الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.أرسل ملاحظة

بيان التيار الشعبي الحر حول سيطرة النظام على حمص وسقوط عاصمة الثورة

بيان سياسي الى الرأي العام

الى شعبنا السوري الحر المجيد

الى الرأي العام وأحرار الفكر والضمير في العالم .

تدارست (الأمانة العامة للتيارالشعبي الحر) في اجتماعها الأخير يوم الاربعاء السابع من ايار / مايو الاوضاع العامة في سوريا واجرت جولة أفق غطت التطورات السياسية والدولية والميدانية التي تمر بها قضية شعبنا ,وانتهت الى تسجيل الملاحظات التالية:

أولا – تعرب (الامانة العامة) عن بالغ ألمها وأسفها للنهاية المجحفة التي انتهت لها اسطورة الصمود البطولي لثوار حمص العدية بعد سنتين ونيف من القتال والنضال , سجل خلالهما رجال حمص الشجعان أروع وأعظم ملاحم الدفاع المستميت والمشرف عن احياء مدينتهم التاريخية العريقة التي تجسد هويتها العربية الاسلامية وعن سكانها المدنيين الصابرين في وجه الوحوش البشرية وقطعان المغول والفرس الغازية المحتلة التي منعت الغذاء والدواء والماء والكهرباء ولو امكنها لمنعت دخول الهواء أيضا .

إن (الامانة العامة للتيارالشعبي الحر) لتسجل بفخر واعتزاز انتصار ثوار حمص الاحرار انتصارا تاريخيا ناصعا على أوباش بشار الاسد وعصاباته وشبيحته الهمجيين ودفاعهم الرائع عن مدينتهم وتضحياتهم , حتى اصبحت حمص عاصمة الثورة وقلعتها الحصينة وعنوانها الابرز , أما هذه النهاية الاليمة فهي ليست نتيجة ضعف الثوار أو استسلامهم أو تخاذلهم , وإنما هي نتيجة واقعية للتآمر الدولي المفضوح حيث شاركت الدول الكبرى شرقية وغربية الاسد ومرتزقته الفرس في حصارهم لحمص بمنعها وصول السلاح والغذاء والدواء . النصر كان ناجزا لا ريب فيه للقلة المرابطة المجاهدة من ثوار حمص , والخزي والعار كان وسيبقى لكل من شارك في تركيع شعب يطالب بالحرية ويتواطؤ مع المحتلين والمعتدين الأوباش . إننا نعلم أن ما حصل في حمص في الأيام الأخيرة هو تطور حتمي في سياق مخطط استراتيجي وضعته روسيا وايران للسيطرة على محافظة حمص بكاملها, بدأ بإسقاط (القصير) وتعزز بإسقاط (القلمون) ويستمر بإسقاط أحياء حمص الغالية واحدا بعد آخر مستهدفا تعزيز مشروع تقسيم سوريا وإنشاء دويلة علوية على الساحل وتوسيع نطاقها الجيو- سياسي على حساب حمص لتأمين منافذ برية لها مع لبنان غربا والعراق شرقا . هذا المخطط لم يكتمل حتى الان ولا يعد انسحاب ثوار الاحياء الداخلية سوى مرحلة ثانية منه , لأن هؤلاء الرجال الشجعان خرجوا بسلاحهم مرفوعي الرؤوس لا رافعي الايدي , وفرضوا شروطهم القوية على مفاوضين ايرانيين لم يكن بينهم ولا واحد سوري من أعوان الاسد , وتم ابرام الصفقة مقابل أسرى روس وايرانيين ولبنانيين لدى فصائل الثوار, وسيواصل هؤلاء المنسحبون قتالهم على جبهات اخرى من حمص , حيث ما يزال ممكنا حتى الآن دحر المشروع التقسيمي وهزيمته واستعادة حمص كاملة إذا توفرت متطلبات ذلك من السلاح النوعي والدعم العسكري والبشري والاقتصادي , الأمر الذي يستدعي من قيادة الائتلاف الوطني والحكومة المؤقتة ورئاسة اركان الجيش الحر العمل في هذا الاتجاه خلال الربع ساعة الأخير تلافيا للنتيجة النهائية التي رسمها الروس والفرس وأعوان نظامهم الطائفي العميل , ونعتقد أن على (الائتلاف) رئيسا وهيئة سياسية تعبئة كل الامكانات وحشد كل الجهود وتوظيفها لتعديل موازين القوى على الارض وإيصال السلاح دفاعا عن حمص وتضامنا مع ثوارها .

ثانيا - إن (الأمانة العامة) تراقب بقلق بالغ تعاظم المؤشرات الميدانية الواقعية على تطور الأحداث والاوضاع باتجاه تقسيم البلاد جغرافيا وطائفيا وضلوع الأطراف الخارجية في هذا المخطط نتيجة يأسهم من اخضاع الشعب السوري كاملا , وإخماد الثورة , واستعادة السيطرة على اراضي الدولة كافة . إن هذا المخطط تنفذه ايران بالتحديد لتكريس هيمنتها الاقليمية ولتكون حدودها كما صرح مستشار المرشد العسكري الجنرال رحيم الصفوي مؤخرا على ضفاف المتوسط , وأما روسيا فهي ترعاه لنفس الاسباب وخاصة استمرار قاعدتها البحرية في طرطوس . إن بعض التطورات العسكرية على الساحة السورية تسير في نسق يخدم مخطط التقسيم , سواء ما يشكل منها انتصارات أو ما يشكل منها هزائم , فهي تتكامل هنا وهناك لتكرس تقسيم سوريا الى دويلات ذات طابع طائفي أو عرقي , ولا سيما في منطقة الساحل وحمص والشمال اي حلب ومحيطها بين ادلب ودير الزور . إننا نحذر الجميع بما في ذلك بعض الثوار والفصائل المسلحة من الوقوع في شراك وفخاخ هذا المخطط سواء بحسن نية او سوء نية لأن النتيجة أخطر من أي انتصار موضعي أو مرحلي , والمهم الثابت دائما والمبدئي أو الاستراتيجي ليس اسقاط النظام بأي ثمن وإنما هو اسقاط النظام مقرونا ومشروطا بحماية وحدة سوريا أرضا وشعبا ودولة .

ثالثا – إن مسرحية الانتخابات الرئاسية التي يجريها النظام ويلعب فيها بشار الاسد دور البطل الكاريزمي وسط مجموعة من المرشحين الكومبارس لهي محاولة بائسة وسخيفة جدا لخداع العالم وتصويرها على انها انتخابات ديمقراطية قائمة على التعددية , وهي ايضا مسرحية تثير القرف لأنها تضرب عرض الحائط بارادة شعب كامل رفض النظام وطالب بالتغيير واسقاط الدكتاتور الاحمق وسعى للحرية والاصلاح السلمي . إن الانتخابات من وجهة نظر الاسد وحلفائه الفرس والروس عملية تثبيت أخرى لا لشرعية بشار الاسد فقط بل هي ايضا عملية تثبيت لشرعية التقسيم الاجتماعي والفئوي والطائفي لأنها تدق اسفينا عميقا بين الغالبية الثائرة والأقلية الموالية, وتشبه في واقع الامر رقصا خليعا على أجساد وجماجم القتلى والشهداء والضحايا وتثبت استهانة الراقصين بارادة الشعب واستخفافا بارادة المجتمع الدولي الذي طالب الاسد ونظامه وحلفاءه بحل سياسي يستجيب ولو جزئيا لارادة الشعب السوري الذي ضحى بمئات الوف الشهداء وخسائر مادية لا تقدر لتحقيق مطالبه المشروعة والمحقة ومع ذلك رفض وأصر على متابعة برنامجه الحقيقي للحكم القائم على القتل والتدمير من ناحية وعلى التمسك بكل مرتكزات النظام الاستبدادي الفئوي القديم من ناحية أخرى .

رابعا - رصدت (الامانة العامة) بأسف استمرار التقاعس والتخاذل في مواقف الدول الصديقة والشقيقة تجاه محنة الشعب السوري , بدءا بالولايات المتحدة الامريكية والدول الاوروبية وانتهاء بالدول العربية , وخاصة من ناحية حق الشعب السوري في تأمين الحماية الدولية له وتزويده بالسلاح المناسب للدفاع عن نفسه ووجوده . فأمريكا والدول الغربية ما تزال تصر على حظر السلاح النوعي عن الثوار بحجج غير مقنعة, وما تزال الدول العربية ملتزمة بأوامر الحظر تلك للأسف . ولم تزل معونات ومواقف الجميع دون الحد المقبول والمجدي , بينما تستمر روسيا وايران في تقديم جسور من السلاح الحديث النوعي وخاصة صفقة الطيران الروسية الجديدة والاسلحة الكيماوية الايرانية , فضلا عن عشرات الوف المقاتلين المرتزقة . والأخطر أن الدول الغربية نقلت اهتمامها الى الأزمة الأوكرانية على حساب الأزمة السورية, بل إن أمريكا ما فتأت تساوم ايران على برنامجها النووي مقابل تنازلات اقليمية على نفوذها في سوريا والعراق ولبنان وبقية الخليج . إننا مع تقديرنا الكبير للدور الاخوي لدول الخليج العربي في دعم شعبنا وثورتنا إلا أن هذا الدعم لا يرقى الى المستوى المطلوب, ولا بد من تفعيله لردم الهوة في معادلات وموازين القوى العسكرية على الارض. كما نطالب الدول الخليجية الشقيقة بألا تكون نزاعاتها على حساب قضيتنا وعاملا يساهم في زيادة الانقسام بين السوريين في حين ان المطلوب منها أن تتحد وتوحد مساهماتها لدعم ثوارنا .

خامسا – ناقشت (الامانة العامة) استمرار الخلافات بين الفصائل المسلحة للجيش الحر والثوار وتوقفت مليا أمام جرائم وتجاوزات (داعش) في المناطق والمدن السورية التي تفرض سيطرتها عليها , وهي إذ تدين هذه القوى الغريبة وتصنفها بكل موضوعية في عداد القوى الحليفة للنظام وايران وتعمل على تحقيق أهدافهما في سوريا بطرق مشبوهة وغير مشروعة ولا مقبولة بأي شكل , فإنها تدين أيضا وبصورة أكبر جرائمها واعداماتها وثقافتها التي تسعى لنشرها وفرضها على شعبنا, وإننا نعتقد أن صراعات وانقسامات فصائل الثوار السوريين الوطنية وخاصة المنضوية في هيكلية الجيش الحر وفشلها في بناء وحدتها المؤسسية ساهم في خلق الفراغ الذي ملأته القوى المتطرفة الاجنبية , وسمح لها بعقد تحالفات داخل الساحة لا تخدم المصلحة السورية . ولذلك فإننا نرى أن الحل يبدأ باتحاد فصائل الثورة الوطنية وخلق هيكلية قوية للجيش الحر ينهي التشرزم والصراعات ويسد الباب في وجه قوى التخلف والتطرف الخارجية جملة .

سادسا – ناقشت الأمانة العامة باستفاضة أوضاع المعارضة الوطنيةالسورية من الداخل , وهي اذ تثمن عودة الاطراف التي انسحبت من (الائتلاف) اليه وحرصها على وحدته , وتثمن أيضا بعض الانجازات على هذا الطريق وخاصة انتخاب هيئة سياسية للائتلاف تعكس قواه الفاعلة بصورة موضوعية فإنها من ناحية أخرى تعبر عن شديد الأسف والاستياء لاستمرار الازمة في (المجلس الوطني) والعجز عن اعادة الحياة والحيوية له ولدوره , وهي تحمل بعض الاطراف الاسلامية المسؤولية عن التسبب بهذا العجز واستمراره حتى الآن . وقد قررت (الامانة العامة) وضع خطة للتشاور وتبادل الرأي مع جميع القوى والأطراف الفاعلة في ساحة المعارضة بهدف تشكيل جبهة وطنية جديدة تحمي المبادىء الاساسية الثابتة للثورة السورية ومصالح شعبنا وتدافع عن وحدة سوريا وعروبتها وحقوق شعبها كافة , وفي مقدمها استصال الزمرة المتسلطة على شعبنا , واجتثاث الاستبداد والفساد , ومحاسبة المتورطين في جرائم حقوق الانسان كافة في سوريا وعلى رأسهم بشار الاسد والسعي لاقامة نظام وطني ديمقراطي قوي وحقيقي بمؤسسات شرعية وراسخة .

عاشت سوريا حرة عربية أبية , والخلود لشهدائها الابرار , والحرية للمعتقلين والاسرى , والكرامة للاجئين المشردين .

صدر في 10 / 5 / 2014

الامانة العامة للتيار الشعبي الح

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

2014/05/10

البلد المستهدف

إيرانروسياسورية

المحافظة المستهدفة

حمص

نوع الوثيقة

بيان سياسي

العنوان الأصلي للوثيقة

الى الرأي العام وأحرار الفكر والضمير في العالم

اللغة

العربية

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/605971

الجهة المصدرة

وثائق أخرى للجهة المصدرة

بيان من التيار الشعبي الحر حول تصريحات حسن عبد العظيم بشأن مطلب تنحي بشار وبيان رد الإئتلاف عليه

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

التيار الشعبي الحر

تاريخ الصدور:

2016/06/27

بيان من التيار الشعبي الحر "الثورة السورية في عامها السادس أكثر تصميماً على أهدافها"

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

التيار الشعبي الحر

تاريخ الصدور:

2016/03/18

بيان استقالة خالد الناصر  من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية

نوع الوثيقة:

بيان استقالة /إقالة

الجهة المصدرة:

التيار الشعبي الحر

تاريخ الصدور:

2017/11/26

بيان من التيار الشعبي الحر بعنوان "هنيئاً للسوريين انتصار حلب وكسر الحصار"

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

التيار الشعبي الحر

تاريخ الصدور:

2016/08/06

بيان التيار الشعبي الحر حول مؤتمر رياض٢ والمساعي المحمومة لإعادة تأهيل نظام الأسد

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

التيار الشعبي الحر

تاريخ الصدور:

2017/11/18

بيان صادر عن الأمانة العامة للتيار الشعبي الحر بشأن ما صدر عن مؤتمر الرياض٢ من بيان يرى أن رحيل الأسد مسألة تفاوض

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

التيار الشعبي الحر

تاريخ الصدور:

2017/11/27

بيان من التيار الشعبي الحر حول ما يُسمى مؤتمر الرياض ٣

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

التيار الشعبي الحر

تاريخ الصدور:

2019/12/27

بيان من التيار الشعبي الحر حول إصدار الائتلاف قراراً بتشكيل المفوضية العليا للانتخابات

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

التيار الشعبي الحر

تاريخ الصدور:

2020/11/22

بيان التيار الشعبي الحر في الذكرى الثامنة لانطلاقة الثورة السورية

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

التيار الشعبي الحر

تاريخ الصدور:

2019/03/15

بيان حول الوضع السوري الراهن ومفاوضات أستانا وجنيف مع اقتراب العام السابع لانطلاقة الثورة السورية

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

التيار الشعبي الحر

تاريخ الصدور:

2017/02/20

شخصيات مرتبطة

كيانات متعلقة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد