بيان هيئة تحرير الشام حول حركة الزنكي والهجوم على مدينة دارة عزة
**جرائم حركة “الزنكي”.. مسلسل مستمر**
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
يقول تعالى: {وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.
لا يخفى على المتابع لما يجري في الساحة سلسلة الاعتداءات المتكررة والمتواصلة والمنهجية التي يقوم بها فصيل “الزنكي” بحق الساحة عموماً ومجاهدي هيئة تحرير الشام خصوصاً، ولم تكن لننسى ما جرى في كفرمرة من اغتيال قياديين من قيادات قطاع حلب، عدا عن الاستفزازات والاعتقالات المستمرة بحق عناصرنا المتواجدين في مناطق “الزنكي”، أو المارين إلى نقاط رباطهم عبر مناطقه، حتى فوجئنا يوم الجمعة 21 ربيع الآخر 1440هـ، الموافق 2018-12-28، بجريمة بشعة تعجز الكلمات عن وصفها، حيث قُتل 4 مجاهدين وتمت تصفيتهم بدم بارد وفق شهود العيان ووقائع الجريمة، ووصل الإجرام إلى حد قتل الشخص الذي أراد طلب النجدة، بل والتعرض لسيارة الإخلاء التي جاءت لمحاولة إنقاذ الإخوة.
ورغبةً منا في حقن الدماء والسعي لحل الأمر بطريقة شرعية، أرسلنا وفداً للتفاوض ومحاولة الوصول لحل صحيح، إلا أن الوفد قوبل ابتداءً بالمماطلة والتملص وإنكار القضية برمتها، بل وإنكار إطلاق النار أساساً، ورغم ذلك مضينا في التفاوض والجلسات، وبعد ادعاء “الزنكي” إعلامياً موافقته على المحكمة الشرعية، واستعداده توقيف القتلة وتقديمهم للقضاء – مع علمنا أنه لا يتخذ تلك الدعوى إلا للتملص من الحق – إلا أن “الزنكي” جاء مجدداً يستخف بعقولنا وعقول المتابعين ويختلق رواية لا يصدقها إلا المجانين، فكيف لمجموعة مدينة تسكن في مناطق درع الفرات أن ترصد 4 مجاهدين يجلسون على سفح جبل الشيخ بركات، ثم يتسللون “لنقاط رباط الزنكي” على قمة الجبل وينزلون لقتل الإخوة بدم بارد ويعودون من حيث أتوا! وذلك بعد كل ما عُرف من الداخل وكل ما خرج على الإعلام من شهادات الأهالي.
وقد كنا ننبه دوماً أن المحكمة المستقلة باتت دعوى يستغلها المجرمون كوسيلة للتملص من المحاسبة والعقاب، فلم يحصل من قبل في عدة قضايا – لم يكن آخرها جريمة كفرمرة – ورغم ذلك وافقنا على محكمة مستقلة على أن يقدم “الزنكي” الأشخاص المتهمين لطرف محايد ليتمكن من توقيفهم على ذمة القضاء، وقد وافق وتعهد بذلك، إلا أنه وللأسف لم يقدم شخصاً واحداً فقط للمحكمة، وقد أكدنا للتفاوض أثناء حل الاتفاق أن لم يسلم “الزنكي” المتهمين قبل انتهاء المهلة المتفق عليها، وقد انتهت المهلة ولم يتم التسليم، ليظهر بذلك جلياً أن “الزنكي” لا يريد من دعوته للمحكمة المستقلة إلا غطاءً لتهريب القتلة أو التستر عليهم.
وإن أبسط مبادئ القضاء الشرعي تقتضي توقيف المتهمين لاستظهار الحقيقة، وهو ما كان يرفضه “الزنكي” من قبل، وما وافق عليه لم يلتزم به، ولم يسعَ لتعهدهم الجبر الذي كتب به، ليعيد تمييع القضية من جديد كما حصل في سائر القضايا السابقة.
إن تعاطي حركة “الزنكي” مع تلك الجريمة منذ بدايتها، بإنكار وقوعها من الأساس واتهام الهيئة بتلفيقها، ثم التملص منها برواية خرقاء، ثم التستر على القتلة المجرمين وعدم تقديمهم للقضاء.. كل ذلك لهو دليل واضح على تعاون “الزنكي” مع المجرمين واشتراكه معهم.
وإن هذه الحادثة ما كانت لتحصل لو التزم “الزنكي” بالاتفاقات السابقة والمتكررة المبرمة معه، والتي منها تحييد مدينة دارة عزة بالكامل والاشتراك معنا في نقاط الرباط على جبل الشيخ بركات، الاتفاق الذي نقضه “الزنكي” بالكامل رغم إقراره به، ورغم إقرار قادة الجبهة الوطنية بالاتفاق المبرم وبنقض الزنكي له إلا أنهم لم يحركوا ساكناً.
وقد كان “الزنكي” وما زال يفتح الطريق لكل مفسد وقاطع طريق من مناطق الدرع والغصن ليأتي لمناطقه ويعبث في الأرض فساداً دون رادع، وإن هذه ليست الجريمة الأولى التي يرتكبها هذا الفصيل، ولن تكون الأخيرة إذا لم يؤخذ على يدي قادته المفسدين، ويوضع حد لاعتداءاتهم وجرائمهم المتكررة.
وإننا بعد كل ما سبق نجد أنفسنا مضطرين لحل القضية وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح في مدينة دارة عزة، وإلقاء القبض على المتهمين بالجريمة لتقديمهم للقضاء الشرعي حفظاً لحقوق الشهداء الأربعة وأهليهم، ونؤكد لأهلنا الكرام بدارة عزة أن مشكلتنا هي فقط مع هؤلاء القتلة المجرمين ومن عاونهم وتستر عليهم، ولن تروا منا إلا الخير والوفاء بإذن الله.
ونؤكد أن مشكلتنا هي فقط مع حركة “الزنكي”، ولا علاقة لأي مكون آخر من مكونات “الجبهة الوطنية للتحرير” بالأمر، وندعو أبناء الفصائل عامة للوقوف مع الحق وحجز الظالم عن ظلمه، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً»، فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟ قال: «تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره» (رواه البخاري).
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
25 ربيع الآخر 1440هـ | 1 كانون الثاني 2019
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
المنطقة الجغرافية
المجموعات
نوع الوثيقة
العنوان الأصلي للوثيقة
اللغة
كود الذاكرة السورية
الجهة المصدرة
وثائق أخرى للجهة المصدرة
اتفاق بين الجبهة الوطنية للتحرير (حركة الزنكي) وهيئة تحرير الشام لحل قضية القتل في تلعادة وفك الاستنفار
نوع الوثيقة:
اتفاق
الجهة المصدرة:
حركة نور الدين الزنكي
تاريخ الصدور:
2018/12/30
اتفاق بين هيئة تحرير الشام وحركة الزنكي لدفع ديات قتلى مدنيين سقطوا في اشتباكات بين الطرفين
نوع الوثيقة:
اتفاق
الجهة المصدرة:
هيئة تحرير الشام
تاريخ الصدور:
2018/02/02
بيان من غرفة عمليات البنيان المرصوص توضح فيه سبب إطلاقها معركة الموت ولا المذلة
نوع الوثيقة:
بيان عسكري
الجهة المصدرة:
غرفة عمليات البنيان المرصوص
تاريخ الصدور:
2017/02/16
اتفاق إنشاء محكمة شرعية بين جيش إدلب الحر وهيئة تحرير الشام بشأن مقتل العقيد علي السماحي
نوع الوثيقة:
اتفاق
الجهة المصدرة:
هيئة تحرير الشام
تاريخ الصدور:
2017/04/05
وقف إطلاق النار و الاقتتال بين جبهة تحرير سوريا وهيئة تحرير الشام
نوع الوثيقة:
اتفاق
الجهة المصدرة:
هيئة تحرير الشام
تاريخ الصدور:
2018/04/24
بيان من بيان مجلس محافظة حماة يطالب فيه هيئة تحرير الشام بإطلاق سراح عضو مجلس المحافظة زياد النداف
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
هيئة تحرير الشام
تاريخ الصدور:
2018/12/28
هيئة تحرير الشام تُعلن النفير العام
نوع الوثيقة:
قرار
الجهة المصدرة:
هيئة تحرير الشام
تاريخ الصدور:
2019/12/23
نص اتفاق وقف إطلاق النار بين جبهة تحرير سوريا وصقور الشام وهيئة تحرير الشام
نوع الوثيقة:
اتفاق
الجهة المصدرة:
هيئة تحرير الشام
تاريخ الصدور:
2018/04/24
نص اتفاق وقف المواجهات بين تحرير الشام والجبهة الوطنية
نوع الوثيقة:
اتفاق
الجهة المصدرة:
الجبهة الوطنية للتحرير
تاريخ الصدور:
2018/10/31
عشائر حمص تطالب هيئة تحرير الشام بالإفراج عن الشيخ معتصم إدريس
نوع الوثيقة:
نداء / مناشدة
الجهة المصدرة:
هيئة تحرير الشام
تاريخ الصدور:
2019/03/05
كيانات متعلقة
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية