بيان هيئة تحرير الشام: "ثورة الشام لن تموت" ردًا على التهديدات الروسية
هيئة تحرير الشام
ثورة الشام لن تموت
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
يكاد العام الثامن لثورتنا المباركة أن ينتهي، ولم يزد أهل الشام إلا يقيناً بقضيتهم وإيماناً بعدالتها، وصلابة وصموداً للسير نحو تحقيق الهدف المنشود من الحرية والعزة والكرامة.
تضافرت خلال هذه الأعوام كافة جهود العاملين في ميدان المعركة سياسياً وعسكرياً، بهذه الثورة شعب عظيم صابر صامد، فخطت على أرض الشام ملاحم وبطولات، سيذكرها التاريخ في صفحاته العز والإباء، حتى آل الجهاد في الشام إلى آخر معاقل الثورة وحصنها المنيع، والذي يشكل منطلقاً ومنصة لإكمال مسير من مضى، وأملاً لفجر جديد وجيل واعد.
ولقد أكد الشمال المحرر بكافة نخبه وأطيافه، أن خطط المحتل وحملاته الهمجية قد تكسرت على أبواب إدلب، وحصدت ما أنتجته الجهود العسكرية من نتائج مثمنة تمثلت في رفع الجاهزية القتالية وتحصين الثغور وتشتيت جموع مواطن الذل، إلى تيفيف مستنقعات الخيانة بإحباط وإفشال مؤامرات المفسدين والعملاء تحت ما يسمى بـ”مشروع المصالحات”، مروراً بجهود إعلامية جبارة من القلم الحر والعدسة الصادقة، وانتهاءً بتيقظ شعبي ومظاهرات عارمة تؤكد على أهداف الثورة وتدعم أبناءها من المجاهدين الثوار.
وأمام هذا المشهد البطولي للثورة السورية، هرع المحتل الروسي إلى مسرحية اتفاق جديدة، حتى يعيد ترتيب أوراقه من أجل العمل من جديد على إحداث خروقات في الصف الثوري للشمال المحرر، ولكن سرعان ما أتت الجواب بمواقف مشرفة ووعي راقٍ في إدارة الصراع، كان من أبرزها هذه الوقفة التي تركت أثراً إيجابياً، شهدها الجميع من العديد من المؤتمرات والندوات وعشرات البيانات الرافضة لحكم النظام المجرم والمطالبة بحياة العز لا حياة العبيد.
وقد آثرنا نحن - في هيئة تحرير الشام - تأجيل إبداء موقفنا مما يجري، وآثرنا التشاور والتواصل مع باقي المكونات الثورية في شمال المحرر، ونخبه في الداخل والخارج، وبعد أن استفرغنا الوسع في ذلك، نؤكد على ما يلي، مستعينين بالله وحده ثم انسجاماً مع مطلب شعبنا الثائر:
1- إننا لن نحيد عن خيار الجهاد والقتال سبيلاً لتحقيق أهداف ثورتنا المباركة وعلى رأسها إسقاط النظام المجرم، وفك قيد الأسرى، وتأمين عودة المهجرين إلى بلدهم آمنين سالمين.
2- إننا لن ننسى فضل من ساندنا وناصرنا وهاجر إلينا، فهم منا ونحن منهم، لهم ما لنا وعليهم ما علينا.
3- إن سلاحنا هو صمام أمان لثورة الشام، وشوكة تحمي أهل السنة وتدافع عن حقوقهم، وتحرر أرضهم، لن نتخلى عنه أو نسلمه.
4- إننا سعينا ونسعى لتوفير الأمن والسلامة لأهلنا وشعبنا والعيش الهانئ بكل ما نستطيع من وسائل مشروعة ضمن إطار السياسة الشرعية الملتزمة والثوابت، وإن أعداء أهلنا يبثون المؤامرات من خلال جرهم إلى أمان موهوم ودعاوى واهية أثبت التاريخ زيفها أكثر من مرة.
5- إننا نقدر جهود كل من يسعى في الداخل والخارج إلى حماية المنطقة المحررة ومنع اجتياحها وارتكاب المجازر فيها، إلا أننا نحذر في الوقت ذاته من مراوغة المحتل الروسي أو الثقة بنواياه، ومحاولاته الخبيثة لإضعاف صف الثورة وهضم مكتسباتها وتحجيم دورها الحقيقي سياسياً وعسكرياً، وهذا لا يتبدل به الحال مهما كانت الظروف والنتائج.
6- نؤكد أن كل محاولات النظام المجرم وحلفائه ستبوء بالفشل والهزيمة، كما أن كل محتل غاصب عبر التاريخ، وإن إرادة الحرية التي يحملها الشعب السوري أشمل الطوفان الذي سيغرقهم ويكسر عجرفتهم المتغطرسة.
وختاماً:
ندعو العالم إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية تجاه الشعب السوري وما يتعرض له من مخيمات القهر وملاجئ الذل، التي لا تليق بكرامته وإنسانيته، وسيوصم بالعار كل من يقف إلى جانب هذا النظام المجرم ولن ينساه التاريخ.
كما ندعو الأمة الإسلامية إلى مساندة قضية الثورة السورية والدفاع عنها بكافة الوسائل والسبل، فهي في المنطقة من مؤشرات تدل أن الثورة كانت ولا زالت خط الدفاع الأول بوجه إيران وميليشياتها وما تحيكه للمنطقة من مؤامرات وخراب ودمار.
كما نؤكد لأهلنا أننا مستمرون إلى جانبكم بطريق بدأناه معاً، مدافعين عنكم بما نستطيع، فثقتنا بأن النصر من عند الله وحده، فما قدمته هذه الثورة المباركة من مليون شهيد، وعشرات آلاف الأسرى، وملايين المهجرين، يضع المجاهدين أمام مسؤوليات عظيمة وأمانة ثقيلة؛ فلا رضوخ للمحتل الروسي، ولا خنوع لباطل المجرم، فما هي إلا محن تنجلي أو شهادة نلقى بها ربنا مؤمنين بما علينا، سائرين الطريق لمن بعدنا ليكملوا المسير نحو دمشق بإذن الله.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
5 صفر 1440 هـ | 14 تشرين الأول 2018 م
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
المجموعات
نوع الوثيقة
اللغة
كود الذاكرة السورية
الجهة المصدرة
وثائق أخرى للجهة المصدرة
اتفاق بين الجبهة الوطنية للتحرير (حركة الزنكي) وهيئة تحرير الشام لحل قضية القتل في تلعادة وفك الاستنفار
نوع الوثيقة:
اتفاق
الجهة المصدرة:
حركة نور الدين الزنكي
تاريخ الصدور:
2018/12/30
اتفاق بين هيئة تحرير الشام وحركة الزنكي لدفع ديات قتلى مدنيين سقطوا في اشتباكات بين الطرفين
نوع الوثيقة:
اتفاق
الجهة المصدرة:
هيئة تحرير الشام
تاريخ الصدور:
2018/02/02
بيان من غرفة عمليات البنيان المرصوص توضح فيه سبب إطلاقها معركة الموت ولا المذلة
نوع الوثيقة:
بيان عسكري
الجهة المصدرة:
غرفة عمليات البنيان المرصوص
تاريخ الصدور:
2017/02/16
اتفاق إنشاء محكمة شرعية بين جيش إدلب الحر وهيئة تحرير الشام بشأن مقتل العقيد علي السماحي
نوع الوثيقة:
اتفاق
الجهة المصدرة:
هيئة تحرير الشام
تاريخ الصدور:
2017/04/05
وقف إطلاق النار و الاقتتال بين جبهة تحرير سوريا وهيئة تحرير الشام
نوع الوثيقة:
اتفاق
الجهة المصدرة:
هيئة تحرير الشام
تاريخ الصدور:
2018/04/24
بيان من بيان مجلس محافظة حماة يطالب فيه هيئة تحرير الشام بإطلاق سراح عضو مجلس المحافظة زياد النداف
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
هيئة تحرير الشام
تاريخ الصدور:
2018/12/28
هيئة تحرير الشام تُعلن النفير العام
نوع الوثيقة:
قرار
الجهة المصدرة:
هيئة تحرير الشام
تاريخ الصدور:
2019/12/23
نص اتفاق وقف إطلاق النار بين جبهة تحرير سوريا وصقور الشام وهيئة تحرير الشام
نوع الوثيقة:
اتفاق
الجهة المصدرة:
هيئة تحرير الشام
تاريخ الصدور:
2018/04/24
نص اتفاق وقف المواجهات بين تحرير الشام والجبهة الوطنية
نوع الوثيقة:
اتفاق
الجهة المصدرة:
الجبهة الوطنية للتحرير
تاريخ الصدور:
2018/10/31
عشائر حمص تطالب هيئة تحرير الشام بالإفراج عن الشيخ معتصم إدريس
نوع الوثيقة:
نداء / مناشدة
الجهة المصدرة:
هيئة تحرير الشام
تاريخ الصدور:
2019/03/05
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
كيانات متعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية