المجلس الإسلامي السوري: فتوى مجلس الإفتاء حول شراء المسروقات
المجلس الإسلامي السوري
مجلس الإفتاء
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رقم الفتوى: 13 تاريخ الفتوى: الخميس 12 رجب 1439هـ الموافق 29 آذار 2018م
حكم شراء المسروقات
السؤال: مشايخنا الكرام: تتعرض البلدات والمدن التي يحتلها النظام أو يسيطر عليها بسبب المصالحات لحملة سرقة وتعفيش لممتلكات السكان والممتلكات العامة، وعادة ما يعرضونها للبيع بأسعار رخيصة في أسواق مخصصة بعد ذلك، فهل يجوز الشراء منها لتعويض ما فقدناه في الحرب أو السرقات؟ وكذلك سمعنا أنه وقعت سرقات في عدة مناطق في الشمال السوري فما هو حكم الشراء منها؟ علماً أن أصحابها غير معروفين لترجع إليهم؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه والتابعين، وبعد:
فالبضائع المسروقة أو المغصوبة مال محرم لا يجوز شراؤه ولا بيعه ولا تملكه، إلا لمن عرف بضاعته بعينها، أو أراد شراءها لإرجاعها لأصحابها، وتفصيل ذلك كما يلي:
أولاً: السرقة واغتصاب أموال الآخرين من كبائر الذنوب التي توعد الشرع فاعلها، وغلّظ عقوبته، قال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة:38]، وإذا انضمت إلى السرقة تروّيعُ الآمنين، واقتحامُ بيوتهم كان ذلك من الحرابة التي تستحق أقسى العقوبات.
ويجب على مَن وقع في شيء من هذه المعاصي والموبقات من أفراد الجيش الحر وغيره أن يسارع إلى التوبة منها؛ فإنها تحبط الجهاد وتغضب الربَّ تعالى، وتوجب العقوبة، قال صلى الله عليه وسلم: (مَن ضيَّق مَنزلًا أو قطع طريقًا فلا جهاد له) رواه أبو داود، بالإضافة إلى التشبه بالشبيحة المجرمين، وخيانة الأمانة الموكلة لهم بحفظ أرواح الناس وأموالهم.
ثانياً: المال المسروق أو المغصوب محرم، لا يجوز بيعه ولا شراؤه؛ لأنه ما زال في ملك صاحبه، ومن شروط صحة البيع أن تكون السلعة مملوكة للبائع، والمسروقاتُ ليست ملكًا لمن سرقها ولا لمن انتقلت إليه، كما أنَّ مالكها لم يأذن للسارق ببيعها أو التصرف فيها، ثم إن شراءها من هؤلاء اللصوص تعاونٌ على الإثم والعدوان، وتشجيع للمجرمين على التمادي في سرقة الأموال واغتصاب الأملاك، وقد قال تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2].
ويستثنى من ذلك:
1- مَن وجد ما يملكه من بضاعة ومتاع سُرق منه بعينه، ولم يجد طريقةً لاسترجاعه إلا بشرائه فيجوز له ذلك. 2- مَن أراد شراء هذه البضاعة لتخليصها من السرّاق، وإرجاعها لأصحابها، فيجوز له ذلك، ويكون مأجوراً على مجلس الإفتاء
حفظ مال أخيه المسلم وردّ ما سُرق منه.
ثالثاً: المال المجهول الذي لا يُعرف مصدره لا مانع من شرائه إلا في حالتين:
١- إن غلب على الظن بقرائن قوية أنه من المسروقات، فلا يجوز بيعه ولا شراؤه.
٢- المال المجهول الحال في بلدٍ عمّت فيه السرقات والفوضى، فيُغلَّب جانب المنع، تحرزاً من التعامل بالمسروقات المغتصبات الشائعة التي يصعب التمييز بينها وبين غيرها، ويُقتصر على التعامل فيما يُعلم مصدره ومالكُه.
رابعاً: مَن وقع في شراء شيء من هذه البضائع المسروقة فيجب عليه أن يتوب إلى الله من ذلك، ولا يعود إلى مثل ذلك.
ومن التوبة أن يعيد هذه المسروقات أو المغصوبات إلى أصحابها، أو يسلمها للجهات المسؤولة عن تلك المناطق ليقوموا بإرجاعها لأصحابها.
وعلى تلك الجهات أن تسترد الأموال المسروقة لإيصالها لأصحابها بكلّ طريقة ممكنة، فإن لم يُعرف أصحابُها مع استنفاد الجهد في البحث والسؤال عنهم فتصرف في وجوه الخير على المحتاجين والفقراء، مع تقييد وتوثيق ما يتعلّق بها من صفات وصور، فإن ظهر صاحبها بعد ذلك فتتكفل بردّ مثل تلك البضائع أو قيمتها.
وكذلك مَن اشترى مالاً يظنه حلالاً ثم ظهر أنه مسروق: فيعود المال لصاحبه، ويعود المشتري بالثمن على مَن باعه، أما ما خسره الشخص من أمواله بسبب الحرب أو السرقة فهو من المصائب التي تستوجب الصبر، والاحتساب عند الله تعالى، ولا يجوز له أن يعوض ذلك بأخذ مال غيره، أو الشراء من المسروقات وما لا يُباح من الأموال.
وقد وقع على الفتوى من أعضاء المجلس السادة العلماء
١- الشيخ أحمد حمادين الأحمد ٨- الشيخ عبد العليم عبد الله ١٥-الشيخ محمدجميل صطفى ٢- الشيخ أحمد حوى ٩- الشيخ عبد المجيد البيانوني ١٦- الشيخ محمد الزحيلي ٣- الشيخ أسامة الرفاعي ١٠- الشيخ علي نايف شحود ١٧- الشيخ محمد فايز عوض ٤- الشيخ أيمن هاروش ١١ الشيخ عمار العيسى ١٨- الشيخ محمد معاذ الخن ٥- الشيخ تاج الدين تاجي ١٢- الشيخ عماد الدين خيتي ١٩- الشيخ ممدوح جنيد ٦- الشيخ عبد الرحمن بكور ١٣- الشيخ فايز الصلاح ٢٠- الشيخ موسى الإبراهيم ٧- الشيخ عبد العزيز الخطيب ١٤- الشيخ مجد مكي ٢١- الشيخ موفق العمر.
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
مصدر الوثيقة
المجموعات
نوع المصدر
نوع الوثيقة
العنوان الأصلي للوثيقة
اللغة
كود الذاكرة السورية
الجهة المصدرة
وثائق أخرى للجهة المصدرة
بيان مباركة صادر عن المجلس الإسلامي السوري بإنشاء القيادة العسكرية الموحدة في الغوطة الشرقية
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
المجلس الإسلامي السوري
تاريخ الصدور:
2014/08/30
المجلس الإسلامي السوري يدين ترويع وتهجير أكراد سوريا في عين العرب من قبل داعش
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
المجلس الإسلامي السوري
تاريخ الصدور:
2014/10/07
فتوى من المجلس الإسلامي السوري بشأن قتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام - داعش
نوع الوثيقة:
فتوى
الجهة المصدرة:
المجلس الإسلامي السوري
تاريخ الصدور:
2014/06/15
المجلس الإسلامي السوري: تعزية باستشهاد قادة حركة احرار الشام
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
المجلس الإسلامي السوري
تاريخ الصدور:
2014/09/10
المجلس الإسلامي السوري: تعزية بضحايا انفجار المنجم في محافظة مانيسا التركية
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
المجلس الإسلامي السوري
تاريخ الصدور:
2014/05/14
رسالة رئيس المجلس الإسلامي السوري إلى السيد رئيس الحكومة المؤقتة لشكره على تعاون الحكومة مع المجلس
نوع الوثيقة:
رسالة
الجهة المصدرة:
المجلس الإسلامي السوري
تاريخ الصدور:
2014/06/15
بيان صادر عن المجلس الإسلامي السوري حول ميثاق الشرف للفصائل المقاتلة
نوع الوثيقة:
ميثاق / إطار
الجهة المصدرة:
المجلس الإسلامي السوري
تاريخ الصدور:
2014/05/18
فتوى صادرة عن المجلس الإسلامي السوري بحرمة المشاركة في الانتخابات الرئاسية في سوريا
نوع الوثيقة:
فتوى
الجهة المصدرة:
المجلس الإسلامي السوري
تاريخ الصدور:
2014/04/24
بيان بشأن أحداث غـزة
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
المجلس الإسلامي السوري
تاريخ الصدور:
2014/07/12
بيان من المجلس الإسلامي السوري نصرةً للغوطة
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
المجلس الإسلامي السوري
تاريخ الصدور:
2015/02/12
شخصيات مرتبطة
كيانات متعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية