بلاغ مشترك عن اجتماع بين لجان الديمقراطية السورية وحركة الإصلاح-سوريا بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٢
بلاغ مشترك عن اجتماع بين (آمارجي) لجان الديمقراطية السورية وحركة الإصلاح-سوريا
بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٢ أجتمع كل من (حركة الإصلاح-سوريا) ولجان الديمقراطية السورية (آمارجي) بهدف تعزيز العلاقات الثنائية وتقييم التطورات السياسية الأخيرة دولياً وإقليمياً وآثارها على الساحة السورية بشكل خاص.
حيث ناقش الاجتماع مجمل الأوضاع الدولية وتصاعد مظاهر التنافس الدولي بين القوى العظمى وعجز النظام العالمي الحالي وهيئاته عن القيام بدورها في حل النزاعات بشكل سلمي وعبر السبل الدبلوماسية، ما يؤكد على أن النظام العالمي يمر في أزمة عميقة كنتيجة طبيعية لبروز قوى صاعدة على الساحة الدولية تسعى لتكون لاعباً اساسياً وطرفاً فاعلاً في العلاقات الدولية، حيث ألقت الأزمة الدولية بظلالها على قضايا دولية عديدة في مقدمتها أزمة دول الربيع العربي التي انتهى بها الانسداد السياسي إلى سوريا، لتتحول أراضيها إلى ساحة صراع وتصفية حسابات دولية وإقليمية، كذلك فإن القضية الأوكرانية جددت التأكيد على حدة الصراع الدولي حيث فشلت هيئة الأمم المتحدة في التدخل عبر السبل الدبلوماسية بهدف منع الاقتتال الذي سرعان ما حول أوكرانيا لساحة إضافية لإدارة التنافس الدولي وكسر الإرادات.
كما تناول الاجتماع التأثير المتبادل بين الأزمات الدولية والإقليمية حيث تتأثر مجمل الأوضاع في الدول الإقليمية بالتوتر الأمني الذي يفرزه الصراع العالمي والأزمات الاقتصادية التي يخلفها، وتردي أوضاع الشعوب التي تعاني على الصعيد الوطني الخاص أزمات داخلية حادة اقتصاديا وسياسياً واجتماعياً، وتردي مستوى الحريات وزيادة منسوب الانتهاكات والضغوطات، ما يزيد من إمكانية انفجار الأوضاع العامة وهذا ما انعكس بشكل واضح على الأوضاع الداخلية لجمهورية إيران الإسلامية على خلفية وفاة الشابة الكردية (مهسا أميني) التي أصبحت رمزاً للتعبير عن اضطهاد المرأة في ظل الأنظمة الاستبدادية، كما أشار المجتمعون إلى أن ما تشهده إيران من حراك شعبي ليس سوى نتيجة طبيعية للاحتقان المتراكم والذي يستدعي حلولاً ديمقراطية، وأن الأوضاع الداخلية في دول إقليمية عديدة لا تختلف كثيراً عن الوضع الداخلي في إيران.
كما ناقش الاجتماع تأثير الأوضاع الدولية والإقليمية على الساحة الوطنية السورية وكيف انعكست بشكل مباشر على القضية السورية، حيث بات واضحاً تراجع الاهتمام الدولي بالقضية السورية وخاصة المسار الأممي المعني بالتوصل لحل سياسي، حيث أقر المبعوث الدولي (غير بيدرسون) بفشل جميع المساعي رغم تأكيد الأطراف على التزامها بمضمون القرار الأممي ٢٢٥٤ ورغم "وقف إطلاق النار منذ مارس ٢٠٢٠ وعدم حدوث أي تبدل في الجبهات العسكرية إلا أنه ما يزال سقوط الضحايا بين المدنيين مستمراً" ورأى المجتمعون بأن هذه الحقيقة أيضاً تؤكد على عمق تأثير أزمة الصراع الدولي على استمرار مجمل الأوضاع في سوريا.
كما تطرق الاجتماع إلى دور المعارضة السورية وما تعانيه من تشتت وضعف رغم حجم المسؤوليات، حيث لاتزال المعارضة التابعة لتركيا غير قادرة على تجاوز الأجندة الإقليمية والتحول نحو المشروع الوطني والتأسيس لأجندة سورية تراعي مصالح جميع الأطراف، وتطرق الاجتماع كذلك إلى المواقف التركية الأخيرة التي أكدت على بدء التطبيع الأمني رسمياً بين أنقرة ودمشق ورأى المجتمعون بأن كل تطبيع مالم يستند إلى مبادرة وطنية للحل في سوريا سيساهم في تكريس الحلول الأمنية التي تزيد من تعقيد الأوضاع وتكرس الصراع الداخلي، كما أعتبر المجتمعون أن هذه المساعي للتعاون الأمني تستهدف أيضاً المساعي والجهود الأممية للتوصل إلى حل للصراع الأمر الذي سينعكس سلباً على مستقبل المعارضة التابعة لتركيا، وبالتالي فإن المناخات السائدة تستدعي من المعارضة الوطنية الديمقراطية التحرك وبشكل عاجل لتعزيز التعاون فيما بينها ووضع خلافاتها جانبا وتحديد معايير وطنية لمعالجة الأزمة الإنسانية واستقلال المشروع الوطني و سبل تعزيز وحدة البلاد.
وفي هذا الإطار أكد المجتمعون على أهمية مسار ستوكهولم الذي يسعى لوحدة المعارضة الوطنية الديمقراطية، ما يستوجب مقاربة جديدة منفتحة وعدم استثناء أي من ممثلي المعارضة الديمقراطية من هذا المسار والعمل على وضع محددات لمسار الحل السياسي بما لا يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية وبما يبقي على إمكانية التحرك والمبادرة وفقاً لمصالح السوريين العليا.
وفي هذا السياق توقف المجتمعون عند التطورات الأخيرة في الشمال الغربي والمعارك الدائرة بين الفصائل المسلحة هناك وفشل الاحتلال التركي في خلق واقع آمن ومستقر حيث ثبت باستمرار أن هذه الفصائل لا تحمل فكراً وطنياً وإنما هي فصائل طائفية متطرفة تدير عمليات الفساد وتهجر وترتكب الانتهاكات وتنفذ أجندات الاحتلال التي تهدف إلى تغيير الطبيعة السكانية في مناطق سيطرتها، وأدان المجتمعون سلوك هذه الفصائل التي تعرض المدنيين لخطر حقيقي خصوصاً مع قيام "هيئة تحرير الشام" بالسيطرة على مدينة عفرين وقرى من حولها، واعتبر المجتمعون أن هذا التطور ليس منفصلاً عن تطور المناخات الإقليمية ولا نستبعد أن يكون نتيجة لمسار التطبيع بين أنقرة ودمشق، وأكد المجتمعون أنهم لا يقفون ضد عودة العلاقات الطبيعية بين كل من سوريا وتركيا ولكن شريطة أن يخدم ذلك القضية الديمقراطية والاستقرار السياسي وإنهاء الاستبداد وكافة أشكال الاحتلال.
وفي ختام الاجتماع اتفق الطرفان على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية والعمل على توسيع نطاق اللقاءات بمختلف أطراف المعارضة الديمقراطية، والاستمرار في العمل على إنجاح مشروع الطاولة المستديرة التي ضمت في لقاءاتها أطراف عديدة ومختلفة بغية تعزيز مناخات الحوار الوطني المستقل.
٢٢ أكتوبر ٢٠٢٢
لجان الديمقراطية السورية (آمارجي)
حركة الإصلاح - سوريا
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
السبت 2022/10/22
اللغة
العربيةنوع الوثيقة
محضرالتصنيف الفرعي
اجتماع
البلد المستهدف
تركياروسياأوكرانياالسويد-ستوكهولمكود الذاكرة السورية
SMI/A200/602421
العنوان الأصلي للوثيقة
بلاغ مشترك عن اجتماع بين (آمارجي) لجان الديمقراطية السورية وحركة الإصلاح-سوريا بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٢
كيانات متعلقة
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية