الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.

بيان هيئة تحرير الشام: توضيحات وردود حول بيان مبعوث الولايات المتحدة مايكل راتني

**بسم الله الرحمن الرحيم**

**توضيحات وردود حول بيان مبعوث الولايات المتحدة “مايكل راتني”**

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أفضل المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

لقد عبّرت هيئة تحرير الشام عن نفسها منذ اليوم الأول لإعلانها، فأكدت على أهداف ثورتها المتمثلة بإسقاط النظام المجرم، وعرّفت كيانها بأنه كيان مستقل لا يمثل امتداداً لأي تنظيم أو جهة، وأن الهيئة مرحلة جديدة من مراحل الثورة السورية، أبناؤها هم أبناء هذا الشعب الثائر، تعاهدوا على نصرة أهلهم والدفاع عنهم والحفاظ على حقوقهم وهويتهم المسلمة.

وفي أواخر عام 2016 خرج أهل الشام في مظاهرات حاشدة يدعون الفصائل الثورية إلى الاندماج والوحدة، فكانت خطوة هيئة تحرير الشام استجابة لتلك الدعوات وتجسيداً للمرحلة الحرجة التي تمر بها ثورتنا المباركة.

وفي خطوة هي الأولى من نوعها في مسيرة الثورة السورية، قامت كبرى الفصائل الفاعلة بحل نفسها وتنظيماتها وانضمامها إلى التشكيل الجديد “هيئة تحرير الشام”، ليكون هذا التشكيل نواة جامعة ومشروعاً موحداً يحمي الثورة ويضمن مسيرها ويحافظ على مكتسباتها، فكان هذا الاندماج هو خيار شعبنا الذي خرج بعد ذلك مؤيداً وداعماً لما تم الإعلان عنه.

لقد أمضى الشعب السوري بعد إتمام عامه السادس من ثورته مميزاً أصدقاءه وأعداءه، يعرف من يحميه ويدافع عنه ممن يتاجر باسمه ويتلاعب بمشاعره وآلامه.

لم تكن الولايات المتحدة منذ أول أيام الثورة السورية قادرة على تحديد موقفها الصريح الواضح، حيث أوقعت نفسها في تناقض جلي بين الشعارات التي تطلقها من حرية الشعوب وحقوق الإنسان، وبين وجهها الحقيقي في دعم الطغاة والظلمة ضد الشعوب التي تسعى لنيل حريتها وكرامتها، فسادت على أثر ذلك الازدواجية حول قراراتها وتوجهاتها، إذ إن ميزانها في تقدير المصالح هو السعي لتحقيق مصالحها الشخصية دون غيرها وتقديمها على مصالح الشعوب وهمومهم ومطالبهم.

وقد أسهم هذا المسار في الوقوف بوجه تطلعات الشعب الثائر عازمين على كسر إرادته وإخماد ثورته من خلال عدة أمور:

1- تثبيت نظام الأسد ورفض إسقاطه والتستر على جرائمه وتبريرها وعلى رأسها جريمة القصف الكيميائي عام 2013.

2- السماح لإيران وميليشياتها بالتوغل في الأراضي السورية والتغاضي عنها والسكون عن جرائمها.

3- دعم حزب العمال الكردستاني PKK وسياساته العنصرية ضد السكان الأصليين في المناطق التي يسيطر عليها.

4- إعطاء الضوء الأخضر لروسيا بقصف المدنيين وحرق المدن والأحياء.

كل هذه الأسباب وغيرها جعلت الشعب السوري يعيد قراءة الموقف الأمريكي مرة أخرى ليدرك أبعاده بعين البصيرة، وليتساءل: ماذا قدمت الولايات المتحدة للثورة السورية؟ وما هي معايير الصداقة التي يشهدها مايكل راتني؟

إن من يريد أن يعد نفسه في قائمة أصدقاء الشعب السوري لا يقف في صف أعدائه ويدعم جلاديه ويحارب ثواره.

إن من يقدم نفسه راعياً للسلام والأمن الدوليين لا يبيح أرض الدول الأخرى لكل غازٍ ومعتدٍ ويسهل مهمتهم، بل وأكثر من هذا يمنع غيره من إنقاذ الضحية!

وبعد تحقيق آمال أهل الشام بهذا المشروع المبارك، تسعى الولايات المتحدة اليوم على لسان مبعوثها مايكل راتني لأن تشوش على القرار الجريء المستقل باندماج قوى الثورة، وتذهب به إلى غير مراده، وتثير حوله المخاوف والشكوك وصولاً لإيقاف مد الثورة وفصلها عن حاضنتها وأهلها، وتسعى كذلك في محاولة يائسة إلى التدخل في شؤون قوى الثورة وصفها الداخلي لتفتيت القوى بينها وصولاً لما يتبع ذلك من الاقتتال الداخلي، وحرفاً لمسار البندقية التي وجهت لنظام الأسد وحلفائه.

وختاماً نؤكد أن مشروع الهيئة مشروع أمة واحدة، بابه مفتوح لكل من يريد نصرة قضيتنا والدفاع عن أهلنا، اجتمعت عليه قلوب الملايين، وتندفع في خندقه من بقي الخير لأهله وبلده، واضح الرؤية والهدف والمقصد، قوي بإخوانه المجاهدين الصادقين من حوله، يزخر بأعلام الأمة ونخبها ومفكريها، ويسعى لمشروع تقرّ به عين كل مسلم حر يريد لأبنائه وأهله حياة عز وكرامة وإباء، فهذه هويتنا وهذا مشروعنا.

والحمد لله رب العالمين.

**هيئة تحرير الشام**

**إدارة الشؤون السياسية**

13 جمادى الآخرة 1438 هـ

12 آذار 2017

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

الأحد 2017/03/12

اللغة

العربية

نوع الوثيقة

بيان سياسي

البلد المستهدف

الولايات المتحدة الأميركية

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/720753

الجهة المصدرة

هيئة تحرير الشام

كيانات متعلقة

شخصيات مرتبطة

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد