الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.أرسل ملاحظة

تقرير عن المساهمة الكردية في الثورة السورية

ساهم الكُرد - وما يزالون - في الثورة السورية منذ الأيام الأولى لانطلاقتها، فبادروا إلى تأسيس تنسيقياتهم وبناء حراكهم الشبابي الثوري في مختلف المناطق ذات الأغلبية الكردية، بالإضافة إلى الأحياء التي يقيمون فيها في المدن السورية الكبرى وخاصة مدينتي دمشق وحلب..

وكان لتنسيقيات الحراك الثوري الكردي الدور الأساسي في تنظيم المظاهرات والاحتجاجات التي بلغ عدد المشاركين فيها عشرات الآلاف في كل من مدن قامشلو وديريك وعامودا وسريكاني ودرباسية وكوباني وعفرين..

كما كان للكرد حصتهم من شهداء الثورة السورية بدءاً من الشهيد زرادشت وانلي في حي الأكراد بدمشق ومروراً بالشهداء مشعل تمو وجوان قطنة ونصر الدين برهك وفاروق عيسى وعشرات غيرهم وليس انتهاءً بالشهيد أحمد حسن تمي الذي شيع أمس الخميس والشهيد أديب ملا سليمان الذي شيع اليوم وكلاهما في مدينة كوباني.

كما قدم الكرد المئات من الجرحى المعتقلين لهذه الثورة، ولم يبخلوا بحمل السلاح والدفاع عن أهلهم ضد إجرام النظام، فانشق الكثيرون منهم من العسكريين والتحقوا بصفوف الجيش السوري الحر، كما قام المئات منهم بتشكيل كتائب مسلحة تابعة للجيش الحر نذكر منها كتيبة صلاح الدين الأيوبي وكتيبة يوسف العظمة وغيرهما..

وبسبب محاولة النظام تحييد الكرد وعدم تعريض مناطقهم للقصف المباشر كما يحدث في المناطق السورية الأخرى، فإن المدن الكردية قد شهدت توافد عشرات الآلاف من النازحين من مختلف المحافظات السورية المنكوبة.. إلا أن سيطرة شبيحة النظام من أنصار حزب العمال الكردستاني المسلحين عل هذه المناطق قد حولها إلى أوكار للإرهاب وزراعة المخدرات واختطاف نشطاء الثورة وقتلهم وتهديدهم والاعتداء على المظاهرات والاحتجاجات الشعبية ضد النظام والقيام بعملية نهب واسعة لموارد تلك المناطق ومنع النازحين من السكن والمبيت في المدارس وفرض الخوات والأتاوات على الأهالي..

وبالرغم من سعي النظام إلى خلق الفتن بين مكونات الشعب السوري لخلق الصدامات فيما بين الطوائف والمذاهب والقوميات المكونة لسوريا، وبالرغم من سعيه أيضاً إلى تحييد المكون الكردي في الثورة السورية من خلال إرشاء الكورد بإعادة الجنسية إلى من كان مجرداً منها ومن خلال دفع الأحزاب الكلاسيكية إلى احتواء الحراك الشبابي وتهدئة الشارع الكردي الثائر، فإن الكرد قد تمكنوا من إفشال هذه الخطة من خلال مشاركتهم الفعالة والدؤوبة في الثورة السورية. ولا غرابة في ذلك حيث أن الكرد هم من أوائل المستفيدين من إسقاط النظام وبناء دولة مدنية ذات نظام ديمقراطي يحفظ خصوصيتهم ويعيد إليهم حقوقهم القومية المسلوبة منذ عشرات السنين، فمعاناتهم مزدوجة: وطنية عامة وقومية خاصة، وهذا ما يجعل مساهمتهم في الثورة السورية ذات لون خاص وطابع متمايز، فهم في مظاهراتهم إلى جانب علم الثورة السورية ذي النجمات الثلاث يرفعون علمهم القومي ذا الشمس الساطعة، كما أنهم يرددون ويكتبون شعاراتهم ولافتاتهم وهتافاتهم الثورية بلغتهم الكردية التي منعها النظام طويلاً.

وأخيراً، فإن الكرد -- كسائر شركائهم السوريين -- يتطلعون إلى نصر قريب للثورة السورية المباركة يودعون من خلاله سنوات الاستبداد والقمع والحرمان ويستعدون لبناء سوريا جديدة لكل أبنائها.

المعلومات الأساسية

التصنيف الرئيسي

مظاهرة

التصنيف العام

مدني

الناشر

تنسيقية ألند كوباني

المنطقة الجغرافية

محافظة حلب-منطقة عين العرب (كوباني)

نوع المقاطع

مقطع مرئي

كود الذاكرة السورية

SMI/A100/1919661

شخصيات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

كيانات متعلقة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

معلومات سريعة