رؤية سياسية لخط حزب الشعب الديمقراطي السوري في الفترة الراهنة: القسم الثاني - حول المنهج والخط السياسي
الرفاق الأعزاء 20/6/2015
نتقدم إليكم فيما يلي بسلسلة من ثلاث رسائل متواترة٬ في محاولة لتقديم رؤية سياسية لخط الحزب في الفترة الراهنة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رسالة سياسية
رؤية سياسية راهنة
من الهيئة القيادية المؤقتة لحزب الشعب الديموقراطي السوري
القسم الثاني
حول المنهج والخط السياسي
* الهدف: يتحدد هدفنا في محورين متكاملين في انفصال واتصال معاً: إسقاط النظام وإنهاء استبداد العصبة الأسدية٬ وتأسيس الدولة المدنية الديموقراطية الحديثة. ولا يعني إسقاط النظام تدمير مؤسسات الدولة السورية٬ إلا ما ارتبط مباشرة بالنظام وبنيته المستبدة الظالمة٬ كما لا ينبغي له أن يعني اجتثاثاً عنيفاً لحزبه أو كل من ينتمي إليه٬ أو للطائفة التي يستخدمها لاستدامة حكمه٬ أو لموظفي الدولة التي يهيمن عليها ما دامت أيديهم لم تتلطخ بدم الشعب أو ثروته. في حين أن مفهوم الدولة الديموقراطية المدنية٬ في تعارضه مع تلك الدولة العسكرية أو الأمنية أو الدينية٬ يقوم على مفاهيم التعددية والمواطنة المتساوية وحكم القانون وعلى سيادة الشعب٬ وضمان حقوق الإنسان وحرياته الأساسية كما وردت في المواثيق الدولية.
* الأدوات: بعد انتهاء عهد النضال السلمي واشتداد حرب النظام الدموية على الشعب٬ أصبحت جميع الوسائل لإسقاط النظام٬ الملتزمة بالمواثيق الدولية٬ مشروعة وضرورية. وهي إذ تتركز أحياناً على العمل العسكري٬ إلا أنها لا تنحصر فيه أبداً. فما زال هنالك للعمل السلمي دوره في مختلف الميادين، من حشد للأنصار٬ وتنظيم سياسي٬ وإعلام٬ وعمل في حقل حقوق الإنسان والقانون الدولي متعدد المناحي٬ وإغاِثة٬ وخدمة مدنية. وللقوى السياسية دور مطلوب ومفتقد هنا لا بدّ من التركيز عليه.
* استعادة السياسة: في الذاكرة دهر من حجب نظام الطغيان للسياسة والعمل السياسي٬ أزاحته الثورة وأزالته منذ قيامها. إلا أن طوفان الدم والدمار والنزوح٬ واغتيالات النظام واعتقالاته لأبرز عقول الثورة ومحط آمالها٬ ثم غلبة العمل المسلح المتأسلم، فالمتشدد فالإرهابي٬ قد قلص من دور السياسة وحجبها نسبياً من جديد. ونحن نؤمن أن المستقبل أكثر أماناً وتنويراً كلما استعاد العمل السياسي دوره ومكانته. وباختصار نرى مهمتنا الأولى في " تسييس" الثورة٬ كما في" تثوير" السياسة.
* الحل السياسي: إن الدخول في العملية السياسية مطلوب وضروري٬ لهدفين متكاملين: أولهما وقف سيلان الدم المفتوح والدمار الزاحف بانتظام في بلادنا٬ لما يسببه من ألم مباشر وأوضاع إنسانية كارثية٬ ولما يفتحه من أبواب على التطرف والفوضى وتعقيد بناء المستقبل. وثانيهما لأننا ندرك تماماً أن ليس من حرب إلا وتنتهي من باب تسوية ما٬ تحفظ للبلد ما بقي منه٬ وتحقق للثورة أهدافها الحقة من دون مبالغة أو انتقام٬ وتؤسس لشرعية الدولة الجديدة وعقدها الاجتماعي اللازم. ولكنه أمر ملموس أيضاً٬ ميل النظام إلى الدفاع عن نفسه بالحديد والنار٬ وإحراق البلد بما فيه دون طاغيته وعصابته٬ من دون تسليم بحتمية التغيير والرضوخ لإرادة الشعب التي تحميها وتوثقها الشرعية الدولية. كما أنه واضح أيضاً٬ أن الحل السياسي مستحيل من دون توازن في القوى يفهم منه الطرف الآخر أن الزمن القديم قد انتهى إلى غير رجعة. إن تردد المجتمع الدولي في القيام بواجبه نحو شعبنا مع تعارض وارتجال السياسات الإقليمية أحياناً٬ من جهة٬ وغرق المعارضة السورية في صراعاتها الفارغة من المضمون بعيداً عن مهمتها بقيادة الشعب إلى برّ الأمان٬ من جهة أخرى… كلاهما سبب بذاته لابتعادنا عن لحظة التوازن تلك٬ المطلوبة لإقلاع جدي للعملية السياسية التي تبدأ بها مرحلة الانتقال.
* التحالفات: وهي تختلف في مواصفاتها ومضمونها حسب هدفها أولاً. فمنها ما قد يكون تحت راية إسقاط النظام وحدها٬ ومنها ما قد يكون " وطنياً" يؤسس لبنية غير متشددة متكاملة موحدة متساوية٬ ومنها ما يمكن أن يجتمع على هدف الدولة الديموقراطية المدنية وتفريعات مواصفاتها٬ ومنها ما يختص بالديموقراطيين الأقرب إلى بنيتنا وبرامجنا. كما أن منها ما قد يكون عابراً أو متوسط الزمن أو بعيده. وفي مجالنا٬ هنالك نقص في كل هذه الحقول٬ وخصوصاً في تلك التي" تشبهنا"٬ ومن ثم في التحالف على أساس وطني٬ قد يكون هو المطلوب الآن أمام المدّ المتطرف والحاجة إلى الاعتدال. وفي كل حال٬ لا بدّ من التوجه مباشرة إلى إقامة التحالفات٬ على عهود مكتوبة٬ وبرنامج عملي مباشر.
* الإخوان المسلمون٬ ومن في حكمهم: لطالما كان موقف حزبنا صارماً في موقفه من القانون ٤٩ لعام ١٩٨٠ قانون الخزي والعار للجلادين٬ الذي قضى بإعدام كل من ينتسب للجماعة٬ وامتد ليكون مدخلاً للممارسة القمعية الطائفية السوداء . ونؤكد إدراكنا اليوم أنهم جزء عضوي من تركيب تنظيمات مجتمعنا السوري. إلا أننا أيضا نعرف صعوبات علاقتها بالعمل الوطني سياسياً، نتيجة لامتزاج مهماتهم الدعوية والخيرية مع السياسية، ذات الارتباط بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين، ولم تنجح بشكل نهائي حتى الآن محاولاتهم هنا وهناك لفصل السياسي عن المجالين الآخرين بإقامة أحزاب سياسية وطنية مستقلة أو تتقدم محاولاتهم لنقد تجربتهم السياسية في سوريا، خاصة خلال مراحل الثورة والتي تسببت بأضرار كثيرة .. لذلك تتعقّد تحالفاتنا معهم٬ وتغرق أحياناً في أشكال من المناورات وأحلام الهيمنة٬ وهم معنيون بتجاوز تلك المعضلة. ورغم ذلك٬ فإن تقديرنا لاعتدالهم أكبر من قلقنا من تشددهم، وأملنا بإيجاد وتكريس الأرضية الوطنية للعمل المشترك قائم ومستمر٬ يزيد منه أهمية ما نواجهه من تطرف باسم الإسلام طاغٍ على الصورة في هذه الأيام... وينطبق هذا على كل التشكيلات الشبيهة أو القريبة من هذا التوصيف.
* الائتلاف ومؤسساته: يتمتع الائتلاف بشرعية دولية لا تتوفر لأي تشكيل آخر، كما أن لديه أذرعاً وشبكات تؤمنها له علاقاته المباشرة ومؤسساته القائمة من حكومة مؤقتة ووحدة دعم ومجالس محلية… إلا أنه يعاني من أمراض عدة مع مؤسساته لا بدّ من مواجهتها٬ من الفساد إلى الصراعات الجانبية إلى الارتهان للداعمين وافتقاد الاستقلالية وعدم تمحوره بقوة حول المسألة الوطنية شكلاً ومضموناً. ولذلك ينبغي مزج دعمه بنقده٬ والمطالبة بإصلاحه وتوسيع تمثيله لشعبنا٬ وإبقائه تحت أعين الشعب وقواه ونخبه من دون هوادة. وذلك من دون إغماض العين عن محاولات غير صحية لإنهائه أو تحجيمه أو تخفيض سقفه قسرياً٬ لحساب بُنى قد تكون أكثر ارتهاناً وطواعية٬ ولو حملت شعارات أكبر وأكثر لمعاناً. ومن ناحية أخرى٬ قد يكون إنهاء الائتلاف قبل الأوان٬ مدخلاً لسيادة الفوضى والتشتت٬ تسهيلاً لتشكيل مستقبلنا على هوى غيرنا٬ أو تفريطاً بهذا الوطن الذي نحبه.
حزب الشعب الديمقراطي السوري
" الهيئة القيادية المؤقتة "
حزيران 2015
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
نوع الوثيقة
العنوان الأصلي للوثيقة
اللغة
كود الذاكرة السورية
الجهة المصدرة
وثائق أخرى للجهة المصدرة
بيان حزب السعب الديمقراطي حول انتفاضة شعب العراق
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
حزب الشعب الديمقراطي السوري
تاريخ الصدور:
2018/08/12
بيان حزب الشعب الديمقراطي السوري حول حملة النظام العسكرية في الجنوب السوري
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
حزب الشعب الديمقراطي السوري
تاريخ الصدور:
2018/07/05
تقرير حول مشاركة وفد حزب الشعب الديمقراطي في اجتماعات ” المنتدى الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي ” المنعقد في تونس
نوع الوثيقة:
بيان ختامي
الجهة المصدرة:
حزب الشعب الديمقراطي السوري
تاريخ الصدور:
2019/01/20
رسالة سياسية من حزب الشعب الديمقراطي السوري حول تدويل الملف السوري
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
حزب الشعب الديمقراطي السوري
تاريخ الصدور:
2018/10/19
بيان: انتفاضة السودان على طريق الربيع العربي! : حزب الشعب الديمقراطي السوري
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
حزب الشعب الديمقراطي السوري
تاريخ الصدور:
2019/01/12
بيان صادر عن اللجنة المركزية لحزب الشعب الديمقراطي السوري حول أهمية الحل السياسي في سورية
نوع الوثيقة:
محضر
الجهة المصدرة:
حزب الشعب الديمقراطي السوري
تاريخ الصدور:
2019/02/25
بيان حزب الشعب الديمقراطي في الذكرى الثامنة للثورة السورية
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
حزب الشعب الديمقراطي السوري
تاريخ الصدور:
2019/03/15
حزب الشعب الديمقراطي: الجولان بعد القدس
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
حزب الشعب الديمقراطي السوري
تاريخ الصدور:
2019/03/27
رسالة سياسية صادرة عن اجتماع اللجنة المركزية لحزب الشعب الديمقراطي السوري آذار 2019 حول الأوضاع في سورية
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
حزب الشعب الديمقراطي السوري
تاريخ الصدور:
2019/03/09
الكلمة التي القاها الرفيق رياض الترك في احتفالية الذكرى السبعين للإعلان العالمي لحقوق اإنسان
نوع الوثيقة:
كلمة / إحاطة
الجهة المصدرة:
حزب الشعب الديمقراطي السوري
تاريخ الصدور:
2018/12/14
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
كيانات متعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية