الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.

بيان من هيئة المجتمع المدني في الحسكة حول أحداث مدينة سرى كانية

منذ ما يقارب الأسبوعين, تدور اشتباكات دامية في مدينة " سرى كانية ", ذات التنوع القومي والديني, أدت إلى مقتل العشرات من أبناء الشعب من كلا الطرفين المتصارعين وبما لا يخدم مصلحة سكان المدينة ولا الأهداف التي قامت من أجلها الثورة السورية المباركة من حيث التخلص من نظام الاستبداد وبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التي تتسع لجميع أبنائها

على اختلاف انتماءاتهم القومية والدينية والمذهبية والسياسية والعمل الجاد على بناء الوطن بعيداً عن الشعارات الفارغة والنعرات الضيقة.

إن الحرب الدائرة في مدينة سرى كانية قد عرضت المدينة إلى دمار كبير وفتحت الباب واسعاً أمام عصابات النهب والسلب التي أخذت تصول وتجول في المدينة مستبيحة حرمات البيوت والمحلات التجارية بالإضافة إلى اقتحام دوائر ومؤسسات الدولة ونهب خزائنها وسرقة أو إتلاف محتوياتها بذريعة أن عملهم هذا جزء من المعارضة لنظام بشار الأسد وهي ذريعة لا تقنع سوى أولئك البسطاء الذين لا يميزون بين مفهومي الدولة والنظام.

ناهيك عن المعاناة من نقص الخدمات وشح المواد الغذائية وانقطاع موارد الطاقة من غاز وكهرباء وسواها ما يجعل الحياة تتراجع في سويتها الحضارية إلى ما دون مستواها قبل قرن من الزمان الأمر الذي دفع المواطنين إلى النزوح القسري عن مدينتهم لتتحول إلى مدينة أشباح.

إن هذه الحرب المؤسفة, والتي لا نبرئ منها ساحة جهات إقليمية ودولية ترعى مصالحها وتصفي حساباتها خارج حدودها, لا تخدم في الحقيقة سوى في إبقاء وتعزيز مواقع النظام الديكتاتوري الآيل إلى السقوط والذي لا يتوانى لأجل إطالة أمد بقائه عن تغذية مثل هذه الصراعات بين أبناء الوطن الواحد لبث التفرقة ونثر بذور الحرب الأهلية التي لن تجد لها وقوداً سوى أبناء شعبنا.

إن ثورة الشعب السوري قد حركت في نفوس أبنائه جميع القيم والمبادئ الخيرة التي حاول النظام الحاكم على مدى نصف قرن طمسها وفشل ولا نريد لهذه الثورة اليوم وقد لاحت بشائر النصر أن تنحرف عن أهدافها وتتحول إلى حاضنة للمتطرفين والانتهازيين البعيدين عن أخلاقيات المدنية وفضائل العدل والمساواة والتعايش السلمي.

إننا, في هيئة المجتمع المدني في مدينة الحسكة, نرى أن مدينة ( سرى كانية ) الواقعة على الحدود الشمالية للبلاد ليست هي المكان المناسب لإسقاط نظام دمشق لأن النظام لن يهتز قيد شعرة حتى ولو خسر نصف سوريا ما دام مستولياً على العاصمة.

ونؤمن عموماً أن لا منتصر في الحروب وأن الخاسر الأكبر عادةً في المعارك الجانبية والعبثية هم السكان المدنيون العزل الذين يتلقون الرصاصات والقذائف العشوائية والقاتلة من جميع الأطراف المتصارعة على حد سواء ولذلك فإننا :

ندعو كافة الأطراف المتحاربة في مدينة سرى كانية إلى :

- وقف فوري لإطلاق النار

- نبذ العنف واللجوء إلى المفاوضات المباشرة كوسيلة وحيدة للتفاهم بين الإخوة الشركاء في الوطن الواحد.

- إفراغ المدينة من المظاهر المسلحة والمساعدة في عودة الأهالي النازحين والمهجرين قسراً إلى أماكن سكناهم لتعود الحياة إلى طبيعتها.

- إفساح المجال لأهل المدينة بتشكيل اللجان والمجالس المحلية لإدارة شؤون مدينتهم بأنفسهم عرباً وكرداً وسريان وآشوريين وجاجان وسائر المكونات الأخرى.

ونتوجه بالدعوة كذلك إلى جميع منظمات الإغاثة الدولية لتقديم العون لمدينة رأس العين المنكوبة كما ندعو المؤسسات الإعلامية العربية والدولية إلى تغطية ما يدور في المدينة وتصوير حجم المعاناة والدمار الذي أصابها

عاشت سوريا ديمقراطية تعددية

عاشت الأخوة بين جميع أبناء الشعب السوري

عاش السلم الأهلي

هيئة المجتمع المدني في الحسكة

2013-01-27

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

السبت 2013/01/26

اللغة

العربية

نوع الوثيقة

بيان

المنطقة الجغرافية

محافظة الحسكة-منطقة رأس العين (سري كانيه)

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/527616

وثائق أخرى للجهة المصدرة

يوميات مرتبطة

شخصيات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

كيانات متعلقة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد