الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.

هيئة تحرير الشام: بيان حول تسليم جثة الطيار الروسي للغزاة

بيان حول تسليم جثة الطيار الروسي للغزاة

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله

وصحبه أجمعين، وبعد:

في 17 جمادى الأولى 1439هـ، الموافق 3 شباط 2018 وفق الله كتيبة الدفاع الجوي في هيئة تحرير الشام لإسقاط طائرة حربية روسية من طراز (سوخوي 25) أثناء تنفيذها غارة جوية في سماء مدينة سراقب بريف إدلب الجنوبي، وقد شاهد الجميع ذلك الحدث وسجلت العدسات لحظة الاستهداف وإسقاط الطائرة وهروب الطيار الروسي منها، والذي سقط سقوطا حرا قبل اصطدامه بالأرض ومقتله على الفور ولله الحمد.

وعند توجهنا لمكان سقوط الطيار لاستعادة جثته، كانت الجثة قد اختفت من المكان تماما، ولم نجد بالمكان إلا بعض مقتنيات الطيار، لنعلم بعد ذلك أن أحد الفصائل الثورية هم من حصلوا على جثة الطيار، فوجهنا لهم طلبا رسميا لتسليمنا جثته والذي يعتبر من حقنا الشرعي والعرفي؛ فمن أسقط الطائرة هو الذي له الحق في الحصول على بقاياها وعلى الطيار أو جثته أو ما بقي منه، لاستخدامها بعد ذلك في تحقيق مكاسب لأهل السنة كإخراج المعتقلين أو تبادل الأسرى، وهو أمر معلوم لا يخفى.

لكن الفصيل لم يستجب لطلبنا ولم نجد منهم إلا المماطلة والتسويف لنفاجأ اليوم بوصول جثة الطيار الروسي لموسكو ودون أي مقابل! ليخيب أمل مئات بل آلاف الأسر التي استبشرت بما قد تحققه عملية تبادل كتلك من مكاسب سياسية أو إخراج لذويهم الأسرى والمعتقلين من سجون النظام المجرم،

ولو أن جثة الطيار كانت قد استغلت لملف الأسرى أو ما شابهه لما ضرنا الافتئات علينا، فالأهم هو تحصيل المصلحة النهائية لأهل السنة، أما أن تقدم الجثة للغزاة المحتلين بالمجان فهو ما لا يمكن أن يقبله أطفال الشام فضلا عن نسائهم وشيوخهم، وليس ذلك عن مثل هؤلاء بمستغرب؛ فمن مضى ووافق على تسليم مناطق شرق السكة كاملة للمحتلين الغزاة غير عابئ بما ترتب على ذلك من دماء وشهداء وتهجير وتشريد، فكيف له أن يتردد في تسليم جثة طيار للمحتل الروسي!

ونؤكد أن الهيئة ما زالت تحتفظ بخمس جثث لطيارين روس سقطت طائرتهم في آب 2016، وما زال ملف التفاوض عليه قائما ولن تسلم أي جثة للمحتلين الغزاة إلا مقابل تحرير أكبر عدد ممكن من الأسرى والمعتقلين من سجون الطغاة.

ونؤكد أننا سنتابع القضية ونتخذ كافة الإجراءات المتاحة لملاحقة من تورط في هذا الفعل، وتقديمه للقضاء الشرعي لينال جزاء ما اقترفت يداه بحق أهلنا المكلومين في المناطق المحررة.

والحمد لله رب العالمين

20 جمادى الأولى 1439 هـ | 6 شباط 2018

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

الثلاثاء 2018/02/06

اللغة

العربية

نوع الوثيقة

بيان

البلد المستهدف

روسيا

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/987878

الجهة المصدرة

هيئة تحرير الشام

كيانات متعلقة

شخصيات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد