بيان مشترك من 107 منظمة سورية تدعو الاتحاد الأوربي إلى تبني مقاربة أكثر شمولية للقضايا في سوريا
تاريخ 14 حزيران/يونيو 2023، نظّم الاتحاد الأوربي مؤتمر بروكسل السابع، تحت عنوان "دعم مستقبل سوريا والمنطقة" متناولاً القضايا الإنسانية الحرجة والمسائل الأساسية المرتبطة بالقدرة على الصمود التي تؤثر على السوريين في سوريا والدول المجاورة.
وفي الوقت الذي تأمّل فيه السوريين/ات والمنظمات المشاركة و/أو التي منعتها الصعوبات اللوجستية بالحضور، برؤية نسخة أكثر شمولية للمؤتمر تعكس التنوع السوري، تفاجأ المشاركون/ات بتدني مستوى التمثيل المحلّي الفعّال في "يوم الحوار"، وتلمسوا تهمشياً وإقصاءاً لمنظمات ومجموعات محلّية عديدة، وتمّ تسجيل عدد من الملاحظات (على سبيل المثال وليس الحصر) وهي:
- كان من الواضح وجود تجاهل وتغييب غير مبرر لتناول قضايا ذات أهمّية في مناطق شمال شرق سوريا ومناطق سوريّة أخرى، فقد غابت أصوات كثيرة من الفاعلين/ات السوريين/ات من شمال شرقها ومناطق الحكومة السوريّة وبعض دول الجوار، ولم يتمّ تحديد أيّ شخص من شمال شرقها كمتحدث/ة لنقل معاناة الناس والمناصرة لقضايا المجتمعات المحلّية ذات الأولوية.
- أوحت تسمّية اليوم الأول باسم "يوم الحوار" إلى وجود حوار مباشر بين السوريين/ات من مختلف المناطق الجغرافية، إلاّ أن الشكل الذي انعقد فيه المؤتمر، كان أقرب إلى مجموعة من الجلسات الموجهّة، ولعبت المنظمات غير المشاركة في النقاش المباشر دور المراقب (عدا عن بعض المداخلات السريعة والمقيّدة بالوقت).
- أكّد العديد من المشاركين/ات (أفراداً ومنظمات) ممن تمّ دعوتهم/ن إلى المؤتمر من داخل سوريا وبعض دول الجوار، عدم بذل المنظمين/ات جهوداً كافية لضمان حصولهم على الدعم اللوجستي و"التأشيرة" في الوقت المناسب، وهو ما أدّى في نهاية المطاف إلى حرمانهم من حضور المؤتمر، وأثرّ بشكل واضح على نسبة التمثيل وأدّى إلى عدم نقل جزء مهمّ من الواقع المعاش إلى "يوم الحوار" والاجتماع الوزاري.
- تجاهل المؤتمر وللسنة الثالثة على التوالي الدعوات المتكررة إلى إدراج اللغة السريانية والكردية كإحدى لغات المؤتمر الأساسية، باعتبارهما لغات وطنية سورية، تعكسان حقيقة التنوع الموجود في سوريا والمنطقة ككل.
رغم أنّ المنظمات السوريّة، سواء في شمال شرقها أو غربها أو في مناطق سيطرة الحكومة السوريّة، كانت قطعت أشواطاً كبيرة في عمليات التقارب فيما بينها، متحدّية خطوط الصراع والحدود الداخلية المصطنعة (وهو ما بدا جلياً أثناء عملية الاستجابة لزلزال شباط/فبراير 2023 المدمّر) إلا أنّ تلك المساحات التوافقية المنشأة قبل المؤتمر، لم يتم استثمارها بشكل حكيم من قبل منظمي/ات المؤتمر، بل أدّى غياب تمثيل حقيقي ومتوازن لجميع المناطق السورية، إلى تكريس التقسيم الحالي وتعزيز حالة التهميش التي عانت منها مجتمعات محلّية بعينها، منهم النساء وذوي الإعاقة ومصابي الحرب وفئات مجتمعية أخرى. لذا تطالب المنظمات الموقعة على هذا البيان الاتحاد الأوربي ومنظمي/ات المؤتمر:
1. توضيح آليات اختيار ممثلي/ات المجتمع المدني، وأسباب عدم نجاح المؤتمر في عكس التنوع السوري، وذلك من خلال عقد اجتماع افتراضي خاص مع المنظمات المعنية لهذا الغرض، وضمان خلق آلية شفافة لاختيار المشاركين/ات بحيث تراعي التنوع السوري جغرافياً وقطاعياً ومجتمعياً في المستقبل.
2. ضمان التمثيل العادل لجميع المناطق والمجتمعات المحلّية والقطاعات الإنسانية، وضمان شمولية الأصوات والمنظمات التي تشارك في أنشطة الاتحاد الأوربي ومنها مؤتمر بروكسل، بحيث تعكس تمثيلاً عادلاً وحقيقياً لجميع المناطق السورية، من حيث الشكل والمضمون وطرح قضايا المناطق. والتطبيق الفعلي لتوصية الأمين العام العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيرش) في مستهل افتتاح مؤتمر بروكسل السابع، والذي أكّد أنّه لا يمكن الوصول لحل مستدام للأزمة السورية بدون مشاركة جميع الأطراف.
3. بذل جهود حقيقة وفعالة لإيصال أصوات الفاعلين/ات المحليين من داخل سوريا ودول الجوار إلى المحافل الأوربية، وذلك لردم الفجوة مابين المنظمات العاملة على الأرض والمنظمات الفاعلة في الشتات، سواء عن طريق تقديم الدعم اللوجستي الفعال أو ضمان مشاركتهم عبر الانترنت.
المنظمات الموقعة بحسب الترتيب الأبجدي:
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
البلد المستهدف
نوع الوثيقة
العنوان الأصلي للوثيقة
اللغة
كود الذاكرة السورية
الجهة المصدرة
كيانات متعلقة
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية