بيان إلى جماهير الثورة السورية وقواها السياسية من مجموعة العمل للحوار الوطني حول ما يحدث في الغوطة الشرقية
بيان إلى جماهير الثورة السورية وقواها السياسية
من مجموعة العمل للحوار الوطني
أيها الثوار الشرفاء على أرض سورية الحبيبة شمالاً وشرقاً وجنوباً وغرباً.
نتوجه إليكم، ونحن طيف من أطياف الثورة التي حاصرها أعداؤها من الداخل والخارج، والذين لا زالوا يؤمنون بأهداف الثورة وشعاراتها، التي انطلقت بها حناجر الثوار الأوائل، متحدين نظام الاستبداد بصدورهم العارية، ومطالبين بإسقاطه إلى غير رجعة.
نتوجه إليكم معلنين تضامننا معكم، نشد أزركم، ونُسمع صوتنا لكم وللعالم أجمع، نضيف إليكم ما يمكن أن يكون قد فسره أعداؤكم، مما فقدتموه، أنكم ما عدتم إلا قلة، وقد آن أوان الإطباق على ثورتكم.
فها نحن، رفاق دربكم نعلنها من جديد، وكما أعلناها أول مرة على العالم بأسره، أن ثورتنا ثورة شعب أُضطهد على مدار أربعين عاماً، ولا يمكن أن يتراجع حتى النصر، فالحرب سجال يوم لك ويوم عليك.
اليوم، وقد ارتأى من تأسره حساباته الخاصة التي تتناقض مع وطنية الثورة، أن ينقضّ على مناضلينا في الغوطة الشرقية، تحت حجج الفساد والسرقة والنهب، فيعمل فيهم التنكيل والاعتقال والقتل، وهو إن يقوم بفعلته المكشوفة هذه، إنما يستهدف خيرة النشطاء في الحراك الثوري والمدني ومؤسساته الاقتصادية والقضائية والخدمية، ملفقاً لهم التهم الجاهزة، وقد أصبح في معتقلاته العشرات من مناضلينا الشرفاء، بالإضافة إلى امتهانه أسلوب التلفيق على المؤسسات الإعلامية، التي روجت له فعلته، وساهمت في تضليل الرأي العام وتشويهه.
إننا نعتبر أن ما يقوم به هذا الفريق إن هو إلا انقلابا وتعدياً على قيم الثورة وأهدافها، من صون للحريات، واحترام لحقو ق الإنسان وتقديس لحياته، وقد كنا دائماً من دعاة إحالة المسيئين أياً كانوا إلى القضاء العادل لمحاسبتهم، إلا أن هذا الفريق وأعوانه وتبعاً لأجندتهم الإقصائية، كانوا يضربون كل ذلك عرض الحائط، قلناها منذ الانطلاقة الأولى أن ثورتنا ثورة وطنية لا تقصي أحد. ولكي تنجح الثورة لابد من تضافر كافة القوى المدنية والسياسية تحت الراية الوطنية، بعيداً عن التحزب والإيديولوجيا إلا أن رفاق الميدان ممن أشرنا إليهم، طعنوا الثورة، وساهموا بل وحاولوا تجييرها لصالح سياساتهم، مما أعطى أعداء الثورة الفرصة ليتلاعبوا بها كيفما شاءوا، وهذا ما تعرفونه جيداً.
ولما كانت الغوطة الشرقية حتى الآن عصية على مخططاتهم، ها هم اليوم يعودون ليمارسوا نفس الأسلوب، لتمزيق الصفوف والسيطرة على الميدان، خدمة لسياساتهم التي أسلفنا.
إن هذا الموقف الخطير من الثورة إنما يجعلنا نعيد النظر بمكونات بعض الفصائل المسلحة، ويدفعنا إلى العمل مع كافة الحلفاء، للوقوف صفاً واحداً لمواجهة هذا التصرف، والتصدي له بكل الأساليب التي نملك، والعمل مع القوى الوطنية الاخرى لدعم أخوتنا الميدانيين ورفدهم بكل إمكانياتنا، لتلبية احتياجاتهم وتطوير قدراتهم، وإعادة الوجه الحقيقي للثورة.
كما أننا نتوجه الى قوى المعارضة السياسية، ونخص هنا قوى الائتلاف والحكومة المؤقتة، أن يبادروا لمعالجة هذه الظاهرة المعادية للثورة، وإعادة الأمور إلى نصابها، وممارسة دورهم المعني برعاية أمور الثورة والإشراف عليها حتى تحقيق النصر، وتقديم كافة أشكال الدعم الممكنة لحراكنا الثوري في كافة المناطق. كما نتوجه إلى كافة القوى المعارضة التي لم تحسم أمرها من مسألة الانخراط في الثورة، والتي لازالت تمارس سياسة مترددة حيالها، منتظرة مبادرة هنا وحلاً دولياً هناك، أن تنحاز إلى الثورة في الميدان، وتعمل على التواصل مع قواها الثائرة، فالثورة لن تتوقف، ومستقبل سوريا لن يصنعه إلا أهلها وشبابها، وقد برهن التاريخ المعاصر أي زيف يحمله، في جوهر قيمه ومبادئه (الحضارية) ،وإذا كنا قد خُدعنا كشعوب بعد الإستقلالات الأولى، فحري بنا أن نكون قد تعلمنا الدرس، فالثورة تعني الاستقلال والسيادة والحرية، والقطع مع التبعية، كي نبني دولتنا، وندخل العصر الحديث بمواصفات خاصة بنا كشعب حر مستقل.
صدر عن:
مجموعة العمل للحوار الوطني
23/01/2015
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
المحافظة المستهدفة
المنطقة الجغرافية
نوع الوثيقة
العنوان الأصلي للوثيقة
التصنيف الفرعي
اللغة
كود الذاكرة السورية
الجهة المصدرة
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
كيانات متعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية