الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.أرسل ملاحظة

السفيرة هايلي عقب استخدام روسيا والصين للفيتو ضد قرار لمحاسبة نظام الأسد على إستخدام الأسلحة الكيمياوية

بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة

مكتب الصحافة والدبلوماسية العامة

28 شباط/فبراير 2017

من المدهش أن تسمع أعضاء مجلس الأمن يتحدثون عن استخدام الأسلحة الكيميائية، لأننا موحدون في الحاجة إلى أن نشعر بالقلق إزاء استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا وغيرها من البلدان. وهذا هو السبب الذي يجعل من عرقلة قرار مجلس الأمن أمراً مقلقاً جداً.

اعتمدت كلّ من روسيا والصين اليوم خياراً شائناً لا يمكن الدفاع عنه، فقد رفضتا تعريض نظام بشار الأسد للمسائلة بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية. لقد أدارتا وجهيهما عن رجال ونساء وأطفال عزّل لقوا حتفهم وهم يلهثون ويحاولون التنفس بعد أن ألقت قوات الأسد بغازها السام. لقد تجاهلتا الحقائق، وفضّلتا أصدقاءهما في نظام الأسد على أمننا العالمي.

حظر مجلس الأمن نظام الأسد من الاحتفاظ بأي أسلحة كيميائية في العام 2013. ومع ذلك، تابع الأسد استخدام هذه الأسلحة الوحشية بغطرسة. وأرسلت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بعثة لتقصي الحقائق إلى سوريا بغرض التحقيق. وأكدت البعثة على وجود استخدام للأسلحة الكيميائية، إلا أنّ ولايتها لم تتح لها الكشف عن الطرف المسؤول عن ذلك. لذا وافق مجلس الأمن بالإجماع على إنشاء آلية تحقيق مشتركة للإجابة على هذا السؤال الذي يطرح نفسه: من الطرف المتورط في حال وقوع هجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا؟ وفي ذلك الوقت، عبّر أعضاء المجلس جميعاً – بمن فيهم روسيا والصين – عن رغبتهم في معرفة الطرف الذي استخدم الأسلحة الكيميائية.

وُجد للسؤال جواب، إلا أنّ هذا الجواب لم يرق لروسيا والصين. أمضى الباحثون عاماً يجمعون كميات هائلة من الأدلة، ويتحدثون إلى الشهود، ويتحققون من الشهادات. وكان الاستنتاج واضحاً بما لا يقبل الجدل، تماماً كما هو الآن. لقد استخدم نظام الأسد أسلحة كيميائية ثلاث مرات بين العام 2014 و2015، بينما استخدم تنظيم الدولة الإسلامية الأسلحة الكيميائية مرة واحدة. ونحن طبعاً هنا لا نتحدّث إلا عن الهجمات التي يمكن تأكيدها بالوقت والموارد المحدودة. وثمة تقارير موثوق بها تفيد بأنّ الأسد قد استخدم الأسلحة الكيميائية مرات أخرى كثيرة جداً.

ولكن ما يثير الدهشة هو أنّ أعضاء المجلس على استعداد لإدانة تنظيم الدولة الإسلامية بسبب حادثة واحدة، ولكنه يغضّ النظر عن سوريا، الدولة العضو، التي ارتكبت هذه الجريمة ثلاث مرات على الأقل.

إذاً تدّعي روسيا والصين الآن أنّ لديهما أسئلة حول التحقيق. لقد حضرتا لحوالى سنة تقريباً إحاطات المحققين، ولم تعترضا قطّ على عملهم، ولكنهما تقولان فجأةً الآن أنّ التحقيق وحده لا يكفي. وتقترح روسيا أن يجري نظام الأسد تحقيقاً على نفسه بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية. هل سنطلب من تنظيم الدولة الإسلامية أن يحقق في أعماله أيضاً؟

لا تشوب التحقيق أي شائبة، وبكل بساطة، لا ترغب روسيا في انتقاد نظام الأسد على استخدامه الأسلحة الكيميائية. هذه هي الحقيقة.

إذاً ما هي الرسالة التي نرسلها إلى العالم؟ إذا كنتم حلفاء الصين وروسيا، ستحميان أصدقاءهما الذين يستخدمون الأسلحة الكيميائية لقتل شعوبهم.

يقول البعض إنه حريّ بنا أن نركّز أكثر على تنظيم داعش. تدين الولايات المتحدة أي استخدام للأسلحة الكيميائية من قبل تنظيم داعش أو أي طرف آخر غير منتمٍ إلى الدولة. نحن مصممون على التغلّب على هذا التنظيم وسوف نحقّق هذا الهدف بالفعل، ولا يفيد استخدامه الأسلحة الكيميائية إلا في جعل المسألة ملحة أكثر من ذي قبل. ولكنّ بربرية داعش لا تبرّر للأسد بربريته، فكلا الطرفين قد استخدم الأسلحة الكيميائية، وينبغي بكلاهما تحمّل عواقب قيامهما بذلك.

ويقول أعضاء آخرون في المجلس إنّ التوقيت غير مناسب لإصدار قرار أو إنه ينبغي تأجيل التصويت على القرار حفاظاً على وحدة المجلس. ولكن دعونا نتذكر أنّ استخدام نظام الأسد أسلحة كيميائية يتسبب بموت أشخاص بأكثر الطرق الوحشية الممكنة. لقد تأكدنا من تورط النظام السوري في استخدام هذه الأسلحة، ولا ينبغي أن نتساءل عما إذا كان يجب أن ننتظر أكثر، بل حريّ أن نتساءل لماذا لم نتحرّك من قبل.

لنخرج الآن عن إطار مجلس الأمن. السبب الذي يدفعنا جميعاً إلى الاهتمام بهذا القرار هو رغبتنا في التأكد من ألا يفكر أي طرف يوماً في استخدام الأسلحة الكيميائية. شاهدوا بعض مقاطع الفيديو على الانترنت التي تبيّن هجمات النظام السوري بالأسلحة الكيميائية. شاهدوا صفوف الآباء والأمهات والأطفال ملقيين على الأرض بعد أن اختنقوا حتى الموت. انظروا الى السوريين يشهقون محاولين التنفس في مستشفيات مؤقتة وتائقين للحصول على الأوكسجين لتجنّب الاختناق بالكلور. هذه المعاناة غير إنسانية. إنها بشعة، ويجب أن تهزّ كلاً منا إلى أقصى الحدود.

لا يفترض أن يتردد أحد منا في فرض العواقب لهذه الهجمات، ولا ينبغي أن تخطر فكرة إمكانية استخدام الأسلحة الكيميائية على بال أي طرف.

من المخجل أنه لم يتم اعتماد أي قرار اليوم. أسماء الأشخاص والشركات المتورطة في استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية علنية – وجميعها مدرجة في مرفق مشروع القرار ليطلع عليها الجميع. سبق أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على كل شخص وكل كيان مدرج في المرفق، وسنعمل مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي وغيرهم من الشركاء الذين يشاركوننا التفكير للدفع باتجاه فرض عقوبات مماثلة في أقرب وقت ممكن.

لن ننسى المعاناة الشديدة التي يتسبب بها استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية.

لذلك – يا أصدقائي في روسيا، هذا القرار مناسب جداً. إنه ليوم حزين في مجلس الأمن. عندما يبدأ الأعضاء بإعطاء أعذار لدول أعضاء أخرى لقتل شعوبها، يكون العالم قد أصبح بالتأكيد مكاناً أخطر. ولا داعي لأن يبحث المجتمع الدولي اليوم في مكان أبعد من مجلس الأمن ليحدّد طرفاً يساهم في تحقيق ذلك.

شكراً.

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

2017/02/28

البلد المستهدف

الصينالولايات المتحدة الأميركيةروسيا

iranDocument

لا

نوع الوثيقة

كلمة / إحاطة

اللغة

العربية

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/530185

وثائق أخرى للجهة المصدرة

المتحدثة باسم الخارجية ترحب بإعلان الأمين العام للأمم المتحدة عن اتفاق بين الحكومة السورية وهيئة التفاوض السورية لإنشاء اللجنة الدستورية بتيسير من الأمم المتحدة في جنيف

نوع الوثيقة:

بيان صحفي

الجهة المصدرة:

وزارة الخارجية الأميركية

تاريخ الصدور:

2019/09/23

شرح للتصويت على قرار لمجلس الأمن يشأن وقف إطلاق النار الإنساني في إدلب

نوع الوثيقة:

كلمة / إحاطة

الجهة المصدرة:

وزارة الخارجية الأميركية

تاريخ الصدور:

2019/09/19

الوزير بومبيو حول إقرار قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019

نوع الوثيقة:

بيان صحفي

الجهة المصدرة:

وزارة الخارجية الأميركية

تاريخ الصدور:

2019/12/20

فرض عقوبات على حكومة تركيا ردا على الهجوم العسكري الدائر في شمال شرق سوريا

نوع الوثيقة:

بيان صحفي

الجهة المصدرة:

وزارة الخارجية الأميركية

تاريخ الصدور:

2019/10/14

بيان مشترك لوزراء خارجية المجموعة المصغّرة حول سوريا حول انطلاق أعمال اللجنة الدستورية

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

وزارة الخارجية الأميركية

تاريخ الصدور:

2019/10/31

بيان الوزير مايكل ر. بومبيو حول تصاعد العنف في إدلب

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

وزارة الخارجية الأميركية

تاريخ الصدور:

2020/02/04

بيان مشترك في الذكرى التاسعة للثورة السورية

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

وزارة الخارجية الأميركية

تاريخ الصدور:

2020/03/15

تقرير لجنة التحقيق والتحديد التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن الحوادث في بلدة اللطامنة السورية في 24 و25 و30 آذار/مارس 2017

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

وزارة الخارجية الأميركية

تاريخ الصدور:

2020/04/08

بيان من الوزير بومبيو بشأن الهجوم على الجنود الأتراك في إدلب

نوع الوثيقة:

بيان صحفي

الجهة المصدرة:

وزارة الخارجية الأميركية

تاريخ الصدور:

2020/02/28

المبعوث الخاص لسوريا جول ريبورن في مؤتمر صحفي في جنيف

نوع الوثيقة:

مؤتمر صحفي

الجهة المصدرة:

وزارة الخارجية الأميركية

تاريخ الصدور:

2019/10/29

شخصيات مرتبطة

كيانات متعلقة

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد