سرايا أهل الشام
أصدرت عدة فصائل تابعة للمعارضة السورية في منطقة القلمون الغربي في ريف دمشق بياناً أعلنت فيه عن اتحادها ضمن تشكيل جديد باسم "سرايا أهل الشام " يوم أمس الأربعاء الموافق لـ 30 من شهر سبتمبر/ أيلول.
وجاء في البيان بأنه وبعد "العديد من التجارب الّتي مرت بها منطقة القلمون الغربي لتوحيد الجهود العسكرية للفصائل العديدة في المنطقة من غرف عمليات مشتركة أو تجمعات عسكرية أثبت الواقع بعد الوقوع بالعديد من الأخطاء أن هذه الأساليب من جمع الصفوف هي أساليب مؤقتة ولها سلبيات عديدة
وأوضح البيان بأن "مجريات الأحداث برهنت على ضرورة توحيد الصف وتشكيل كيان تنصهر فيه كافة المسميات وتنحل فيه كافة القيادات وتجتمع فيه كافة العناصر تحت مسمى واحد وقيادة واحدة. وعليه فقد أكرم الله تعالى على غالبية فصائل القلمون الغربي بجمع الكلمة والاندماج الكامل تحت مسمى سرايا أهل الشام تتوحد فيها جهودهم في سبيل الله ثم تحقيق الغاية المشتركة وهي إعلاء كلمة الله وتحكيم شرع الله في الأرض".
وأشار البيان كذلك إلى تشكيل مجلس شورى مكون من رجال ثقات ليقوموا بتسيير أمور السرايا، وقد أجمع مجلس الشورى على تكليف أبو موفق الشامي بقيادة هذه السرايا، وأبو حسن القلموني بالقيادة العسكرية.
وختم البيان بأن هذه السرايا مستقلة وليس لها أي تبعية خارجية لأي طرف أو جهة أو مجلس أو حزب.
في موازاة ذلك قال الناشط الإعلامي أبو حمزة القلموني في تصريح خاص لـ"السورية نت" بأن "التشكيل الجديد جاء بعد المطالب المتكررة لأهالي القلمون الذين أجبروا على ترك منازلهم واللجوء إلى مخيمات اللجوء".
وأضاف القلموني: بأن هذا التشكيل "سيقاتل جنباً إلى جنب مع جبهة النصرة ضمن غرفة عمليات جيش الفتح في القلمون التي تم تشكيلها في وقت سابق لإرغام حزب الله على الخروج من منطقة القلمون الغربي".
وأشار إلى أن التشكيل الجديد "يضم مجموعة من الفصائل العاملة في منطقة الجرود القريبة من لبنان، ستعمل على تحرير مدن وبلدات القلمون الغربي التي تسيطر عليها قوات الأسد المدعومة بميليشيا حزب الله".
يذكر بأن منطقة القلمون تعتبر منطقة استراتيجية بسبب موقعها الجغرافي على الحدود اللبنانية السورية، كما أنها تحد قرى شيعية موالية لحزب الله وتشرف هذه المنطقة على الطريق الدولي (دمشق ـ حمص) وهي تمتد من ريف حمص شمالاَ وحتى أطراف غوطة دمشق الغربية جنوباً، بالإضافة لأنها تشكل طريق إمداد رئيسي لحزب الله بين لبنان والداخل السوري.
الفصائل المكونة لسرايا أهل الشام:
تجمع واعتصموا بحبل الله
لواء الغرباء
لواء رجال من القلمون
تجمع القلمون الغربي
كتائب شهداء القسطل
كتيبة ذرع القلمون
كتيبة شهداء النبك
كتيبة ابن تيمية.
وفي تموز سنة 2017 توصلت السرايا إلى اتفاق مع النظام وحزب الله يقضي بخروج "السرايا" نحو القلمون الشرقي أو الجنوب السوري بعد أن كانوا في عرسال ، ولكن هذا الإتفاق اجهض من قبل حزب الله ، وقام حزب الله بتعطيل اتفاق توصلت إليه السرايا مع الجيش اللبناني،
عملية "حزب الله" لم تكن مفاجئة، فبعد انسحاب "سرايا أهل الشام" من "مفاوضات 3+1"، في الفترة ما بين 14 و16 تموز/يوليو، عُلّقت المفاوضات التي تهدف إلى عملية "مصالحة شاملة"، وتتضمن خروج "سرايا أهل الشام" و"جبهة النصرة" إلى مناطق المعارضة، و"داعش" إلى مناطق التنظيم في العمق السوري. وتفاوض "داعش" بشكل مباشر مع "الحزب"، في حين كان تفاوض "النصرة" و"السرايا" بشكل غير مباشر، عبر وسطاء، مع "الحزب". وسبق ذلك، تفاوض مباشر بين "الحزب" و"داعش" بخصوص تبادل جثث.
وشارك في مفاوضات "3+1"؛ "تحرير الشام" و"سرايا أهل الشام" و"داعش"، بالإضافة إلى "حزب الله". "السرايا" انسحبت بعدما رُفضت شروطها للخروج من المنطقة من قبل "حزب الله"، والتي تتضمن: الخروج بسلاحها الثقيل إلى شمال ريف دمشق؛ القلمون والبادية. ورفض "الحزب" ذلك، مشترطاً بقاءها بعد إجراء "المصالحة"، بل وقتالها إلى جانبه ضد "داعش". وتابع المصدر، أن انسحاب "السرايا" أفشل عملية "المصالحة" التي اشترط فيها "حزب الله" أن تكون "ثلاثية أو لا تكون"، بالإضافة إلى رفض "الحزب" مطالب "داعش" و"النصرة" بإخراج السلاح الثقيل.
في تلك "المفاوضات المبدئية" تغيرت شروط "حزب الله"، من "المصالحة الشاملة" وخروج الأطراف الثلاثة من دون سلاحها الثقيل من القلمون الغربي وجرود عرسال، إلى ضرورة بقاء "سرايا أهل الشام" والقتال إلى جانبه في المعركة ضد "النصرة" و"داعش"، إذ عاد "حزب الله" وطرح أن تكون "سرايا أهل الشام" حليفة له في حربه، لا طرفاً ضده، كما حاولت قوات النظام تقديم عروض متعددة لـ"السرايا"، وطالبتها بالحياد و"المصالحة ذات الشرط الواحد": القتال في صفوفها. وهو فعلياً ما أراده "حزب الله"، أي أن تكون "السرايا" إلى جانبه في عمليته ضد "تحرير الشام" و"الدولة الإسلامية" في جرود القلمون وعرسال.
وأكدت مصادر، أن "سرايا أهل الشام" انسحبت من المفاوضات قبل عملية "حزب الله"، بأيام، رافضة أي دور تنسيقي مع "حزب الله" وقوات النظام.
وتهدف "سرايا أهل الشام" التي تعد نواة الجيش السوري الحر في منطقة القلمون الغربي، إلى إيجاد أرضية مشتركة مع الجهات الرسمية اللبنانية، بعدما نجحت في ذلك سابقاً، ووصل تنسيقها مع الجيش اللبناني إلى مستويات عليا في قيادة العمليات. وأشار المصدر أن "السرايا" ركزت على أهداف متعددة؛ أبرزها احترام سيادة لبنان والمحافظة على أمن اللاجئين السوريين في عرسال.
من جهة ثانية، أكد مصدر عسكري معارض، لـ"المدن"، أن "سرايا أهل الشام" اشترطت على "هيئة تحرير الشام" في المنطقة فك ارتباطها الكلي مع تنظيمها الأم (هيئة تحرير الشام) في الشمال السوري، وتشكيل "كيان ثوري يتبنى قيم ومبادئ الثورة للمواجهة في أي خطر مقبل"، إلا أن "الهيئة" رفضت ذلك.
وأضاف المصدر العسكري، أن "السرايا" ناقشت اتفاقاً يقضي بخروجها إلى إحدى مناطق الجنوب السوري، بكامل عدتها، لكن من دون الحصول على موافقة نهائية. وحدث ذلك خلال مفاوضات جرت بين "السرايا" و"حزب الله"، في 20 تموز/يوليو، طلبت فيه "السرايا" من "الحزب" عدم التعرض لمواقعها خلال عمليته التي قرر اطلاقها في 21 تموز. وأبلغ "الحزب" السرايا بموافقته على شروطها المسبقة في المفاوضات السابقة، على أن يخرج مقاتلوها إلى الجنوب السوري أو إلى شمالي دمشق، بكامل سلاحهم، وبرفقة عائلاتهم، مقابل أن تُحيّد "السرايا" نفسها عن جولة القتال الراهنة، والابتعاد عن خطوط التماس مع "حزب الله".
وعلمت "المدن" أن "السرايا" وافقت على شروط "الحزب" وانسحبت من خطوط التماس في جرود عرسال. وبعد مضي 48 ساعة أخلّ "حزب الله" باتفاقه مع "السرايا" وسيطر على مناطقها في وادي حميد، وجمّد الاتفاق. ونقلت وسائل إعلام معارضة عن لاجئين سوريين في عرسال قولهم، إن "الحزب" فتح النار، الإثنين، بشكل مباشر، على اللاجئين المدنيين في منطقة وادي حميد، ما تسبب في سقوط عدد من الجرحى، مع عدم امكانية نقل المصابين باتجاه عرسال.
وأشار المصدر إلى وجود محاولات روسية داعمة لاتفاق يقضي بخروج "السرايا" مع عتادها نحو الجنوب السوري، لكن قوات النظام و"حزب الله" ما زالوا يرفضون ذلك، بل يريدون أن تكون "السرايا" جزءاً من عملياتهم. الروس، بحسب مصادر "المدن"، عبروا عن عدم قدرتهم على الضغط على "الحزب" والمليشيات الإيرانية، خصوصاً بعد سلسة ضغوط سابقة رافقت هدنات سابقة. فـ"الحزب" يعتبر الحدود اللبنانية/السورية منطقة نفوذ خاصة له.
ويسعى "حزب الله"، عبر كمائن مفاوضاته، الى حشر "سرايا أهل الشام" في زاوية، للقبول بمقترحاته وبتسوية يفرضها كما يهوى، لا سيما عقب انتهاء عمليته ضد "جبهة النصرة"، ورغم تعداد قوات "سرايا أهل الشام" الذي يبلغ نحو 800 مقاتل من ذوي الخبرة القتالية في السلسلة الجبلية الحدودية. وهذا ما نجح فيه. ولو دخل في حرب شملت الأطراف نفسها، من دون سياسته الخبيثة، ربما كان الأمر اختلف ولربما حصد خسائر أكبر.
وتم في النهاية التوصل إلى اتفاق مع “سرايا أهل الشام” بمغادرة الجرود مع الراغبين من اللاجئين إلى الرحيبة في القلمون الشرقي في آب 2017.
المعلومات الأساسية
نطاق نشاط الجهة الجغرافي
تصنيف الكيان
توجه إيديولوجي
مجال عمل الكيان
الحالة الراهنة
الانحياز السياسي
الكيانات الأجنبية
محافظة
externalSupport
المنطقة الجغرافية
التصنيف الفرعي
المقر الرئيسي
تصنيف الكيان الحوكمي
provinceNew
كود الذاكرة السورية
ملفات مرفقة
الوثائق المتعلقة
شخصيات مرتبطة حالياً
لايوجد معلومات حالية
فيديوهات ذات صلة
لايوجد معلومات حالية
شخصيات مرتبطة سابقاً
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
معلومات سريعة
تاريخ التأسيس
تاريخ الحلّ
تاريخ بدء النشاط