الهيئة الوطنية للمفقودين في سورية: بيان حول التقارير الإعلامية المتعلقة بمصير المفقودين والمختفين قسرًا في سوريا
الجمهورية العربية السورية
الهيئة الوطنية للمفقودين
بيان من الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا
حول التقارير الإعلامية الأخيرة المتعلقة
بمصير المفقودين والمختفين قسرًا
دمشق 5 كانون الأول 2025
تتابع الهيئة الوطنية للمفقودين ما يُنشر مؤخرًا في وسائل الإعلام من تقارير تتصل بمصير عدد من المعتقلين والمفقودين خلال السنوات الماضية.
وتُدرك الهيئة حجم التأثير الذي سببته هذه المواد للعائلات، ولا سيما خشيتها من أن تُتداول معلومات حساسة عن أحبائها عبر منصات عامة وبطرق لا تراعي خصوصيتها أو كرامة الضحايا.
وبناءً عليه، توضّح الهيئة ما يلي:
1- تستقبل الهيئة، في إطار ولايتها، معلومات وبيانات من جهات متنوعة، من بينها منظمات مجتمع مدني وجهات دولية. إلا أن أي بيانات تصل إلى الهيئة تُعد أولية، وتخضع لعملية تحقق وتحليل علمية وقانونية دقيقة متعددة المراحل، قبل أن يُعتدّ بها في تحديد مصير شخص مفقود. إن ثقة عائلات الضحايا ومركزيتهم تشكل أساس عمل الهيئة، ولا يمكن المساس بها بأي شكل ضمن هذا الإطار.
2- تؤكد الهيئة الوطنية للمفقودين بأن الوثائق والسجلات المتعلقة بالاعتقال والاختفاء القسري ومصير المفقودين هي جزء من الأرشيف الوطني السوري، الذي يخص الشعب السوري بأكمله، وعليه، يجب أن يُدار بشكل حصري وفق أطر قانونية ومؤسسية وطنية واضحة. وتُذكّر الهيئة بأن تسريب أو نشر وثائق رسمية أو صور للضحايا دون موافقة الجهات المختصة يُعد مخالفة للقانون، ويعرّض الضحايا وذويهم للأذى، ويُربك مسارات العدالة.
3- حتى تاريخ إصدار هذا البيان، لم تتسلّم الهيئة أي ملفات إضافية مرتبطة بما تداولته وسائل الإعلام مؤخرًا، ولم يصلها سوى جزء محدود من المواد الرقمية. بالتالي، لا يمكن للهيئة اعتماد ما يُنشر في الإعلام لتحديد مصير أي شخص، ولا يصدر أي إعلان رسمي بخصوص مصير المفقودين إلا بعد اكتمال الإجراءات الفنية والقانونية داخل الهيئة.
4- إن نشر أو تخمين أو تداول أرقام الملفات أو البيانات الشخصية عبر وسائل الإعلام أو المنصات المفتوحة لا يُعد كشفًا للحقيقة، بل قد يؤدي إلى إيذاء جديد للعائلات، ويخلق ارتباكًا حول المعلومات غير المكتملة. لذلك تلتزم الهيئة بأن يكون إبلاغ العائلات عند التوصل لنتائج موثوقة، مباشرًا وسريًا ومحترمًا لخيارات العائلة، وبالتنسيق مع الجهات المختصة بالدعم النفسي والاجتماعي.
5- تقدّر الهيئة جهود منظمات المجتمع المدني السورية والدولية في التوثيق، وتؤكد أهمية التعاون معها على أساس تكامل الأدوار وفي الوقت عينه، تشدد الهيئة على أن أي خطوة إعلامية أو حقوقية يجب أن تراعي الولاية الحصرية للهيئة الوطنية للمفقودين في إدارة هذا الملف، حفاظًا على حقوق العائلات وعلى معايير العدالة.
6- تدعو الهيئة وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى الالتزام بأعلى درجات الحساسية والمسؤولية، واحترام حقوق الضحايا والعائلات، والامتناع عن نشر معلومات شخصية أو وثائق رسمية خارج الأطر القانونية. فالعمل الإعلامي لا يمكن أن يكون بديلًا عن المسارات القضائية والحقوقية التي تضمن الحقيقة والإنصاف والكرامة.
7- تؤكد الهيئة الوطنية للمفقودين على أهمية التعاون الوثيق مع الشركاء الدوليين، ولاسيما المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين، واللجنة الدولية المعنية بالأشخاص المفقودين، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والآلية الدولية المحايدة المستقلة، وغيرها من الآليات الدولية ذات الصلة، في إطار احترام الولاية الوطنية للهيئة، وتكامل الجهود بين المستويين الوطني والدولي، خدمة للحقيقة والعدالة وحقوق العائلات.
وتؤكد الهيئة الوطنية للمفقودين مجددًا لجميع العائلات بأن عملها قائم لخدمتهم، وأن كل جهد يُبذل اليوم هدفه الوصول إلى حقيقة عادلة وموثوقة، تُعيد للضحايا مكانتهم، وتحفظ كرامتهم، وتمنح عائلاتهم الطمأنينة التي يستحقونها.
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
2025/12/05
اللغة
العربيةنوع الوثيقة
بياننوع المصدر
مصدر أصلي
كود الذاكرة السورية
SMI/A200/990953
الجهة المصدرة
الهيئة الوطنية للمفقودينالمجموعات
الإدارة السورية الجديدةشخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
كيانات متعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
درجة الموثوقية:
الوثيقة
- صحيحة
- غير صحيحة
- لم يتم التأكد من صحتها
- غير محدد