الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.أرسل ملاحظة

كلمة المجلس الوطني السوري بمناسبة عيد الجلاء

كلمة المجلس الوطني بمناسبة عيد الجلاء

أخواتي واخوتي ابناء سورية المكافحة

في هذا اليوم المجيد يوم جلاء اخر جندي اجنبي عن آراضي بلادنا الحبيبة اول ما نتذكره شهداء الاستقلال الابرار الذين افتدوا وطنهم بأرواحهم وكانوا نبراسا أضاء سماءنا في ليل الاحتلال وحكم الوصاية الاجنبية المظلم. نتذكر آباء الاستقلال العظام الذين ضربوا لنا المثل بالتضحية من آجل حرية وطننا ووحدته وسيادته٫ نتذكر يوسف العظمة وسلطان باشا الاطرش وابراهيم هنانو والشيخ صالح العلي وحسن الخراط واحمد مريود. نتذكر آباء استقلالنا الذين وقفوا بكل مااوتوا من قوة للحفاظ على وحدة بلادنا واسقاط مشاريع التقسيم الاستعماري البغيضة. نتذكر زعماء الوطنية السورية الوليدة من فارس الخوري وهاشم الاتاسي وشكري القوتلي وسعد الله الجابري وغيرهم ممن يصعب حصرهم. ونقدم لهم جميعا التحية ونعتز بما تركوه لنا من قيم ومباديء وانجازات.

نتذكر شعبنا المكافح الذي وقف في وجه كل المؤامرات واقتطع من طعام ابنائه لبناء صرح الجيش الذي اراده قويا معززا مكرما لمواجهة الاعتداءات الخارجية والحفاظ على السيادة والاستقلال، على كرامة شعبنا وحقوق امتنا.

كانت هذه معركة التحرر من السيطرة الاجنبية والوصاية الخارجية التي قيدت ارادتنا وحرمتنا من التطور والتقدم ومجاراة ركب الحضارة الانسانية. وفي هذه المعركة التي تكللت بالنصر انتزعنا حقوقنا الوطنية الاساسية واهمها ان نكون احرارا في بلادنا وان لايتحكم فينا آجنبي او غريب عنا. ان تكون لنا دولة هي وسيلتنا لبناء مستقبلنا ومستقبل ابنائنا كما نريده نحن وكما يتوافق مع ثقافتنا وقيمنا وآدابنا وآخلاقنا. اي ان نكون اسياد مصيرنا احرارا في وطننا. قاتل اباؤنا في معركة الاستقلال كي يكون لنا وطن نحتمي به ويصون حرياتنا وحقوقنا وكرامتنا.

لكن في غفلة من الزمن، زاد فيها تشتتنا وانقسامنا٫ نجحت فئة ضالة من كوادر هذه الدولة السورية الوليدة، ومن خلال الانقلابات العسكرية في السطو على دولة الاستقلال هذه، فحولت وطننا الى مزرعة عائلية لها ولزبانيتها، وشعبنا الى عبيد مسخرين لخدمة اشرار نصبوا انفسهم حكاما وسلكوا في حكمهم سلوك تجار الرقيق. اسروا شعبنا وهدروا حقوقنا وسلطوا علينا جواسيهسم واجهزتهم الامنية وكبلونا بكل ما عرفوا من قيود لينتزعوا منا وطننا ويستملكونه ملكا خالصا يورثونه لابنائهم وزوجاتهم واذنابهم ويسوموا اهلنا وابنائنا سوء العذاب ويجروعننا كل يوم سم العبودية والموت.

علي هذه الطغمة المجرمة والجائرة التي ارادت تحويلنا من شعب حر كريم يأبى الذل إلى رقيق يشرى ويباع٫ مع الآرض والعرض، ثرتم منذ سنة ونيف ولا تزالون.

من درعا الى جبل الزاوية ومن عامودا الى اللاذقية تسطرون سفراَ جديدا ....في تاريخ وطننا ... وتنتزعون لسوريا استقلالها الثاني من المستعمر الداخلي.

ثرتم من اجل ان تعود سورية التي انتزعت منكم واغتصبت كرامتها وحرية ابنائها اليكم٫ ان تكون من جديد سوريتكم التي حررتموها بدمائكم الغالية٫ ان تكون لكم٫ انتم اصحابها وهي حاميتكم.

فاذا كانت معركة الاستقلال التي نحتفي بذكراها اليوم معركة السيادة والعزة والكرامة الوطنية٫ معركة تحرير الوطن المغتصب فان معركتنا اليوم هي معركة تحرير الانسان٫ تحرير كل فرد منا٫ كل سورية وسوري، ورفع الوصاية الى الابد عن هذا الشعب البطل الذي وقع في الاسر. ان حرية الانسان وكرامته٫ هي جوهر كل الحريات الوطنية والسياسية والفكرية والدينية. فالانسان هو الاصل٫ الغاية والوسيلة.

لقد ثرتم من اجل ان تكون سورية الجديدة سورية الكرامة، والكرامة ان لا يهان المرء في وطنه، ان لا يضطر المواطن الى الاستزلام للحاكم ولاجهزته الامنية حتى يضمن بعض حقوقه وربما بقاءه٫ ولا الى التزلف لاصحاب السلطة او النفوذ لحماية نفسه واولاده من الاذى٫ آن لا يعيش حياته في رعب دائم من القتل آو الاعتقال او الاختفاء٫ آن لا تكون الخدمة العسكرية مدرسة لتلقين المهانة والعبودية وان لا يعيش المواطن تحت رحمة مزاج الموظف المرتشي في الادارة والدوائر الرسمية ولا يضطر الطالب الى اعلان ولائه لحزب السلطة حتى يضمن الحفاظ على فرص نجاحه ولا آن يلجآ المهني آو رجل الاعمال الى تقاسم آرباحه مع زبانية السلطة حتى يحفظ تجارته وربما حياته.

ثرتم ولا زلتم ثائرين من آجل سورية الحرية. والحرية تعني آن لايختصر الشعب في حزب والحزب في شخص والشخص في الة قمع جهنمية الهدف منها صناعة العبودية وتبجيل الحاكم وتاليهه. الحرية ان لا يكره احد علي التفكير او العمل بما لا يؤمن به ويرضي ضميره ولا آن يستبد بمصيره من هو عدو له ولا آن يكون هناك اسياد وعبيد٫ الحرية تعني ان يكون كل واحد منكم صاحب قراره وسيد نفسه٫ وآن لا يتحكم به احد ولا يتآله عليه رئيس آو زعيم. ولا يخصع في بلد الحرية احد لآخر وانما يكون الخضوع كله للقانون.

ثرتم من آجل سورية العدالة والمساواة والقانون٫ سورية التضامن والتكافل والصدق والشفافية وروح المسؤولية لاسورية التمييز والاقصاء والارهاب والتهجير، سورية التي لا يخاف فيها المرء من الاضطهاد بسبب آرائه آو آصله آو منبته. سورية التي يرفض ان يعيش فيها الغني وجاره جائع.

ثرتم من آجل سورية الحرية دولة حرة لشعب حر

ايها الاخوة

الثورة تحرر وانعتاق وبطولة لكنها ايضا معاناة وجلد وصبر.

وقد صبرتم وعانيتم ولا تزالون تعانون. فمنا الشهداء والجرحى ومنا المفقودين والمعتقلين والنازحين والمهجريين والمنفيين. وكل منا يعيش معاناة اخيه، ونحن في المجلس الوطني نعيش معاناة كل واحد منكم: الطفل والمرأة والمسن والشاب، العامل والطالب والصحفي والموظف ورجل الآعمال، نعيش ونتالم مع كل من فقد فلذة كبده ومن فقد قريبا آو حبيبا والذي آصيب آو دمر بيته او فقد عمله ومن عاش نازحا او مهجرا،

الثورة فداء لكن الثورة ايضا إرادة وتصميم وانجاز وانتصار. وسوف تنتصرون. انها تعني ايضا المستقبل المشرق والكرامة والحرية والعدالة والمساواة والاخوة بين جميع السوريين، لا فرق بين سوري وسوري الا بمقدار ما يضحي للمجموع ويصون مصالح شعبه وحرية بلاده. الثورة بناء وسوف تعيدون ونعيد بناء سورية الجديدة وطن البطولة والحرية آجمل مما كانت من قبل، بلد المحبة والتسامح والتعدد والعدالة والحضارة والنقاء.

ان نظام الاسد اصبح من الماضي وكل ما تشهدونه هو الصراع على المستقبل وهذه هي معركتنا... نعم معركتنا هي المستقبل واذا كان هناك ما يؤخر الاعلان عن ارسال النظام الفاشي الى مقبرة التاريخ فهو هذه المعركه التي بدأت بين القوى الدولية حول سوريا القادمة وهذه يا اخوتي معركة اخرى لكن سننتصر فيها من دون ادنى شك بعزيمتكم و نضالكم الاسطوري.

بإرادتكم وارادة ابنائكم وجيشكم الحر تكتبون التاريخ، لا بل تصنعونه، بتضحياتكم تؤسسون لسوريا المستقبل، سوريا الكرامة والمواطنة، سوريا الفرد والمؤسسات، سوريا العدالة والمساواة، سوريا التعددية، سوريا الدولة المدنية، الحاضنة لكل أبنائها، سوريا التي تصنعونها بدمائكم، هي سوريا التي نحلم بها جميعاً، هي سوريا الحقيقة الآتية لا محالة.

يا شعب سوريا العظيم،

منذ زمن، والتضحية مكتوبة عليكم ولكم.. منذ زمن، شيمتكم التعالي على الجراح، الصبر.. منذ زمن بذلتم ودفعتم من جلدكم فداءً لهذا الوطن..

ولكن، اسمحوا اليوم أن أقول، أن ما تفعلونه الآن يختصر تاريخ سوريا القديم والحديث، لأنكم ترسمون مرّة جديدة وأخيرة مستقبل هذا البلد..

قبل أيّام، حققتم انتصاراً سياسياً يُكتب لكم أنتم الذين تناضلون وتدفعون من دمائكم. قبل أيام خرج العالم أجمع ليرسم الخطوة الأولى الصحيحة في درب حماية شعبنا من إجرام عصابات بشار، التي لا تعرف سوى الحقد وسيلة لمخاطبة أحرار دمشق وحلب ودرعا وحماه ودير الزور وإدلب وحمص، وكل أرض سوريّة..

لكن كما تعلمون لا يزال نظام القتل يتحدى الارادة الدولية كما تحدى ارادة الشعب وعلى مجلس الامن الذي يتولى امره الان ان يتحمل مسؤوليلته حتى لا يكون وقف اطلاق النار رخصة لقتل اقل وانما نهاية قاطعة لاستمرار المجازر ووقف القتل بكل اشكاله واساليبه التي تفنن فيها هذا النظام.

ايها الاخوة والاخوات

الثورة السورية.... هي ثورة لكل السوريين.... وكل من لم تتلوث ايديه بالدماء مدعو للمشاركه في صياغة مسقبل بلده.... وحتى من يعتبرهم النظام انهم اتباعه ....مدعوون لمشاركة اخوتهم في نضالهم لأن الحرية والكرامة ستكون لكل السوريين ولن يكون هناك شخص او حزب او تيار فوق القانون...

أتوجه بكلمة للخائفين والمترددين والصامتين..... اقول لكم .... إن حزب الثورة يكبر وحزب النظام يصغر يوما بعد يوم, ان انحيازكم للثورة سيخفف التكاليف البشرية والمادية.... ,لذا لا تقفوا في الجانب الخطأ من التاريخ.... عجلة التغيير ستتابع الدوران بدون ادنى شك.... ولن يكون هناك تقديس لشخص بعد اليوم.... نعم لا حكام ألهة بعد اليوم .....لا أبــــديـــــــة بعد اليوم.. لا للجمهورية الملكية القائمة على اسس المخابرات و ضرب المدن بالمدافع بعد اليوم

ايها الاخوة في الوطن ......ان مستقبل اولادكم رهن ارادتكم

النظام زائل وسوريا باقية وبدلا من ان يسحبكم معه الى الهاوية ......ساعدوا اخوتكم في دفعه الى مصيره المحتوم

ان سفينة الثورة هي سفينة المستقبل وهي تتسع للجميع .....لا مكان في سوريا القادمة للامتيازات ولا فضل لمواطن على اخر الا بحسب عمله وكفاءته....

انه التزامنا و واجبنا, ليرتاح شهداؤنا في عليائهم ... هو أن نبني سوريا أجمل .....سوريا تقوم على المحاسبة لا الانتقام ......على الحرية لا الفوضى .....على العدالة لا المحسوبيات ....وعلى الحقوق لا المكرمات

ايها الاخوة

فجر الحرية بدأ يلوح، بإرادتكم ستتنتصرون، بسواعدكم ستُبنى سوريا، أنتم الحاضر وأنتم المستقبل.

المجد لشهدائنا الابرار ..... شهداء الاستقلال الاول وشهداء الاستقلال الثاني.....الحرية لمعتقلينا .....الشفاء لجرحانا..... التحية لجيشنا الحر الذي يسهر على حماية ابنائنا الاحرار....

كل الاحترام و المودة لاخواتنا الحرائر اللواتي تناضلن يدا ... بيد مع الثور في ساحات الوطن....

بوركتم يا أبناء وطني ومباركة ثورتكم يا احفاد يوسف العظمة.... سفر الاستقلال الاول انتهى و سنشهد قريبا جدا خاتمة سفر الاستقلال الثاني بتضحياتكم و نضالكم ضد هدا المستعمر الداخلي الغشيم.

النصر لشعبنا العظيم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

2012/04/18

المحافظة المستهدفة

كامل المحافظات

iranDocument

لا

المجموعات

المجلس الوطني السوري

نوع الوثيقة

كلمة / إحاطة

اللغة

العربية

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/496035

وثائق أخرى للجهة المصدرة

بيان صحفي من المجلس الوطني رداً على الترحيب الصادر عن تنسيقية الميدان

نوع الوثيقة:

بيان صحفي

الجهة المصدرة:

المجلس الوطني السوري

تاريخ الصدور:

2011/09/24

بيان صحفي من المجلس الوطني رداً على الترحيب الصادر عن تنسيقية درعا

نوع الوثيقة:

بيان صحفي

الجهة المصدرة:

المجلس الوطني السوري

تاريخ الصدور:

2011/09/24

بيان صحفي :رداً على الترحيب الصادر عن تنسيقية الحولة

نوع الوثيقة:

بيان صحفي

الجهة المصدرة:

المجلس الوطني السوري

تاريخ الصدور:

2011/09/24

بيان صحفي من المجلس الوطني رداً على الترحيب الصادر عن تنسيقية حي المهاجرين

نوع الوثيقة:

بيان صحفي

الجهة المصدرة:

المجلس الوطني السوري

تاريخ الصدور:

2011/09/24

بيان صحفي من المجلس الوطني رداً على الترحيب الصادر عن تنسيقية الشباب العلوي

نوع الوثيقة:

بيان صحفي

الجهة المصدرة:

المجلس الوطني السوري

تاريخ الصدور:

2011/09/24

بيان صحفي من المجلس الوطني رداً على الترحيب الصادر عن تجمع أحرار حمص

نوع الوثيقة:

بيان صحفي

الجهة المصدرة:

المجلس الوطني السوري

تاريخ الصدور:

2011/09/24

بيان صحفي من المجلس الوطني رداً على الترحيب الصادر عن دولة فرنسا

نوع الوثيقة:

بيان صحفي

الجهة المصدرة:

المجلس الوطني السوري

تاريخ الصدور:

2011/09/24

بيان صحفي من المجلس الوطني رداً على الترحيب الصادر عن الولايات المتحدة

نوع الوثيقة:

بيان صحفي

الجهة المصدرة:

المجلس الوطني السوري

تاريخ الصدور:

2011/09/24

بيان صحفي من المجلس الوطني رداً على الترحيب الصادر عن مجلس الثورة في جبلة

نوع الوثيقة:

بيان صحفي

الجهة المصدرة:

المجلس الوطني السوري

تاريخ الصدور:

2011/09/24

بيان صحفي من المجلس الوطني رداً على الترحيب الصادر عن تنسيقية برزة البلد

نوع الوثيقة:

بيان صحفي

الجهة المصدرة:

المجلس الوطني السوري

تاريخ الصدور:

2011/09/24

يوميات مرتبطة

شخصيات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

كيانات متعلقة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد