بيان استقالة القياديين أبو طلحة الحديدي وحمود سحارة من هيئة تحرير الشام
بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيد الأولين و الآخرين و بعد :
بعـد فتـرة قاسية الأحـداث مـرت بهـا السـاحة الشامية، كانـت الجماعـة الركيزة الأقـوى للجهـاد و مـن أفضل الفصائل العاملة، إذ إنها كانت تسارع إلـى كـل جبهـة يـحـاول النظام التقدم فيها، وتحـاول الإغارة على النظام في معاقلـه كـلمـا حـانـت الفرصـة، وتقدم في سبيل ذلـك آلاف الشهداء والمصابين، في حين كان العديـد مـن الفصائـل ينتظـر لحظة ضعـف هذه الجماعـة للقضاء عليهـا.
إلا أن الفترة الأخيرة كانت مليئة بالانتكاسات و الهزائـم، و كـنـا قـد آثرنا البقاء في الجماعـة و الصبـر على أخطائهـا كـي لا نتخلـف عـن جـهـاد الدفع ، و قد أفرغنا من الجهد وسعنا نصحا فلم نجد آذانا صاغية.
و إنـنـا بـعـد التـوكل على الله قررنـا إنـهـاء العمـل مـع هيئة تحريـر الشـام وذلك للأسباب التالية :
أولا : دخـول الهيئـة ( كما غيرهـا مـن الفصائـل ) في تفاهمات سياسية مع دول أخـرى ، أغـلـق بـاب الجـهـاد بموجبهـا و توقـف القتال و جمـدت الجبهات باستثناء غارات النظام على المدنيين كل فترة و أخرى .
ثانيا : دخـول الساحة في صراع داخلـي لا ندري كيـف تبـدأ جولاتـه و كيـف تنتهي إلا من خلال الإعلام .
ثالثا : الغمـوض المطبـق في كل جوانـب السياسـة التـي تنتهجهـا قيـادة الهيئة
رابعا : تصديـر جـيـل جـديـد في بعض المفاصـل لا إنجـازات لديهـم إلا تسليم مقدرات الجماعـة ( التـي ضحـى الإخـوة للحصول عليها ) إلـى جهـات أخـرى تارة بالسلم و تارة بالحرب
و ختامـا نسـأل الله عزوجـل أن يهدينـا و إخواننـا سـواء السبيل و أن يهيـئ لنـا بـابـا جـديـدا للجهاد في سبيله و أن يهيئ لهـذه الأمـة أمـر رشـد يعـز فيه أهل طاعته و يذل فيه أهل معصيته
و الحمد لله رب العالمين
أبو طلحة الحديدي
حمود حلب
السبت 24 رمضان 1439
9 حزيران 2018
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
نوع الوثيقة
اللغة
كود الذاكرة السورية
كيانات متعلقة
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية