الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.أرسل ملاحظة

بيان مشترك لرؤساء الوكالات الإنسانية للأمم المتحدة بشأن سوريا

نيويورك/ جنيف/ روما، 23 أبريل/نيسان - أصدرنا قبل عام بصفتنا رؤساء لوكالات الأمم المتحدة التي تسعى لمعالجة التأثيرات الإنسانية المتفاقمة للأزمة السورية، نداءً عاجلاً باسم ملايين الأشخاص الذين أصبحت حياتهم ومستقبلهم معلقة في الهواء: كفى .. قلنا كفى!

وقد مرّ هذا النداء دون اي استجابة تُذكر. تتصاعد الحرب في العديد من المناطق. ويزداد تدهور الوضع الإنساني يوماً بعد يوم. واما بالنسبة للمدنيين الباقين في حلب والبلدة القديمة في حمص وأجزاء أخرى من البلاد تعاني من القتال الشديد، فيبدو أن الأيام الأسوأ لم تأت بعد.

وفيما اشتد القتال في الأسابيع الأخيرة، يحتاج اللآن مليون شخص على الأقل إلى مساعدات إنسانية عاجلة في حلب وحدها. وغالباً ما يُقطع الطريق الذي يوصل دمشق مع حلب - وهو شريان حيوي بالنسبة للمدينة. كما أن هناك 1,25 مليون شخص بحاجة ماسة إلى الغذاء في مدينة حلب والمناطق الريفية في المحافظة. كما وتقوم قوات وجماعات مسلحة مختلفة بقطع واغلاق طرق رئيسية أخرى.

وفي كثير من الأحيان، تقوم جميع الأطراف بمنع وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين. ويتسبب القصف الجوي والصواريخ والقذائف والهجمات العشوائية الأخرى في قتل الرجال والنساء والأطفال الأبرياء. وتشير تقارير إلى وجود 40 طبيباً فقط في حلب لخدمة 2,5 مليون شخص- مقارنةً مع أكثر من 2,000 طبيب في الماضي - كما أن الإمدادات الطبية شحيحة. وتعاني المدينة من الحصار المفروض عليها من جميع الجهات.

لقد تضرر أكثر من 9,3 ملايين شخص في مختلف أنحاء سوريا من هذا النزاع الذي دخل عامه الرابع. ومع تعطل ثلث محطات معالجة المياه في البلاد عن العمل وتدمير 60 في المائة من المراكز الصحية وفيما يعيش نحو 3,5 مليون شخص تحت الحصار أو في مناطق يصعب إيصال المساعدات الإنسانية إليها، يبدو وكأن المدنيين الأبرياء في سوريا لا زالوا على قيد الحياة بفضل شجاعتهم لا غير.

وبالنسبة لنا كوكالات إنسانية تعمل بشكل وثيق مع المنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية، فاننا نبذل كل ما بوسعنا لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة - رغم المخاطر الجمة التي يواجهها زملاؤنا في الميدان والتضحيات الجسيمة التي يقدمونها.

ولكننا ندرك أن ما يمكننا القيام به ليس كافياً. ليس كافياً على الاطلاق.

إذا أردنا الوصول إلى عدد أكبر من الأشخاص وتقديم المساعدة إليهم، لا بدّ للمشاركين في هذا النزاع المروع ولمن يملكون قدرة التأثير عليهم من فعل المزيد.

ندعو اليوم جميع الأطراف في هذا النزاع العنيف لاتخاذ إجراءات عاجلة من أجل:

− تمكين وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين دون قيد أو شرط، من خلال استخدام كافة الطرق المتاحة سواء كانت ذلك عبر خطوط القتال في داخل سوريا أو عبر حدودها.

− رفع الحصار المفروض على المدنيين من قبل جميع الأطراف، مثل أولئك الذين يحاصرون الآن أجزاء من حلب والبلدة القديمة في حمص واليرموك والغوطة الشرقية والمعظمية ونبل والزهراء.

− إنهاء القصف العشوائي الذي تشنه الحكومة وجماعات المعارضة على المدنيين ووقف كافة الانتهاكات الأخرى للقانون الإنساني الدولي.

لقد فشلت حتى الآن الجهود الدبلوماسية في إنهاء سنوات من المعاناة. ولكن ما لم يفشل هو شجاعة المدنيين السوريين وإصرارهم على الصمود.

نتساءل هل يملك أولئك الذين لديهم المسؤولية والقوة والنفوذ لوقف هذه الحرب الرهيبة والمأساوية الشجاعة والإرادة نفسها؟

ما دام لم يصب المدنيون السوريون باليأس والجزع، فكيف يمكن للعالم أن يوقف جهوده لإنقاذهم - وإنقاذ سوريا؟

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

2014/04/23

البلد المستهدف

سويسرا-جنيفإيطاليا-روماالولايات المتحدة الأميركية-نيويورك

المحافظة المستهدفة

ريف دمشق

المنطقة الجغرافية

محافظة دمشق-مدينة دمشق-اليرموك-مخيم اليرموكمحافظة ريف دمشق-منطقة داريا-ناحية داريا-معضمية الشاممحافظة حمص-منطقة حمص-مدينة حمص-حمص القديمةمحافظة ريف دمشق-منطقة مركز ريف دمشق-الغوطة الشرقيةمحافظة حلب-منطقة اعزاز-نبل-الزهراءمحافظة حلب-منطقة اعزاز-نبلمحافظة حلب-منطقة جبل سمعان-مدينة حلب

iranDocument

لا

المجموعات

الأمم المتحدة

نوع الوثيقة

بيان

اللغة

العربية

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/493412

وثائق أخرى للجهة المصدرة

شخصيات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

كيانات متعلقة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد