تقرير توثيقي عن منطقة تل أبيض وانتهاكات الجيش التركي بحق المدنيين على حدودها بعنوان المواطن السوري وتحديات الحدود وقناص العسكر التركي
تقرير توثيقي عن منطقة تل أبيض وانتهاكات الجيش التركي بحق المدنيين على حدودها
بعنوان
المواطن السوري وتحديات الحدود وقناص العسكر التركي
المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا – DAD
07/01/2018
المواطن السوري وتحديات الحدود وقناص العسكر التركي
منطقة تل أبيض
المقدمة :
يغطي هذا التقرير الموجز الوضع في منطقة تل ابيض والانتهاكات الحاصلة على الحدود السورية التركية من قبل الجيش والجنود الأتراك في تلك المنطقة وذلك منذ فترة تحرير تل أبيض من تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش ) وحتى هذه اللحظة وذلك من خلال المتابعة والتوثيق لما يحدث من الانتهاكات وكما أن الحكومة التركية حاولت عدة مرات من دخول المدينة وذلك بسبب سيطرة القوات الكردية على المدينة لذا تحاول الحكومة التركية استفزاز هذه القوات من خلال قتل المدنيين العزل على الحدود .
منهجية التقرير :
اعتمد هذا التقرير على اكثر من عشرة شهادات توثيقية من ريف تل ابيض المحاذي للحدود التركية والتجول في الريف والتواصل مع الاهالي بشكل عام لتأكيد كل المعلومات وتمت المقابلات في القرى من خلال فريق المنظمة المختص ، كما تم التواصل مع المشافي التي تستقبل الجرحى وذلك لتأكيد وجود الضحايا والجرحى قرب الحدود التركية وأيضا التواصل مع النشطاء في المدينة من أجل التقرير ودعمه وتأكيده بشكل دقيق ومؤكد .
تل أبيض :
منطقة سورية إدارية تتبع لمحافظة الرقة ومركزها مدينة تل أبيض، بلغ تعداد سكان المنطقة 129,714 نسمة حسب التعداد السكاني لعام 2004 .
جذبت تربتها الخصبة ومياهها الوفيرة وموقعها على طريق القوافل التجارية السكان منذ القديم، وعندما تحولت الطرق التجارية عنها تراجعت وأصبحت بلدة زراعية، ثم عادت أهميتها بعد إنشاء الخط الحديدي لقطار الشرق السريع الذي شطرها إلى قسمين شمالي وقد أصبح داخل الأراضي التركية، وجنوبي داخل الاراضي السورية وهو الذي يشكل نواة مدينة تل أبيض الحالية التي أخذت في التوسع باتجاه الغرب خلال النصف الأول من القرن الحالي.
في بداية الستينيات أنشئ الحي المسمى بحي التوسع أو تل أبيض الجديدة باتجاه الجنوب. وتشهد المدينة حالياً تطوراً عمرانياً حديثاً، فاق أضعاف ما كان عليه قبل عام 1970، وكذلك أنشأت شبكة من الطرق المعبدة التي تربطها بكافة أطراف المنطقة وبمدينة الرقة وباتجاه طريق الرقة - تل أبيض وعلى جانبيه .
وكما وأن هذه المنطقة قد استقبلت وحضنت المئات من عائلات السوريين النازحين من دمشق وحلب والرقة وحمص وغيرها من المدن السورية المنكوبة ، واستطاعت هذه المنطقة الصغيرة وبدون أي دعم احتواء اللاجئين في منازلهم الخاصة وتقديم الدعم لهم .
ولكن بعد أن احتل (داعش ) مدينة تل أبيض " كري سبي " منذ قرابة أكثر من عامين واطلقت عليها "ولاية تل ابيض" وكانت ثاني اكبر معاقل (داعش) بعد مدينة الرقة حيث بعد سيطرة وحدات حماية الشعب على سري كانيه وطرد تنظيم الدولة وجبهة النصرة توجهت هذه الكتائب المسلحة نحو مدينة تل ابيض والرقة وبدأوا الانتقام من الفعاليات الكردية في تل ابيض وخاصة المكاتب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي حيث قام أمير داعش مع عدد من عناصره بالتوجه الى قرية اليابسة حيث مقر لواء شيركوه ايوب الكردي الذي اعلن انه فصيل في الجيش الحر والذي قامت باعتقاله بتاريخ 20/7/2013وفي نفس اليوم توجه (داعش) نحو مقرات حزب الاتحاد الديمقراطي مطالبين بالإفراج عن اميرهم حيث جرت اشتباكات بين الطرفين ادى الى مقتل عنصرين من داعش .
وفي اليوم التالي وبتاريخ 21/7/2013 صباحا انطلق صوت مؤذن مسجد علي بن ابي طالب الذي يقع على طرف الحارات الكردية قائلاً للكرد في حارات الليل والجسر معكم فقط عشرة دقائق لإخلاء المدينة حيث سيتم قصفه ، فخرج الكرد بأطفالهم ونسائهم وشيبهم وشبابهم من المدينة حيث كانت المفاجئة هي الحواجز التي كانت متواجدة على الشارع العام عند جامع علي بن ابي طالب عند دوار السياسة حيث قامت هذه الحواجز باعتقال الرجال والشباب واموالهم المنقولة واسلحتهم وتركوا نسائهم واطفالهم على الطرقات وحيث بلغ عدد المعتقلين في ذللك اليوم حوالي 1000 مواطن من الرجال والشباب ليتم فيما بعد مقايضة اللواء شيركوه للأفراج عن اميرهم وحيث ابقوا بعض الشبان في معتقلاتهم ومازالوا إلى اليوم مفقودين .
ومن ثم قامت هذه الكتائب المسلحة باجتياح القرى الكردية " اليابسة , وسوسك فوقاني وتحتاني وتل اخضر , وتل احمر, ويارقوي , وتل فندر " واستمرت الاشتباكات بينهم وبين الجيش الحر من جهة ، وبينهم وبين لواء شيركوه ووحدات حماية الشعب من جهة الى أن توقفت الاشتباكات عند غربي تل ابيض ب14 كم في القرى المحاذية للحدود التركية و18 كم جنوب الحدود التركية ب3 كم وحيث استمرت الاشتباكات ومعارك الكر والفر حوالي تسعة شهور ، وفي هذه الفترة تم نهب ممتلكات الكرد وبيوتهم وعقاراتهم في مدينة تل ابيض وفتح محلاتهم التجارية ومصادرة بضائعهم ولا تزال عبارات المصادرة مكتوبة على ابواب البيوت والمحلات التجارية .
وفي شهر ايلول تم اجتياح القرى الكردية المتبقية " الجارخ , هوالك , كوبرلك , الجرن , بنات علي " قاتلين كل صور الحياة في طريقهم الى كوباني .
و كل من قرى " بغديك , وكلت كبير , وكلت صغير , وبئر عرب , وخراب روفيان " والعديد من القرى الأخرى التابعة لمدينة تل ابيض .
ومع تقدم مسلحو تنظيم داعش الارهابي غربا باتجاه مدينة كوباني تم تهجير اهالي تل ابيض مرة اخرى الى تركيا وحينها تم اقتحام مدينة كوباني من قبل تنظيم داعش , ولكنهم لم يستطيعوا البقاء فيها طويلاً حيث تم تحريرها من قبل القوات المشتركة بمساندة من قوات البيشمركة وطائرات التحالف الدولي .
وبعد أن تم تحرير مدينة كوباني اتجهت القوات المشتركة نحو تل أبيض لتحريرها من مرتزقة تنظيم داعش التي كانت قد احتلتها منذ لمدة تزيد عن عامين .
و تمكنت القوات الكردية القادمة من سري كانيه بعد اشتباكات عنيفة من دخول بلدة سلوك من الشمال ومن الشرق مع قصف كثيف لطيران التحالف الدولي لتجمعات التنظيم ، وسط انهيار داعش وتراجعها باتجاه كري سبي وحمام تركمان .
حيث تكمن اهمية بلدة سلوك في أنها مفترق لخمسة طرق : طريق كري سبي غربا ، طريق حمام تركمان جنوب غرب ومنه جنوبا إلى الرقة ، طريق موقع كنطري جنوب شرق على أوتوستراد حلب (رودكو) ، طريق موقع الزيدي شرقا إلى الجنوب قليلا ، طريق سري كانيه مع الحدود . وتبعد بلدة سلوك عن الحدود 2 إلى 3 كم ، وعن كري سبي 22 كم وعن الرقة 85 كم .
حينها انطلقت عناصر القوات المشتركة لخوض معركة تحرير مدينة تل أبيض من تنظيم الدولة، وتم اقتحم ريف تل ابيض من جهة الشرق، فسيطروا على كازية البلو (محطة وقود) وتقدم في قرى الجوهري وكورمازات الفارس، ابو خرزة، جرن الحجّ صالح، الصوان، لقلوق البدرية، رجمان، جهجاه ، المدلج، الطرك، وهي قرى في ريف مدينة تل ابيض الغربي والجنوبي حيث تبعد عن مركز المدينة حوالي 15 كم , وتابعوا تحرير قرى ريف تل أبيض فسيطروا على قرى " نص تل، الكنيطرة ، عباطين، العيساوي وبير محيسن (في الريف الشرقي لتل ابيض) " حتى وصلوا إلى مدينة تل أبيض الشرقي والتي تبعد عن مركز المدينة حوالي كلم واحد .
في حين شهدت مدينة كري سبي حالة استنفار كبير بين عناصر التنظيم ، مع تعالي أصوات الجوامع بالنداء “حي على الجهاد ” ، ومنع عناصر التنظيم من نزوح المدنيين حتى يستخدمونهم كمقاتلين بحمل السلاح أو كدروع بشرية في حال اقتراب القوات المشتركة .
ومن ثم قامت القوات الكردية القادمة من سري كانيه بمحاصرة تل ابيض من الشرق والشمال والقوات المشتركة القادمة من كوباني بمحاصرة تل أبيض من الغرب وبالتالي اصبحت تل ابيض محاصرة من كل الجهات من قبل القوات الكردية والمشتركة , والتقت القوتين في مدينة تل أبيض .
وشاهد هذا التقدم الذي حققها القوات الكردية حركة نزوح كبيرة نحو الحدود التركية السورية نتيجة المعارك التي شهدتها المنطقة الذي رافقها قصف من قبل طائرات التحالف على المنطقة .
نزح أهالي مدينة كري سبي “تل أبيض” بكافة مكوناتها عن مدينتهم متوجهين إلى الحدود التركية وباقي المناطق الامنة بعد ان بدأت القوات المشتركة بحملتهم لتحرير المدينة من مرتزقة داعش، بسبب خوف المدنيين من ان تستهدفهم المرتزقة بأسلحتهم الثقيلة أو ان يستعملونهم كدروع بشرية لحماية انفسهم.
حيث أكد أحد المدنيين بان خروج المدنيين من تل أبيض " كري سبي " عند قدوم القوات المشتركة لتحريرها لم يكن قسراً وإنما خرجواً هرباً من بطش تنظيم داعش حيث أكد الشاهد ذلك بقوله : " إن ما حصل معي ليس تهجير قسري، والدليل على ذلك أن بوابة العبور فتحت في تاريخ 22 / 6 / 2015 وعبور أهالي تل أبيض ولم يتعرض لهم أحد والوضع آمن وطبيعي جداً " .
كما ان بعض المدنيين خرجوا خوفاً من القوات الكردية ( ypg - ypj ) القادمة من كوباني نحو تل ابيض أن يفعلوا بهم ما فعل تنظيم داعش بالمدنيين الكرد من قتل ونهب وسرقة الممتلكات , حيت أكد على ذلك أحد الشهود العيان بقوله : " عند قدوم القوات الكردية نحو تل أبيض خرجنا من تل أبيض خوفاً من تلقاء أنفسناً دون أي تهديد من القوات الكردية ودون استخدام السلاح ضدنا " .
فتوجه المدنيين وكان غالبيتهم من النساء والأطفال والشيوخ نحو الحدود التركية في المنطقة المحاذية لقرية " تل فندر " غربي مدينة تل أبيض " كري سبي " لينجوا بأنفسهم من الحرب وآثاره ورافق نزوحهم إطلاق الرصاص من قبل تنظيم داعش إلا أن السلطات التركية اغلقت ابوابها في وجه المدنيين العالقين على الحدود .
وبعد أن وصل المدنيين إلى المنطقة المحرمة على الحدود التركية السورية قام حرس الحدود التركي بإطلاق الغازات المسيلة للدموع يوم الأثنين 2 / 6 / 2015 في وجه المدنيين فما كان منهم إلا ان قاموا بالتراجع والعودة إلى الأراضي السورية وهنا قام تنظيم الدولة " داعش "بإطلاق الرصاص الحي الذي دبَّ في قلوب المدنيين الخوف والرعب .
وهنا أكد شاهد عيان : " عندما كنا على الحدود نحاول العبور إلى تركيا السلطات التركية لم تفتح الابواب وقامت بإطلاق القنابل المسيلة للدموع علينا وهنا اضطررنا للتراجع إلى الأراضي السورية وقامت عناصر من داعش بإطلاق الرصاص الحي في الهواء الذي دب الخوف في قلوبنا فما كان منا إلا الانتظار في امكاننا حتى تفتح السلطات التركية الأبواب لنا " .
وهنا بدء النازحين على الحدود التركية بالدخول إلى الأراضي التركية تدريجياً , حيث بلغ عدد النازحين الذين عبروا الحدود الدفعة الأولى حوالي " 1000 " نازح .
بعد أن حررت القوات المشتركة مدينة تل أبيض من مرتزقة داعش، طالبت القوات المشتركة المدنيين بالعودة مرة أخرى إلى المدينة وهنا عادت الأهالي مرة اخرى بعد أن نزحوا منها نتيجة هجمات وممارسات المرتزقة بحقهم.
وبعد ان حررت القوات المشتركة مدينة تل أبيض " كري سبي " من داعش عاد الأهالي إلى ديارهم، ليس فقط الذين نزحوا عن ديارهم بسبب الحرب بل وعاد أهالي المدينة الذين تركوها منذ قرابة العامين عند احتلالها من قبل داعش بسبب سياسات داعش ضد المدنيين .
وبعد أن عاد الأمان إلى تل أبيض وريفها وعودة الأهالي من جديد ، عادت الحياة تبض فيها من جديد ، وكما أكد الأهالي بأنه لا توجد هناك مضايقات من القوات المسيطرة على المدينة بل على العكس هناك ارتياح كبير منهم .
الاقتصاد :
يمارس سكان تل أبيض الأنشطة التجارية والزراعية وبعض الأنشطة الصناعية، وفئة من السكان الزراعة المروية بطريقة البستنة ، فوق مساحة تزيد على 200هـ. وهم يعملون على زيادة هذه الرقعة الزراعية، وأهم حاصلاتهم القمح والشعير والذرة والقطن والمشمش والرمان والجوز.
تعمل فئة أخرى في التجارة الداخلية في السوق التي تقسم المدينة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، إضافة لبعض الصناعات والمعامل والمهن الصناعية والعمل في الورش الميكانيكية والكهربائية لخدمة العمل الزراعي والآلات والمعدات على اختلاف أنواعها، وتتزود المدينة من الينابيع العذبة الكثيرة ومن نهر البليخ .
الحدث :
على مدار السنوات الماضية كان الجنود الأتراك يخترقون الحدود السورية بإطلاق النار عشوائيا على المدنيين والمزارعين السوريين دون سابق إنذار بحجة ملاحقة المهربين او عناصر حزب العمال الكردستاني .
وفي الآونة الأخيرة وبعد انطلاق الثورة السورية تزايدت تجاوزات حرس الحدود التركي حيث تكررت حالات إطلاق النار على طالبي اللجوء السوريين عندما كانوا يحاولون دخول الاراضي التركية ، مما تسبب في مقتل وإصابة عدد منهم بجروح خطيرة دون ان تقوم السلطات التركية بالتحقيق في استخدام القوة المفرطة من قبل حرس الحدود .
كما ان وزارة الخارجية التركية قالت انها تتبنى سياسة الباب المفتوح للسوريين ، رغم إنها شيدت جدارا على الحدود السورية ، وقامت بافتعال الحرائق في الأراضي الزراعية السورية المجاورة ل حدودها ومنع المواطنين السوريين من مزاولة أعمالهم بإطلاق النار عليهم من قبل قناصة حرس الحدود حيث اعتدت خلال شهري أيار و حزيران على 13مدنيا بينهم طفلان في عفرين بالإضافة لافتعالها الحرائق في بعض المناطق الزراعية الحدودية وقلع الأشجار الحراجية وفقد أكثر من 52مدني لحياته معظمهم من الأطفال والنساء على الحدود الفاصلة بين سوريا وتركيا بيد الجيش التركي إثر قصف الجيش التركي على بلدات وقرى منطقة عفرين بالإضافة ل81اخرين برصاص الجيش التركي المرابط على الحدود .
وكما عذب الجيش التركي 47مواطنا من أبناء المنطقة الحدودية ذات الغالبية الكردية وقد تم انتهاك جديد هذا الشهر أدى إلى مقتل :
المواطن: عز الدين محمود عثمان
عمره 65 سنة متزوج ولديه 10أولاد من قرية سوسك بريف تل أبيض الغربي قتلوه أثناء تواجده بارضه القريبة على الحدود حيث كان يحرث أرضه فقتلوه برصاصة قناص و قبل الآن وفي قرية تل فندر جرح مواطن أيضا .
ويؤكد ابن عم القتيل الإعلامي رضوان بيزار ما يلي : موضوع أن القيادة التركية قد أعطت الأوامر بإطلاق الرصاص لأي حركة على الحدود هذا ما دفع عناصر الحدود إلى إطلاق الرصاص الحي على القرويين بشكل عشوائي بداعي التسلية ربما الأمر يتطلب تدخل دولي لإيقاف هذه المهزلة ، واللامبالاة من قبل الحكومة التركية وتقصدهم بقتل المدنيين ما دفعهم الى الخوف ومنعهم من الذهاب والعمل بأراضيهم القريبة من الحدود ، ويؤكد بيزار بان هذه الانتهاكات مستمرة منذ عام 2015 .
كما أن الانتهاكات مستمرة وبشكل شبه يومي في ريف تل ابيض على الحدود التركية وذلك بشكل متعمد من خلال القتل برصاص القناص او الضرب المبرح على كل أعضاء الجسم ، حيث يحاول الجيش التركي ترهيب المواطن السوري واستفزاز القوات الكردية المتواجدة في المنطقة .
وأكد المواطن المدني من قرية ( اليابسة ) غرب تل أبيض رفض الكشف عن أسمه بأن الجنود الأتراك على الحدود يستهدفون أي مدني قريب على الحدود بدون أي سبب ولذا أصحاب الأراضي الزراعية القريبة على الحدود باتوا يخشون على أنفسهم من القناص والرصاص القادمة من خلف الحدود .
وأكد الفريق المختص للمنظمة بان كل الذين ألتقينا بهم من المدنيين في تل أبيض لديهم نفس القول حيث خوفهم من القناص التركي الذي يطلق الرصاص ليل نهار واستهدافه للمدنيين العزل وذلك بشكل ممنهج ومتعمد .
وكما اكد كل المزارعين وخاصة في ريف تل ابيض الغربي حيث الغالبية للقرى الكردية خوفهم من العمل في أراضيهم وذلك بسبب استهدافهم من الجيش التركي ، فأكد المواطن والمزارع ( م – أ ) بانه بات يخاف العمل في ارضه بسبب هذه الانتهاكات ويقول مؤكدا بأن الجيش التركي يتقصد قتلى المدنيين في المنطقة وقال اخر جملة له بان ( لا حول ولا قوة الا بالله ) .
وكما أكدت أم أحمد المواطنة المدنية من تل أبيض قائلة بأن الجنود الاتراك منذ أشهر يستهدفون المدنيين ويطلقون الرصاص ليل ونهارا بدون سبب لذا تقول بأن الأهالي باتوا يخشون على انفسهم وكأن هذا الحدود أصبح حدود الموت وخاصة بعد بناءه بمسطحات أسمنتية ، لذا تقول بانها باتت تخشى على أطفالها الذين يلعبون في الشارع وخاصة ان منزلها في حارة قريبة من الحدود .
وتؤكد الناشطة المدنية ( م - ب ) بأن منطقة تل أبيض ومنذ تحريرها على يد القوات الكردية من تنظيم داعش الإرهابي تشهد انتهاكات مستمرة للجيش التركي على الحدود وذلك بشكل ممنهج ومقصود ، قائلة رغم بناء الدولة التركية للسور الإسمنتي ولكن لا تزال انتهاكاتهم مستمرة من خلال القناصة والرصاص الحي على المواطنين الذين يعملون في أراضيهم الزراعية الحدودية ، وتؤكد أيضا بان يوميا هناك انتهاكات في تل أبيض من الضرب والقتل وغيرها .
ويؤكد الدكتور محمد عارف من أهالي منطقة تل أبيض : التعديات والانتهاكات الحاصلة على الحدود التركية السورية وخاصة في مناطق السيطرة الكردية هي عبارة عن لامبالاة بحياة المدنيين ومحاولة لاستفزاز السلطات الكردية ، تصل إلى درجة عدم تمكن المدنيين بالعمل في اراضيهم المحاذية للحدود وحتى التجوال او الخروج وخاصة ليلا من بيوتهم علي الشريط الحدودي .
رأي المنظمة :
اننا في المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا – DAD ندين ونستنكر الانتهاكات المستمرة للجيش التركي على طول حدودها مع سوريا وبالأخص في المناطق الكردية .
كم انه يتم أبشع الانتهاكات بحق المدنيين على طول الحدود بين سوريا وتركيا وذلك باستخدام الأسلحة القناصة وايضا الضرب المبرح لمن يتم القبض عليه من قبل الجنود الاتراك .
وأننا إذ نعلن عن تضامننا الكامل مع أسر الضحايا والمتضررين, ونتوجه بالتعازي القلبية والحارة لجميع من قضوا على طول الحدود , متمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لجميع ممارسات العنف والقتل المرتكبة من قبل الجيش التركي على الحدود .
كما نناشد جميع الأطراف المعنية الإقليمية والدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه شعب سوريا ومستقبل المنطقة ككل والتدخل لوقف هذه الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين العزل على طول الحدود السورية التركية ، وكما نطالبها بالعمل الجدي والسريع للتوصل لحل سياسي سلمي للازمة السورية وإيقاف نزيف الدم والتدمير.
التوصيات :
1 - تتوجه المنظمة الى المجتمع الدولي ,بالتدخل السريع لوقف هذا الانتهاكات المنافية لحقوق الإنسان والقوانين الدولية المتعلقة بتنظيم الحدود ووضع الضوابط للجيش التركي .
- كما تتوجه الى المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته الانسانية تجاه المدنيين الذين يكونون ضحايا لرصاص الجيش التركي والترهيب الذي أحدثه على الحدود بين المدنيين والأهالي .
2 – تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية للوقوف على حيثيات هذه الجرائم المقصودة وكشف ملابساتها وتحديد المجرمين كلما أمكن ذلك لكي لا تتكرر هذه المأساة مرة أخرى .
3 – تشكيل لجنة قانونية لتعويض الضحايا وذويهم عن هذه الجرائم والانتهاكات المروعة .
4 – التوجه إلى جميع أطراف النزاع في سوريا والاطراف الدولية والإقليمية من أجل تحييد المدنيين عن جميع أشكال الصراع والحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة .
5 - الوقف الفوري لجميع أعمال العنف والقتل ونزيف الدم في الشوارع السورية عموما, وفي المناطق الكردية خصوصا, آيا كانت مصادر هذا العنف وتشريعاته وآيا كانت أشكاله ودعمه ومبرراته.
6 - الوقف الفوري لكافة الممارسات العنصرية والقمعية التي تعتمد أساليب التطهير العرقي بحق الأكراد السوريين وجميع المكونات الأثنية والدينية .
7 - العمل الشعبي والحقوقي من كافة مكونات المجتمع السوري, وخصوصا في المناطق ذات الأغلبية الكردية, من اجل مواجهة وإيقاف المخاطر المتزايدة جراء الممارسات العنصرية التي تعتمد التهجير القسري والعنيف من اجل إفراغ المناطق الكردية من سكانها الأصليين, والوقوف بشكل حازم في وجه جميع الممارسات التي تعتمد على تغيير البنى الديمغرافية تحقيقا لأهداف ومصالح عرقية وعنصرية تضرب كل أسس السلم الأهلي والتعايش المشترك.
8 - وكون القضية الكردية في سوريا هي قضية وطنية وديمقراطية بامتياز، ورمزا أساسيا للسلم الأهلي والتعايش المشترك, ينبغي دعم الجهود الرامية من أجل إيجاد حل ديمقراطي وعادل على أساس الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي، ورفع الظلم عن كاهله، وإلغاء كافة السياسات التمييزية ونتائجها، والتعويض على المتضررين ضمن إطار وحدة سوريا أرضاً وشعباً ، بما يسري بالضرورة على جميع المكونات السورية والتي عانت من سياسيات تمييزية متفاوتة.
9 - تلبية الاحتياجات الحياتية والاقتصادية والإنسانية للمدن المنكوبة وللمهجرين داخل البلاد وخارجها، وإغاثتهم بكافة المستلزمات الضرورية.
10- قيام المنظمات والهيئات المعنية بالدفاع عن قيم المواطنة وحقوق الإنسان و النضال السلمي، باجتراح السبل الآمنة وابتداع الطرق السليمة التي تساهم بنشر وتثبيت قيم المواطنة والتسامح بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم ومكوناتهم ، على أن تكون ضمانات حقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن لجميع أبنائه بالتساوي دون أي استثناء.
شكر وتنويه : تتقدم المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا ( DAD ) بالشكر الجزيل إلى كل من ساهم في إنجاز هذا التقرير وتتقدم بشكر خاص إلى الشهود الذين كان لشهادتهم الدور الأبرز في إنجاز هذا التقرير.
كما أن المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا ( DAD ) ترحب بأي شهادة أو معلومات عن هذه الانتهاكات أو أية انتهاكات أخرى على البريد التالي : [email protected] وستكون اي معلومة التي يتم تزويدنا بها محل تقدير واحترام وستكون بيانات الشهود الشخصية محل سرية تامة .
المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (DAD)
القامشلي 07/01/2018
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
البلد المستهدف
المحافظة المستهدفة
المنطقة الجغرافية
نوع الوثيقة
التصنيف الفرعي
اللغة
كود الذاكرة السورية
الجهة المصدرة
وثائق أخرى للجهة المصدرة
بيان مشترك حول ضحايا النزاعات الدامية في سورية
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية
تاريخ الصدور:
2014/12/26
نداء مشترك من أجل الانسحاب الفوري وغير المشروط من عفرين وقراها وجميع الأراضي السورية المحتلة من قبل القوات التركية والمتعاونين معها
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الإنسان
تاريخ الصدور:
2019/01/20
بيان حول تأسيس الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان
نوع الوثيقة:
بيان تنظيمي
الجهة المصدرة:
المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا
تاريخ الصدور:
2013/11/29
نداء مشترك من أجل السلام وإيقاف العنف في سورية وإلغاء كافة أشكال التمييز بحق المرأة
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية
تاريخ الصدور:
2014/11/25
بيان مشترك بمناسبة يوم المرأة العالمي
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
المنظمة العربية لحقوق الإنسان
تاريخ الصدور:
2013/11/29
نداء من عدد من المنظمات السورية لإطلاق سراح جميع سجناء الرأي والمعتقلين
نوع الوثيقة:
تقرير
الجهة المصدرة:
رابطة النساء السوريات
تاريخ الصدور:
2013/11/26
بيان مشترك إدانة للتفجير الذي استهدف مقر الهلال الأحمر الكردي
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية
تاريخ الصدور:
2013/11/12
بيان مشترك حول تعرّض المحامي محمد خليل للاحتجاز التعسفي لعدة ساعات
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية
تاريخ الصدور:
2013/08/10
بيان مشترك حول الاختفاء القسري لرجاء الناصر
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية
تاريخ الصدور:
2013/11/23
البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الأول التأسيسي للفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان
نوع الوثيقة:
بيان ختامي
الجهة المصدرة:
المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا
تاريخ الصدور:
2014/06/05
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
كيانات متعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية