بيان من الحزب الإسلامي التركستاني ينفي فيه مشاركته في القتال الداخلي الجاري
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان بشأن التطورات الأخيرة في ساحة الشام
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
إن الحزب الإسلامي التركستاني من أول يوم هاجر فيه إلى أرض الشام جاء لينصر أهلها ضد النظام النصيري وأعوانه المجرمين، وقد قاتلنا من أول يوم جنبًا إلى جنب مع جميع الفصائل في الساحة، وحافظنا على بنادقنا موجهة في صدور أعداء الله وأعداء الأمة، وسقينا أرض الشام الطاهرة من دمائنا، وتفرقت أشلاء شهدائنا تحت ثرى سائر مناطق الشام، ونحن وإن كنا مهاجرين إلا أننا مسلمون وأرض الشام ليست حكرًا على جنس أو عرق أو لون بل هي شأن وقضية كل مسلم، ولم يعهد علينا أهل الشام مشاركة في أي قتال داخلي.
وأمام التوترات الأخيرة والقتال الدائر في عدة مناطق بالشمال المحرر ظل الحزب الإسلامي التركستاني على عهده تجاه أهل الشام ولم يدخل بأي صراع أو قتال لا بريف حلب ولا في غيره من مناطق الصراع، وحافظنا على نقاط رباطنا على الجيش النصيري وانشغلنا بها عما يدور من قتال، إلا أن بعض الفصائل لم تتركنا خارج هذا الصراع وهاجموا أحد حواجزنا بالقصف بالهاونات والرشاشات الثقيلة ما هدد سلامة مجموعة من عوائلنا كانت بالمنطقة، فاضطررنا إلى الرد على مصدر النيران والتعامل مع المعتدي، كما استُهدفت سيارة لنا وهي في طريقها لتبديل الرباط بالرشاشات والسلاح الثقيل ما أدى لمنعنا من التبديل على إحدى نقاط جبهة أبو الظهور، كما أننا لم ننج من قبل من حملة الاغتيالات والاستهدافات الأمنية التي استهدفت قادات المجاهدين وكوادرهم في الشمال المحرر.
ولكن المفاجأة أن تصدر بيانات من بعض الفصائل والمشايخ تتهمنا بالمشاركة في القتال الداخلي الجاري، ولا تُخفي لهجة تهديد لم نعتد أن نسمعها طوال جهادنا على أرض الشام، وما كنا نظن أن تصل لهجة الخطاب لهذا المستوى غير محسوب العواقب، وإننا إذ نوضح ملابسات ما حدث معنا فإننا نؤكد أن أي أخبار عن مشاركتنا في هذا القتال فهي عارية عن الصحة.
وإننا في نفس الوقت نوضح رفضنا التام لما يجري من اعتداء على هيئة تحرير الشام التي تعد أكبر الجماعات المجاهدة في ساحة الشام، وهي من تقوم على أغلب نقاط الرباط في المناطق المحررة، وهم إخواننا وشركاؤنا قاتلنا معهم في خندق واحد من أيام جبهة النصرة ثم فتح الشام وحتى هيئة تحرير الشام، وخضنا معهم كتفًا بكتف ملاحم شرق السكة طوال عدة أشهر ماضية، والتي خذلتنا فيها العديد من الفصائل، وقد كان يتحجج الكثير منهم لما سألناهم عن عدم المشاركة في رد الجيش النصيري أن الهيئة أخذت كل سلاحهم ولم يبق لهم سلاح يقاتلون به، لكنا اليوم رأينا الدبابات والمضادات والهاونات على الحواجز وفي المناطق المدنية، وشاهدنا الأرتال والأعداد تتحرك للسيطرة على المدن والقرى المحررة.
وقد حضرنا من قبل أغلب جلسات الاندماج وعرفنا وشهدنا من الذي سعى للاندماج وقدم وتنازل، ومن هي الفصائل التي رفضته وتملصت منه، أو دخلت فيه ثم خرجت عنه وتخلفت عن وعودها.
ونختم بتأكيدنا أننا ما زلنا ننأى بأنفسنا عن أي صراع فصائلي داخلي ونحافظ على نقاط رباطنا كاملة ضد أعداء الله، ولكنا أيضًا نؤكد أن أي توسيع للهجوم على إخواننا في هيئة تحرير الشام لن نقف أمامه مكتوفي الأيدي، ولن نسمح بضياع المكاسب التي حققها هذا الجهاد المبارك على أرض الشام بعد كل هذه التضحيات.
**الحزب الإسلامي التركستاني** **لنصرة أهل الشام**
**07 / جمادى الآخرة / 1439 هجري** **23 / 02 / 2018**
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
الجمعة 2018/02/23
اللغة
العربيةنوع الوثيقة
بيانكود الذاكرة السورية
SMI/A200/844041
الجهة المصدرة
الحزب الإسلامي التركستانيكيانات متعلقة
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية