الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.أرسل ملاحظة

بيان ميثاق دمشق الوطني حول مبادرة إعلان الإتحادية

ميثاق دمشق الوطني يرصد

مبادرة إعلان الإتحادية

الرصد (1)

الجديد والغير مسبوق بالمبادرة :

يعلم الجميع الواقع السوري الحرج والمعقد، الذي يوصف على صعيد المعارضة بحالات من التفكك و الشتات بالاضافة إلى الارتهان والتبعية، والفشل والعجز باحسن الأحوال.

فلا نبالغ إن قلنا ان المعارضة السورية تشكل ظاهرة عالمية فريدة حيث يمكن تشخيصها بتواجد تنافسي غير مسبوق بين جميع انواع الطيف السياسي التي تخطر على البال بالاضافة لمعارضة عسكرية تحكمها قوانين وعلاقات معقدة للغاية وبشكل يغطي أقطاب التطرف ويشمل كافة درجات الاعتدال نزولا إلى اننا قد نجد في هذه المعارضة من يمثل حالة العدمية!

و في ظل تلك الظروف من المتوقع، ومن المطلوب ظهور مبادرات متعددة من وقت لآخر و بشكل مستمر ، بل وقد نشهد تزايدا في تواترها الزمني مستقبلا.

ومن الضروري أيضا أن تؤسس تلك المبادرات على رافعة سياسية تتسم بالجدية والمثابرة والعلمية والتوازن و تتمثل بوجود عدة شخصيات وطنية لها مصداقيتها وتاريخها الوطني المشرف. وقد يحدث ويكون لتلك الشخصيات ارتباطات مع تجمعات سياسية مختلفة موجودة على الساحة السورية وبتوجهات متعددة.

لكن للأسف و للمفارقة نجد أن من سمات تلك المبادرات غياب عدة شخصيات وطنية اخرى لها وزنها وقيمتها و مصداقيتها أيضا.

فيبدو هذا الواقع كفرض راسخ من فروض العمل السياسي للمعارضة، لاحظنا تسجيل الثبات عليه للاسف عبر سنوات الثورة الطويلة.

فمن الصعب أن تجد مبادرة واحدة تشمل شخصيتين وطنيتين موثوقتين لهما نفس الوزن السياسي و من نفس التوجه!

وسبب تلك الكارثة الوطنية حقيقة

يعود لعوامل يطول شرحها ولكنها بالمجمل ترتكز حول فكرة الأنانية الشخصية التي تحكمها قواعد إلغاء الآخر وفي بعض الأحيان تنحية الأفضل وانتخاب الأضعف.

وهنا بسهولة ندرك كيف أن قواعد العمل السياسي المفروضة تدفع للأسف باتجاه الاستعداد والتأهب لإفشال المبادرات على كثرتها وعلى تعدديتها و على اختلاف جودتها ايضا.

كما ان هذا التشخيص البسيط للواقع التنافسي بين الشخصيات الوطنية فيما بينها يفتح المجال بسهولة، بل ويرحب بحالة خلط الجيد مع الرديء في مبادرة واحدة.

حيث ان الجيد تؤسس له الرافعة السياسية والمرجعية للمبادرة بينما يلعب الرديء دوره الخفي على منبر شاغر!

وهذه هى بالواقع نقطة مقتل أساسية لأي مبادرة وطنية تولد ميتة بفعل السموم التي تحقن في رئاتها نتيجة ضخ نفس خبيث او أكثر بين الانفاس الوطنية الطيبة تحت سقف ديمقراطية منقوصة ، وقادرة على هدم أعظم أمة إن حكمت بقواعد اللعب السياسي كما يطبقها واقع حال السوريين اليوم.

ومن أفضل النماذج التي يمكن ذكرها هى آخر إصدار للمبادرات السورية على هذا النسق ألا وهى مبادرة " إعلان سوريا الاتحادية "

حيث ينطبق عليها تماما تلك السمات ولكنها تفردت عن غيرها بمحدثات وإضافات وآليات غير مسبوق وخطيرة يجدر رصدها و إلقاء الضوء عليها :

(أ) طور الاسراع واطلاق المبادرة :

- اتسم هذا الطور بسياسة "جس نبض" الشارع السوري ونخبه

حيث تم الدفع بالمبادرة وبنسختها الأولى تحت غطاء أسماء شخصيات وطنية واستشارية لا غبار عليها بل تحظى ايضا بالكثير من الاحترام والمصداقية.

- وعلى الرغم من ذلك كان حتميا ان تتلقى تلك المبادرة جميع انواع النقد، من الراي العام السوري الثوري المتحفز اصلا والمتوجس من العشوائية السياسية التي تحكم المشهد السوري.

- فتلقت المبادرة ما تلقته من طعون منها السطحي التافه الرخيص الرافض سلبيا لمجرد الرفض أو لمجرد غيابه عن الأضواء، أوالمخون للآخر والهدام بطبعه...الخ من الامراض التي بات من السهل كشفها.

و منها النقد الجاد الموضوعي المبوب المسؤول، والمنفتح نحو الآخر، والإيجابي نحو الخروج بحلول بعيدا عن عهود الشخصنة والانغلاق، أو الاقصاء السياسي.

- عند هذه الخطوات انتهى الطور الأول للمبادرة ودخلت بسرعة قياسية إلى طورها التالي

(ب) طور التعلم من الآخر وإصدار المبادرة بالنسخة المحسنة والمنقحة فكريا :

- خرجت المبادرة بنسختها المحسنة، وبذكاء الرافعة السياسية الوطنية المؤسسة لها تم الاستفادة بدقة من معظم الملاحظات الموضوعية الموجهة لها حول مواطن العلل المنطقية في سردية المبادرة وفي متنها،

- كما يجدر الإشارة إلى نجاح الرافعة السياسية للمبادرة بشخصياتها الرصينة بامتصاص ردات الفعل الغير مسؤولة حيث تجاوزت بنجاح وصبر وثبات وحنكة سياسية جميع الطعون السلبية والتافهة والنمطية والمشخصنة.

- ولكن للاسف بنفس الوقت تعمدت المبادرة تجاهل التجمعات الوطنية التي تعاطت معها بصدق وموضوعية ومهنية وحياد.

- لم يتم التنويه لا من قريب ولا من بعيد في الاصدار الثاني عن مبررات اصداره.

- لم يتم ذكر المصادر التي تم الاعتماد على نقدها لتلافي النواقص التي لانبالغ أن نقول أنها ترقى لمستوى العلل بالإصدار الأول.

- هكذا وبدون اي مبررات او ذكر مرجعيات كان على الراي العام السوري أن يقبل الإصدار الثاني بالنسخة المعدلة. بل وكان على الملايين من الشعب السوري القادرين على انتخاب ممثليهم بالمهجر والمنفى ان يقبلوا بآلية الوصاية السياسية.

- وبالنتيجة تم الركود "حتى الساعة" عند نسخة "محسنة" تختلف بشكل واضح وجوهري في كثير من المواضع عن النسخة الأولى من الناحية اللغوية والفكرية ولكنها لم تنجح برفع العبء الوطني الثقيل التي تحمله في نواقصها الوطنية.

- بل على العكس فقد اتسم هذا الطور بظهور نواقص جديدة وعيوب قاتلة لم تتسم بها المبادرة بنسختها الأولى.

- وللتوثيق يستطيع القارئ تتبع بسهولة مواقع تلافي الخلل و النواقص والتناقضات (حيث يمكن ان ننشر شرحها لاحقا كما وضعناها تفصيلا بيد القائمين على المبادرة ورصدنا التعاطي معها على النحو الموصوف)

كما ينفرد هذا الرصد بالتركيز على أهم وأخطر هذه العلل والنواقص بحكم أنها تمس جوهر المبادرة ولا تتسع للاختلاف حول تقييمها على خلفية توجه سياسي :

- بدت المبادرة الطموحة أنها جاءت على عجالة أهدافها لحصد جوهر العملية السياسية في سوريا قبل نضوج المبادرة بذاتها على اقل تقدير!

فقد أسست المبادرة في بندها الثامن واصدارها الأول على ان "هيئة" ستعمل على تسمية مجلس شيوخ مؤلف من (1+99) يحل نفسه بعد أول انتخابات برلمانية تسميه تلك الهيئة الغير معرفة.

- وجه الميثاق للمبادرة ضمن لائحة موضوعية تضمنت مواضع نقص وخلل تم شرحها وتفنيدها :

فعلى سبيل المثال ما المغزى من الاعتماد على هيئة غير معرفة بالمبادرة أصلا (بنسختها الأولى) ؟!

من هى تلك الهيئة ، حجمها ، آلية تشكيلها ؟!

و كيف نتوجه للراي العام بمبادرة منقوصة في عماد بنيانها؟!

- فجاء النسخة "المحسنة" بشكل تعمد إضافة لائحة جديدة من الشخصيات على أنها الهيئة التأسيسية لتلك المبادرة والتي لم يكن لها اي اثر في النسخة الاولى!

ولا يشكل هذا الامر حادثة كارثية يمكن التحايل السياسي في تبريرها!

و لكن يشكل جوهر اساسي بنيت عليه المبادرة ويتضمنه خلل قانوني لا يمكن دسترته او تمريره على الاطلاق لأمرين اخطر من بعضهما :

الاول : تم التصريح عن الهيئة التأسيسية حسب المبادرة في إصدارها الثاني على أنها هى من ستقوم بتسمية مجلس شيوخ لسوريا (99+1) !

(وهنا يجدر الانتباه الفائق لهذه النقطة !!! )

حيث تضع هذه الهيئة لنفسها سلطة فلكية ديكتاتوريا وهذا اساسا وبالاصل ما جذره الخلاف بين جميع الأطراف في سوريا.

بمعنى تشكيل وصاية على الشعب السوري وصراع المكونات على تشكيلها...الخ.

وهنا يبدو عجز المبادرة عن تبرير هذه النقطة مبررا لانها بتسرعها وتجاوزها حدود مقاصد "مبادرة" إلى الجهر بفرض وصاية على نهج الفروض السياسية، وسياسة الأمر الواقع أسوة بكافة المؤسسات والحكومات التي لايعترف بها الشعب السوري.

- كما أنه على حجم المسؤولية الكبيرة التي اوكلتها لنفسها الهيئة كان من غير اللائق أن تأتي في سياق ضمائر مستترة تكشف بعد أن تم نشر النسخة الاولى ؟!

- وعلى ضوء هذه النافذة اسقطت المبادرة بنفسها مصداقية وشرعية تلك الهيئة التأسيسية المستترة لغيابها لحظة ولادة المبادرة حكما.

الامر الثاني الخطير وقد لا ينتبه إليه حتى بعض من تم إدراج أسمائهم :

هو التلاعب عن جديد بأسماء تلك الهيئة التأسيسية ضمن الإصدار الثاني للمبادرة ذاته !

فهنالك أسماء ذكرت تحت قائمة المؤسسين

وهنالك اسماء تم نشرها بعد حذف "ترويسة المؤسسين" من القائمة ، وليس ذلك فحسب بل عمد إلى سرد أسماء بينها جاءت على أنها من المؤسسين في الاصدار الأول !!!

ماذا نفهم من هذا كله ؟!

نفهم أن المبادرة جاءت لتفرض وصاية هيئة يستتر دورها و جزء كبير من أعضائها في الإصدار الأول؛ ومن ثم تنتقل الوصاية لهيئة مضافة ضائعة بين شخصيات وطنية عامة وبين مؤسسين في الإصدار الثاني.

بالمحصلة نكون قد وصلنا إلى بيت القصيد بان ذاك الغموض المتعمد سيفتح الباب مستقبلا أمام عملية محاصصة وتحايل في تسمية الهيئة التأسيسية التي لم تتوانى ان تاخذ صفة المجهول تارة وصفة الضبابي تارة أخرى و بآلية عمل مرتبكة و بتفاعل مع الراي العام بشكل غامض يبدو كدهاء سياسي ولكنه غير مبرر وغير مقبول !

و السؤال الآن في رسم القائمين على تلك المبادرة كما هو حقا اصيلا للراي العام الذي وجهت إليه المبادرة ان يتابعه ويطالب به :

كيف يحق التقدم للرأي العام السوري و لنطرح أنفسنا كهيئة سياسية تضع بيد نفسها سلطة مطلقة لحكم سوريا كبديل

وبنفس الوقت تسجل تلاعب منذ البداية في تسمية أعضائها؟!

هل يستوي التسابق بحمل جميع تلك التجاوزات بالاضافة إلى العديد من النواقص،

ومن ثم نفتتح مبادئ المبادرة بإعلان فوري لسوريا الاتحادية؟!

ولكي يتم إغلاق هذا الملف الوطني ايجابيا وموضوعيا، ولكي تأخذ هذه المبادرة فعلا حقها وحجمها كمبادرة ولا تتجاوز حدود المسؤولية إلى مرحلة :

فروض سياسية ،

او مرحلة وضع اليد السياسي الناتج عن شغل الفراغ الذي خلفته المعارضة،

او مرحلة كسر عظام الشعب السوري من قبل معارضته،

فلابد من تحمل المسؤولية كاملة.

اذ لا يجوز الصمت عنها فتتبلور على نواقصها وعلاتها واقعا مفروضا

كما لا يجوز الرضى بمجرد ردود دبلوماسية مراوغة تمتهن عقل الراي العام السوري

على نسق :

"شكرا على تلك الملاحظات"

أو على شاكلة

" ما هى إلا عبارة عن مبادرة لكم الحق بقبولها أو رفضها "

- وعبر هذا الرصد التي نتقدم به للرأي العام السوري نسجل إعلان الطعن بالمبادرة وبمصداقيتها ونعلل ذلك كما سبق موضوعيا؛

و من واجب القائمين على المبادرة ومن حقهم ايضا التقدم برد موضوعي مفصل ليتم تقييمه بشفافية وطنيا لاحقا.

- كما يجدر قراءة هذا الطعن للمبادرة على انه لا يهمل حقيقة وجود النوايا الطيبة ولا يمس الشخصيات الوطنية القائمة على المبادرة والناصحة لها بمصداقيتها وتاريخها الوطني ومبرراتها.

- جاء هذا الرصد واجبا وطنيا

لان ميثاق دمشق الوطني يرى أن دمشق العاصمة الحضارية ما زالت حرة ابدا بأرواح أهلها وسوريا الأم يجب ان تبقى عظيمة بوحدة أرضها وشعبها وسيادتها.

انتهى

يتبع بملحق تفنيد نواقص وعلل مبادرة إعلان سوريا الاتحادية الذي تم توثيقه بإصداريها عند الطلب.

ميثاق دمشق الوطني

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

2020/09/28

المحافظة المستهدفة

كامل المحافظات

iranDocument

لا

نوع الوثيقة

بيان

اللغة

العربية

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/574732

الجهة المصدرة

وثائق أخرى للجهة المصدرة

ميثاق دمشق الوطني يصدر بيان تنديد بتفجير الرابع من آب في ميناء بيروت

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

ميثاق دمشق الوطني

تاريخ الصدور:

2020/08/05

بيان أولي لميثاق دمشق الوطني حول حرائق دمشق القديمة المتكررة

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

ميثاق دمشق الوطني

تاريخ الصدور:

2020/07/26

بيان من ميثاق دمشق الوطني حول حراك أهالي السويداء 2022

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

ميثاق دمشق الوطني

تاريخ الصدور:

2022/02/14

بيان من ميثاق دمشق الوطني حول الكارثة الانسانية في سوريا نتيجة تصاعد جائحة الكورونا

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

ميثاق دمشق الوطني

تاريخ الصدور:

2020/08/14

بيان ميثاق دمشق الوطني حول الإعلان عن تأسيس ميثاق الحسكة الوطني

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

ميثاق دمشق الوطني

تاريخ الصدور:

2021/02/24

بيان من عادل الحلواني رئيس مجلس الأمناء في ميثاق دمشق الوطني بمناسبة الذكرى الحادية عشر للثورة السورية المباركة

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

ميثاق دمشق الوطني

تاريخ الصدور:

2022/03/15

بيان شكر من ميثاق دمشق الوطني للمملكة العربية السعودية لرفضها تعويم نظام الأسد

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

ميثاق دمشق الوطني

تاريخ الصدور:

2022/09/05

ميثاق دمشق الوطني يصدر وثيقة مصادقة وطنية على قانون حماية المدنيين، قيصر سوريا

نوع الوثيقة:

ميثاق / إطار

الجهة المصدرة:

ميثاق دمشق الوطني

تاريخ الصدور:

2020/01/12

بيان من ميثاق دمشق الوطني ينعي فيه الأستاذ أحمد رياض غنام أوائل مؤسسي ميثاق دمشق الوطني

نوع الوثيقة:

نعوة

الجهة المصدرة:

ميثاق دمشق الوطني

تاريخ الصدور:

2022/05/07

بيان من ميثاق دمشق الوطني يدين فيه ما أسماه العمل الإجرامي في مدينة نيس ويقدم العزاء للشعب الفرنسي وللحكومة الفرنسية

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

ميثاق دمشق الوطني

تاريخ الصدور:

2020/10/30

شخصيات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

كيانات متعلقة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد