بيان سياسي من التيار الشعبي الحر حول التطورات الدولية بعد العدوان الكيماوي
التيار الشعبي الحر
بيان سياسي
حول التطورات الدولية بعد العدوان الكيماوي
الى شعبنا السوري البطل .. الى امتنا العربية .. إلى أحرار العالم :
مع دخول ثورتنا المباركة سنتين ونصف من عمرها هذه الايام تشهد قضيتنا الوطنية طورا جديدا منذ أن قصف المجرم بشار الأسد غوطتي دمشق بالسلاح الكيماوي وقتل أكثر من 1500 مواطن بريء غالبيتهم من الأطفال والنساء . طور يتسم بكثافة وسرعة التحركات الدولية العسكرية والدبلوماسية وهدفها المعلن من الجانب الامريكي - الغربي (معاقبة نظام الاسد لمنعه من تكرارها) , وهدفها من الجانب الروسي المقابل حماية النظام وإحباط التحرك العسكري , وقلب الحقائق باتهام الثوار بارتكاب الجريمة الهمجية . ورغم مرور ثلاثة أسابيع ونيف عليها يسجل الخط البياني للتطورات تذبذبا فاضحا وتراجعا ملحوظا في احتمال الضربة العسكرية لصالح الدبلوماسية الروسية الماكرة , أي لصالح الطاغية المجرم وحلفائه على حساب دماء السوريين وأرواحهم وبلادهم . لقد كشفت التطورات عن أمور وحقائق خطيرة تتعلق بطبيعة النظام الفاشي , ومواقف الدول والنظام الدولي من قضيتنا والاوضاع في بلدنا المنكوب ينبغي استجلاؤها وتسجيل مواقف جلية منها :
أولا - إن استعمال النظام للسلاح الكيماوي ضد شعبنا لم يبدأ بضربة الغوطتين , بل سبقتها مرات كثيرة في ريف دمشق وحمص وحلب وادلب تعرفها الدول الكبرى ووثقتها منظمات بريطانية وفرنسية منذ شهور , لكن هذه الدول ظلت عمياء بكماء تمارس دور( محامي الشيطان) استمرارا لسلوكها على مدى سنتين ونصف , وهي سلوكية نادرة في هذا العصر تنم عن المكانة الاستثنائية لنظام الاسد لدى الجميع شرقا وغربا, وما زالت سارية المفعول على رغم تجاوزه لكل الخطوط الحمر والصفر وسقوط شرعيته الدولية باستعمال السلاح المحرم , الامر الذي كان يستوجب انشاء محكمة خاصة على غرار محاكم نورمبرغ ويوغوسلافيا والحريري لمحاسبة عتاة مجرمي سوريا , وخاصة الأسد نفسه , ولكن الدول الكبرى تؤكد انحيازها المريب له .
ثانيا - إن دول محور الشر بقيادة روسيا والصين وايران تمادت في عدائها لشعبنا وانحيازها المطلق لنظام الأسد ومعارضة أي عقاب رادع له, وما زالت تسلحه بالمال والسلاح والمرتزقة ليواصل جرائمه , ولا شك في أنها اصبحت جزءا من آلة الحرب التي تفتك بنا , وشريكا داخليا في قتلنا , لكن ما لا بد من إقراره أيضا هو أن مواقف دول الغرب التي تعهدت بدعمنا في البداية وخاصة أمريكا وبريطانيا وفرنسا تتلاقى موضوعيا مع موسكو وطريقة معالجتها للأزمة , وما اصرارهما حتى الآن على عقد مؤتمر جنيف 2 إلا دليل على هذا التلاقي الذي يقلص مساحة الاختلاف بينهما إلى أضيق حد .
ثالثا - إننا كنتيجة لماسبق نلفت الانتباه إلى أن ما يجري في سوريا حاليا هو تكرار ل (لعبة الامم), ونرى صورة بشعة للتواطؤ الدولي المفضوح على حساب ما حققته النضالات العالمية والفكر الانساني على صعيد حقوق الشعوب والانسان والتحرر والديمقراطية . واصبحت ثورتنا شاهدا على النكوص الدولي عن الانجازات الايجابية في التاريخ , ومؤشرا على سوءات وعيوب ( النظام الدولي) الذي نشأ على أساس احترام تلك القيم , ودليلا على عجزه وتخلفه ولا ديمقراطيته مما يهدد بتفكك الأمم المتحدة ومؤسساتها وزوال القانون الدولي والانتقال لعالم فوضوي تحكمه شريعة الغاب , وسباق التسلح النووي والكيماوي , وحرب باردة قابلة أن تتحول ساخنة ايضا .
رابعا - نسجل باستنكار وامتعاض أن تحرك العالم الان لنزع السلاح الكيماوي من يد الاسد لم تحركه جريمة الغوطة وارواح اطفالنا بل الخوف على أمن اسرائيل , والحرص على نزع كل اسباب القوة من شعبنا اضعافا لسوريا ما بعد الاسد وتوفيرا لضمانات الامن الدائم للعدو الصهيوني .
خامسا - لم تفاجئنا سلوكيات بشار الأسد وزمرته , فشعبنا خبير بها , ولكنه يؤكد مرة أخرى أن كل ما كدسه من سلاح وقدرات عسكرية باهظة كانت للدفاع عن نظامه بمواجهة الشعب لا لتحرير اراضينا المحتلة ولا لمجابهة اسرائيل , وها هو يستخدم السلاح الكيماوي الذي أوجده بحجة التوازن الاستراتيجي مع العدو في الثمانينات ضد شعبه الأعزل حصرا . بينما احترم دائما أمن إسرائيل وانحنى ذليلا أمام اعتداءاتها المتكررة . ونتيجة قناعتنا هذه أيدنا كما أيدت كل قوى شعبنا الثورية والوطنية توجيه ضربة عسكرية لآلته الحربية التي تفتك باهلنا وتدمر مدننا بلا رحمة . لقد أصبح ردع النظام بالقوة الخارجية وتدمير ترسانته العسكرية مطلبا واقعيا ملحا لوقف حمام الدم ومسلسل التدمير , فرضته طبيعة التطورات التي ساقنا السفاح نفسه اليها ولم يكن خيارا مرغوبا لنا , أما الذين عارضوا توجيه أي ضربة للنظام ممن يحسبوب على المعارضة وبشعارات قومية ومزيدات يسارية فليسوا في الواقع الا حلفاء للنظام بأقنعة كاذبة وأعداء لثورتنا وشركاء في قتل شعبنا , مثلهم مثل الروس ومرتزقة ايران وحزب الله والمالكي وحثالة الحوثيين اليمنيين .
سادسا - إن مسارعة الاسد بطريقة ملحوظة لابداء استعداده للتخلي عن السلاح الكيميائي وفق المشيئة الدولية يكشف مجددا عدم حرصه على امن سوريا وأن همه الوحيد هو الحرص على بقائه في الحكم بأي ثمن , كما يظهر أنه خائف من عواقب الضربة لأنها ستقضي عليها حتما نتيجة الضعف الشامل الذي يعتريه أمام صمود الصوار وبطولاتهم المحققة رغم الدعم الخارجي الهائل له .
سابعا - إن سوريا محتلة كما قال أحد المسؤولين العرب , وهذا الاحتلال لا يمكن دحره عمليا بواسطة قوانا الذاتية ولا بد من الاعتماد على الدعم الخارجي العربي والدولي سواء بالتسليح النوعي , أو بتسديد ضربات للآلة الحربية للأسد أو بفرض مناطق آمنة , وكنا نطالب دائما بتدخل دولي تحت راية الامم المتحدة وبالاعتماد على (قوات ردع عربية واسلامية) إلا أن روسيا والصين عطلتا دور الامم المتحدة وألجأتانا لطلب الدعم من خارج المنظمة الدولية بواسطة الدول الصديقة , وهو تدخل اخلاقي ومشروع بلا شك نتمسك به اليوم وغدا سبيلا لحماية سوريا من الأفغنة والصوملة .
ثامنا - إن الدول العربية ما تزال مطالبة بزيادة مساعداتها لشعبنا عسكريا وانسانيا وسياسيا ودوليا , وخاصة دول الخليج العربي وعلى رأسها الشقيقة السعودية التي يسجل لها - مشكورة - دأبا ملحوظا في جهودها على المسرح الدولي لصالح قضيتنا ومساعداتها العسكرية . ولكن المطلوب الانخراط أكثر تسليحا ودعما لموازنة الدور الروسي والتدخل العسكري السافر لإيران وتخفيفا لمعاناة شعبنا المنكوب . ونعبر عن الأسف لتراجع الموقف المصري واقترابه من النظام وسياسته المجحفة بحق السوريين اللاجئين في مصر. ونحمل حكومتي العراق ولبنان المسؤولية عن تورط أطراف منظمة ومسلحة فيهما في القتال مع الاسد لأسباب طائفية كريهة , ونؤكد أن شعبنا سيقتص من المتورطين وكل من يدعم النظام عسكريا وسياسيا وماليا, أو يسيء للاجئين والنازحين .
تاسعا - نطالب قوى الثورة والمعارضة السورية الحرة والجيش الحر والفصائل المقاتلة بتعزيز الوحدة والتلاحم على اساس ميثاق وطني يعبر عن مبادىء الثورة ومشروعها الديمقراطي الاصلاحي , ونبذ المشاريع الفئوية والتقسيمية والطائفية والتركيز على اسقاط النظام والتعويض بذلك عن مواجهة تخاذل العالم وتواطؤ الدول الكبرى على حسابنا . لأننا على يقين أن النظام لن يرحل الا بالقوة , وأن العالم لا يريد لثورتنا النصر , وأن الاسد سيكرر استعمال الاسلحة الفتاكة بما فيها الكيماوية وبمعدلات أعلى مما سبق إذا فشلت المحاولات الدولية لإجباره على تسليمها أو السيطرة عليها . وعلينا نحن أن نواجه هذه الاستحقاقات بقوانا الذاتية وبتلاحمنا مع شعبنا واعتمادنا على الله , فليس لنا سواه ناصرا وحافظا ..عليه توكلنا وعليه فليتوكل المؤمنون .
عاشت الثورة السورية , والمجد لسوريا حرة عربية موحدة , والخلود لشهدائنا والحرية لمعتقلينا, والخزي والعار للقتلة والسفاحين زمرة الاسد الخائنة ومن والاهم .
صدر في 13 / 9 / 2013
التيار الشعبي الحر
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
البلد المستهدف
المنطقة الجغرافية
نوع الوثيقة
العنوان الأصلي للوثيقة
اللغة
كود الذاكرة السورية
الجهة المصدرة
وثائق أخرى للجهة المصدرة
بيان من التيار الشعبي الحر حول تصريحات حسن عبد العظيم بشأن مطلب تنحي بشار وبيان رد الإئتلاف عليه
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
التيار الشعبي الحر
تاريخ الصدور:
2016/06/27
بيان من التيار الشعبي الحر "الثورة السورية في عامها السادس أكثر تصميماً على أهدافها"
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
التيار الشعبي الحر
تاريخ الصدور:
2016/03/18
بيان استقالة خالد الناصر من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية
نوع الوثيقة:
بيان استقالة /إقالة
الجهة المصدرة:
التيار الشعبي الحر
تاريخ الصدور:
2017/11/26
بيان من التيار الشعبي الحر بعنوان "هنيئاً للسوريين انتصار حلب وكسر الحصار"
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
التيار الشعبي الحر
تاريخ الصدور:
2016/08/06
بيان التيار الشعبي الحر حول مؤتمر رياض٢ والمساعي المحمومة لإعادة تأهيل نظام الأسد
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
التيار الشعبي الحر
تاريخ الصدور:
2017/11/18
بيان صادر عن الأمانة العامة للتيار الشعبي الحر بشأن ما صدر عن مؤتمر الرياض٢ من بيان يرى أن رحيل الأسد مسألة تفاوض
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
التيار الشعبي الحر
تاريخ الصدور:
2017/11/27
بيان من التيار الشعبي الحر حول ما يُسمى مؤتمر الرياض ٣
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
التيار الشعبي الحر
تاريخ الصدور:
2019/12/27
بيان من التيار الشعبي الحر حول إصدار الائتلاف قراراً بتشكيل المفوضية العليا للانتخابات
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
التيار الشعبي الحر
تاريخ الصدور:
2020/11/22
بيان التيار الشعبي الحر في الذكرى الثامنة لانطلاقة الثورة السورية
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
التيار الشعبي الحر
تاريخ الصدور:
2019/03/15
بيان حول الوضع السوري الراهن ومفاوضات أستانا وجنيف مع اقتراب العام السابع لانطلاقة الثورة السورية
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
التيار الشعبي الحر
تاريخ الصدور:
2017/02/20
كيانات متعلقة
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية