التجمع الوطني السوري الموحد من نحن 5
التجمع الوطني السوري الموحد من نحن 5
أولا": هوية الدولة
1-الدولة السورية: دولة ديموقراطية برلمانية تقوم على العقد الإجتماعي الدستوري ولا يجوز فيها التمييز بين المواطنين على أساس قومي أو ديني.
2- المواطن السوري: كل من ولد على أرضها، أو من أحد والدين سوريين له الحق في الجنسية، ويسمح للسوري حمل جنسية واحدة أخرى، ولا يجوز تجريد مواطن من جنسيته، أو حرمانه من حقه في الإقامة على أرض وطنه.
3- دولة سورية أرضها موحدة بحدودها المنصوص عنها في قرار الاستقلال الصادر عن الأمم المتحدة عام 1946.
4- علمها يتكون من ثلاثة ألوان، الأخضر والأبيض والأسود، وسلامها الوطني (لحن موسيقي).
5- عاصمتها مدينة دمشق.
6- لغتها الرسمية اللغة العربية، ولا يمنع أي مواطن من استخدام لغته الأم.
7- تقع دولة سورية في منطقة الشرق الأوسط ملتقى القارات الثلاث ومهد الديانات السماوية والحضارات القديمة، حيث الهوية العربية والثقافة الإسلامية هي هوية وثقافة الأغلبية في هذه المنطقة، ولكنها كدولة لا تقوم على أساس الهوية القومية أو العقيدة الدينية، بل العقد المدني التوافقي الذي يحترم حقوق جميع المكونات التي تشاركت العيش على هذه الأرض ونخص بالذكر منها القومية العربية والكوردية والتركمانية والآشورية والديانة المسيحية، والطوائف الإسلامية السنية والشيعية والدرزية والعلوية والاسماعيلية.
8- تاريخيا لم تكن سورية دولة مستقلة متمايزة، بل أنشأت بقرار أممي، ولا تشكل حدودها الحالية حواجز طبيعية في وجه التداخل القومي والثقافي والديني والاقتصادي والجغرافي مع جيرانها، كما لم يكن أي جزء منها دولة مستقلة مستقرة ليطالب بالانفصال أو الفيدرالية، لذلك فان حدودها كدولة تقوم على القانون الدولي والاعتراف المتبادل، ولا تقبل أن يقتطع من أراضيها أو يحتل أي جزء.
9- سورية دولة مستقلة ذات سيادة، تسعى إلى أفضل العلاقات مع محيطها، وتساهم في التعاون الإقليمي والدولي الإنساني. وفي الجامعة العربية والإسلامية والشراكة المتوسطية، وتحترم الشرعية الدولية وحقوق الإنسان والأمن والسلم العالميين، وتشارك في المؤسسات والجمعيات الأممية وبرامج التعاون الدولي المختلفة، وتلتزم بالتوقيع على المواثيق الناظمة لها.
10- الشعب السوري هو شعب واحد متعدّد القوميات، متنوع الديانات والطوائف، ولا يقبل التمييز العرقي أو الديني أو الأهلي، تقوم وحدته على العيش التاريخي المشترك فوق أرضها، وعلى الاعتراف بالتنوع وليس إنكاره. لذلك يكفل الدستور الحقوق المشروعة لهذه القوميات، وحقوق الديانات المختلفة، وكافة الطوائف، ويقر بالتنوع الثقافي، ويكفل حقوق الإنسان المنصوص عنها بالشرعة الدولية والاتفاقيات الملحقة، وذلك ضمن إطار الدولة الديمقراطية الواحدة، وعلى أساس الشراكة المتكافئة في الوطن، ويعتبر هذه الحقوق حقوقا فوق دستورية لا يصح أي عقد اجتماعي سياسي بدونها.
11- الدولة السورية تعتمد النظام المركزي سياسيا وقانونيا، مع تقسيمات إدارية جغرافية ذات صلاحيات واسعة، وتعترف بالتنوع الثقافي للمكونات والأطياف المجتمعية المختلفة، وترى أن الحل المثالي للمسائل القومية يكمن في دولة العقد وليس دولة الهوية القومية أو دولة المحاصصة، وحله يمكن تدريجيا في مسار تعاون واتحاد اقليمي وليس في مسار تقسيمي، نظرا للتداخل الديموغرافي والجغرافي بين القوميات على أرض الوطن، والعابرة للحدود أيضا.
12- تكفل الدولة لكل مواطنيها والمقيمين فيها احترام هويتهم وحرية الاعتقاد الديني وممارسة الشعائر، وتشييد المعابد، وبشكل متساوي للجميع، كما تكفل الحقوق المدنية والثقافية والسياسية لكل المكونات القومية والدينية، ولكل فرد من أفراد المجتمع على السواء.
13- الدولة تحترم كل الشعوب والقوميات والدول الأخرى، وتسعى لأفضل العلاقات مع جيرانها على قاعدة الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتقيم علاقات صداقة مع الدول التي تحترم القانون الدولي، وتشاركها المبادئ الديمقراطية وتحترم حقوق الإنسان، ولا تضطهد شعوبها ولا تعتدي على شعوب أخرى.
ثانيا: النظام السياسي
14- الشعب السوري بهيئته العامة هو وحده صاحب السيادة العليا، وهو مصدر كل شرعية وكل سلطة، يشيد على الأراضي السورية دولة ديموقراطية مركزية موحدة سياسيا وقانونيا، مقسمة إلى محافظات ووحدات إدارية محلية واسعة الصلاحيات.
15- يتمثل الشعب السوري سياسيا عبر مجلسين تمثيليين منتخبين، بهدف تحقيق تمثيل أوسع وأكمل لكل من المجتمع الأهلي عبر مجلس الشيوخ، والمجتمع المدني عبر مجلس النواب، كما يمكن تمثيل الرأي العام وقطاعات وطبقات المجتمع ومكوناته بواسطة الأحزاب والجمعيات والنقابات والأندية، وهي كلها حرة تعتمد مبادئ الديمقراطية ذاتها في كل سويات العمل الجماعي.
16- يتكون مجلس الشيوخ من مئة عضو على الأكثر، ويمثل المجتمع عاموديا بنسبة القطاعات الأهلية المختلفة، وهو الشكل الرسمي الوحيد للتعبير عن التنوع وضمان عدم إقصاء أي من المكونات والأطياف.
17- يتم الترشيح الاسمي لمجلس الشيوخ عن كل قطاع أهلي على حده بنسب هذه القطاعات الحقيقية، ويتم حساب نسب القطاعات بالطلب من كل من يحق له الانتخاب بوقت سابق اختيار القطاع الذي ينتمي إليه (قومية: عربي، تركماني، كردي، أشوري، شركسي، شيشاني، أرمني...)، أو الدين مسيحي، أو المذهب (سني، علوي، درزي، اسماعيلي، شيعي، أو يسجل في قطاع علماني)، وتعتبر سورية دائرة انتخابية واحدة، ولكل ناخب صوت واحد. ويهمل أي قطاع أهلي لا يتجاوز عتبة 1% عضو واحد.
18- عدد أعضاء مجلس النواب مئة عضو تقريبا يتمثل فيه المجتمع المدني وبشكل أفقي وفقا للتباينات السياسية التي تعبر عنها الأحزاب، التي تتقدم للانتخابات ببرامج سياسية مرفقة بقائمة مرشحين، و يجري انتقاء العدد الفائز حسب تسلسل القائمة وباحتساب نسبة أصوات كل حزب، وعتبة دخول المجلس هي 3 نواب بينهم امرأة حتما، وتعتبر سورية دائرة واحدة، وللناخب صوت واحد لصالح قائمة أو حزب.
19- يجري اختيار أعضاء المجالس المحلية بالاقتراع المباشر على أسماء المرشحين، وباحتساب عدد الأصوات لكل مرشح، ويحق لكل ناخب التصويت لمرشح واحد لعضوية المجلس.
20- يحق الترشيح لكل سوري أتم سن 30 سنة، و45 سنة لمجلس الشيوخ فقط، وبشرط أن يكون مطبقا للقانون بكلا الحالتين. ولا يجوز وضع شروط أخرى. على أن يراعى وجود نسبة 30% على الأقل من أحد الجنسين، يقسَّم المرشحون لذكور وإناث، وفي حال لم يفز أحد الجنسين بنسبة 30%، تُستكمل هذه النسبة من القائمة المعنية بحسب عدد الأصوات.
21- يحق التصويت لكل مواطن سوري أتم سن 18، ويتم التصويت في مراكز محددة داخل أو خارج الوطن، أو عبر وسائل الاتصال الحديثة المعتمدة بموجب قانون، ولا يحرم أي مواطن من حقوقه المدنية إلا بحكم قضائي، ولا يحرم أي موظف أو عسكري من حقه في التصويت.
22- ينتخب العضو لمدة 4 سنوات ولدورتين تشريعيتين فقط.
23- الاقتراع حق شخصي لا يفوض، وكل تمثيل يتم عبر الانتخاب الحر، وهو تفويض لمرحلة واحدة فقط، ولا يعتد بالاقتراع غير المباشر أو المتدرج، ويشرف على الاقتراع الحر والنزيه جهاز القضاء، ولا مانع من مشاركة رقابة محلية محايدة أو دولية، وتكلف اللجان القضائية المشرفة من قبل مجلس الشيوخ بأغلبية مطلقة، وتقوم بالإشراف والتحكيم والنظر في الطعون والاعتراضات، كما تحدد هذه اللجان أسماء الأحزاب والكتل المقبول مشاركتها في العملية الانتخابية كمؤسسات مجتمع مدني سياسية الطابع، وتشرف على تطبيق قواعد الإعلان والتمويل في الحملات الانتخابية.
24- يكفل الدستور حق التجمع والتعاون والدعاية وتكوين الجمعيات المدنية والأهلية والثقافية والدينية والفنية والرياضية والأحزاب السياسية جميعها، ولكن لا تدخل الانتخابات النيابية بصفتها الحزبية إلا الأحزاب السياسية المدنية القائمة على مبدأ المواطنة وليس الانتماءات الأهلية الدينية والقومية. والتي تلتزم بمعايير محددة من الشفافية والحياة الداخلية الديمقراطية، وتلتزم علنية الحسابات والتمويل والمصاريف وبسقف الحملات المحدد، كما تلتزم أدبياً بالبرامج السياسية التي تعلن عنها، وكل ترشيح للمجالس الأخرى يتم بصفة شخصية وليس حزبية، أما بقية الأحزاب فتعتبر جمعيات ثقافية، لا يحق لها دخول المباراة الانتخابية بصفتها الاعتبارية، بل يمكن لأفرادها الترشح بصفة شخصية.
25- تنظم قوانين خاصة الحملات الانتخابية، وتضع قواعدها، بهدف ضمان عدم انحراف التصويت عن هدفه بتأثير ضغط المال السياسي، أو بسبب احتكار الإعلام، الذي من شأنه التأثير على إرادة الناس الحرة.
26- يناط بمجلس الشيوخ الإشراف على وظيفة الدولة الأولى السيادية في حفظ الأمن الداخلي والخارجي، وحماية الحقوق الأساسية وتحقيق العدالة وحراسة السلم الأهلي والعيش المشترك والتصديق على المعاهدات والتحالفات الخارجية وإعلان حالة الحرب.
27- يشرف مجلس الشيوخ على مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الدستورية ومجلس الأمن والدفاع الأعلى، وهيئة أمن الدولة وهيئة الرقابة والتفتيش، وهيئة التخطيط الوطني، ويشرف على عمل ثلاث وزارات هي الدفاع والعدل والخارجية.
28- ينتخب مجلس الشيوخ رئيس الدولة من أعضائه بأغلبية مطلقة أو بأغلبية بسيطة بشرط موافقة المجلس النيابي، ليمثل البلاد في المحافل القانونية والدبلوماسية الدولية، ويشرف على حماية الدستور وسلامة تطبيقه.
29- يسمي رئيس الدولة بعد استشارات نيابية ملزمة رئيس الحكومة المراد تشكيلها، على أن تحصل التشكيلة المقترحة منه على ثقة أغلبية مجلس النواب المطلقة خلال شهر من التكليف، وتصدر بمرسوم من رئيس الدولة خلال ثلاثة أيام، وفي حال اعتراض الرئيس يعود الأمر لمجلس الشيوخ. الذي يثبت أو يعارض ثقة مجلس النواب.
30- وإذا تعذر تشكيل الحكومة مدة ثلاثة أشهر يتوجب الدعوة لانتخابات مبكرة تجرى خلال شهرين، بينما تكلف الحكومة السابقة بتصريف الأعمال خلال فترات الفراغ السياسي.
31- يحق لمجلس النواب سحب الثقة من الحكومة أو من وزراء فيها بالأغلبية، كما يحق لمجلس الشيوخ طرح حجب الثقة في الوزارات السيادية الثلاث بالأغلبية، والبقية بأغلبية 60%.
32- مجلس النواب مكلف أساسا بمهمة الدولة الثانية الإدارية والخدمية والاقتصادية......والحكومة مسؤولة أساسا أمامه ومكلفة بتنفيذ قراراته، وتضع بالتعاون معه وبموافقته القوانين والموازنات والخطط والمشاريع.
33- يحق لرئيس الدولة ترأس جلسات الحكومة ولا يصوت، ويجوز له اقتراح عزل الحكومة أو وزير فيها أو حل المجالس، ويحتاج اقتراحه لموافقة الأغلبية في المجلسين، أو موافقة الاستفتاء العام على ذلك الاقتراح.
34- يحق لعشرة أعضاء في أي من المجلسين، طلب اعادة التصويت على الثقة في الحكومة أو أحد أعضائها أو مجموعة منهم أو برئيسها، وتعتبر الحكومة مقالة في حال حجب الثقة عن رئيسها أو عن ربع أعضائها، وتعتبر مستقيلة إذا استقال رئيسها أو ربع أعضائها. وتسقط الحكومة بأغلبية مجلس النواب أو أغلبية 60% من مجلس الشيوخ.
35- يحق لكل مجلس الاطلاع على مشاريع القوانين الخاصة المطروحة أمام المجلس الأخر، وكذلك اقتراح التعديلات عليها بمراسلات خاصة ملزمة وسريعة، وله أن يطلب التصويت عليها أيضا، وتعتبر باطلة إذا رفضها أحد المجلسين بأغلبية مطلقة. وفي حال الأغلبية العادية يحل التناقض باعتماد اختصاص كل مجلس، أو بتحكيم رئيس الدولة أو المحكمة الدستورية العليا.
36- كما يحق لرئيس الدولة نقض القوانين خلال ثلاثة أيام من إقرارها ويبطل اعتراضه إذا حصلت على أغلبية 60% في المجلس الذي اتخذها، أو أغلبية المجلسين معا.
37- ويحق له أيضا بالتشاور مع الحكومة اقتراح أسماء أعضاء الهيئة الدبلوماسية وكبار الموظفين واقتراح مشاريع القوانين.
38- يجري الاستفتاء العام كحكم أخير، في حال تعذر حل الخلافات بين المجالس أو مع الرئيس، ويجري بطلب من الرئيس أو من احد المجلسين بأغلبيته ، أو بتوصية من المحكمة الدستورية العليا .
39- تقوم لجنة صياغة دستورية تابعة لمجلس الشيوخ بوضع صيغة الاستفتاء، يمكن الاعتراض عليها أمام المحكمة الدستورية.
40- تنظم المجالس التمثيلية طريقة عملها وأساليب دعوتها وانحلالها وانتخاب لجانها بقوانين تنظيمية داخلية خاصة بها، تعدل بأغلبية عادية فكل مجلس هو سيد نفسه. ويعتبر نصاب النصف ضروري لعقد الجلسات النظامية، والأغلبية هي أغلبية الحضور، والأغلبية المطلقة هي أكثر من نصف عدد الأعضاء الكلي.
41- كل جلسات المجالس التشريعية علنية، إلا ما يقرر المجلس سريتها لأسباب خاصة.
42- يجتمع كل مجلس خلال شهر من انتخابه، وينتخب هيئاته بالأكثرية وفي حال تعطل عن العمل مدة ثلاث أشهر متواصلة يعتبر بحكم المستقيل.
43- لا يحق في مراكز الدولة العليا الجمع بين منصبين منفصلين أو بين سلطتين مختلفتين. ولا يجوز لأي مسؤول عسكري أو أمني أو قضائي الترشيح لمنصب تشريعي تمثيلي إلا بعد مرور سنتين على تركه لمنصبه التنفيذي.
44- لا يجوز في أي حال لأي عضو منتخب أو مدير عام أو وزير أو رئيس، أن يشغل منصبه ذاته لأكثر من دورتين أو ثمان سنوات أيهما أقل، ويعتبر حينها بحكم المستقيل لزوما بقوة القانون الذي ينطبق على مراكز الدولة العليا والإدارة المحلية، ويعتبر ذلك بمثابة عرف عام في بقية المستويات التي فيها سلطة اتخاذ القرار، وتلحظ ذلك النظم الإدارية للمؤسسات.
45- في حال تغيب أو عجز أو استنكاف رئيس الدولة أو الحكومة عن مهامه مدة شهر كامل يعتبر بحكم المستقيل، كذلك أي مسؤول درجة أولى في الدولة، وهذا بمثابة عرف عام في بقية المناصب، ويوضع نظام خاص لإجازات المسؤولين العادية والصحية.
46- يحق لرئيس الدولة تسمية نواب له من أعضاء مجلس الشيوخ يكلفهم ببعض مهامه، ويحق له إقالتهم ويستقيلوا حكما باستقالته، كما يحق لمجلس الشيوخ الاعتراض، ويصبح اعتراضه ملزما للرئيس بأغلبية مطلقة.
47- يحق لرئيس الحكومة تسمية نواب له من ذات أعضاء الحكومة للقيام ببعض مهامه أو ترأس الجلسات في غيابه، ويحق له تكليف وزير بالوكالة عن وزير آخر.
48- يحق لرئيس الدولة منح العفو الخاص فقط، ويمكن لأي من المجلسين إبطاله بأغلبية مطلقة في أول جلسة يعقدها بعد صدوره، ليصبح نافذا بعدها.
49- يقر مجلس الشيوخ قانون العقوبات الجزائية بأغلبية عادية، وقانون العقوبات الجنائية بأغلبية مطلقة، ويحق لمجلس الشيوخ منح العفو الخاص أو العام الجزئي أو الكامل، ويحتاج هذا القرار إلى أغلبية مطلقة في الجنايات
50- الدستور أعلى من القانون وأدنى منهما المرسوم ثم النظام الإداري، ثم التعليمات، أما تسلسل قوة الأمر التنفيذي فهي بحسب التراتب الوظيفي واللوائح التنظيمية للدولة والمؤسسات ، كما أن القانون الدولي أعلى من القانون المحلي. والمعاهدات الدولية لها قوة القانون بعد إقرارها في المجالس.
51- يمكن للمجلسين معا بأغلبية مطلقة تعليق العمل بمادة دستورية أو أكثر أو إضافة مادة أو أكثر دون اللجوء للاستفتاء العام، ويكون هذا الإجراء مؤقتاً محدودا بمدة زمنية أقصاها أربع سنوات تحتاج بعدها لتصويت جديد أو أن تطرح على الاستفتاء العام، ولا يصبح أي تعديل دستوري ساريا بشكل دائم، من دون حصوله على الأغلبية المطلقة في الاستفتاء العام، الذي يجب أن يجرى كل فترة للبت في التعديلات المؤقتة.
52- تعلن حالة الطوارئ أو الحرب بقرار من مجلس الشيوخ أو باجتماع مجلس الوزراء برئاسة رئيس الدولة. ويتوجب عرضها على مجلس الشيوخ خلال 15 يوم، على أن تحاسب الحكومة على سلوكها أثناء حالة الطوارئ التي تنتهي حتما بعد 15 يوما، إذا لم تجدد من قبل مجلس الشيوخ أو تلغى قبل ذلك بقرار منه. واستمرارها مدة تتجاوز الشهرين يتطلب موافقة المجلسين معاً، وبعد أربعة أشهر تحتاج لأغلبية مطلقة من مجلس الشيوخ وعادية من النواب، وبعد ستة أشهر لابد من موافقة الاستفتاء العام على استمرارها الذي لا يجب أن يتجاوز السنة في أي حال من الأحوال، حيث يتوجب إجراء انتخابات برلمانية تجديدية ملزمة حينها.
53- يجوز التدرج في مستوى حالة الطوارئ من الأصفر إلى البرتقالي إلى الأحمر، أو تطبيقها جزئيا على مناطق محددة، وتحدد القوانين درجات حالة الطوارئ ونوعية الإجراءات الجائزة في كل درجة منها.
54- الإدارة المحلية ثلاث مستويات: المحافظات - المناطق والمدن- البلدات أو القرى، وتختص المجالس المحلية بمهام تنفيذية وإدارية وخدمية غير سياسية، ولها بنود خاصة في الموازنة العامة، ولها موازنتها الفرعية الخاصة التي تحصلها برسوم محلية، وتخضع لقرارات المجالس الأعلى منها، الحكم في المنازعات بينهما هو مجلس الشيوخ.
55- يتم الترشيح لمجالس الإدارة المحلية بشكل اسمي لشغل أعداد محددة من المقاعد بحسب عدد السكان، ولكل ناخب صوت واحد لمرشح واحد، وتعتبر منحلة بانحلال مجلس النواب وانتخابها يجري معه دوماً، وفي حال استقالة مجلس محلي يمكن إجراء انتخابات جزئية محلية، أو تعيين من يكلف بتصريف الأعمال وكل ذلك بموافقة مجلس النواب.
56- يعتبر الرئيس المنتخب للمجلس المحلي هو السلطة المحلية العليا.
57- يعين رئيس الحكومة بموافقة رئيس الدولة المحافظين كمندوبين عن السلطة المركزية في المحافظات.
58- في كل مجالس التمثيل والتشريع يجب أن يكون على الأقل ثلث أعضائها من أحد الجنسين.
59- لا تمييز من حيث الجنس (الذكر والأنثى) أو الدين أو القومية عندما يتعلق الأمر بشغل منصب تشريعي أو تنفيذي في كل مستويات الدولة الأعلى والأدنى. ويرفض مبدأ المحاصة القومية والطائفية في كل مستويات الدولة، ولا يعتمد إلا في مجلس الشيوخ فقط، فهو المعبرّ الشرعي الوحيد عن هذا التقسيم الأهلي وهو الضامن للعقد المدني المبرم بينها. وبعد ذلك فالمعيار هو الكفاءة والمواطنون متساوون.
60- كل نشاط ومؤسسة وتنظيم وجمعية تقوم على أساس أهلي (جغرافي ديني طائفي قومي) تمارس نشاطها السلمي في المجتمع بحرية لكن بشكل مستقل عن المؤسسات السياسية والعسكرية الرسمية للدولة، وتساهم في انتخابات مجلس الشيوخ من خلال دعمها لمرشحين بصفتهم الشخصية، ولا يحق لها دخول مجلس الشعب أو المجالس المحلية بصفتها الاعتبارية.
ثالثا - النظام الحقوقي القضائي
آ-مبادئ عامة
61- يقوم مفهوم الدولة على تفويض كل فرد لحقه المشروع في الدفاع عن النفس إلى سلطة قانونية، تنوب عن الجماعة، وتمارس باسمها هذا الحق بانتظام ضد كل من يهدد السلم الأهلي أو النظام العام ، وبموجب ذلك التفويض تحتكر السلطة حق استخدام القوة والإكراه والمراقبة والمعاقبة، ولكن عليها أيضا الخضوع هي ذاتها إلى ضوابط ومعايير صارمة تمنع تعسفها وانحرافها وطغيانها. وعليها تقديم كل الضمانات التي تكفل نزاهتها وحرصها على تطبيق القانون الذي ارتضاه الشعب لنفسه بحرية وتمثيل صحيح، على أن يتم هذا التطبيق دوما وفي كل الظروف وعلى الجميع دون تمييز أو استنساب ولا تعطى الحصانة القانونية لأحد مهما كان منصبه على أن تراعي المحاكم مصالح الدولة العليا ولا تعطلها.
62- البشر ولدتهم أمهاتهم أحراراً، فالأصل في السلوك هو الحرية والإباحة والسماح إلا السلوك الذي يهدد السلم الأهلي، الذي يستوجب الدفاع، والذي يتم منعه بقانون صريح، والأصل في القانون هو تطبيقه الدائم وبفعالية وعلى الجميع وبذات الطريقة، ويشرف على حسن تطبيق القانون جهاز قضائي نزيه ومحايد، والأصل في الاتهام بمخالفة القانون هو البراءة حتى ثبوت العكس.
63- فيما عدا ما يهدد السلم الأهلي من سلوك، يمارس المجتمع على أفراده سلطته المعنوية/غير الإكراهية\ فقط، والتي تعتمد مفاعيل العرف والعادة والترغيب والعيب والحرام، ولا يجوز للقوانين أو لقوة الإكراه المادي أو الترهيب المعنوي أن تستعمل لتقييد حرية الناس، والانتقاص من حقوقهم الطبيعية التي تجعلهم أسيادا ومسؤولين أحرار، طالما أنهم لم يهددوا السلم الاجتماعي بشكل فاضح. أو النظام العام بشكل سافر، هنا يجب أن نخص بالذكر ما يتعلق باللباس والطعام وحاجات الجسد والنفس والعلاقات الشخصية والأسرية والاجتماعية القائمة على التراضي، وكلها يجب أن تعتبر من الخصوصية التي لا يجوز انتهاكها.
64- على القانون أن يلتزم مبادئ الوقاية والإصلاح والمغفرة قبل مبدأ القصاص والردع، وعلى العقوبة أن تتدرج من التنبيه والتعذير والتعويض المادي وخدمة العلم والمجتمع قبل أن تصل للسجن التربوي التأهيلي، ثم السجن الاحترازي الذي يعزل أصحاب السلوك الخطر والشخصيات المرضية المنحرفة، والذي هو مصح بدرجة ما، وأن يتم الامتناع تماماً عن كل ما يمت للتعذيب والتنكيل والإهانة والانتقام ، وأن يلحظ أيضاً أثر العقوبة على ذوي السجين وتعويضهم ما أمكن عن تضررهم، فوظيفة الدولة منع الجريمة وليس منع الخطيئة ومراقبة الضمائر.
65- واجب الدولة الثاني هو خدمي إداري تنظيمي اقتصادي، يهدف إلى رفع سوية الحياة الاجتماعية ، وتأمين خدمات وامتيازات ما كانت لتحصّل من دون حياة مدنية حضارية ، وهو ما يميز الدولة الحديثة عما سبقها من أشكال للدولة ، وهو ما يجعل من الديمقراطية شرطا واجباً لنجاحها ، وما يجعل من غياب الديمقراطية كارثة حقيقية على الدولة الحديثة التي تتمتع بإمكانات جبارة وأجهزة قادرة على المراقبة والمعاقبة ، وتستطيع التدخل في أدق تفاصيل حياة كل فرد فتحوله إلى عبد وآلة، وتفقده كل إنسانيته وكل ما يعطي معنى للعيش، إذا لم توجد ضمانات كافية ضد الاستبداد والطغيان ، فكل سلطة مطلقة هي طاغوت ومشروع فساد .
66- على القانون الجنائي والجزائي أن يلحظ مسؤولية الفرد عن سلوكه كفرد، كذلك مسؤولية المؤسسة عن سلوكها كمؤسسة رسمية أو غير رسمية، ومن ثم مسؤولية كل فرد بحسب دوره في الخطأ المرتكب بواسطتها، وعندما يكون المجتمع كله مؤسسة واحدة ((دولة)) يصبح هو أيضا مسؤولا عن سلوكه كدولة أمام الدول الأخرى وأمام كل فرد من أفراده هو أيضا، فخطأ الدولة، أو الجهاز الرسمي، ضد أي مواطن هو خطأ غير مبرر ، وهو خطأ يرتكبه كل عضو فيه، وكل مواطن تحكم الدولة باسمه، ويقع عليه واجب إصلاحه ، وتعويض المتضرر منه ، وكل مواطن مسؤول عن صواب سلوك الدولة . وعضوية الفرد في مؤسسة لا تلغي مسؤوليته الشخصية، ولا تشكل له حصانة من أي نوع مهما كان منصبه أو دوره، فلا أحد ولا مؤسسة فوق القانون، ولا أحد غير مسؤول أخلاقيا عن سلوك المؤسسة التي يعمل بها، وهذا الشرط مكمل لاحترامه كمواطن سيد وليس عبد. وتتحمل الدولة مسؤولية أيضا في تنشئة وتهذيب الأجيال، وتتكفل بالتعويض المادي على كل المتضررين من فشلها في واجباتها التربوية.
67- في حضور الهيئة العامة للشعب في حيز الفعل المباشر في مواجهة السلطة سلميا، تسقط كل سلطة مفوضة، وبتحقق الديمقراطية المباشرة تسقط كل ديمقراطية تمثيلية ...وتصبح أجهزة الدولة تحت تصرف عامة الشعب وإرادته المباشرة. ولا تعود ملزمة بإطاعة رؤسائها بل بحماية الشعب من الاستبداد، ولا يحاسب أي موظف عن تمرده وانضمامه للشعب إذا تصرف بوحي من ضميره، و بوحي من الحقوق الطبيعية، لأن حقوق الفرد والإنسان هي شرط مسبق لأي عقد اجتماعي أو دستور أو قانون، ولا شرعية لأي سلطة تقوم على تجاهلها...
68- واجب السلطة هو التعبير عن إرادة الشعب وواجب الأمن والجيش هو الدفاع عنه، والدفاع يبدأ من الفرد مروراً بالهيئة الاجتماعية العفوية والتطوعية، ثم المؤسسات الأمنية الخاصة المرخصة، وصولا للمؤسسة الرسمية، لذلك يحق لكل فرد ترخيص حيازة السلاح والتدريب عليه ضمن ضوابط محددة، كما يحق له الدفاع عن نفسه بنفسه وبوسائله، في حالة التعرض للخطر الداهم، الذي تعجز السلطات أو تفشل في درئه، كما يجوز له طلب عون الآخرين، ويجوز لهم مساعدته في الدفاع في هذا الظرف الطارئ.. وفي حال انقلبت المؤسسة الأمنية على دورها وواجبها وتكليفها، توجب على عناصرها التخلي عنها والانضمام لصفوف الشعب، الذي يحق له مقاومتها كما يقاوم أي معتد، فشرعية المؤسسة تأتي فقط من خدمتها للشعب، وتسقط فيما عداه، وطاعة السلطة السياسية مشروطة بالشرعية المستمدة من الشعب وبالدستور والقانون.
69- على الدوام وفي كل الأحوال تأتي شرعية ممارسة القوة أو العنف فقط من حق الدفاع عن الحياة ومستلزماتها الملحة والحرجة، وكل هدف آخر للعنف، هو غير مبرر وهو عدوان مرادف للهمجية، مهما كان نوع أو هدف أو مكان هذا العنف، فالحضارة الإنسانية لا تقوم على العنف ولا على صراعات القوة. بل على توافقات الحق والعدل والسلم والتعاون والضوابط الأخلاقية، والمبرر الوحيد للعنف هو الدفاع ومحدود به.
70- الدين والأخلاق الإنسانية العامة هي الضمانة الحقيقية للحياة الاجتماعية الحضارية، التي تقوم أساسا" على رقابة الذات والضمير، واحترام التعهدات والآخر، والإقرار بالحق والمشترك الجمعي القيمي الذي تزرعه التربية والعقيدة الدينية وتحمله الثقافة، أما سلطة القانون فهي حصن خارجي مكمل للضابط الداخلي الطوعي، لا تعمل بفعالية في حال غياب سلطة الثقافة المعنوية والمادية وتعاون الناس على فرض احترامها.
71- الإيمان والعقيدة والضمير شيء شخصي غير خاضع للتصويت، وغير قابل للمساومات، أما صناديق الاقتراع فهي وسيلة لحسم خلافات الآراء وتباين المصالح، والسياسة هي تسويات بين المصالح وبناء للتوافقات، لذلك كانت السياسة وأدواتها شيء مختلف عن الدين وأدواته، وسلطتها غير سلطته، والنظام الديمقراطي هو الذي يكفل هذا الاختلاف دون أن يلغي أحدهما الآخر. بحيث تكون سلطة الدين هي سلطة الإيمان و الضمير والقناعة والاحترام التي تعمل من داخل الإنسان، وسلطة القانون هي سلطة الإكراه والإجبار التي تمارس عليه من الخارج، وتدّخل رجال الدين مباشرة في القرار السياسي أو القضائي، يعتبر مخالفا" من حيث المبدأ للدستور الديمقراطي الذي يكفل لكل مواطن حرية الضّمير، وحقا" متساويا" مع غيره في المساهمة بالحياة السياسية ومتعادل معه أمام القانون، فالمفروض أن تعبر الحياة السياسية عن إرادة الناس الأحرار في عقائدهم وضمائرهم وآرائهم ، ايمانياتهم لابد أن تؤثر على خياراتهم السياسية، فتمر ايمانياتهم إلى السياسة بشكل ضمني عبر صناديق الاقتراع، وليس عبر سلطات الفقهاء والمرجعيات التي يمكن التلاعب بها وتشويهها.
ب- الحقوق العامة
72- المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات والفرص، ولا توجد حصانة لأحد أمام القانون مهما كان منصبه، وتراعى قواعد اجرائية خاصة في حال كون المتهم مسؤولا رفيعا في السلطة التشريعية أو التنفيذية.
73- الحقوق ليست بحاجة إلى تراخيص من أي نوع، وكل قانون يحاول أن يقيد الحقوق أو الحريات العامة هو مشروط باحتمال جدي لتهديد السلم الاجتماعي أو بمخالفة القانون الجنائي.
74- الدولة تكفل حرية النقد السياسي وانتقاد الشأن العام والشخصيات العامة والمسؤولين من دون شروط ولا قيود، وتضمن حرية الرأي والمعتقد، وتميز بين هذا الحق وبين ضرورة احترام مقدسات الغير طالما أنها لا تتولى سلطة سياسية إكراهية على المجتمع، فإهانتها جنحة يعاقب عليها القانون، طالما أنها لم تتدخل في السياسة.
75- تكفل الدولة حرية الاعتقاد والرأي والتعبير والنشر والوصول إلى المعلومات وإجراء الحوار الثقافي والفكري والفلسفي والديني والنشاط الفني والأدبي والمسرحي والموسيقي، والتراسل والاتصال والتعليم والاطلاع على مصادر المعرفة والفكر والفنون والأخبار.
76- تكفل الدولة حق التظاهر والإضراب والامتناع عن العمل والاستقالة، والقضاء هو الحكم بالتعويضات.
77- وتكفل حق التملك الخاص والتعاقد الحر والسفر والعمل ونقل الملكية والتوريث وسرية الحياة الخاصة، ولا يحد هذا الحق إلا حكم قضائي.
78- وتكفل كرامة الإنسان وحقوق الطفل وعدم التمييز بين الذكر والأنثى، وحد أدنى من مستوى الدخل والتعليم، وتقديم المساعدة المجدية في الكوارث والبطالة والفقر والعوز والبؤس والتشرد والعجز والمرض والشيخوخة وفي حالات اللجوء الإنساني والاضطهاد السياسي.
79- من حيث المبدأ الإعلام حر، وله دور متزايد في تكوين الرأي العام، لذلك توجب على الدولة ضمانة أخلاقيات العمل الإعلامي بكل أنواعه، مثل حالة شهادة الزور أو الكذب المقصود العلني الذي يهدف لإلحاق الضرر بمجموعة أو فرد، أو المبرمج لتشويه الرأي العام، أو تسريب المعلومات التي تصنف سرية، وتشدد عقوبة من اقسموا اليمين من المسؤولين في حالة الكذب المشهود .
80- الاقتصاد حر في التجارة والصناعة والعمل ، والدولة مقابل ذلك تكفل أخلاقيات التعامل الاقتصادي الحر هذا ،مثل سلامة تنفيذ التعهدات وقيمة السندات وحماية صناديق التقاعد والتأمين والادخار وتنظيم الإفلاسات وحماية المستهلك والمتعامل من الغش والاحتيال والاحتكار والتزوير والتلاعب ،ومحاربة التشبيح وغسيل الأموال ، وتعمل على وضع الضوابط ضد فساد الإعلان، أو تلاعبه برغبات أو وقت المشاهد أو إفساد حياته الخاصة وازعاجه ، كذلك تعمل على وضع الضوابط ضد طغيان الاقتصاد الوهمي على حساب الاقتصاد الحقيقي ،وتقوم بالتدخل الفاعل بالأزمات عبر صناديق خاصة تشرف الدولة على إنشائها لمنع انهيار النظام المصرفي وتكفل قيمة الودائع للمواطنين ذوي الدخل المحدود في الأزمات الاقتصادية .
81- الأرض والجو والبحر والموارد الطبيعية والبيئة هي ملكية عامة للدولة،
وقد تمتلك أيضا عقارات ومؤسسات ووسائل إنتاج، وتعتبر الملكية الخاصة حق مكفول بسند من الدولة، أما الأشياء الخاصة والاستهلاكية فتمتلك بالحيازة ولا حاجة لسند يثبت ذلك، كما يحق للأجانب الإقامة والتملك والاستثمار والعمل ولكن بحسب القانون الذي يعطي أولوية لمصالح الوطن العليا ولاستقلاله، أما ملكية السلاح والمعدات القتالية فهي ملكية حصرية بمؤسسات الدفاع والقوات المسلحة انتاجا وحيازة واستعمالا، وهي من تعطي التراخيص الخاصة بذلك.
82- لا ضريبة من دون قانون ولا ميزانية ولا صرف من دون قانون ومستند. وتلتزم الحكومة بتقديم حساباتها الختامية بشكل صارم للمجالس التشريعية لتصدر بقانون أيضا".
83- تلتزم الدولة بالتوقيع على المواثيق والعهود الخاصة بحقوق الإنسان والحقوق المدنية والسياسية والثقافية وحقوق الطفل والمرأة، ومناهضة التميز والتعذيب والعنصرية والإرهاب والجنايات الدولية والفساد وغسيل الأموال والإتجار بالبشر، وما يتعلق بالبيئة والصحة العالمية، وحماية الملكية الفكرية، وكل ما يستجد في هذا السياق.
84- كل مواطن ملزم بالتصريح عن ممتلكاته ومقدار ومصادر دخله، وكل مؤسسة أو شركة أيضا، ويخضع من يتولون المسؤولية إلى أفضل معايير النزاهة والشفافية، مقابل حصولهم على الميزات الخاصة والكافية التي تحصنهم، وتشدد عقوبة كل من يحنث بالقسم الخاص بهذه المناصب.
85- نص القسم:
أقسم (بالله العلي العظيم) أن أحترم الدستور والقانون وأن أعمل مخلصاً لمصالح الوطن العليا، وأتعهد بأن أقوم بواجبي كاملاً بنزاهة وأمانة وشرف.
86- لا يجوز إجبار أي مواطن على أي مهمة من دون أمر قضائي، أو من دون إعلان حالة الطوارئ، كما لا يجوز احتجاز أو مصادرة أي أملاك إلا بالقانون وبشروط تعويض عادلة.
87- كل المهام التنفيذية والأمنية والعسكرية يقوم بها موظفون محترفون، و يجوز تدريب قوات احتياطية على مهام دفاعية من المتطوعين، أو مقابل اجر مادي، أو من الملزمين بموجب قانون خاص (إذا اقتضته الضرورة) ، تستدعى هذه القوة للخدمة عند الحاجة للدفاع المدني أو للجيش ، ولا يجوز فرض الخدمة الإلزامية في غير حالة الطوارئ ، أو بحكم قضائي .
ج- الإجراءات القضائية
88- تعتبر وزارة الداخلية مسؤولة عن تطبيق النظام العام والأمن والسلامة العامة وحسن تطبيق القانون والتعليمات وتنفيذ الأوامر ولها أجهزة مختلفة متخصصة بكل نوع من هذه المهام، ويحق لها تنظيم الضبوط الفورية بالمخالفات المشهودة، وإحالتها للضابطة العدلية فورا وخلال ساعات إذا وجد في القضية موقوفا.
89- لوزارة العدل سلطة تنفيذ القانون والأحكام القانونية بواسطة الضابطة العدلية التي تتألف من عناصر أمن قانونين مدربين يقومون بمهام الضبط والتحقيق، والاعتقال وحراسة السجون. ويعملون بأمرة قضاة النيابة العامة. التي هي جسد واحد يرأسها مدعي عام الدولة ممثل الحق العام للشعب.
90- فقط فيما يخص المخالفات العسكرية الخاصة بالجيش، تقوم الضابطة العدلية العسكرية بمهام الضابطة المدنية وتجري كل الإجراءات القضائية العسكرية بذات الطريقة المدنية وبذات المعايير في مستوى البداية، أما في المستوى الثاني التحكيمي، فالقضاء واحد ومتاح لكل مواطن مدني أو عسكري لا فرق، والدستور يمنع قيام المحاكم الاستثنائية والخاصة ويمنع ازدواج المعايير والأحكام، وتنحصر صلاحيات المحاكم العسكرية الميدانية بالتجريد من المسؤولية والسلاح والتوقيف والإحالة للمحاكم المختصة.
91- تنقسم مراحل الإجراءات القضائية وكذلك الجسم القضائي إلى مستويين:
أ- مستوى البداية وهو تنفيذي له عدة اختصاصات، مدنية وجزائية وإدارية.
ب- مستوى التحكيم وهو أعلى منه وله أيضا" عدة اختصاصات، ولابد فيه من وجود هيئة محلفين محايدين. وله دائرة تختص بدراسة طلبات الطعن بالأحكام. وينظم العمل القضائي وهيكليته مجلس قضاء مستقل عن الحكومة تابع مباشرة لمجلس الشيوخ، الذي يسمي أيضا أعضاء المحكمة الدستورية العليا، وتعتبر مخالفة القاضي لقسمه جناية معادلة للخيانة الوطنية العظمى، وشهادة الزور أمام القضاء جناية مشددة العقوبة وليست جنحة، والفساد والرشوة في سلك القضاء أيضا جناية تشدد عقوبتها.
92- تبدأ الإجراءات القضائية بضبوط من الداخلية أو من الضابطة العدلية، أو بإحالة من النيابة العامة، أو بطلب مباشر من القضاة.
يعمل مستوى البداية مع النيابة العامة على تنفيذ القانون مباشرة، وفي حال الاعتراض على قراراته أو فشل التوصل إلى تسويات قانونية مرضية للأطراف المتنازعة، تستأنف القضايا إلى المستوى الثاني التحكيمي، الذي هو بدوره قابل للطعن وإعادة المحاكمة، قبل أن يأخذ الصفة القطعية النافذة، وبعد ذلك يبقى قابلا للمخاصمة، أمام مجلس القضاء الأعلى الذي يشرف عليه مجلس الشيوخ، ثم رئيس الدولة كمرجع أخير والذي هو فقط من يصادق على تنفيذ حكم الإعدام بعد اتخاذه صفة القطعية، و كل ذلك ضمانة ضد الظلم. ويجوز البدء بتنفيذ الأحكام القضائية الابتدائية على أن يعوض كل من تثبت براءته فيما بعد أمام التحكيم القضائي، وتحدد القواعد والأصول ومدد التوقيف وحالاته بقوانين ناظمة، ولا يجوز التساهل في حجز الحرية دون أسباب موجبة فعلا"، ولا بد للقوانين أن تسمح باستبدال عقوبة السجن أو تخفيفها مقابل تعويضات أخرى كلما سمحت الفرصة بذلك، كما يجوز استبدال السجن بالخدمة المدنية أو العسكرية، ولابد للسجون من أن تخضع للرقابة، وأن تكون الإجراءات داخلها متناسبة مع نوعية السجناء وظروفهم بحيث تحقق الهدف الإصلاحي إضافة لهدف العزل أو العقاب والردع.
93- تتشكل هيئة أمن دولة مركزية تختص بجمع المعلومات وإجراء الدراسات وتقديم المقترحات الخاصة بالأمن الوطني وتتعاون مباشرة مع رئيس الحكومة، ويشرف عليها مجلس الشيوخ، وليس لها سلطة على المواطنين إلا عبر المؤسسة القضائية.
94 - يدقق ديوان المحاسبات نيابة عن مجلس الشيوخ حسابات الدولة، ويقدم اليه تقريرا عاما يتضمن آرائه وملاحظاته وبيان المخالفات المرتكبة والمسؤولية المترتبة عليها.
يعين مجلس الشيوخ أعضاء ديوان المحاسبات بعد أن يقدم رئيس الديوان أسماء الهيئة العامة للديوان ومحكمته المستقلة، ويكون مسؤولا أمامه فقط، وموازنته من موازنة مجلس الشيوخ.
- لمجلس الشيوخ أن يكلف ديوان المحاسبات بالتدقيق والتحقيق والدراسات التي تتعلق بالموارد والنفقات أو بإدارة الخزينة.
95- تتشكل هيئة عامة مركزية للتخطيط الوطني تعمل مباشرة مع رئيس الحكومة وتكون بإشراف مجلس النواب.
96- تتشكل هيئة رقابة مركزية يتفرع عنها هيئات رقابية ذاتية وتفتيش داخلي تراجع بشكل مستمر أداء الأجهزة وتقترح التوصيات، وتحيل ما تراه ضروريا" للنيابة العامة، ويشرف عليها كلا المجلسين، كما يجوز افتتاح مكاتب قضائية تنفيذية في إدارات الدولة للبت مباشرة في الشكاوى والخلافات، وتتشكل ضمنها ورشات لتخطيط الدولة وتطويرها.
97- تلتزم السلطات بأعلى معايير النزاهة والفاعلية، ويتمتع كل مسؤول بالحرية الكافية والصلاحيات اللازمة للقيام بواجبه، واتخاذ قراره الذي يعتبر مسؤولا" عنه مسؤولية مباشرة"، ولا يتردد في تقديم استقالته من مهمته أو منصبه في حال إقراره بفشله، أو تحويله للتحقيق في تهمة جنائية، ويتحول هذا إلى عرف إداري في كل المستويات.
98- يتوجب دوما إعادة النظر ومراجعة كل قانون أو إجراء تزداد نسبة مخالفته، ويتوجب إعادة هيكلة وتنظيم الإدارات عند تدني فعالية أدائها وهذا هو واجب هيئة الرقابة والتفتيش بالتعاون مع هيئة التخطيط.
رابعاً: الخاتمة
99- لا يشترط دوما" النص الحرفي لكل الحقوق في المواد الدستورية، حيث من الممكن إجراء القياس على الروح العامة للنص وروح المواد القانونية، حين يتعذر ذكر كل الحالات بسبب الكثرة، وهذا عرف عام يمكن أن يتبع في القضايا المشابهة.
100- لا يمكن للدساتير الديمقراطية أن تنجح إلا إذا ترسخت الثقافة الديمقراطية، ووجدت الإرادة الحقيقية في جعلها تعمل، وقدمت المساندة لها من عموم الناس والمجتمع المدني، وتهيأت أيضا" الظروف الاقتصادية والأمنية المسهلة، كما لا ينجح أي قانون من دون رصيد شعبي كاف يحوله إلى عيب ومكروه، فالعلاقة بين الثقافة والسياسة علاقة حميمة والثورات هي التي تحدث القفزات النوعية الكبيرة في الأنظمة والثقافات معا".
101- يدرّس هذا الدستور في المدارس وقبل منح الجنسية ويطرح للاطلاع العام، كما يتوجب التعريف بالقانون والنظام العام، وتعرض قرارات الدولة وموازناتها في وسائل الإعلان الرسمية.
• إنه ميثاق للحرية وحقوق الإنسان وللدولة المدنية الديمقراطية، ودستور للثورة السورية المظفرة بإذن الله، التي بدأت في آذار 2011، مقدم من قبل التجمع الوطني السوري كمساهمة منه للرأي العام، الذي هو من يكتب دستوره بحرية.
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
نوع الوثيقة
العنوان الأصلي للوثيقة
التصنيف الفرعي
اللغة
كود الذاكرة السورية
الجهة المصدرة
وثائق أخرى للجهة المصدرة
بيان إدانة من التجمع الوطني السوري الموحد لبيان ومنطق الإخوان المسلمين
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
التجمع الوطني السوري الموحد - توسم
تاريخ الصدور:
2021/12/28
بيان التجمع الوطني السوري الموحد حول الإنتفاضة في جبل العرب
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
التجمع الوطني السوري الموحد - توسم
تاريخ الصدور:
2022/02/10
بيان التجمع الوطني السوري الموحد حول الوضع في لبنان وقرارات غالبية دول مجلس التعاون الخليجي
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
التجمع الوطني السوري الموحد - توسم
تاريخ الصدور:
2021/11/03
بيان التجمع الوطني السوري الموحد " توسم" حول استمرار جريمة أستانا.
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
التجمع الوطني السوري الموحد - توسم
تاريخ الصدور:
2021/12/22
بيان حول الدورة السنوية لاجتماع الهيئة العامة للتجمع الوطني السوري الموحد " توسم"
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
التجمع الوطني السوري الموحد - توسم
تاريخ الصدور:
2021/12/06
بيان التجمع الوطني السوري الموحد ينعي المناضل صالح الطويل عضو الأمانة العامة في توسم
نوع الوثيقة:
نعوة
الجهة المصدرة:
التجمع الوطني السوري الموحد - توسم
تاريخ الصدور:
2021/08/14
بيان القوى الوطنية الديمقراطية السورية رفضاً لتعويم النظام السوري والتطبيع معه
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
نقابة المحامين الأحرار
تاريخ الصدور:
2023/03/11
بيان انتخاب المكتب التنفيذي للتجمع الوطني السوري الموحد (توسم) والمنسق العام له ونائبيه للشؤن المدئية والعسكرية
نوع الوثيقة:
بيان تنظيمي
الجهة المصدرة:
التجمع الوطني السوري الموحد - توسم
تاريخ الصدور:
2020/10/05
بيان صادر عن التنظيمات السياسية والعسكرية ومنظمات المجتمع المدني والأهلي والشخصيات الوطنية الثورية في الذكرى الثانية عشرة للثورة السورية
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
رابطة ناجيات الداخل
تاريخ الصدور:
2023/03/15
بيان التجمع الوطني السوري الموحد حول موقف المملكة العربية السعودية من النظام السوري وداعميه
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
التجمع الوطني السوري الموحد - توسم
تاريخ الصدور:
2021/12/17
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
كيانات متعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية