الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.أرسل ملاحظة

المجلس الإسلامي السوري: فتوى مجلس الإفتاء حول الإجراءات الاحترازية من وباء الكورونا

المجلس الإسلامي السوري

مجلس الإفتاء

رقم الفتوى: 43 تاريخ الفتوى: الأحد 14 ربيع الأول 1443هـ الموافق 11 أكتوبر / تشرين الأول 2021م

بسم الله الرحمن الرحيم

الإجراءات الاحترازية من وباء الكورونا

السؤال: تفيد تقارير الجهات الصحية في المناطق المحررة بانتشار كبير وسريع لوباء فيروس كورونا في نسخته المتحورة الجديدة، حيث يبلغ معدل الإصابات اليومية ما بين 1000 إلى 1500 إصابة يومياً، ووصلت الوفيات في المرحلة الماضية إلى أكثر من ألف وفاة بسبب الوباء، وخصوصاً مع قلة الإمكانات الطبية والعلاجية المناسبة، ومع هذا الانتشار السريع والكبير للوباء؛ فإن نسبة الناس الذين يخضعون إلى إجراء الفحوصات المبكرة تجاوزت قليلاً ربع مليون إنسان، وظهرت نسبة ما يزيد على ربع هذا العدد بنتيجة إيجابية بالإصابة، وهذا يؤشر على أن مئات الآلاف من الناس الذين لم يخضعوا للفحوصات ربما يكونون مصابين أو حاملين للفيروس، ومع التهاون الكبير والواضح بأسباب الاحتياط والوقاية وعدم الأخذ بالتدابير الاحترازية، ومع ضعف نسبة الناس الذين أخذوا اللقاحات المضادة والمقاومة، فإننا نتوجه إليكم بالسؤال لبيان الحكم الشرعي في ضرورة الالتزام بالتدابير الوقائية والاحترازية، التي قد تصل إلى أخذ التطعيم باللقاح المطلوب لأجل الوقاية من المرض، وخصوصاً إذا ما علمنا أن البديل عن هذه الإجراءات الوقائية هو الإغلاق التام وتعطيل أعمال الناس وأسباب كسبهم.

الجواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على سيِّدنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه أجمعين. أما بعد:

فقد أصدر مجلس الإفتاء السوري من قبل وفي مرحلة مبكرة عدة بيانات وفتاوى فيما يتعلق بهذا الوباء، وأكَّد على ضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة، وبيَّن أنها جزء من تعليمات ديننا ومقاصده التشريعية الكبرى التي جاءت الأحكام الشرعية بحفظها، ومنها (حفظ النفس)، ونظراً إلى احتمال أن يكون الكثيرون من الناس مصابين أو حاملين للمرض، وبما أن هذا المرض ينتشر بسرعة بسبب إهمال قواعد الوقاية فقد يتسبب كل ذلك بإلحاق الضرر بالآخرين، وذلك حرام شرعاً لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا ضرر و لا ضرار».

لذا؛ فإننا نؤكد مرةً أخرى على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية، ومنها: لبس الكمامات، والتباعد الاجتماعي، وعدم عقد الاجتماعات الكبيرة، والتزام توصيات الجهات الصحية المعنية في الشمال المحرر: التي أكدت على ضرورة أخذ مخاطر الوباء على محمل الجد، والابتعاد عن التجمعات، وتأجيل المناسبات الجماعية، والالتزام بمسافة الأمان الجسدي (متر ونصف)، مع غسيل اليدين بشكل متكرر، وقد جاء في الحديث الصحيح ما يؤكد على الحجر الصحي والوقاية من قبيل الأخذ بالأسباب، قال عليه الصلاة والسلام: «إذا سمعتم بالطاعون بأرض؛ فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها؛ فلا تخرجوا منها»، وجاء في الحديث الصحيح الآخر قوله عليه الصلاة والسلام: «لا يوردنَّ مورِدٌ على مصح».

مجلس الإفتاء

وعلى هذا؛ نوصي بالتوجه لأخذ اللقاح، حيث إنه يخفف كثيراً من شدة الأعراض واحتمال اللجوء إلى المشافي، ويقلل بشكل واضح من احتمالية ونسب الوفاة، وإننا إذ نؤكد على ضرورة المسارعة إلى الالتزام بهذه الإجراءات الوقائية والاحتياطات، فإننا نرى أن هذه الاحتياطات في مجملها ترقى إلى درجة الوجوب الشرعي، وبخاصة إذا تعينت هذه الطريقة وهذه الأساليب والاحتياطات لدفع مخاطر الوباء وتقليل انتشاره ودفع ضرره عن الناس، ونعتبر أن حكم هذه الإجراءات يستند إلى القواعد المعتبرة والمرعية في ديننا من باب اختيار أهون الشرين وأخف الضررين إلى حين التخلص من هذا الوباء، وقد قال ربنا تعالى في كتابه الكريم:﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [سورة البقرة:195].

نسأل الله تعالى: أن يرفع البلاء والوباء، وأن يشفي مرضانا ومرضى المسلمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وقد وقع على الفتوى من أعضاء المجلس السادة العلماء

1- الشيخ أحمد حمادين الأحمد | 8- الشيخ علي نايف شحود | 15- الشيخ محمد الزحيلي 2- الشيخ أحمد حوى | 9- الشيخ عبد العزيز الخطيب | 16- الشيخ زكريا المسعود 3- الشيخ أسامة الرفاعي | 10- الشيخ عماد الدين خيتي | 17- الشيخ محمد فايز عوض 4- الشيخ أيمن هاروش | 11- الشيخ عمار العيسى | 18- الشيخ محمد معاذ الخن 5- الشيخ تاج الدين تاجي | 12- الشيخ فايز الصلاح | 19- الشيخ مروان القادري 6- الشيخ عبد العليم عبد الله | 13- الشيخ مجد مكي | 20- الشيخ ممدوح جنيد 7- الشيخ عبد المجيد البيانوني | 14- الشيخ محمد جميل مصطفى | 21- الشيخ موفق العمر

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

2021/10/10

مصدر الوثيقة

المجلس الإسلامي السوري

المجموعات

مؤسسات وهيئات دينية

نوع المصدر

مصدر أصلي

نوع الوثيقة

فتوى

العنوان الأصلي للوثيقة

#فتوى #مجلس-الإفتاء حول الإجراءات الاحترازية من وباء الكورونا للاطلاع:

اللغة

العربية

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/992926

وثائق أخرى للجهة المصدرة

بيان مباركة صادر عن المجلس الإسلامي السوري بإنشاء القيادة العسكرية الموحدة في الغوطة الشرقية

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/08/30

المجلس الإسلامي السوري يدين ترويع وتهجير أكراد سوريا في عين العرب من قبل داعش

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/10/07

فتوى من المجلس الإسلامي السوري بشأن قتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام - داعش

نوع الوثيقة:

فتوى

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/06/15

المجلس الإسلامي السوري: تعزية باستشهاد قادة حركة احرار الشام

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/09/10

المجلس الإسلامي السوري: تعزية بضحايا انفجار المنجم في محافظة مانيسا التركية

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/05/14

رسالة رئيس المجلس الإسلامي السوري إلى السيد رئيس الحكومة المؤقتة لشكره على تعاون الحكومة مع المجلس

نوع الوثيقة:

رسالة

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/06/15

بيان صادر عن المجلس الإسلامي السوري حول ميثاق الشرف للفصائل المقاتلة

نوع الوثيقة:

ميثاق / إطار

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/05/18

فتوى صادرة عن المجلس الإسلامي السوري بحرمة المشاركة في الانتخابات الرئاسية في سوريا

نوع الوثيقة:

فتوى

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/04/24

بيان بشأن أحداث غـزة

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/07/12

بيان من المجلس الإسلامي السوري نصرةً للغوطة

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2015/02/12

شخصيات مرتبطة

كيانات متعلقة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد