بيان اللقاء التأسيسي لمنصة المعارضة الوطنية السورية
أولاً : في أسباب إطلاق مشروع المعارضة الوطنية الداخلية
انطلاقاً من الوضع الكارثي ، الذي آلت إليه ، حالة وطننا الأم سوريا ، واحتمالات تطوره ، الأكثر خطورة ، بسبب العوامل الخارجية من مثل : قانون سيزر- التشدد الأمريكي والأوروبي في الحصار- العقوبات من طرف واحد، وضغوط الاحتلالات الخارجية من قبل ألد أعداء الدولة والوطن السوري ( الأمريكي والتركي والصهيوني) بالسعي لتدمير المقومات الجيوسياسية لسوريا ، و تهديد وحدتها وسيادتها فعلياً، مترافق بابتزاز سياسي خطير وفعال، وتعنت و تبعية في مسارات الحوار الخارجية ، وسعي الأصولية الفاشية ، وحلفائها ، لموجة عسكرية مرتدة.
وفي الداخل : وباء كورونا و الاختناق المعيشي والاقتصادي لكتلة الغالبية الاجتماعية ، والغياب المطلق للشعور بأي أمان ،و مهانات الطوابير في قضايا التوزيع المتخلفة والفاسدة والمستفزة ، بينما تصر السلطة على رفض أي مشاركة في نهجها وطريقة اتخاذها للقرارات وتصوراتها للحلول ، كما وتصر على تمسكها بالتحالف مع أمراء الحرب ، وطبقة الرأسمال الهامشي، اضافة الى إهمال الكتلة الشعبية ، التي تدفع أكبر التضحيات، والتي يأتي منها الجسد المقاتل للجيش العربي السوري ، وإصرار السلطة (أيضاً) على عدم إبداء أي جدية ، تجاه عملية الحوار الداخلي بعد أن حققت تلك العملية ، تراكمات مهمة ، من مؤتمر “صحارى” ، وطهران ودمشق للحوار الوطني، ولجنة المتابعة التي نجمت عنهما، و”موسكو1و2″، وبعض الأشياء في مؤتمر “سوتشي”، ووقائع عديدة في حوارات جزئية داخل الوطن.
بكل ذلك الاهمال ، وعدم الجدية ، تبدو آفاق الحوار والعملية السياسية ، مسدودة حتى في الداخل، هكذا تبدو السلطة وكأنها تجاري المنطق الخارجي المعادي ، بأن المعارضة ، هي ما حدده (جنيف والرياض)، لا وجود، ولا اعتبار للمعارضة الوطنية الداخلية، مع تأكيدنا أن المسؤولية لا تقع فقط على السلطة، بل هناك قسط هام أيضا ، يقع علينا في صفوف المعارضة الوطنية الداخلية، فوجودنا ونشاطنا وأهميتنا، تؤخذ ولا تعطى، والسلطة تستطيع أن تسهل ، أو تصعب الأمر.
وانطلاقا أيضا، من ضرورة وحتمية تحمل مسؤوليتنا الوطنية ، تجاه كل ذلك، فإننا نحن مجموع القوى والفعاليات والأشخاص، تداعينا إلى لقاء أولي ، ونسعى بجدية لتوحيد جهودنا وصفوفنا، بالتفاعل الدائم أيضا مع فعاليات عديدة لم تدخل العملية بعد، وذلك بغاية ترتيب بيت المعارضة الوطنية الداخلية. معتقدين تماما بمشروعية وموضوعية ، وأهمية ظاهرتنا، ودورنا الهام أيضا في مواجهة التحديات الوطنية، والخروج من الأزمة.
ثانيا: على الصعيد التنظيمي الذاتي، العمل على إنجاز المهمات التالية
– الوصول إلى رؤية ومبادئ ، وقيم وصيغ ثقافية وسياسية وبرنامجية، تمثل منظومة المعارضة الوطنية الداخلية،
بدءا من هذه الورقة الأولية، واستكمال كل ذلك بالحوار، وتطوير التواثق.
– تشكيل إطار محدد، ومؤسسات النشاط الضرورية، وهيئة قيادية، تتحمل المسؤولية بعقلانية، وشجاعة.
– إنجاز خارطة طريق للخروج الآمن من الأزمات والمخاطر القائمة، ستكون مرجعيتنا في الحوار الوطني الداخلي، الديموقراطي، التوافقي والتشاركي، العقلاني والتواثقي ، التدريجي، الآمن، مع السلطة بصورة صريحة وأساسية، وكذلك مع المجتمع المدني، وبقية القوى الوطنية، وأي طرف آخر عند التطلب.
– إطلاق صيغ نشاط وممارسة ميدانية عملية، وتحديد الشروط والوسائل المناسبة لذلك.
إننا نعلن – كما كنا دائماً – التمسك بالحل السياسي ، وضرورة الوصول إلى رؤية مشتركة ، وموحدة للمعارضة الوطنية الداخلية ، تقوم على الثوابت التالية :
1- اعتبار الحل السياسي السلمي ، هو الخيار الوحيد للخروج الآمن من الأزمة ، ويتطلب فتح مسار حوار بين السلطة و المعارضة كمدخل مفتاحي بعيداً عن أي تبعية أو محاصصة مع أعداء سورية ، وفيه تطرح الحلول التوافقية – التشاركية في مواجهة أهم التحديات الوطنية (التغيير الديمقراطي – مقاومة الاحتلالات – حل مسألة المعتقلين المخطوفين والمختفين قسراً والأسرى – مقاومة منظومة الفساد – تأمين الحاجات الملحة للشعب السوري لضمان كرامته).
2- الأرض السورية كل واحد لا تتجزأ بما فيها الجولان السوري المحتل و لواء الأسكندرون و جميع الأراضي السورية المحتلة و للشعب السوري الحق باستعادتها بكافة الوسائل الممكنة .
3- الجيش السوري ، هو المؤسسة الوطنية التي تحمي البلاد ، وتصون استقلالها ، وسيادتها على أرضها .
4- تنظيم الحياة السياسية عبر قانون ديمقراطي وعصري للأحزاب والجمعيات ، وتنظيم الإعلام والانتخابات ، وفق قوانين توفر الحرية والشفافية والعدالة ، والفرص المتساوية .
5- العمل على وضع مشروع دستور عصري ، يؤكد على أن الشعب السوري شعب واحد ، وعلى الديمقراطية ، والتعددية السياسية ، وسيادة القانون ، وفصل السلطات وشرعة حقوق الانسان ، وصولاً لبناء دولة المواطنة المتساوية يقوم على أساس عقد اجتماعي يتوافق عليه جميع السوريين .
6- حل القضية الكردية ، حلاً ديمقراطياً عادلاً ضمن الإطار الوطني دستورياً ، واحترام التنوع السوري .
7- تعتمد الدولة السورية ، مبدأ اللامركزية الإدارية بحيث تقوم الإدارة المحلية على مؤسسات تنفيذية تمثيلية ، تدير شؤون المواطنين و التنمية في المحافظات والمناطق بهدف الوصول إلى تنمية مستدامة ، ومتوازية .
8- العمل على أن تأخذ المرأة ، دورها كاملاً خاصةً في المشاركة بقضايا الشأن العام ، وصناعة واتخاذ القرارات بنسبة تشجيعية ، وصولاً للعدالة التامة في ذلك .
9- العمل لعقد مؤتمر وطني شامل ، يشارك في جميع الممثلين للشعب السوري ، لإيجاد حلول حقيقية ، وواقعية للأزمة السورية
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
الأحد 2020/10/04
اللغة
العربيةنوع الوثيقة
بيان تنظيميالتصنيف الفرعي
تأسيس كيان
كود الذاكرة السورية
SMI/A200/531044
الجهة المصدرة
منصة المعارضة الوطنية السورية - دمشقوثائق أخرى للجهة المصدرة
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
كيانات متعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية