مجلس الأمن: رسالة ممثل سورية في الأمم المتحدة حول أحداث الساحلمجلس الأمن: رسالة من ممثل الجمهورية العربية السورية حول أحداث الساحل السوري
رسالتان متطابقتان مؤرختان 11 آذار/مارس 2025 موجهتان إلى الأمين العام ورئيسة مجلس الأمن من الممثل الدائم للجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة
بناءً على تعليمات من حكومتي، أنقل إليكم مضمون الوثيقة التي عممتها وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية على البعثات الدبلوماسية ومكاتب المنظمات الدولية بشأن التطورات الأخيرة في المنطقة الساحلية في سوريا، والتي جاء فيها ما يلي:
في مساء يوم الخميس 6 آذار/مارس 2025، شنت مجموعة مسلحة من فلول النظام السابق، مدعومة من جهات خارجية، هجوماً عنيفاً على الأمن العام السوري في المنطقة الساحلية، مما أدى إلى مذبحة راح ضحيتها 15 جندياً حكومياً، واستولى المتمردون مؤقتاً على الإدارات البلدية وحاصروا ستة مستشفيات، مما عرّض حياة المدنيين للخطر وقيد إمكانية الوصول إلى الرعاية الطبية الأساسية، كما قُتِل حراس الأمن والجنود الحكوميون على حد سواء.
ورداً على ذلك، قامت وزارتا الدفاع والداخلية السوريتان بحشد القوات للتصدي للهجمات وإعادة النظام. ومع ذلك، تعرضت القوات الحكومية لكمائن متكررة من قبل ميليشيات النظام البائد أثناء توجهها إلى مدينة اللاذقية، كما استُهدف المدنيون الذين كانوا يسلكون نفس الطرق، حيث أفادت التقارير بأن بعض الأفراد قتلوا في سياراتهم لمجرد أن لوحات تسجيلهم تشير إلى إدلب.
وقد أعرب الشعب السوري بأغلبية ساحقة عن رفضه لهذه المحاولات الرامية إلى زعزعة الاستقرار، وخرجت مظاهرات في عدة مدن يومي الخميس والجمعة، أكدت الدعم الشعبي للحكومة وجهودها للحفاظ على الاستقرار. وبالإضافة إلى ذلك، سعى عدد كبير من المتطوعين للانضمام إلى القوات الدفاعية، وهو رد فعل غير مسبوق في المنطقة. وبينما تعترف الحكومة بهذه المشاعر، فقد دعت المواطنين إلى عدم حمل السلاح، مؤكدة قدرتها على احتواء التمرد.
وخلال انشغال القوات الحكومية بصد المسلحين وتحرير المستشفيات المحاصرة، قامت بعض المجموعات المتطوعة بعمليات انتقامية، بما في ذلك الإعدامات الميدانية وأعمال النهب. وقد أدان رئيس الجمهورية أحمد الشرع هذه الأعمال بشكل قاطع في خطاب وطني ألقاه في 7 آذار/مارس 2025، مؤكداً التزام الحكومة بالعدالة والمساءلة. وبناءً على ذلك، تم تعليق العمليات العسكرية مؤقتاً في المدن الرئيسية في اليوم التالي لإلقاء القبض على مرتكبي هذه الجرائم وإعادة الممتلكات المنهوبة إلى أصحابها الشرعيين. وقد أكد المسؤولون الحكوميون أن العدالة ستأخذ مجراها بحقّ جميع الضحايا.
ورغم هذه الجهود، لا تزال ميليشيات النظام البائد تواصل عملياتها، حيث تنصب الكمائن وتستهدف الأفراد الحكوميين والمدنيين على حد سواء. وقد تظاهر العديد من هؤلاء المسلحين بلباس مدني لتجنب الاعتقال.
وكان لضبط النفس الذي أبدته الحكومة ونداءاتها القوية من أجل السلام المدني دور أساسي في منع نشوب صراع واسع النطاق.
واعتباراً من صباح 9 آذار/مارس 2025، تمت استعادة الاستقرار في معظم المدن، رغم استمرار الاشتباكات في الأطراف حيث تواصل القوات الحكومية التصدي للمتمردين.
وقد تفاقمت الأوضاع بسبب حملة تضليل ممنهجة تقودها جهات إقليمية، إضافةً إلى هجمات إلكترونية متكررة استهدفت المؤسسات الحكومية والهيئات الوطنية المستقلة.
وفي ضوء هذه الأحداث الأخيرة، اتخذت الحكومة السورية الإجراءات التالية:
- تم تعليق العمليات العسكرية مؤقتاً في المنطقة الساحلية صباح يوم 8 آذار/مارس 2025 لتمكين التعرف على الأفراد الخارجين عن القانون ومحاكمتهم. ومنذ ذلك الحين، تراجعت التقارير عن الأعمال غير القانونية بشكل ملحوظ.
- أعلن الرئيس عن تشكيل لجنة تحقيق مستقلة مكلفة بالنظر في جميع الفظائع التي ارتكبت بحق المدنيين وأفراد القوات الحكومية، وقد مُنحت اللجنة مهلة 30 يوماً لتقديم نتائجها.
- تم إنشاء لجنة عليا للحفاظ على السلم الأهلي في المنطقة الساحلية بهدف التواصل مع المجتمعات المتضررة، ومعالجة المخاوف الأمنية، وتعزيز المصالحة الوطنية خلال هذه الفترة الحرجة.
وآمل إصدار هذه الرسالة وتعميمها كوثيقة من وثائق مجلس الأمن.
(توقيع) قصي الضحاك
المندوب الدائم
السفیر
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
2025/03/14
اللغة
العربيةنوع الوثيقة
رسالةالبلد المستهدف
سوريةرقم الوثيقة
S-2025-152-AR
نوع المصدر
مصدر أصلي
كود الذاكرة السورية
SMI/A200/990564
العنوان الأصلي للوثيقة
رسائل متطابقة مؤرخة في 11 مارس 2025 من الممثل الدائم للجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة موجهة إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن
مصدر الوثيقة
مجلس الأمن الدولي
الجهة المصدرة
مجلس الأمن الدولي - الأمم المتحدةالمجموعات
الأمم المتحدةشخصيات مرتبطة
كيانات متعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية