الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.أرسل ملاحظة

بيان من الحركة السياسية النسوية السورية حول الوضع في محافظة إدلب

إن الحركة السياسية النسوية السورية تتابع ببالغ الترقب والقلق ما تشهده محافظة إدلب وريفها في شمال غرب سوريا من تصعيد عسكري من قبل النظام السوري مدعوماً بسلاح الجو الروسي، هو الأشد والأكثر وحشية منذ بداية سلسة من الحملات العسكرية التي استهدفت المنطقة منذ 26 نيسان 2019 واستمرت طوال الأشهر التي تلتها لتبلغ ذروتها مع قدوم العام الجديد، لتشمل الاستيلاء على معرة النعمان ثاني أكبر مدن إدلب وطريق “إم 5”، كما طال القصف العنيف سراقب وجبل الزاوية وأريحا في سياق محاولات النظام للاستيلاء على هذه المدن وإخضاعها والسيطرة عليها بعد تدميرها.

وتشير الحركة السياسية النسوية السورية إلى خرق النظام اتفاقات الهدنة الأربعة التي تم التوصل إليها على مر السنوات الماضية في شمال غرب سوريا، والتي كان آخرها وقف إطلاق النار وإعلان الهدنة الذي أعلن في 10 كانون الثاني 2020 ويشمل الهجمات الجوية والبرية، بهدف منع وقوع المزيد من الضحايا المدنيين ولتجنب حدوث موجات نزوح جديدة، وهنا نشير إلى أن الجانب الروسي الذي يعتبر ضامناً للهدنة يشارك في خرقها بدعمه الجوي والعسكري للنظام.

تندد الحركة السياسية النسوية السورية باستمرار الانتهاكات السافرة لحقوق الإنسان والجرائم الفظيعة التي ترقى لجرائم حرب تقترفها قوات النظام وحليفه الروسي، حيث سجلت المنظمات الحقوقية أكثر من 60 مجزرة في المنطقة منذ تاريخه، منها وقعت بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار الأخير حيز التنفيذ في 12 كانون الثاني حتى 27 كانون الثاني 2020.

دفعت الحملة العسكرية الأخيرة التي شنتها قوات النظام السوري بدعم روسي منذ كانون الأول بأكثر من 350 ألف شخص إلى النزوح من جنوب إدلب باتجاه مناطق شمالاً ويمكن أن تكون في هذه المرحلة أكثر أمناً، وفق تقارير الأمم المتحدة، وبين هؤلاء النازحين 38 ألفاً فروا بين 15 و19 كانون الثاني، غالبيتهم من غرب حلب.

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر في 27 كانون الثاني أن ما لا يقل عن 87 مدنياً قُتلوا منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار الروسي التركي في 12 كانون الثاني 2020. وسجل التقرير هجوماً جوياً من قبل طيران ثابت الجناح تابع لقوات النظام السوري يوم الأربعاء 15 كانون الثاني 2020؛ تسبَّب الهجوم بحسب التقرير في مقتل 22 مدنياً، بينهم طفلان اثنان، وكان من بين الضحايا عنصر من الدفاع المدني السوري، كما أصيب قرابة 68 آخرين بجراح، وطبقاً للتقرير فإن هذه المجزرة تعتبر الأضخم من حيث الخسارة البشرية، وتأتي بعد ثلاثة أيام فقط من الإعلان المزعوم لوقف إطلاق النار.

هنا تجدر الإشارة إلى أن قرابة نصف سكان إدلب، البالغ عددهم ثلاثة مليون مدني، هم مهجرون ونازحون من محافظات ومدن سورية أخرى، وأن ضرب واستهداف إدلب يعني تهجيرهم مجدداً، وأن استمرار الحملة يعني تزايداً في عدد الضحايا وحجم الدمار ويضعنا أمام كارثة إنسانية جديدة في إدلب، كارثة تضاف إلى الظروف المأساوية التي تعيشها/يعيشها المدنيات والمدنيون هناك في ظل انعدام تام لمتطلبات الحياة الأساسية كالمياه والمرافق والتدفئة.

إن الحركة السياسية النسوية السورية تطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن الضغط لوقف فوري لأي هجمات موجهة ضد المدنيات والمدنيين والأهداف المدنية في حد ذاتها، وأي استخدام عشوائي للأسلحة، بما في ذلك القصف المدفعي والقصف الجوي. كما تطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظماتها وهيئاتها التحرك الفوري والاستجابة لهذه الكارثة الإنسانية من تهجير عشرات آلاف السوريين جلهم من الأطفال والنساء والذين غادروا مناطقهم لمناطق أكثر أمناً فتركوا في العراء. وتطالب الحركة مجلس الأمن والأمم المتحدة أن تفعّل إجراءاتها في حماية المدنيات والمدنيين وتأمين المعابر لدخول المساعدات الإنسانية والطبية واحتياجات الحياة الأساسية. وتدعو الأمم المتحدة ومنظماتها ومجلس الأمن للضغط لتوفير معابر آمنة تضمن سلامة وحماية المدنيات والمدنيين ممن يرغبون بالانتقال إلى مناطق أقل توتراً.

توصي الحركة السياسية النسوية السورية بـضرورة إصدار قرار أممي يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وأن يتضمَّن محاسبة جميع منتهكي وقف إطلاق النار، وبضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

أخيراً، تحمل الحركة السياسية النسوية السورية المجتمع الدولي المسؤولية عما تتعرض له سوريا والشعب السوري من مجازر وتطالب الدول الضامنة بتحمل مسؤولياتها بالالتزام بالاتفاق المبرم، وبضمان تحييد المدنيات والمدنيين عن أي عمليات عسكرية.

وتدعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي للتحرك لوقف هذه الحملة الشرسة فوراً وتفعيل عملية سياسية تؤدي الى حل سياسي شامل بحسب بيان جنيف وقرار مجلس الأمن ٢٢٥٤ ووقف هذه الحملات العسكرية بحق الشعب السوري.

الرحمة للشهيدات والشهداء والحرية للمعتقلات والمعتقلين والمختفيات

والمختفين والنصر لشعبنا العظيم

الأمانة العامة للحركة السياسية النسوية السورية

الاثنين 3 شباط 2020

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

2020/02/03

البلد المستهدف

روسيا

المحافظة المستهدفة

إدلب

المنطقة الجغرافية

محافظة إدلب

iranDocument

لا

نوع الوثيقة

بيان

اللغة

العربية

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/577030

وثائق أخرى للجهة المصدرة

بيان من الحركة السياسية النسوية السورية حول الحملة العسكرية في شمال غرب سوريا

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

الحركة السياسية النسوية السورية

تاريخ الصدور:

2019/07/22

بيان من الحركة السياسية النسوية السورية حول التصعيد العسكري في إدلب

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحركة السياسية النسوية السورية

تاريخ الصدور:

2019/03/15

بيان الحركة السياسية النسوية السورية في إدانة قتل هفرين خلف

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

الحركة السياسية النسوية السورية

تاريخ الصدور:

2019/10/24

بيان الحركة السياسية النسوية السورية حول مؤتمر أستانا الثالث عشر

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحركة السياسية النسوية السورية

تاريخ الصدور:

2019/08/02

بيان الحركة السياسية النسوية السورية حول تطورات الأوضاع الأخيرة في شمال وشمال شرق سوريا

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحركة السياسية النسوية السورية

تاريخ الصدور:

2019/10/14

بيان حول موقف الحركة السياسية النسوية السورية من اللجنة الدستورية السورية

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

الحركة السياسية النسوية السورية

تاريخ الصدور:

2019/10/26

تصريح الحركة السياسية النسوية السورية حيال قصف مخيم القاح

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

الحركة السياسية النسوية السورية

تاريخ الصدور:

2019/11/26

قوى سياسية ومدنية سورية تدين تصريحات المبعوث الأممي التي تبرر الهجمة العسكرية على إدلب

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

الهيئة السياسية لتجمع الشرقية الوطني

تاريخ الصدور:

2018/09/06

بيان الحركة السياسية النسوية السورية حيال التصعيد العسكري بالتزامن مع إنعقاد اللجنة الدستورية السورية المصغرة في جنيف

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

الحركة السياسية النسوية السورية

تاريخ الصدور:

2019/11/07

بيان من الحركة السياسية النسوية السورية حول سياسات الترحيل القسري للسوريات والسوريين

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

الحركة السياسية النسوية السورية

تاريخ الصدور:

2019/08/18

كيانات متعلقة

شخصيات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد