الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.أرسل ملاحظة

بيان من عمدة الإذاعة في الحزب السوري القومي الاجتماعي عمدة بعنوان لا لمصادرة رجال الدين أمور الدولة

لا لمصادرة رجال الدين أمور الدولة                  «في متاحف العالم الاجتماعية دول كثيرة معروضة لدرس تطوّر الاجتماع الإنساني، ولم تعد تصلح لغير ذلك، ومن جملتها الدولة الدينية التي أدّت غرضها من زمان.»

أنطون سعاده، مقالة: الدين والدولة، في 15-1-1942.

من البديهي أن يقرّر شيخ القبيلة في الجماعات البدائية عن جميع أفرادها لأنهم مجرّد عددٍ منفعلٍ، لا يشعر أيّ واحد منهم أنّ له شخصيةً مستقلّة، ولأنّ كِبَرِ السنِّ له أهمية فاصلة عند هذه الجماعات ”حيث تجري الحياة بالاختبار المباشر“. ولكن ليس من العاديّ أن يعلن رجلُ دينٍ في شعبٍ حضاري، وفي أيامنا هذه، أنّ رجل سياسة محدّد هو مرشّحه الوحيد لتشكيل الحكومة، وذلك من مقرّ ديني عامّ وعلى الملأ.

وليس ”من الطبيعي جدًّا“ أن يأتي رئيس مجلس وزراء إلى دار مؤسسة دينية لينال «فتوى انتخابية» ولينفّذ «تعليمات» المفتي، ويسير وفق كلمته كما حصل في الانتخابات النيابية اللبنانية الماضية، في تناقض واضح مع قوله له في اللقاء نفسه: ”علينا أن نطفئ النار ونحن نعمل سويًّا، أنا من موقعي السياسي وأنتم من موقعكم الديني.“ وليس من العاديّ أن يقول رجل دين لـ «رجل دولة»: ”لا تخف ولا تقلق، أنا معك، وعلماء لبنان معك“، بطريقة ذكّرتنا بما ورد في الآية القرآنية الكريمة: {.. لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ..} سورة العنكبوت (33).

ليس أمرًا بسيطًا أن يصادر رجل الدين إرادة الشعب الذي انتخب مجلسًا نيابيًا لينوب عنه في التشريع والسياسة.

والمحزن أنّ هذا التدخّل لم يواجَه من قبل المجلس النيابي – صاحب الصلاحية – بأيّ موقف حقوقيّ مبدئيّ أو أيّ اعتراض أو استهجان، بل أثار ردود فعل سياسية بين نواب يتصرّفون كنواب طائفة لا نواب شعب، وجُلّ ما في الأمر بالنسبة إليهم أنّ سماحة المفتي غدا ”مرجعية مذهبية لبيتٍ واحد“ يؤثِر شخصًا معيّنًا بينما يريدونه ”الأب الراعي الصالح للطائفة السنية“، غير متنبّهين إلى أنّ المؤسسات الدينية هي مرجعيات دينية قد يجوز أن تكون “العباءة والخيمة” للمؤمنين، ولكن “لا يجوز مطلقًا أن تكون مرجعيات سياسية أو قضائية في الدولة“، وغير مدركين أنه قد آن الأوان لمحو صورة الراعي من خطاباتنا وحياتنا السياسية، هذه الصورة التي تجعل من الشعب قطيعًا بشريًّا يُساق بعصا المظاهر والمكانة المادية والأوامر المقدّسة والتكليف الشرعيّ.

يا أبناء شعبنا، إلى أيّ طائفة أو حزب انتسبتم، لا نفرّق بين أحد منكم..

هل تريدون أن تعيشوا في دولة دينية قبائليّة قائمة على التوازنات المفروضة بين القبائل أم تريدون أن تحيوا في دولةٍ مدنية، العدلُ ميزانها؟

هل تريدون دولة عصرية قائمة على نظام يحفظ الحقوق والواجبات، يعلن مواطنوها إرادتهم العامة، أم مشيخة بدوية يقرّر عن عديدها شيخ الشيوخ ومختار المخاتير؟

هل من العقل والإيمان أن تستجيبوا للغرائز حتى إذا ما أُطلقت إشاعة هنا أو أساء إلى الشعب والوطن والدين جاهلٌ مشوَّه الفكر والأخلاق هناك حتى تنطلقوا لتردّوا الإساءة بالإساءة فتغرقون في الدماء جميعًا مقدّمين للعدوّ أفضل هدية؟!

هل تريدون أن تبقوا أتباعَ طوائف تستحكم بكم الأحقاد المتحجّرة والمخاوف الوهمية أم تريدون أن تقفوا أمام هذا العالم وأمام أنفسكم هاتفين: مواطنون مواطنون؟!

أيها الساسة اللبنانيون

إنّ إطفاء النار المشتعلة يستلزم القضاء على أسبابها، يوجب إزالة الحواجز النفسية القائمة بين الطوائف، فلا تبقى ملفاتُ فصل الدين عن الدولة، ومنها الزواج المدني، في الأدراج كي “لا يحمل أحدٌ من رجال الدين أيّ هم”، كما يقول أو يقبل جميعكم.

هل ترضَوْن أن تبقى هذه الدولة نعامةً تدّعي أنها جملٌ حين يطلب إليها الشعب أن تطير، وتدعي أنها طائر حين يطلب إليها أن تحمل؟!

ويا رجال الدين، يا محترمون

أنتم مؤمنون لا مشركون، فلا تُشركوا السياسة في رسالتكم الروحية، بل شاركوا في تربية أجيال الشعب بالقضاء على الفهم السطحي لتعاليم الرسالتين الإسلاميتين: المسيحية والمحمدية، القائمة على المحبة والرحمة والتسامح، وارذلوا من بينكم المحرّضين والمشوّهين، وبذلك تشتركون حقًّا في إنقاذ الوطن قبل أن يهلك، فينجو وأهله من جحيم الذلّ اللعين.

لتحيَ سورية حياة سعاده

المركز، في 17-12-2019

عميد الإذاعة

الرفيق إيلي الخوري

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

2019/12/17

البلد المستهدف

لبنان

iranDocument

لا

نوع الوثيقة

بيان سياسي

اللغة

العربية

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/556050

وثائق أخرى للجهة المصدرة

رسالة عمدة الداخليّة في الحزب السوري القومي الاجتماعي لشهر كانون الـأول 2020

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر

تاريخ الصدور:

2020/12/29

عيد التأسيس للعام الحزبي 89

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر

تاريخ الصدور:

2020/11/15

بيان من رئاسة الحزب الحزب السوري القومي الاجتماعي بعنوان انتخابات الرئاسة الشامية بين الفراغ والاستعصاء

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر

تاريخ الصدور:

2021/05/04

رسالة عمدة الداخليّة في الحزب السوري القومي الاجتماعي لشهر كانون الثاني 2021

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر

تاريخ الصدور:

2021/01/13

بيان من رئاسة الحزب السوري القومي الاجتماعي بعنوان آذار 2021

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر

تاريخ الصدور:

2021/03/10

بيان من الحزب السوري القومي الاجتماعي حول عيد الفداء 2021

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر

تاريخ الصدور:

2021/07/07

بيان الحزب السوري القومي الاجتماعي بعنوان طعنُ المقاومة في ظهرها خيانة كبرى

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر

تاريخ الصدور:

2021/08/06

الحزب السوري القومي الاجتماعي بيان عمدة الإذاعة بعد أحداث الطيّونة

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر

تاريخ الصدور:

2021/10/14

الحزب السوري القومي الاجتماعي: تصريح رئيس الحزب إلى وكالة تسنيم الدولية للأنباء

نوع الوثيقة:

بيان صحفي

الجهة المصدرة:

الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر

تاريخ الصدور:

2021/07/10

رسالة عمدة الداخليّة في الحزب السوري القومي الاجتماعي آذار 2021 عقيدة ـ نظام

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر

تاريخ الصدور:

2021/03/01

شخصيات مرتبطة

كيانات متعلقة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد