بيان مجلس ايزيديي سوريا و ومجموعة عملAct for Afrin بمناسبة الذكرى الرابعة للإحتلال عفرين
بيان مجلس ايزيديي سوريا و ومجموعة عملAct for Afrin بمناسبة الذكرى الرابعة للإحتلال عفرين
حين خرج الشعب السوري بكل مكوناته احتجاجا بشكل سلمي ضد إستبداد النظام قبل عقد من الزمن مطالباً بالحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية ظناً منه بأن صراعه فقط مع نظام مستبد ،الا ان سرعان ماتبين بأن هناك قوى خفية تتربص بالثورة لتحييدها عن مسارها السلمي عبر تدجيج الفصائل والجماعات الاسلاموية بالسلاح والمال السياسي ، فامتطت تلك القوى مسارات الثورة وخطفتها من اصحابها الحقيقين لتتحول الى ثورة مضادة لطموحات وأهداف الشعب السوري والى اقتتال لصالح اجندات اقليمية ودولية عل الأرض السورية ليس للسوري فيها ناقة ولاجمل ضد شعبها الأعزل وبذلك قد خرج قرار السوريين من أيديهم وتقاسمتهم إحتلالات عديدة ، ولم تعد حل الأزمةالسورية من أولويات المجتمع الدولي و بقيت الحقيقة الوحيدة هي معاناة السوريين على اختلاف مشاربهم من حيث الانتهاكات اللامتناهية والتغير الديموغرافي الذي طال كامل مناطق الاحتلالات .
فها هي عفرين ولعامها الرابع بإيزيدييها ومسلميها تئن تحت وطئة الإحتلال التركي وفصائله الإسلاموية المسلحة التابعة للأئتلاف السوري ويعاني سكانها أقسى ظروف الحياة نتيجة انتهاكات تلك الفصائل من جرائم السطو والنهب بحق من بقي في عفرين من المدنيين الذين تمسكوا بأرضهم متجاوزين بذلك حتى قوانين الإحتلال بغية تهجيرهم و توطين غرباء بدلاً عنهم من خارج المنطقة.
حيث عفرين و بالمقارنة مع باقي المناطق السورية تشكل حالة إستثنائية في المعضلة السورية كون الذين قدموا إليها ليسوا لاجئين فارين من أتون الحرب و إنما جاؤوا إليها كمسلحين و مستوطنين ضمن مخطط مسبق يهدف إلى أخطر تغيير سكاني و ديمغرافي للمنطقة ، بدليل منذ اليوم الاول لدخولهم إلى عفرين استباحوا بيوت المدنيين و ممتلكاتهم في وضح النهار و بشكل إنتقامي أمام أعين أصحابها بقوة السلاح ..
فكان ومازال اضطهاد المكون الإيزيدي اينما وجد مضاعفاً ليس لأنهم أكراد فحسب بل كذلك لأنهم ليسوا مسلمين .
وبالرغم من توثيقنا في مجلس إيزيديي سوريا و مجموعة العمل لأجل عفرين لجزء كبير من هذه الإنتهاكات وقُدِمت معظمها إلى اللجنة الدولية لتقصي الحقائق الخاصة بسوريا، والمنظمة الدولية لحقوق الإنسان و شخصياً إلى المبعوث الأممي الحالي غير بيدرسون والسابق ديمستورا، إلا أنه وللأسف مازالت معاناة عفرين و أهلها على أشدها، ناهيكم عن أن حتى الآثار التي كانت تعبر عن الهوية التاريخية للمنطقة تم سرقتها و العبث بها بما فيها مزارات الإيزيديين وقبور موتاهم ..
و لا نغفل هنا الدور الإنهزامي للنظام السوري المسؤول الأول عما وصلت إليه سوريا و الذي إلى الان لم يحرك ساكناً سيما و عفرين هي أرض سورية قبل كل الإعتبارات .
لذا فنناشد المجتمع الدولي و المنظمات الانسانية و الحقوقية و هيئات الامم المتحدة بالتدخل لوقف هذه الإنتهاكات الممنهجة، والسماح بعودة نازحي عفرين بضمانات أمنية، و إخراج كافة المظاهر المسلحة من عفرين و ريفها و إدارة المنطقة من هيئات أمنية و مدنية برعاية دولية وذلك للحفاظ على وحدة سوريا وعلى الهوية التاريخية للمنطقة والحد من التغييرالديموغرافي الذي يتم منذ أربع سنوات بشكل ممنهج ضد سكانها الأصليين ومنهم المتضرر الأول المكون الإيزيدي الذي كاد أن ينقرض من جغرافيته التاريخية نتيجة عملية صهر مستمرة بلغت ذروتها بسيطرة الفصائل الإسلاموية المسلحة على عفرين و سري كانية وباقي المناطق الكوردية الأخرى في شمال وشمال شرقي سوريا .
و نطالب هنا الأطراف الوطنية والديمقراطية السورية و جميع الأطراف و الأحزاب الكوردية أن يدعوا خلافاتهم جانباً و يعيدوا النظر في سياساتهم وتحالفاتهم ويتحملوا مسؤولياتهم التاريخية والأخلاقية تجاه الشعب السوري وان يولوا إهتمامهم بعفرين و مأساة أهلها والعمل معاً على إيجاد مشروع يضمن عودة المهجرين بشكل جدي قبل كل الإعتبارات الأخرى .
فالمجد لعفرين مدينة السلم و السلام
ونعم لسوريا لكل السوريين
\- مجلس إيزيديي سوريا
\- مجموعة عمل لأجل عفرين( Act for Afrin)
18.03.2022
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
المحافظة المستهدفة
المنطقة الجغرافية
iranDocument
نوع الوثيقة
اللغة
كود الذاكرة السورية
الجهة المصدرة
وثائق أخرى للجهة المصدرة
كيانات متعلقة
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية