الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.أرسل ملاحظة

بيان من الحزب السوري القومي الاجتماعي حول رؤية الحزب لإنجاح الحوار الوطني في الشام

مقدمة

في البدء يتوجّه الحزب بالشكر إلى فريق العمل الوزاري المكلّف، على دعوته الأحزاب العاملة في “الجمهورية العربية السورية” للاطّلاع على رؤاها وتجاربها المتعلّقة بالحوار الوطني المزمع إقامته. ويؤكّد الحزب على فهمه للمهمّة التي كُلّف بها فريق العمل الوزاري، وأنّ تاريخ سورية الحديث سيسجّل ما تتمخّض عنه هذه المهمّة من نتائج وتداعياتها. ذلك لأنّ هذه المهمّة لا تقتصر على التحضير لـ”مؤتمر الحوار الوطني” فحسب، إنّما هي إدارة “مشروع الحلّ السياسي” المتكامل الذي يضع الحوار الوطني ضمن مساراته الساعية إلى بناء سورية المتجدّدة عبر إخراجها من محنتها منتصرة بـ”مكوّناتٍ” مجتمعية متصالحة مع ذاتها ومجتمعها، ساعية على الدوام لإبقاء مصلحة سورية فوق كلّ مصلحة.

على هذا الأساس يرى الحزب أنّ إنجاح هذا الحوار يتطلّب اعتماده آليّات عمل ومعايير جديدة لا بدّ من التوقّف عندها للتأكيد على وجوب كونها مغايرةً كلّيًا لما ساد واستُخدم في ظلّ الحكومات السابقة، على أن تشمل: آليّات “تسويق” الحوار والدعوة إليه، آليّات ومعايير اختيار المشاركين في الحوار، آليّات إدارة الحوار، آليّات ومعايير إشراك الأطراف الإقليمية والدولية، آليّات ضمانات تنفيذ مخرجات الحوار.

أولاً: آليّات “تسويق” الحوار والدعوة إليه

إنّ “تسويق” الحوار يجب أن يؤدّي غرض إيصاله إلى كافّة الأطراف المعنيّة به، المتمثّلة بـ”مكوّنات” الشعب في “الجمهوريّة العربية السورية” كافّة، وإقناعها بجدواه خلافًا لما كان متّبعًا في المراحل الماضية، لأنّ تلك المراحل لم تُعنَ لا بالحوار ولا بآليّات تسويقه، فكانت النتيجة “استقالة معظم السوريّين من الشأن العام”.

“التسويق” الناجح يتطلّب منتَجًا بمواصفاتٍ مميّزة ومنتِجًا موثوقًا و”مسوّقًا” ذا مصداقية. وبما أنّ “البرنامج السياسي” المعتمَد للحوار الوطني هو المنتَج والمنتِج هو الحكومة، فلا بد للـ”مسوّق” من الإشارة إلى الثغرات الموجودة فيه وتظهير حسناته بمهارة، ليعادل بها نقطة الضعف المعُبَّر عنها “بفقدان الثقة بين الحكومة والشعب تاريخيًا”. أما “المسوّق” فستكون مصداقيّته تحت مجهر اختبار الأطراف المدعوّة للحوار، خاصّةً وأنّ مهمّته تنقسم إلى “تسويقٍ” داخلي و”تسويقٍ” خارجي.

فعلى وزارة الخارجية والمغتربين تشكيل فريق عمل للـ”تسويق” الخارجي تشارك فيه فعاليّات اغترابيّة سوريّة للتعويض عن غياب “الدبلوماسية السورية” في بعض دول الاغتراب. كذلك على الفريق الوزاري من موقعه في إدارة المشروع السياسي أن يشكّل فريقًا للـ”تسويق” الداخلي وأن لا يكتفي بالطرق التقليدية في اعتماد مسؤولين حكوميّين وحزبيّين لهذا الغرض.

بالإضافة إلى ذلك يجب أن لا يفتقد البرنامج السياسي إلى ذكر “الانتخابات الرئاسية”، دون الاكتفاء بالإشارة إلى “الانتخابات البرلمانية”، كما ورد في المادة (6) في “المرحلة الانتقالية”.

في المقابل، لا بدّ من التنويه بالأثر الإيجابي للأمر القضائي رقم 15 الصادر عن مجلس القضاء الأعلى بشأن السوريّين “الملاحَقين” داخل الوطن وخارجه، وكذلك للإجراءات التي اتّخذتها وزارة الداخلية لتسهيل عملية دخول وإقامة ومغادرة السوريّين الراغبين في المشاركة في الحوار الوطني، والتأكيد على أهميّة خطوات كهذه.

ثانيًا: آليّات ومعايير اختيار المشاركين في الحوار

إنّ الآليّات التي تم اتّباعها لتنفيذ هذه المهمة في المراحل السابقة، وما خلصت إليه، أدّت إلى ترسيخ قناعةٍ لدى معظم أفراد الشعب وتنظيماته السياسية وغيرها، تفيد بعدم جدوى الحوار لأنّ “النظام يحاور نفسه”، وأنّ أيّ حوار يقوم سيكون بين أشخاص معيّنين ومكلّفين، لهم مرجعية واحدة، ووفق معايير تخدم مصالح تلك المرجعية، التي تمثّلت في أقطابٍ ثلاثة هي “القيادة القومية” و”القيادة القطرية لحزب البعث” وأجهزة الأمن ومراكز القوى الاقتصادية، التي أفرزتها سيطرة حزب البعث العربي الاشتراكي، ومجموعة الأحزاب التي قادها في إطار الجبهة الوطنية التقدّمية، على مفاصل مؤسّسات الدولة بكلّ أشكالها، وتفيّء ظلّ المادة (8) من الدستور السابق، مقابل تغييبٍ كاملٍ للحياة السياسية الحقيقية الفاعلة في المجتمع، رافقه انتشار واسع للتجمّعات الدينية العاملة في الخفاء.

في ضوء هذه الرؤيا، يجب تغيير المعايير الناظمة لعمليات اختيار المشاركين في الحوار، بمعزل عن العقليات التقليدية “للحرس القديم”، لأنّ تغيير المعايير سيكون أسهل بكثير من محاولة تغيير تلك العقليات التي مازالت حتى اللحظة تتحكّم بزمام أمور مصيرية. وخير دليل على ذلك لجان الحوار التي تمّ تكليفها مؤخّرًا، وعلى رأس كلّ لجنة محافظ المدينة وأمين فرع حزب البعث، وشخصيات معظمها مرشّحٌ من أحد تلك الأقطاب الثلاثة. إنّ المواطن السوري الذي أقصاه سياسيًا، وأنكره ثقافيًا، وأهمله اجتماعيًا، ودمّره اقتصاديًا، نظامٌ “شمولي” لعقود طويلة “لن” يقدم على الحوار مع لجان كهذه، لأنّها تمثّل استمرارًا لذلك النظام الذي تعامل معه في أحسن الحالات كالمعلّم والتلميذ. وفي هذا الإطار يجب التركيز على التخلّي عن المعايير المتعارف عليها سابقًا والتخلّص من نظام المحاصصة ونظام “الكوتا” والتوجّه إلى اعتماد معايير جديدة، منها:

• الأحزاب السياسية

• الجمعيات المدنية والأهلية

• الفعاليات الاغترابية السورية (المغتربون السوريون)

• المرجعيات العائلية

• المرجعيات الروحية

• العشائر والقبائل السورية

• المنظّمات النقابية والحرفية (ممثّل واحد لكلّ نقابة)

• الأشخاص الذين ظهروا من خلال فاعليّتهم، وقربهم من مصالح الناس، ومطالبهم خلال السنتين الماضيتين.

• الجامعات والمعاهد بحيث تتمثّل كلّ مؤسّسة منها (خاصّة أو حكومية) بطالبٍ واحد على الأقل، وعددٍ أقصى متناسب مع عدد الطلاب المسجّلين فيها (مثلاً: طالب لكلّ عشرة آلاف طالب).

ثالثًا: آليّات إدارة الحوار:

الحكومة وممثّلوها هم طرف في الحوار، بل طرف رئيس، لكنّهم يجب أن لا يكونوا هم من يدير الحوار ويقوده، وذلك استنادًا إلى تجارب المراحل السابقة والى واقع الثقة الذي يحكم العلاقة بين هذا الطرف من جهة ومعظم “مكوّنات” الشعب في الجمهوريّة من جهةٍ ثانية. لذلك يمكن اللجوء إلى فريق مشترك لإدارة الحوار يتكوّن من:

• أطراف من صفوف المعارضة “الوطنية” في الداخل (د. علي حيدر، د. قدري جميل، أ. عادل نعيسة، أ. فاتح جاموس).

• أطراف من صفوف المعارضة “الوطنية” في الخارج (د. هيثم المناع، أ. سمير العيطة)

• أطراف مدنية من صفوف الحكومة (د. عماد مصطفى، د. سامي الخيمي، د. نجاح العطار، د. عماد صابوني)

• أطراف من صفوف الفعاليات الأكاديمية في سورية (د. ميخائيل معطي، د. نوار العوا)

• أطراف من صفوف الفعاليات الاغترابية الأكاديمية والاقتصادية (د. صفا رفقة، د. هيثم سفر)

رابعًا: آليات ومعايير إشراك الأطراف الإقليمية والدولية:

بعد أن انقسمت الأمم بأسرها حول ما يجري في “الجمهوريّة العربية السورية”، وبعد أن بدأ العالم يستثمر المحنة السوريّة ليعيد توازنه وبناء نظامه الجديد متعدّد القطبية انطلاقًا من سورية، أصبح من غير الممكن تجاهل هذه التطوّرات إقليميًا ودوليًا، فكان لا بدّ من التوجّه نحو إشراك منصِف للأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة، حيث سيكون لذلك أثرٌ فعال في إضفاء الجدية والمصداقية على بيئة الحوار.

لأنّ هذا الحضور سيدعم شعور المقبلين على الحوار بأنّهم ليسوا وحيدين في مواجهة “النظام” الذي خاصموه سنواتٍ طويلة، كما سيوفّر، بشهاداته المحايدة على مجريات الحوار، الضمانات المطلوبة لعدم تهرّب طرفٍ من الأطراف، المتحاورة أو الحاضرة التي كانت (وربما مازالت) طرفًا في الأزمة أو داعمًا لطرف على الأرض، ممّا يلزمه به الحوار ونتائجه. وعلى سبيل الذكر:

• الدول المحيطة بالجمهوريّة (العراق، السعودية، الأردن، فلسطين، لبنان، تركيا).

• الدول الإقليمية (إيران، مصر، قطر، الكويت، الإمارات، روسيا، الصين، الولايات المتحدة امريكية، فرنسا، بريطانيا).

• المنظّمات الدولية (جامعة الدول العربية، منظّمة المؤتمر الإسلامي، منظّمة دول عدم الانحياز، منظّمة دول بريكس، منظّمة الأمم المتحدة، منظّمة الاتحاد الأوروبي)

خامسًا: آليّات ومعايير ضمانات تنفيذ مخرجات الحوار

يمكن اعتبار البرنامج السياسي الذي أعدّه فريق العمل الوزاري بمثابة ورقة عمل أوّليّة تطرح كأساس للبدء بالحوار. استنادًا إلى الحضور والمشاركة في الفقرة السابقة من الأطراف الإقليمية والدولية يمكن العبور إلى وضع آليّات ملزمة لتنفيذ ما يقرّه مؤتمر الحوار بأكثريّة لا تقلّ عن 60% من أعضاء المؤتمر (السوريّين المتحاورين فقط). بناءً على ذلك يكلّف المؤتمر لجنةً مؤلّفة من ممثّلي دول ومنظّمات (محلّية، إقليمية، دولية) لوضع برنامج زمني للتنفيذ وآليّات للإشراف على ذلك.

سادساً: المؤشّرات

دعمًا لجودة المنتَج ومصداقية “المسوّق” وموثوقية المنتج يجب إضاءة بعض مشاعل الأمل وزرع أسس الاطمئنان لدى المقبلين على الحوار وبيئاتهم المجتمعية عن طريق تكريس المؤشّرات الإيجابية وإزالة مؤشّرات الاستفزاز لتهيئة بيئة صالحة للحوار.

1. مؤشّر وقف العنف والتعامل مع “الفئات والبيئات المعارضة”

إنّ وقف العمليات العسكرية في المدن والأرياف من قبل كافّة الأطراف التي تحمل السلاح عامل أساس في استعادة المواطن لحياته “الطبيعية” التي تتضمّن الذهاب إلى العمل والعودة إلى المسكن وذهاب الأطفال إلى المدارس بأمان. وهذا يتطلّب وضع خطّة قابلة للتنفيذ تقوم على:

• التمييز بين المسلّحين (ما بين سوريّين وأجانب) في الخطاب الإعلامي الرسمي.

• وضع خارطة جغرافيّة-اجتماعيّة لقطاعات المناطق المتوتّرة محدّدة بخصوصية مشاكلها وأوضاعها الأمنية والإنسانية وطبيعة المجموعات المسلّحة المتواجدة فيها، وتعريفها بناءً على ذلك فيما إذا كانت منطقة نزوح منها أو نزوح إليها.

• منح فعالياتٍ مختارة في كلّ قطاع، صلاحياتٍ كاملة بالتواصل مع مسلّحي المنطقة لدفعهم إلى التخلّي عن السلاح والتوجّه إلى استعادة حياتهم وممارسة دورهم عن طريق الجلوس إلى طاولة الحوار.

• اعتماد هذه الفعاليات بالإضافة إلى إدارات الدولة المحلّية (في حال كانت ذات سمعة طيبة) لتشكيل لجانٍ أهلية محلّية تسهم في تقديم المساعدات الإنسانية إلى محتاجيها في القطاع.

• تقديم البدائل لأسلوب حياة المسلّحين تتمثّل بالعودة إلى ممارسة الأعمال المعتادة وكسب الرزق عن طريقها والتصالح مع المجتمع، بما في ذلك ممارسة دورهم في العمل السياسي.

• ذلك يمكّن هذه الفعاليات وتلك اللّجان من لعب دورٍ موازٍ لدور إدارات الدولة ويكسبها شعبيةً محلّيةً تنتزع المبادرة من أيدي المسلّحين وتعبّد أمامها الطريق نحو المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني.

2. مؤشّرات الاستفزاز

لقد أفرزت الأزمة مؤشّرات كثيرة تستفزّ مشاعر كلّ مواطن، بغضّ النظر عن مكانه في معادلة الموالاة والمعارضة. من هذه المؤشّرات ما هو موروث من مراحل سابقة ظهّرتها الأزمة بشكلٍ فجٍّ يدفع أبناء المجتمع الواحد إلى المزيد من التباعد والبغض، ومنها ما هو من منتجات الأزمة. على رأس قائمة هذه المؤشّرات:

• الشعارات التي تكتب على جدران الموالاة (الأسد أو نحرق البلد، الأسد أو لا أحد) وتلك التي تكتب على جدران المعارضة ومعظمها مكتوبة بمفردات بذيئة.

• صور السيد رئيس الجمهورية المعلّقة بشكل عشوائي في أماكن لا تليق لا بمقام الرئاسة ولا بشخص السيد الرئيس بما يخالف التعليمات التي صدرت منذ سنوات وتقضي بخلاف ذلك.

• تماثيل الرئيس الراحل المنتشرة في أماكن لم تعد تعبّر عن الهدف الذي وضعت من أجله.

• ترديد شعارات حزب البعث العربي الاشتراكي في المدارس ورفع علمه على أماكن حكومية حتى بعد اعتماد الدستور الذي ساوى بين الأحزاب السياسية في “الجمهوريّة العربية السورية”، وألغى المادة (8)التي قضت بقيادته للمجتمع والدولة.

3. مؤشّر محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين

لم يكن الفساد في مؤسّسات الدولة ودوائرها وانعكاساته ببعيدٍ عن أسباب نشوء الأزمة في “الجمهورية العربية السورية”، وعليه يجب وضع آليّاتٍ حازمة والبدء فورًا بمحاسبة الفساد، خاصّةً الكبير منه، كإجراءٍ إسعافي، والعمل على مكافحة الخلل في توزيع الثروة ومحاربة الفساد واقتلاع مسبّباته كإجراءٍ مستدام. وهذا يتطلّب كشف الفاسدين ومعاقبتهم وفق القانون، والتشهير بهم، وليس الاكتفاء “بكفّ يد الفاسد” بشكلٍ مستتر ليصبح ما جناه من فساده وإفساده بمثابة “مكافأة نهاية خدمة”.

4. مؤشّر الاقتصاد

ممّا لا شك فيه أنّه كان للعامل الاقتصادي دورٌ وأثرٌ فاعل في نشوء الأزمة في “الجمهورية العربية السورية”، وسوف يكون له كذلك دورٌ في إيجاد مخارج لها. الأمر الذي يستدعي تحديد ملامح هذا المخرج من الزاوية الاقتصادية، فيكون المطلوب هو:

• اعتماد نموذج اقتصادي للدولة.

• إيجاد برنامج حكومي لا نمطي في المجال الاقتصادي يساعد على إزالة أسباب التشنّج الاجتماعي التاريخي، الذي ارتكز على تداعيات عمليّات التأميم بالطريقة التي تمّت بها ثم العودة عنها في العقد الأخير بإحالة “مكاسب العمال والفلاحين” إلى “الأولغارشيا”.

• التوجّه نحو الممثّلين الحقيقيّين لقطاعات الصناعة والتجارة والزراعة لتسهيل عودتهم إلى ساحات العمل والانتاج.

• العمل على شبك المصالح الاقتصادية مع الحلفاء على أسسٍ تكاملية.

• تدخّل “الدولة” ممثّلةً بأجهزتها المعنية لإنقاذ وحماية ما تبقّى من الصناعات في “الجمهوريّة العربية السورية” وإعادة الصناعيّين إلى الوطن ببرامج تشجيع حقيقية وحماية المنتج السوري.

• إقامة مجموعاتٍ من الحاضنات الاقتصادية لتشغيل الشباب واستيعاب طاقات العمل المبعثرة والتي خرجت من الوطن.

5. مؤشّر المعتقلين

تضخّم ملفّ المعتقلين على خلفية الأزمة في الجمهوريّة بشكلٍ متسارع ومضطرد ككرة الثلج. وعلى الرغم من عمليّات الإفراج المتكرّرة التي قامت بها الجهات المعنية، إلا أنّ فقدان الإجراءات والآليّات المعلنة التي تنفّذ بناءً عليها عمليات الاعتقال، بما في ذلك جهة الاعتقال وأسبابه ومدة الاعتقال التي يستحيل على المعتقل أو ذويه توقّعها، حوّل الأمر إلى “كابوسٍ” مرعب. وعليه، فإنّ الجهات المعنية مطالَبةٌ، في أسرع وقت ممكن، بوضع هذه الآليّات المعروفة قانونيًّا تحت عنوان “حقّ تتبّع المعتقل ومعرفة مصيره” وإعلانها والأهم من ذلك الالتزام بها أثناء تنفيذها لواجباتها ومهامها.

6. مؤشّر المفقودين (الشهداء والمخطوفين)

المفقودون من مدنيّين وعسكريّين ليسوا أفرادًا مجرّدين، إنّما هم ينتمون حكمًا إلى عائلاتٍ وأسر غالبًا ما يشكّلون العمود الفقري فيها و”المعيل” لها. لذلك شكّلت مسألة دفع رواتب المفقودين العسكريّين تحديدًا هاجسًا وعبئًا على تلك العائلات، ووجب على الجهات المعنية إيجاد صيغة وآليّات تضع حدًا لمعاناة هذه العائلات المنكوبة في مسألةٍ هي الحدّ الأدنى مما يستحقّونه، وكذلك صرف مستحقّات الشهداء وحقوق ذويهم بشكلٍ سريعٍ وإسعافي، ورعاية أسرهم وفق القوانين والأصول.

7. مؤشّر “الإعلام السوري” (الرسمي والخاص)

يجب وضع قانونٍ للإعلام يجعل من وسائل الإعلام الرسمية والخاصة مصادر معلومات تتمتّع بالمصداقية والشفافية وحسّ المسؤولية، لتكون معتمَدةً لدى كافّة “مكوّنات” الشعب في الجمهورية، أو غالبيّتها على الأقل، ولا تكون لـ”مكوّن” واحد أو “لفئة” واحدة منها دون أخرى.

8. المؤشّر السياسي (نظام الحكم)

“الدولة هي المظهر السياسي الحقوقي للمجتمع”، كما أنّ بناء الدولة المدنيّة الديمقراطية شأنٌ سياسي بامتياز، وليس كما هو متداولٌ في كثير من المواقع على أنّ ذلك شأنٌ “تقني وفني” وتحصيل حاصل. فقد أصبح من الضرورات الملحّة وضع دستورٍ جديد يتساوى جميع المواطنين أمامه، وإيجاد قانون أحزاب يلزم الأحزاب الناشطة بمرجعيّاتٍ فكرية لا تتيح تحوّل هذه الأحزاب بين ليلةٍ وضحاها من أعمدةٍ يرتفع عليها سقف الوطن إلى جدرانٍ تقسم الوطن إلى “كانتونات” ودويلات “عرقية” أو دينية أو غير ذلك. وكذلك إيجاد قانون للانتخابات يقوم على قاعدة النسبية وجعل الجمهوريّة كلّها دائرةً انتخابيةً واحدة، وليس من الضروري انتظار نشوء أحزاب وطنية لاعتماد هذه القاعدة، إذ أنّ هذه الأحزاب قد تولد بفعل ممارسة نظام التمثيل النسبي.

دمتم عاملين لعزّة سورية.

دمشق في 2013.02.17

رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي

الدكتور علي حيدر

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

2013/02/17

المحافظة المستهدفة

كامل المحافظات

iranDocument

لا

نوع الوثيقة

برنامج / رؤية سياسية

اللغة

العربية

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/556375

وثائق أخرى للجهة المصدرة

رسالة عمدة الداخليّة في الحزب السوري القومي الاجتماعي لشهر كانون الـأول 2020

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر

تاريخ الصدور:

2020/12/29

عيد التأسيس للعام الحزبي 89

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر

تاريخ الصدور:

2020/11/15

بيان من رئاسة الحزب الحزب السوري القومي الاجتماعي بعنوان انتخابات الرئاسة الشامية بين الفراغ والاستعصاء

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر

تاريخ الصدور:

2021/05/04

رسالة عمدة الداخليّة في الحزب السوري القومي الاجتماعي لشهر كانون الثاني 2021

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر

تاريخ الصدور:

2021/01/13

بيان من رئاسة الحزب السوري القومي الاجتماعي بعنوان آذار 2021

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر

تاريخ الصدور:

2021/03/10

بيان من الحزب السوري القومي الاجتماعي حول عيد الفداء 2021

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر

تاريخ الصدور:

2021/07/07

بيان الحزب السوري القومي الاجتماعي بعنوان طعنُ المقاومة في ظهرها خيانة كبرى

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر

تاريخ الصدور:

2021/08/06

الحزب السوري القومي الاجتماعي بيان عمدة الإذاعة بعد أحداث الطيّونة

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر

تاريخ الصدور:

2021/10/14

الحزب السوري القومي الاجتماعي: تصريح رئيس الحزب إلى وكالة تسنيم الدولية للأنباء

نوع الوثيقة:

بيان صحفي

الجهة المصدرة:

الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر

تاريخ الصدور:

2021/07/10

رسالة عمدة الداخليّة في الحزب السوري القومي الاجتماعي آذار 2021 عقيدة ـ نظام

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحزب السوري القومي الإجتماعي - الانتفاضة - علي حيدر

تاريخ الصدور:

2021/03/01

شخصيات مرتبطة

كيانات متعلقة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد