الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.أرسل ملاحظة

بيان من التيار الشعبي الحر في الذكرى الثانية عشرة للثورة السورية

بيان من التيار الشعبي الحر

في الذكرى الثانية عشرة للثورة السورية

اثنتا عشرة سنة مرت على انتفاضة الشعب السوري ضد نظام الاستبداد والإجرام الأسدي ولمّا تتحقق إرادته بالخلاص من الطغمة الحاكمة وبناء نظام جديد أساسه الحرية والعدالة والكرامة والمواطنة الكاملة لكل أفراده ومكوناته، يتم فيه تداول السلطة سلمياً عبر انتخابات حرة ونزيهة.

لقد قدم السوريون أعظم التضحيات وتكبدوا أفدح الخسائر في سبيل هذا الهدف الغالي، ولا يزال لديهم الإصرار رغم المصاعب والنكسات التي حالت إلى الآن دون ذلك.

لا بد لنا في هذه الذكرى من الاعتراف بأن الثورة قد تقهقرت بدل أن تتقدم وخسرت معظم ما حققته وتفرقت قواها وتناحرت وغلب على مؤسساتها من ارتهن لمصالحه الخاصة وإملاءات القوى الخارجية. وأصبح الوطن السوري موزعاً بين قوى دولية وإقليمية تتحكم في أقسامه سواء كانت نظاماً أو معارضة أو حكماً ذاتياً وفق مصالحها وأجنداتها هي وليس مصالح السوريين. وتزداد الصورة قتامةً بالخراب الذي طال البشر والحجر وتشرد أكثر من نصف الشعب السوري في المهاجر والمنافي خارج الوطن وداخله عدا عن مئات ألوف المغيبين والمعتقلين ناهيك عن الشهداء الذي فاق تعدادهم المليون.

رغم ذلك فإنها ليست مناسبة للإحباط واليأس وإنما هي وقفة للتأمل ومعرفة أسباب الفشل ووسائل استئناف المسيرة نحو الخلاص من ربقة هذا النظام وداعميه والخراب الذي جر الوطن إليه.

بالطبع لا يمكن التهوين من العوامل الخارجية التي وقفت بوجه الثورة واستطاعت النيل منها حيث كانت مساندة روسيا وايران للنظام دون حدود وفي كل المجالات العسكرية والسياسية والمادية بينما تأييد القوى الدولية والاقليمية التي ساندت الثورة متفاوتاً ومتغيراً ومرتبطاً بحساباتها الدولية ومصالحها. إلا أن أهم هذه الأسباب كمنت في بنية الثورة ذاتها وقواها ومسيرتها وما طرح خلالها من قضايا ومواقف.

ويمكن إجمال هذه الأسباب فيما يلي:

- افتقاد الثورة إلى قيادة مركزية توحد قواها وترسم خطاها نحو الهدف المركزي المنشود. وإذا كانت عفوية انطلاق الثورة كانت تدل أنها أكبر من كل الأحزاب والتنظيمات القائمة إلا أنها فتحت الباب أمام هذه التشكيلات للصراع ومحاولة اختطاف الثورة الأمر الذي ألى فشل المؤسسات المتتالية التي تشكلت لتمثيلها.

- شعور الأحزاب والقوى المعارضة التي كانت موجودة قبل الثورة بأحقية قيادتها وبالتالي دخلت في صراع ما بينها وأيضاً مع القوى الثورية التي تشكلت بعد قيام الثورة وفي سياقها.

- الانشغال بالصراعات الايديولوجية عن الهدف الآني الملح وهو التخلص من الظام القائم والذي هو شرط لأي حراك سياسي أو ايديولوجي.

- الانزلاق إلى فخ أسلمة الثورة وتحويل الصراع السياسي الوطني إلى صراع طائفي وسيطرة الاطروحات المتشددة التي شوهت وجه الثورة.

- الانزلاق إلى عسكرة الثورة دون بناء جسم عسكري موحد خاضع للقيادة السياسية للثورة. وللحقيقة أن النظام بسبب قمعه الوحشي وإجرامه هو الذي دفع الناس للتسلح ونشوء ظاهرة الانشقاق العسكري ولكن فوضى العسكرة أدت إلى نشوء الفصائل وأمراء الحرب التي سهلت للقوى الدولية والاقليمية التحكم بهذه الفصائل من خلال احتياجها للمال والسلاح.

- لم يقتصر الارتهان للقوى الخارجية على الفصائل بل امتد ليشمل التشكيلات السياسية التي مثلت الثورة وبالتالي أصبح القرار السياسي بيد القوى الدولية والاقليمية تتلاعب به حسب مصالحها وتفرغ القرارات الدولية التي صدرت لصالح الشعب السوري من مضامينها أو تركنها جانباً.

قد يظن المرء إذن أن الصراع قد انتهى لصالح النظام لاسيما في ظل هرولة الأشقاء وتحول الأصدقاء إلا أن الوقائع على الأرض تقول عكس ذلك؛ فملايين اللاجئين والنازحين مشكلة كبرى لدول اللجوء ولن تتحقق عودتهم واستقرارهم إلا بحل أصل المشكلة التي تسببت بها، وإعادة إعمار الخراب الذي تسبب به النظام في سورية مشكلة أكبر تحتاج إلى مئات مليارات الدولارات ليست بمقدور الدولتين الداعمتين للنظام بالنظر إلى أوضاعهما المعروفة كما لن تقدم عليها الدول الغربية ما لم تتوفر تسوية سياسية وفق قرارات الأمم المتحدة تحقق الأمن والاستقرار والقبول العام. أما النظام فيعيش على دعم روسيا وايران مرهون الإرادة لهما، تجرمه المنظمات الدولية باستخدام السلاح الكيماوي ضد شعبه وتنبذه وتدينه الدول الكبرى ببيانات رسمية مشتركة، بل تسن قوانين عقابية موجهة له كقانوني قيصر والمخدرات الأمريكيين. بالمقابل ورغم التراجعات والانكسارات وخيبة الأمل من تقاعس النظام الدولي عن نصرة الشعب السوري المنكوب وتحول مواقف معظم الدول التي كانت تظهر الصداقة له إلا أن تصميم الشعب السوري على استمرار ثورته ورفضه للنظام لم يتراجع أبداً كما أظهرت المظاهرات ووقفات الاحتجاج في كل مكان وزمان أتاحتهما الظروف داخل الوطن وخارجه.

إن كل هذه الحقائق والوقائع تستدعي وقفة جادة من كل القوى المؤمنة بأهداف الثورة تستوعب دروس الماضي وتبني على ظروف الحاضر وتفتح الطريق إلى المستقبل لتحقيق إرادة الشعب والأهداف التي ثار من أجلها.

التيار الشعبي الحر

١٥ - ١٨ / ٣ / ٢٠٢٣

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

2023/03/18

نوع الوثيقة

بيان سياسي

العنوان الأصلي للوثيقة

بيان من التيار الشعبي الحر في الذكرى الثانية عشرة للثورة السورية

اللغة

العربية

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/605424

الجهة المصدرة

وثائق أخرى للجهة المصدرة

بيان من التيار الشعبي الحر حول تصريحات حسن عبد العظيم بشأن مطلب تنحي بشار وبيان رد الإئتلاف عليه

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

التيار الشعبي الحر

تاريخ الصدور:

2016/06/27

بيان من التيار الشعبي الحر "الثورة السورية في عامها السادس أكثر تصميماً على أهدافها"

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

التيار الشعبي الحر

تاريخ الصدور:

2016/03/18

بيان استقالة خالد الناصر  من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية

نوع الوثيقة:

بيان استقالة /إقالة

الجهة المصدرة:

التيار الشعبي الحر

تاريخ الصدور:

2017/11/26

بيان من التيار الشعبي الحر بعنوان "هنيئاً للسوريين انتصار حلب وكسر الحصار"

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

التيار الشعبي الحر

تاريخ الصدور:

2016/08/06

بيان التيار الشعبي الحر حول مؤتمر رياض٢ والمساعي المحمومة لإعادة تأهيل نظام الأسد

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

التيار الشعبي الحر

تاريخ الصدور:

2017/11/18

بيان صادر عن الأمانة العامة للتيار الشعبي الحر بشأن ما صدر عن مؤتمر الرياض٢ من بيان يرى أن رحيل الأسد مسألة تفاوض

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

التيار الشعبي الحر

تاريخ الصدور:

2017/11/27

بيان من التيار الشعبي الحر حول ما يُسمى مؤتمر الرياض ٣

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

التيار الشعبي الحر

تاريخ الصدور:

2019/12/27

بيان من التيار الشعبي الحر حول إصدار الائتلاف قراراً بتشكيل المفوضية العليا للانتخابات

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

التيار الشعبي الحر

تاريخ الصدور:

2020/11/22

بيان التيار الشعبي الحر في الذكرى الثامنة لانطلاقة الثورة السورية

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

التيار الشعبي الحر

تاريخ الصدور:

2019/03/15

بيان حول الوضع السوري الراهن ومفاوضات أستانا وجنيف مع اقتراب العام السابع لانطلاقة الثورة السورية

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

التيار الشعبي الحر

تاريخ الصدور:

2017/02/20

شخصيات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

كيانات متعلقة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد