وزارة العدل: إمكانية إصدار جواز السفر للسفر مع القاصر مباشرة من إدارة الهجرة
الجمهورية العربية السورية
وزارة العدل
الرقم: ٥٥٩٥/ت/٢٤٧/٢٠٢٥
تعميم رقم (١٧)
على المحاكم الشرعية في جميع العدليات
بناء على كتاب القاضي الشرعي الأول لدمشق المتزوج في ٢٠٢٥/٣/٢، المتعلق بقيام المحاكم الشرعية بتعيين قيّمين شرعيين على القاصرين بخصوص مسائل تتعلق بالولاية على النفس.
وعلى اطلاعنا على المواد ٤٢٩، ٤٣٢، ٤٤٠ من القانون المدني والمواد ٢١، ٢٢، ٢٤، ٢٥، ١٢٩، ١٣٢، ١٦٩، ١٧٠، ١٧٥، ١٧٥ مكرر، من قانون الأحوال الشخصية، والمادتين ٤٦١ و٤٨٩ من قانون أصول المحاكمات النافذ، وعلى ما جرى عليه العمل في هذه الناحية.
وحيث أن القاصر (الذكر) من ولد شرعي أو غير شرعي إذا لم يكن له جد عصبي عند عدم وجود أبيه أو فقدان أهليته أو غيابه أو سقوط ولايته أو وقفها، لا يحتاج تعيين قيّم عليه من العصبات غير الأصول من أجل القيام بممارسة الجوانب الشرعية من حضانته فيما يتعلق بالشؤون التي يتولاها هذا القيّم عنه من مظهرية أو ملبس أو مأكل أو مبيت، أو في سبيل المحافظة عليه أو القيام بالواجبات الاجتماعية والإنسانية الأخرى، وذلك لأن ولاية هؤلاء تنشأ بقوة القانون، ولا تحتاج إلى حكم قضائي بتعيين صاحبها.
كما أن القاصر من الأناث (البنات) لا يحتاج إلى تعيين قيّم عليهن من غير الأصول لممارسة جوانب الشرعية أو الواقعية من ولاية أو حضانة أو رعاية أو متابعة شؤون حياتهن وتأمين مصالحهن المختلفة طالما أن هؤلاء الأولياء من العصبات (غير الأصول) هم من الجد العصبي حتى الدرجة الرابعة، والعم، والأخ، وابن الأخ... وغيرهم من العصبات الأقربين فالأقربين، بغض النظر عن درجة القرابة.
وحيث أن ولاية العصبات تبقى قائمة ما لم يصدر حكم قضائي بإسقاطها أو وقفها أو تقييدها أو زوال سببها أو وجود مانع من موانعها.
ولما كانت الأحكام القضائية في الجمهورية العربية السورية مبنية على اعتبارات القواعد القانونية والمبادئ القضائية والاجتهادات، وليس من شأنها أن تعيد صياغة هذه القواعد والاجتهادات إذا كانت مخالفة للقانون والاجتهاد، مهما كانت أسباب ذلك ودواعيه.
فمن المسلم به فقهًا وقانونًا أن الولاية على القاصر هي ولاية على النفس، وولاية على المال، وأنها تكون للأقارب من أب أو جد عصبي أو غيرهم.
والولاية على نفس القاصر وعلى ماله معًا تكون ثابتة عند عدم الجد العصبي عند عدم وجود أبيه، وهما متلازمان فيها.
والولاية على نفس القاصر تكون مستقلة في حالة واحدة، عندما تنفصل عن الأقارب، وهم العصبات على ترتيب العصوبة بالنسب.
والصعوبة بالنسبة لمن عدا هؤلاء، الذين لا يدخلون في نطاق العصبات، تبقى في فهمهم وتحديد من يبحث القاضي في تعيينه كقيّم للأخوة أو الأقارب أو لمن عداهم، إذا لم تكن هذه المجموعة التي تقوم بالعمل المطلوب متفقة مع الحكم الشرعي والقانوني.
فإنه ينبغي أن تكون هذه المجموعة من الأقارب غير الأصول، ويقدم الأقرب فالأقرب درجة، أو الأقوى قرابة، ضمن نطاق ولاية العصبة، باستثناء ما تقدم في حالة الأب فقط.
لذا، فإنني أرى ما يلي في نفس القاصر من:
يجب تعيين أحد أفراد العصبة قيّمًا للتحقيق، إن لم يكن له جد عصبي، فإن لم يكن فابن غير شقيق، فإن لم يكن فابن شقيق، فإن لم يكن فعمه الشقيق، فإن لم يكن فعمه غير الشقيق، فإن لم يكن فخاله الشقيق، فإن لم يكن فخاله غير الشقيق، فإن لم يكن فابن عمه، فإن لم يكن فابن عمته، فإن لم يكن فابن خاله، فإن لم يكن فابن خالته، فإن لم يكن فأحد المحارم من القرابات القريبة رجالًا أو نساءً.
على أن هذه الولاية على نفس القاصر تشمل جميع شؤون حياته، وعلى القاضي أن يدقق في اختيار هذا القيّم كي يكون من الأجدر والأقدر على تحقيق مصلحة القاصر.
كما أرى أن تدخل النيابة العامة يكون واجبًا في حال عجز من يتولى أمر القاصر من هؤلاء الأقارب عن القيام بواجباته، أو إذا كان هناك خلاف بينهم، أو إذا لم يتفقوا على تعيين قيّم معين.
يكتفى من الجد العصبي التحقيق إن لم يكن الجد العصبي لا يوجد
وإذا اتحد مستحقان أو أكثر في الجهة والدرجة والقرابة، كانوا في الولاية سواء.
وإن إجراء إصدار جواز السفر للقاصر، والحصول على تأشيرة الخروج اللازمة، هو – كاستصدار بطاقة الشخصية – من الأمور المتعلقة بالولاية بشخص القاصر ذاته داخل في الولاية على النفس، وليس بداخلة في الولاية على المال، وهذا أمر من البداهة بمكان.
كما أن الولاية الخاصة لا تتعارض مع الولاية العامة.
فالمشكلات التي يعاني منها بعض الأولياء على القاصرين بحكم القانون، يتعين فهمهم على بعض وفق الأحكام والاجتهادات المعتبرة، في أن الأم مثلاً لها حق ولاية الأب الشرعي على ولدها القاصر الذي لا ولاية له من أجل الحصول على تأشيرة الخروج اللازمة للقاصر، إذا كان من غير الممكن أن يقوم والده بهذا الأمر خارج القطر، أو غير موجود في البلد، أو مفقود، أو بحكم المفقود، أو من غير ذلك الأسباب، بما يمكن أن يعتبر من المسوغات القانونية والواقعية التي تحول بينه وبين القيام بهذا الأمر، فإن ذلك لا يعني أن ولاية الأم للقاصر على هذا الأمر تمثل هذا الأمر، بل إن الأمر في هذه الحالة لا يتنافى مع أحكام الولاية العامة والخاصة، بل هو بمثابة إعانة للقاصر من جانب الأم، وتأكيد على زيادة في ضبط العمل.
وعليه، فإنني أرى أهمية التنسيق بين وزارة الداخلية (إدارة الهجرة والجوازات) ووزارة العدل، بأن يكون هناك توضيح يتم بينهما وفق مبدأ مصلحة القاصر ومصلحة هذا الولي أو عندما يتعذر هذا الولي – بحكم حكم قضائي مكتوم – أو محجور عليه، أو مستبعد أو معدوم الأهلية أو غير ذلك الدواعي، فإن منح هؤلاء (مثل الأم) ولاية السفر للقاصر بوصفها ولياً على نفس القاصر – أو على الأقل، حق منحها أو حق منح غيرها من العصبات من أجل إجراء هذا الأمر الضروري للقاصر في إطار المحافظة على مصلحته – لا يعتبر من قبيل إعطاء الولاية بشكل غير مشروع، بل هو من قبيل القيام بولاية القاصر، أو في غير ذلك الأمور الأخرى، المتعلقة بالقاصرين في الجوانب التي تتطلب مصلحة القاصر في ذلك.
يتم تعيين القيم على القاصر بقرار قضائي، بحيث يتم التحقق من مصلحة القاصر في ذلك.
ويتم تعيين وكيل خاص من أجل القيام ببعض الأمور التي لا يمكن للقاصر أو وليه أو وكيله القيام بها، من قبيل ما يتعلق ببعض (المعاملات) في المصارف والبنوك السورية، وتنظيم وكالة خاصة لإجراء المعاملة المطلوبة أو تسليم أو قبض أو أي شخص يرغب فيه، مع ذلك مصلحة عامة وخاصة.
هذه، وقد طلبنا من وزارة الداخلية، لتكليف إدارة الهجرة والجوازات وفروعها في المحافظات، بـ المعاملات المتعلقة بالقاصرين، أو من في حكمهم، ولا سيما عند عدم وجود ولي الأمر، أو تعذر أو تعذر القيام بأمورهم الشخصية، ولا سيما بعد الظروف التي مرت بها البلاد، بالتريث في منح جواز السفر للقاصر، عندما يكون هناك أخ شقيق، أو عم، أو جد عصبي، أو أخ غير شقيق، أو خال شقيق، أو خال غير شقيق، أو ابن عم، أو ابن خال، أو غيرهم من الذين يمكن أن يقوموا بهذا الدور، إذا لم يكن هناك مانع.
فإنه يتعين أن يكون منح القاصر جواز سفر بناء على طلب من الولي الشرعي، أو من يقوم مقامه، وأن يكون هذا الطلب مقدماً من أحد هؤلاء العصبات، مثل: أخ شقيق – أو غير شقيق – عم شقيق – أو غير شقيق – جد عصبي – أو غير ذلك ممن يمكن أن يكون قادراً على القيام بأعباء هذه المسؤولية، مع ضرورة التحقق من ذلك من جانب أمين السجل المدني في إدارة الهجرة والجوازات، وعند الاقتضاء من خلال الرجوع إلى المحكمة الشرعية المختصة.
وهذا لا يعني أن نقصر ولاية الولي الشرعي هنا على الأب فقط، ولا يعني انتقاصاً من دور الأم أو ولي آخر، وإنما يتعين أن تكون هناك مشاركة من قبل هؤلاء العصبات في هذه الأمور الحساسة، وقيام المحاكم الشرعية بدورها في التحقق من توافر مصلحة القاصر في منح جواز سفر للقاصر الذي يكون بحاجة للانتقال إلى مكان ما، أو لمتابعة التحصيل العلمي، أو العلاج، أو غير ذلك من الأسباب التي تتعلق بالولاية على النفس.
وإن هذه التوجيهات القضائية، لا تعني بحال من الأحوال حصر الولاية على القاصر أو حصر الولاية على القاصر المتعلقة بالتصرفات الواقعية في أمور حياته اليومية، وذلك لأن الولاية في هذه الأمور هي من قبيل (الاشتراك) مع الولاية القضائية، والولاية القانونية، والولاية العامة، التي تكون للجهات المختصة، مثل إدارة الهجرة والجوازات وفروعها في المحافظات، أو غيرها، وليست من قبيل التقليل من دور الولي الشرعي.
وإنما تهدف إلى تنظيم هذه الولاية بما يحقق مصلحة القاصر، ومصلحة وليه الشرعي، ومصلحة الأسرة، ومصلحة المجتمع.
وعلى إدارة الهجرة والجوازات وفروعها في المحافظات، وعلى المحاكم الشرعية، العمل على تحقيق هذه الغاية وفق ما أمكن من مراعاة المصلحة العامة والخاصة، وعلى رئاسة إدارة الهجرة والجوازات وفروعها في المحافظات، موافاة وزارة العدل بأي صعوبات تعترض تنفيذ ذلك، وذلك من أجل دراسة الإيضاحات المطلوبة لها
مع التأكيد على أنه عندما يرغب أحد أبوي القاصر متزوجين أو منفصلين، بالسفر بالولد خارج أراضي الجمهورية العربية السورية ويرافقه دون عمر الإذن له بذلك، فإنه يتوجب معالجة هذه المسألة من قبل القاضي الشرعي، وبين أن يكون الإذن الذي يصدره القاضي الشرعي بذلك، بناء على طلب ذي الشأن نفسها، على كتاب رسمي يوجه إلى إدارة الهجرة والجوازات في المحافظة، بطلب إصدار جواز سفر للقاصر، أو منحه تأشيرة الخروج اللازمة، بعد التحقق من توافر كامل الضمانات الشرعية والقانونية التي تحفظ لهذا القاصر مصلحته في هذا المجال.
وفي هذا الإطار، فإنني أرى أهمية التنسيق بين القاضي الشرعي الأول في كل محافظة، وبين بذلك بالتنسيق مع رئيس إدارة الهجرة والجوازات في المحافظة، لتدارس آلية العمل تضمن لها التناغم والإجراءات القانونية بما يحقق المطلوب تنفيذًا لأحكام هذا التعميم، ويكفل حسن تطبيقه وإجراءاته القانونية بانسجام، ويحول دون إساءة استخدام تطبيقه، ويكون ذلك في إطار الحفاظ على مصلحة العمل، بما يحقق الغاية المرجوة، ويعطل مصلحة المواطنين، لا يفرج عن حقوقهم، ولا يخل بها.
وعملاً بمقتضيات المصلحة العامة، وحرصًا على تنظيم سير العمل بما يضمن رفع مستوى الكفاءة في العمل، وتنفيذ الإجراءات القانونية بنحو سليم، اعتمدنا هذا التعميم ليكون مرجعًا لحسن سير العدالة.
نرغب إليكم الإطلاع، واعتماد مضمونه، ومراعاة التنسيق المشار إليها فيه وفق الآلية المذكورة أعلاه، بدءًا من تاريخ ٢٠٢٥/١٠/١، لما فيه مصلحة العمل وجودة الأداء، شاكرين تعاونكم، والله ولي التوفيق.
وعلى رؤساء العدليات متابعة حسن التطبيق.
دمشق في ٩/٤/١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١/١٠/٢٠٢٥ م
وزير العدل
الدكتور مظهر الويـس
نسخة إلى:
– رئاسة مجلس الوزراء
– جامعة الدول العربية
– مجلس العالم الإسلامي
– وزارة الخارجية
– وزارة الداخلية
– وزارة الشؤون الاجتماعية
– وزارة الأوقاف
– نقابة المحامين
– إدارة الهجرة والجوازات وفروعها في المحافظات
– مديرية المعلوماتية
– للملف
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
2025/11/10
نوع الوثيقة
قرار / تعميم إدارينوع المصدر
مصدر أصلي
كود الذاكرة السورية
SMI/A200/990795
الجهة المصدرة
وزارة العدل السورية - الدولة الجديدةالمجموعات
الإدارة السورية الجديدةشخصيات مرتبطة
كيانات متعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
درجة الموثوقية:
الوثيقة
- صحيحة
- غير صحيحة
- لم يتم التأكد من صحتها
- غير محدد