الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.

بيان المجلس الشرعي في هيئة تحرير الشام رداً على المجلس الإسلامي السوري

هيئة

تحرير الشام

المجلس الشرعي

بسم الله الرحمن الرحيم

اعدلوا هو أقرب للتقوى

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان الأعطران على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

{يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم

نادمين}[الحجرات:6]، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «البينة على المدعي».

بين الفينة والأخرى يطل علينا المجلس الإسلامي الموقر ببيان يظهر فيه أنه الممثل الشرعي الوحيد

لأهل الشام، ليبدأ بكيل الاتهامات وسوء الظن بالمجاهدين المرابطين على أرض الشام، والمتابع

لبيانات المجلس الموقر ولمجريات الأحداث على أرض الشام المباركة ليصل إلى قناعة لا يزاولها شك

أنها بيانات منحازة فاقدة للمصداقية ولأدنى شروط العدل، حتى أننا كدنا نظن أن من صاغ البيان

الأخير هو أحد الأطراف المتخاصمة لا جهة مستقلة! فأين كان المجلس الموقر، وأين كانت بياناته من

بغي جيش الإسلام في غوطة الرباط؟! حيث لم ينبس ببنت شفة يبين فيها بغي المعتدي، لكننا

نجده رافعا لعقيرته عندما تكون القضية متعلقة بهيئة تحرير الشام، أليست هي سياسة الكيل

بمكيالين؟! وهل هذا هو العدل الذي أمر الله به عندما قال: {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا

اعدلوا هو أقرب للتقوى}[المائدة:8].

وهل هذا التحيز يتفق مع أمر الله لأهل العلم عندما أمرهم بقوله: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا

الكتاب لتبينئه للناس ولا تكتمونه} [آل عمران:187]؟!

إذ كيف علم المجلس الإسلامي الموقر - الذي ما نزال نكن لكثير من شخصياته الاحترام والتقدير- أن

الهيئة بغت على خصمها وهو لم يكلف نفسه أن يسأل الهيئة عن سبب الخصومة؟! واكتفى برأي

الطرف الآخر دون تثبت أو بيان، فارتكب عين ما نهى عنه من الظلم، والحقيقة أن الواقع مخالف تماما

لما ذكرتم وأن أي مراقب منصف ليوقن بأن البغي قد وقع قطعا من فصيل أحرار الشام على هيئة

تحرير الشام، وإن من حق الهيئة الدفاع عن نفسها ورد العدوان الواقع عليها ودفع البغي.

أفلا يعلم المجلس الموقر أن أول العدل والرشد في الحكم السماع من الطرفين؟! أليس من شروط

إصدار الحكم معرفة الواقع؟! فالحكم على الشيء فرع عن تصوره، فمن يطلعكم على الواقع؟! أم أنه

الهوى والتأثر بالغير والتبرير للظالم مهما كان ظلمه وللباغي مهما كان بغيه! ثم نقول من خول

المجلس الموقر ليكون وصيا على مجاهدي الشام ومرابطيها ليطلب منهم الانشقاق؟!

وعليه فإننا نهيب بأعضاء المجلس الموقرين والأفاضل العقلاء فيه ألا يسمحوا لبعض المنحازين فيه

أن يصادروا قراره، كما نتمنى من العلماء الأفاضل الموقعين عن رب العالمين أن يكونوا عونا في حل

الخصومات والمشاكل التي من الطبيعي أن تكون بين العاملين على أرض الشام، ونهيب بهم أن

يكونوا سببًا في الحل لا جزءا من المشكلة وعاملا في حل الخصومة لا طرفا فيها.

وختامًا؛ لا نجد بعد ما سبق إلا أن نشكو إلى الله كل متحيز ظالم في المجلس الإسلامي فالله حسبنا

ونعم الوكيل، ونعظهم بواحدة قول الله تعالى: {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل

نفس ما كسبت وهم لا يظلمون}[البقرة:281].

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

25 شوال 1438 هـ | 19 تموز 2017

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

الأربعاء 2017/07/19

اللغة

العربية

نوع الوثيقة

بيان

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/800709

الجهة المصدرة

هيئة تحرير الشام

كيانات متعلقة

شخصيات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد