البيان الختامي لمؤتمر علماء المسلمين لنصرة الشعب السوري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على رسول الله محمد على آله و صحبه أجمعين .
إن سوريا اليوم تمر بمرحلة تاريخية مفصلية ، تحدد مستقبلها القادم و مستقبل المحيط الإقليمي ، الأمر الذي استنهض همم جميع شرائح الشعب السوري لعقد المؤتمرات و الندوات لعبور هذه المرحلة و هي تنشد الخلاص من فترة الاستبداد المظلمة .
وتفاعلاً مع هذه الأحداث تنادى علماء سوريا و إخوانهم من العالم الإسلامي لعقد الاجتماع الأول لعلماء المسلمين لنصرة الشعب السوري في مدينة استانبول يومي 11و12 شعبان 1432هـ الموافق 12و13 تموز 2011 ، و يعتبرون هذه النصرة واجباً شرعياً على كل مسلم عملاً بقول الله تعالى :" و المؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض " .
وقد خلص المجتمعون بعد المداولات و التشاور إلى ما يلي :
أولاً : أجمع العلماء المجتمعون على وجوب الوقوف مع ثورة الشعب السوري في مظاهراته السلمية لاسترداد حريته و كرامته و رفع الظلم عنه وقد أصدروا فتوى بذلك .
ثانياً : التأكيد على سلمية الثورة و على حرمة الدماء البريئة و الأموال الخاصة و العامة و جميع الحرمات المقررة شرعاً .
ثالثاً : يرفض العلماء الإستعانة بالخارج تحت أي ذريعة حفاظاً على وطنية الثورة و نظافتها و قطعاً لدابر كل المؤامرات على وطننا الغالي .
رابعاً : إن الجيش العربي السوري درع الوطن و الشعب ، لذلك ندعوه إلى الوفاء برسالته في حماية الشعب من بطش النظام الغاشم و الوقوف إلى جانب الثوار الأبطال.
خامساً : يهيب المجتمعون بإخوانهم علماء سوريا الأحرار بأن يكونوا في طليعة الشعب توجيهاً و إرشاد و قياماً بواجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كما أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ليمثلوا عزة الإسلام التي تأبى الضيم و السكوت عن الباطل عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم : " سيد الشهداء حمزة و رجل قام إلى سلطان جائر فأمره و نهاه فقتله " و قوله : " إن من أعظم الجهاد كلمة عدلٍ عند سلطان جائر " .
كما ندعو المشايخ الذين يوالون النظام الظالم و ينصرونه إلى موالاة شعبهم المظلوم عملاً بقول الله تعالى : " إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة وهم راكعون و من يتولَّ الله و رسوله و الذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون " . ولا يكونون من الذين قال الله فيهم : " يا أيها الذين آمنوا لا تتولو قوماً غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور " .
سادساً : يؤكد المجتمعون على احترام حقوق جميع الطوائف و المذاهب و الإثنيات التي أمر الإسلام باحترامها و تعايش معها قروناً عديدة .
سابعاً : إن الحريات العامة و التعددية السياسية و التداول السلمي على السلطة مطالب أساسية لجميع فئات الشعب السوري و طوائفه بلا استثناء لبناء سورية الحديثة .
ثامناً : إن العلماء يدينون البطش الدموي الذي تمارسه السلطات السورية و الاعتقالات الجائرة و التعذيب الجسدي و المعنوي و سياسات الإذلال للشعب الأبي و يدعون إلى إخلاء السجون من جميع المعتقلين المظلومين و سحب جميع القوات العسكرية و الأمنية و الشبيحة من شوارع المدن و الأرياف .
تاسعاً : يدين العلماء موقف النظام الإيراني و مرشدهم و حزب الله لانحيازهم إلى النظام السوري الظالم الغاشم ، و يطالبون المنصفين أن يكونوا أمناء على العلم آملين أن يعيدوا النظر في تصريحاتهم التي آلمت الشعب السوري المظلوم وكل الأحرار في العالم .
عاشراً : يؤكد المؤتمرون على وقوفهم إلى جانب المجاهدين لتحرير فلسطين و يدعون إلى العمل لتحرير الجولان المحتل .
الحادي عشر : يؤكد العلماء على مطالب الشعب العادلة و مساندته لها حتى يتم تحقيقها بإذن الله تعالى .
الثاني عشر : يطالب العلماء الجامعة العربية و منظمة التعاون الإسلامي بالخروج عن صمتهم لمساندة الشعب السوري في ثورته طلباً للحرية و الكرمة ، كما يطالبون الأمم المتحدة و كل أحرار العالم بإدانة هذا النظام الظالم و الوقوف إلى جانب الشعب السوري في ثورته .
الثالث عشر : انبثق عن المؤتمر تشكيل ثلاث لجان لدعم الشعب السوري : لجنة شرعية ، ولجنة اغاثية ولجنة إعلامية
و في الختام نسأل الله تعالى أن يجعل لهذا الشعب الأبي مما هو فيه فرجاً و مخرجا يُعَزُّ به أهل الحق ، و يذل فيه أهل الباطل ، كما نسأله تعالى أن يرحم شهداءنا الأبرار و يشفي جرحانا الأخيار إنه ولي ذلك و القادر عليه.
"وقل إعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون و ستردون إلى عالم الغيب و الشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون".
و الحمد لله رب العالمين.
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
level
iranDocument
نوع الوثيقة
اللغة
كود الذاكرة السورية
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
كيانات متعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية