الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.أرسل ملاحظة

توضيحات على مغالطات "الحراس" في بياناتهم الأخيرة

**توضيحات على مغالطات “الحراس” في بياناتهم الأخيرة**

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، وبعد:

قال الله تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [النساء: 135].

إبراءً للذمة، وإحقاقاً للحق، وتبياناً للوقائع؛ نعرض فيما يلي ردّاً على البيانات السبعة التي أصدرها “أبو همام الشامي”، والتي تحتوي على جملة من المغالطات والدعاوى.

ومن أخطر هذه الدعاوى تنزيل وصف الطائفة الممتنعة على جماعة هيئة تحرير الشام، وما يتبع ذلك من لوازم خطيرة في استحلال القتال، وصولاً إلى درك التكفير بحق جماعة مجاهدة تبذل الغالي والنفيس في سبيل إعلاء كلمة الله، ونصرة دينه، وكانت ولا تزال تجعل من أحكام الشرع المطهر مظلة لها تطبيقاً والتزاماً ودعوة، وكذا غدر القوم دائماً من مغبة الإطلاقات الخطيرة التي كنا نسمعها عن قادتهم وشرعييهم أمام حدودهم لما تستلزمه من تكفير بغير وجه حق وتضليل وتفسيق وتخوين، ومنها اليوم كذلك التعريض واللمز بموضوع استهداف التحالف والرمي بالعمالة، هذه الإطلاقات التي يلتقطها جنودهم حتى أصبحت واقعاً معلناً تتبناه قياداتهم دون مواربة، تلك القيادة التي لا تسيطر على أتباعها ووجودها سابقاً، وأما لاحقاً فقد ثبت قسم لا بأس به منهم الخوارج وأصبحوا من خلاياهم، وثبت قيامهم بالكثير من العمليات الأمنية تفجيراً واغتيالاً، والله المستعان.

وأجمل الرد على هذه الدعاوى فنقول مستعينين بالله تعالى:

**أولاً:** إن تحكيم الشرع مفهوم واسع شامل لا يمكن حصره في دعوات النزول إلى شكل معين من أشكال التحاكم أو إلى مشيخة معينة، بحيث يعتبر من لم يقبل بما تأكد عن الشرع رفضاً له، فضلاً عن اعتباره من الطوائف الممتنعة، وهل قُصِر الشرع على حل النزاعات على هذه الطريقة؟! فهناك الصلح والتحكيم واللجان المشتركة، وهناك الجلسات الشرعية، وهناك رفع الدعاوى إلى المحاكم الشرعية صاحبة ولاية القضاء.

إن التحكيم في جوهره أمر جائز يقوم على ركن التراضي بين الأطراف واستيفاء مكامن الإصلاح والتصالح، بعيداً عن الضغائن التي قد تثيرها عملية التقاضي، وللفقهاء كلام طويل في شروطه – لسنا في صدد ذكرها – تقوم في جملتها على الرضا ورغبة الأطراف بالوصول لحل، وإلا فلن يرضى به تأكيداً عن الشرع أو عاصياً، فضلاً عن كونه ممتنعاً، وخاصة إذا كان القصد من طلبه هو التعنت والابتزاز وتسجيل المواقف مع استصحاب الخلال المنكرة، والتي تتنافى مع روح التحكيم ومقصوده ووجود سلطة القضاء وولايته العامة.

وإذا نظرنا بنظرة أشمل، فإن التملص من الواجبات الشرعية الكبرى في وحدة الصف والاعتصام وحفظ الثغور وترك الافتئات على الإدارات القائمة، يعد كله من عدم التحاكم للشريعة ومعصية لله تعالى.

**ثانياً:** لقد تشكلت لجان تحكيمية قضائية وإصلاحية كثيرة سابقة، وكانت تصطدم في كل مرة بتعنت وتعطل أصحاب البيانات، والذين ما فتئوا يرفعون لافتة القضاء المستقل لتمييع الالتزامات والتنصل من أي استحقاقات، فضلاً عن كونهم بهذا الصنيع إنما يكيفون مرادهم بتفصيل القضاء على مقاسهم بعيداً عن منظومة قضاء أخرى، وكذا يعرف حادثة إخفاء الشاب الخطيب، وقضية مقتل الأخ المجاهد أبي إبراهيم الأنصاري على يد جنود من الحراس، واعتقال المدني خالد مدهش الحموي وإخفائه دون إذن قضائي معتبر من الجهات الرسمية، وغيرها الكثير من القضايا التي ظهر فيها حقيقة دعاوى القوم بتحكيم الشريعة.

**ثالثاً:** لقد تناسى صاحب البيانات العهود والاتفاقات الكثيرة المبرمة والتي انقلب عليها القوم، وكان من أبرز هذه الاتفاقات هو الاتفاق على الإقرار والالتزام بالسلطات الشرعية الموجودة في إدلب وعدم الافتئات عليها، واعتبار القضاء الشرعي الموجود في إدلب هو الجهة القضائية المعتبرة، وعدم صحة تشكيل “الحراس” لأي محكمة، والتزامهم بالرفع للقضاء وفق السياسات القضائية المعارف عليها في وزارة العدل، ووفقاً لهذا الاتفاق – الذي تنكر له القوم لاحقاً – فإنهم خالفوا ما وقعوا عليه وأقروا به أنفسهم.

**رابعاً:** لقد قرر صاحب البيان على الوقائع الأخيرة التي أدت إلى الاقتتال – وهي معروفة – وما تلاها من اتفاقات جديدة، قام القوم بمخالفتها مجدداً، وأصروا على التنكر للتعهدات ومخالفة التعليمات التي ألزمت الجميع بالعمل مع غرفة العمليات العسكرية “الفتح المبين”، وترك الأعمال الأمنية في إدلب لغير الجهات المخولة بذلك، ولكن القوم تجاوزوا كل هذا ورفضوا كل الطروحات والحلول التي عرضت عليهم بكل تعنت، وعادوا إلى تكرار دعاواهم المشبوهة لوضع هيئة على أخيك كما زعموا، ونسوا أو تناسوا قطع الطرقات وإثارة الفتنة في إدلب والسعي لإسقاط المنظومة الإدارية فيها ورفض كل مبادرات الحل، وكل ما دعانا إلى ضرورة وضع حد لهذه التصرفات ومنع البغي حتى تفيء الطائفة الباغية إلى الحق أو تكف شرها، أبعد كل هذا يخرج علينا صاحب البيان بإطلاقاته؟! إنه بدل أن يعتذر للساحة ويتراجع عن أخطائه ويتطهر مع سياسة أخرى يراها يطلق الأقسامات الباطلة جزافاً وينزل الأحكام الخاطئة الجاهلة، مع لوازمها الخطيرة في اعتبار الهيئة طائفة ممتنعة؟!

إن تطبيق الشريعة يكون بمحاسبة أمثال هؤلاء الذين جروا الساحة – وما زالوا يجرونها – إلى مربع الفوضى الذي تركته وراء ظهرها منذ سنوات، وإن مقايستهم للهيئة بداعش ما هي إلا بقصد التشويه الجاهل الذي يفتقر على الفروق الجوهرية، فالمعطيات والظروف والوقائع تختلف تماماً.

**وأخيراً:** فإننا ندعو صاحب البيان إلى تقوى الله عز وجل، وأن يكف عن هذه الأساليب، وأن يغلب جانب العقل والحكمة بالتزام الشرع التزاماً صادقاً يخلو من الادعاءات، ويحترم أحكام الشريعة في وحدة الكلمة وجمع الصف بدلاً من ربط نفسه وغيره بمهاترات لا تجر إلا الضرر على الآخرين، وليعلم أن شر الإطلاقات سيعود على بقايا جنوده – المشحونين بالتكفير – بالوبال، وما هذه الإطلاقات سوى حقن فكرية لا تنتج إلا القتل والتكفير واستباحة الدم والمال، وليعلم أن أمر المنظومة القضائية القائمة في إدلب اليوم هي الوسيلة التي يتم عبرها حل هذا النوع من الإشكالات، فدونه تلك المنظومة إن كان يعني حل المشكلة لا مجرد التصعيد في وسائل التواصل.

والحمد لله رب العالمين.

المجلس الشرعي العام

هيئة تحرير الشام

الإثنين 19 صفر 1441 هـ الموافق 07-10-2019 م

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

2021/09/27

نوع الوثيقة

بيان

اللغة

العربية

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/646664

وثائق أخرى للجهة المصدرة

اتفاق بين الجبهة الوطنية للتحرير (حركة الزنكي) وهيئة تحرير الشام لحل قضية القتل في تلعادة وفك الاستنفار

نوع الوثيقة:

اتفاق

الجهة المصدرة:

حركة نور الدين الزنكي

تاريخ الصدور:

2018/12/30

اتفاق بين هيئة تحرير الشام وحركة الزنكي لدفع ديات قتلى مدنيين سقطوا في اشتباكات بين الطرفين

نوع الوثيقة:

اتفاق

الجهة المصدرة:

هيئة تحرير الشام

تاريخ الصدور:

2018/02/02

بيان من غرفة عمليات البنيان المرصوص توضح فيه سبب إطلاقها معركة الموت ولا المذلة

نوع الوثيقة:

بيان عسكري

الجهة المصدرة:

غرفة عمليات البنيان المرصوص

تاريخ الصدور:

2017/02/16

اتفاق إنشاء محكمة شرعية بين جيش إدلب الحر وهيئة تحرير الشام بشأن مقتل العقيد علي السماحي

نوع الوثيقة:

اتفاق

الجهة المصدرة:

هيئة تحرير الشام

تاريخ الصدور:

2017/04/05

 وقف إطلاق النار و الاقتتال بين جبهة تحرير سوريا وهيئة تحرير الشام

نوع الوثيقة:

اتفاق

الجهة المصدرة:

هيئة تحرير الشام

تاريخ الصدور:

2018/04/24

بيان من بيان مجلس محافظة حماة يطالب فيه هيئة تحرير الشام بإطلاق سراح عضو مجلس المحافظة زياد النداف

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

هيئة تحرير الشام

تاريخ الصدور:

2018/12/28

هيئة تحرير الشام تُعلن النفير العام

نوع الوثيقة:

قرار

الجهة المصدرة:

هيئة تحرير الشام

تاريخ الصدور:

2019/12/23

نص اتفاق وقف إطلاق النار بين جبهة تحرير سوريا وصقور الشام وهيئة تحرير الشام

نوع الوثيقة:

اتفاق

الجهة المصدرة:

هيئة تحرير الشام

تاريخ الصدور:

2018/04/24

نص اتفاق وقف المواجهات بين تحرير الشام والجبهة الوطنية

نوع الوثيقة:

اتفاق

الجهة المصدرة:

الجبهة الوطنية للتحرير

تاريخ الصدور:

2018/10/31

عشائر حمص تطالب هيئة تحرير الشام بالإفراج عن الشيخ معتصم إدريس

نوع الوثيقة:

نداء / مناشدة

الجهة المصدرة:

هيئة تحرير الشام

تاريخ الصدور:

2019/03/05

كيانات متعلقة

شخصيات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد