بيان من المنظمة العربية لحقوق الإنسان حول جرائم النظام في حمص وإدلب وحماه وعمليات تغيير ديمغرافي منهجية في بعض أحياء حمص
تتابع المنظمة العربية لحقوق الإنسان ببالغ القلق مواصلة النظام السوري ارتكاب فظاعاته بحق العديد من المناطق الثائرة في البلاد، وخاصة في حمص وإدلب وحماه على نحو يدلل أنه يعمل وفق جدول زمني مسبق لسحق الثورة الشعبية السورية في معاقلها الرئيسية، في استغلال واضح للفشل الدولي في التوصل لسياسة واضحة وحازمة تجاه ما يرتكبه النظام من انتهاكات واسعة وجسيمة لحقوق الإنسان، ويرقى بعضها إلى الجرائم ضد الإنسانية.
وقد بينت مصادر المنظمة الميدانية أن النظام يستهدف بصورة رئيسية ضرب المعاقل الرئيسية للثورة الشعبية، وأنه يواصل أعمال القصف الميداني المدفعي والجوي لعدد من المناطق في محيط المدن الثلاث رغم انسحاب ميليشيا ما يعرف بـ”الجيش الحر” منها، وأن هذه الأنشطة ذات الطبيعة العسكرية باتت تستهدف فقط المدنيين القاطنين في هذه المناطق، وتوقع يومياً العشرات من الشهداء من المدنيين الأبرياء، بما في ذلك المناطق التي لا تشهد حتى أنشطة احتجاج سلمي في مواجهة قمع النظام.
وقد أكدت مصادر المنظمة أن أعمال القصف ذا الطابع العشوائي يستهدف بعض الأحياء على أساس الانتماء الطائفي للسكان، وأنه يتم بشكل متقطع على نحو يضمن مجالاً لهروب أعداد من السكان وتشريدهم خارج مناطقهم، في سياق عمل منهجي واضح لتحويل الوضع في سوريا إلى أزمة نزوح ومساعدات إنسانية.
كما وثقت مصادر المنظمة الميدانية قيام مجموعات من الميليشيات المسلحة الموالية للنظام المعروفة إعلامياً بـ”الشبيحة” باقتحام العديد من الأحياء والبلدات عقب هروب القطاع الأكبر من سكانها والقيام بمذابح دموية واسعة واعتداءات كثيفة ومتنوعة، فضلاً عن أعمال نهب مسلح في حماية القوات النظامية.
كذلك وثقت مصادر المنظمة الميدانية قيام مجموعات من الميليشيات المسلحة الموالية للنظام “الشبيحة” وأعداد أخرى من السكان من الشرائح الاجتماعية الطائفية وثيقة الصلة بالنظام باحتلال عدد من المنازل في العديد من أحياء مدينة حمص، فيما يبدو أنه عملاً منظماً تكرر على نحو منهجي خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وأدى لاحتلال مناطق الخضر وجب الجندلي وكرم الزيتون وعشيرة والنازحين، وذلك بعد فرار قرابة ثلاثمائة ألف من السكان من منازلهم إلى خارج حمص ومحيطها، على نحو يخشى معه من تحول آلات النظام العسكرية للإقدام على مجزرة دموية بحقهم في مناطق تجمعهم كنازحين.
كما يدلل على محاولة النظام لتغيير البنية الديمغرافية في حمص على وجه التحديد الانتهاء من قسم أساسي من إنشاء جدار عازل يعبر أحياء المدينة بارتفاع ثمانية أمتار، بدأ من منطقة الكورنيش بحي البساتين غرباً مروراً بحي بابا عمرو ثم شرقاً إلى شارع البرازيل، ومن المتوقع أن يمضي شمالاً ثم شرقاً فيما يشكل تقطيعاً للمدينة.
وكان النظام قد انتهى في ديسمبر/كانون أول 2011 الماضي بحفر خندق كبير في محيط المدينة الغربي بعمق أربعة أمتار واتساع أربعة أمتار أخرى، فيما بدا أنه مقدمة للمذبحة التي ارتكبها خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
ويأتي ذلك في الوقت الذي يحد فيه النظام دون تمكين طواقم الإغاثة الإنسانية من الوصول للمناطق المنكوبة، ولا يزال يماطل بشأن وصول طواقم الإغاثة العربية والأجنبية بالحرية اللازمة على نحو يعمل معه على إخفاء حقيقة ما جرى في العديد من تلك المناطق، ما يتزامن مع تزايد أعداد المفقودين والمختفين قسرياً، والذين يعتقد أنهم قتلوا خلال أعمال القصف أو خلال الاحتجاز.
كما يواصل النظام القمعي احتجاز ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص من بين أكثر من خمسين ألفاً جرى احتجازهم خلال العام الأول للثورة، ولا يسمح بتفقد أوضاع أغلبهم، ويعتقد أن الآلاف منهم محتجزون في أروقة أجهزة المخابرات والأمن المتعددة في البلاد وربما داخل بعض المواقع العسكرية الأخرى.
كذلك، يتابع النظام السوري اضطهاد وملاحقة المدافعين عن حقوق الإنسان، وخاصة ناشطي المنظمة في سوريا، ومن بينهم استشهاد المحامي “أحمد سعيد حبوش” القيادي بالمنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا خلال فبراير/شباط الماضي، والاعتقال مجدداً لزميله الدكتور “محمد فريد العريان” القيادي بفرع المنظمة في إدلب مساء أمس، وكذا اعتقال المحامي “صلاح شامية” عضو مجلس إدارة المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان وهي منظمة عضو في المنظمة العربية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى الاستمرار في اعتقال الناشط الحقوقي المحامي “عبد الله الخليل”.
وإذ تجدد المنظمة إدانتها لفظاعات النظام السوري وجرائمه، فإنها تستنكر استمرار الفشل الدولي في التوصل لسياسة موحدة وحازمة تجاه الوضع في سوريا، وتدعو الحكومات العربية للعمل عن كثب مع كافة الأطراف الدولية للتوصل إلى مخرج للأزمة السياسية الدولية الراهنة على نحو يلبي المطالب المشروعة للشعب السوري.
وتجدد المنظمة مطالبتها بقرار عربي ودولي حاسم لوقف نزيف الدماء في سوريا، وإتاحة دخول المساعدات الإنسانية للمناطق المنكوبة وضمان وصول المساعدات لمستحقيها.
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
المحافظة المستهدفة
المنطقة الجغرافية
نوع الوثيقة
التصنيف الفرعي
اللغة
كود الذاكرة السورية
الجهة المصدرة
وثائق أخرى للجهة المصدرة
بيان من عدة منظمات مدنية حول تحييد المدنيين عن الصراعات المسلّحة
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
باكس
تاريخ الصدور:
2013/09/06
66 منظمة سورية تطالب بإنهاء جرائم الاختفاء القسري في سوريا
نوع الوثيقة:
رسالة
الجهة المصدرة:
التضامن من أجل سورية
تاريخ الصدور:
2017/08/30
بيان مشترك بمناسبة يوم المرأة العالمي
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
المنظمة العربية لحقوق الإنسان
تاريخ الصدور:
2013/11/29
بيان بخصوص سجن حماة المركزي
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان
تاريخ الصدور:
2016/05/19
بيان مشترك حول ضحايا النزاعات الدامية في سورية
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية
تاريخ الصدور:
2014/12/26
نداء من عدد من المنظمات السورية لإطلاق سراح جميع سجناء الرأي والمعتقلين
نوع الوثيقة:
تقرير
الجهة المصدرة:
رابطة النساء السوريات
تاريخ الصدور:
2013/11/26
بيان مشترك إدانة للتفجير الذي استهدف مقر الهلال الأحمر الكردي
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية
تاريخ الصدور:
2013/11/12
بيان مشترك حول تعرّض المحامي محمد خليل للاحتجاز التعسفي لعدة ساعات
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية
تاريخ الصدور:
2013/08/10
بيان مشترك حول الاختفاء القسري لرجاء الناصر
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية
تاريخ الصدور:
2013/11/23
نداء مشترك من أجل الانسحاب الفوري وغير المشروط من عفرين وقراها وجميع الأراضي السورية المحتلة من قبل القوات التركية والمتعاونين معها
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الإنسان
تاريخ الصدور:
2019/01/20
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
كيانات متعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية