الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.

توضيح هيئة تحرير الشام حول الأحداث الجارية مع حركة أحرار الشام

بسم الله الرحمن الرحيم

هيئة تحرير الشام

توضيح حول الأحداث الجارية مع أحرار الشام

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أفضل المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

قال تعالى: (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)، وقال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا).

انطلاقاً من الواجب الشرعي بأمر الاعتصام والاندماج ثم الدعوات الشعبية العامة الداعية إلى إنهاء حالة الفرقة والتشرذم وضرورة التوحد عاجلاً من أجل مواجهة الخطر الداهم على أهل الشام وثورتهم، قامت غالبية الفصائل العاملة في الساحة السورية بالسعي الجاد للاندماج ضمن مشروع سياسي عسكري اجتماعي موحد يقود الثورة والجهاد.

وفي كل مرة تصل فيها الجهود لبلوغ الثمرة وتحقيق المأمول، تتجه “أحرار الشام” إلى تشتيت الاندماج وإطلاق الدعوات الواهية التي تؤدي إلى إعادة الصف إلى نقطة الصفر، مع إصرارها التنظيمي وإدارتها على إبقاء نفسها في كيان مستقل وحده عاجز في وجه تحديات الساحة بالكامل.

بعد تخاذل أحرار الشام عن الواجب الشرعي، اجتمعت كبرى الفصائل الفاعلة في الساحة السورية بالإضافة إلى عدد من المشايخ المستقلين، وتم الاتفاق على إعلان تشكيل “هيئة تحرير الشام” ليكون المشروع الأمثل والنواة الجامعة لكافة المجاميع والألوية الصادقة في الساحة.

وبفضل الله، تلا إعلان الهيئة إعلان العشرات من الألوية والمجموعات والشخصيات المعتبرة انضمامهم لهذا المشروع المبارك — ولا يزال.

ومع انضمام ثلة من قادة الحركة وجنودها الفاعلين لهيئة تحرير الشام تحت قيادة الشيخ أبي جابر هاشم الشيخ، ثبتت هيئة تحرير الشام كياناً مستقراً قادراً على الحفاظ على مكتسبات الثورة والدفاع عن أهلها.

وقد قابل وجود الهيئة حملة تشويه عبر وسائل إعلامية منظمة بدأت بوصف المشروع بـ “البغي”، وتحريض جنودها على قتال الهيئة، وتقديم الشخصيات المتورطة ضمن المناصب السياسية، وما ذلك إلا تمهيداً لجرّ الساحة إلى اقتتال داخلي.

ومع كل مجموعة ولواء من أحرار الشام يسارع للانضمام لمشروع هيئة تحرير الشام، تبدأ الحركة بالتصعيد العسكري والإعلامي بالطعن واللمز والتحريض، مستمرةً في سلوك غير مسؤول من قيادتها الحالية، ويتم ذلك في تخبط واضح في سلوكها وسعيها لإثبات وجودها في الميدان ولو على حساب جهود غيرها، مما عمل على تسريع فشل مشروعهم واستفزازات عشوائية.

لقد وصلت الساحة السورية إلى مفترق طرق، والثورة والجهاد اليوم أمانة في أعناقنا، فعلينا أن نصونها ونحافظ على مكتسباتها بصدق وتضحية، مكملين بذلك سيرة قادتكم الشهداء الأوائل، فكونوا قوة لا تكسر إرادتكم، ولنعمل معاً لتحقيق أهداف الثورة حتى يصل صوتنا إلى العالم أجمع.

ولا تنخدعوا بدعايات السياسيين وفتاوى التحريض من الخارج، وما يرمون إليه من حرف المسار، فاعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا.

ختاماً نقول:

إن سلوكنا وتحركاتنا وأفعالنا كلها في سبيل الله، فالحَقُّ مطلبنا، والعدل مقصدنا، وشرع الله سبحانه يحكمنا، وإن الساحة تمر بظرف حساس، وواجبنا أن نكون صفاً واحداً متماسكاً موحداً نُغلق أبواب الفتنة، ونسد منافذ الشيطان، وأن تبقى صدورنا مفتوحة لإخواننا.

ولهذا الهدف السامي، ندعو إخواننا في قيادة أحرار الشام إلى تشكيل لجنة من الطرفين، تتسم بالحكمة والعقل، لتقريب وجهات النظر، والوقوف على حل كافة الإشكالات والقضايا العالقة، بخصوص انضمام ألوية وكتائب من الحركة للهيئة تحرير الشام.

والحمد لله رب العالمين.

التاريخ:

7 جمادى الآخرة 1438 هـ — 6 آذار 2017

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

الثلاثاء 2017/03/07

اللغة

العربية

نوع الوثيقة

بيان

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/633342

الجهة المصدرة

هيئة تحرير الشام

شخصيات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

كيانات متعلقة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد