الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.أرسل ملاحظة

تعديل الملف - المجلس الإسلامي السوري: فتوى مجلس الإفتاء حول حكم قتال قسد / قوات سوريا الديمقراطية

المجلس الإسلامي السوري

مجلس الإفتاء

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى: 11 تاريخ الفتوى: الاثنين 10 جمادى الآخرة 1439هـ الموافق 26 شباط 2018م

حكم قتال قسد / قوات سوريا الديمقراطية

السؤال: من الفصائل المسلحة التي ظهرت في الثورة السورية ميليشيات (قوات سوريا الديمقراطية)، والتي تسمى (قسد)، وسارت بسياسات تخالف الثورة وتطلعات الشعب السوري، وحاربت أهلنا وشعبنا، مما جعل الثوار وبمؤازرة تركيا يعلنون الحرب عليها؛ فما حكم قتالها؟ وما حكم أموالها وأسراها؟ وما هو حكم السلاح المأخوذ منهم قتالاً أو دون قتال كالعثور عليه في مستودعاته؟ وكيف نتعامل مع الأسرى منهم من الرجال والنساء والأطفال وكبار السن؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد: فإنَّ ميليشيات (قسد) من المجموعات المفسدة في الأرض التي يجب جهادها حماية للأنفس والأموال والبلاد، وتفصيل ذلك كما يلي:

أولاً: ميليشيات (سوريا الديمقراطية) الانفصالية والتي يشار إليها بـ "قسد"، هي تحالف متعدد الأعراق والأديان، و ذات تحالفات مشبوهة مع النظام، والقوات الأمريكية، ولها أهداف في تقسيم البلاد والإضرار بالثورة السورية، وقد وقفت في وجه الثوار بل وقاتلتهم وناصرت النظام عليهم كما ظهر من هذا الفصيل أعمال إجرامية ضد الثوار واعتدت ميليشياته على الآمنين من العرب والتركمان وإخواننا الأكراد الذين لا يتفقون معهم، وظهر منهم محاربة الجمعيات والمؤسسات الخيرية، والدعوية، وظهر من بعض أفرادهم الإلحاد والاستهزاء بالدين، مما يؤكد أن هذا الفصيل إنما هو مشروع انفصالي معادٍ للشعب وهويته وتطلعاته، وسبق أن أصدر المجلس الاسلامي السوري بياناً حول ممارسات مجموعات (قسد) الإجرامية بحق شعبنا السوري.

ثانياً: بناءً على حقيقة هذا الفصيل وما يقوم به فإن قتاله هو من الجهاد في سبيل الله، قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَاتَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: ١٩٠]، وقال: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِن انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٩٣]، وهؤلاء أصحاب فتنة للناس في دينهم ودنياهم، لا فرق بينهم وبين قتال النظام لأنهم حلفه ويحققون ما يريده الله في سوريا من التقسيم والقضاء على الثورة، وفي جهادهم حماية للبلاد والعباد، قال رسول الله ﷺ: « مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فهو شهيد، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فهو شهيد» أخرجه أبو داود، والترمذي، كما أن فيه نصرة للمستضعفين، قال تعالى: ﴿وَإِن اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ [الأنفال: ٧٢]، وعندما نقرر مشروعية قتال هذا الفصيل فإن مشروعية قتاله تبقى قائمة ما داموا محاربين للثورة مناصرين للنظام و حلفائه، فإن تابوا قبل القدرة عليهم فهم آمنون وتقبل توبتهم ونكف عنهم، وكذا من ألقى سلاحه من المقاتلين واستسلم فهو آمن.

مجلس الإفتاء

ثالثاً: أما حكم سلاحهم فهو غنيمة مشروعة، سواء كان السلاح معهم مما يقاتلون به أو كان في مستودعاتهم فإنه يؤخذ وينفق في مصالح القتال ضد أعداء الثورة، وينبغي أن يكون التصرف في الغنائم محصوراً بالقادة وغرف العمليات، ولا يجوز للأفراد التصرف فيها دون الرجوع للقادة.

رابعاً: وأما أسراهم: فالمجاهدون مخيرون في ذلك كما قال تعالى: ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محد: ٤]، وَيُغَلَّب جانب المصلحة في ذلك، وأما النساء غير المحاربات، والأطفال والشيوخ فهؤلاء إن لم يقاتلوا فينبغي الإحسان إليهم وعدم التعرض لهم بقتل وما شابه ذلك وهم إخوة لنا في العقيدة دمهم كدمنا ولا خلاف معهم، إنما الخلاف مع أولئك المجرمين المحاربين.

خامساً: وأما الجرحى في ساحات القتال والمعركة قائمة فلهم حكم المقاتلين إن كانت لهم القدرة على القتال، وخاصة عند خشية هروبهم، أو محاولة الاعتداء على المجاهدين، فإن لم تعد لهم قدرة على القتال فيعاملون معاملة الأسرى فإذا وضعت الحرب أوزارها فيعاملون معاملة تليق بآدميتهم حتى ينظر القضاء في أمرهم.

سادساً: وأما طعامهم وممتلكاتهم وشرابهم مما يستخدمونه في الاستعانة به على القتال فهذا يؤخذ ويتموله المجاهدون ويستعينون به في قتالهم، أما ما يوجد في القرى والمنازل من الأثاث والممتلكات مما هو لعامة الناس من أكراد وغيرهم فلا يجوز الاعتداء عليه ولا المساس به بحال.

سابعاً: لا نرى مانعاً شرعياً من التعاون مع الحكومة التركية في مقاتلة المجرمين من الداعش وميليشيات (قسد) الانفصالية؛ لما في ذلك من المصلحة العامة للثورة السورية، وهو من باب التعاون على البر والتقوى، قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: ٢].

وأخيراً: فإن الحكم في الأموال والأسرى يجب أن يكون بمشورةٍ جماعية من القادة العسكريين والشرعيين، ولا يجوز أن ينفرد به شخص واحد كائناً من كان، كما هو الحال عند عدم الدولة والحاكم الواحد، نسأل الله تعالى أن ينصرنا على كل عدو لنا ولثورتنا وأن يجمع قلوب المقاتلين على الحق والحمد لله رب العالمين.

وقد وقع على الفتوى من أعضاء المجلس السادة العلماء

١- الشيخ أحمد حوى ٢- الشيخ أسامة الرفاعي ٣- الشيخ أيمن هاروش ٤- الشيخ عبد الرحمن بكور ٥- الشيخ عبد العزيز الخطيب ٦- الشيخ عبد العليم عبد الله ٧- الشيخ عبد المجيد البيانوني ٨- الشيخ عماد الدين خيتي ٩- الشيخ عمار العيسى ١٠- الشيخ علي نايف شحود ١١- الشيخ فايز الصلاح ١٢- الشيخ مجد مكي ١٣- الشيخ محمد معاذ الخن ١٤- الشيخ موفق العمر

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

2018/02/26

البلد المستهدف

الولايات المتحدة الأميركية

مصدر الوثيقة

المجلس الإسلامي السوري

المجموعات

مؤسسات وهيئات دينية

نوع المصدر

مصدر أصلي

نوع الوثيقة

فتوى

العنوان الأصلي للوثيقة

#فتوى #مجلس-الإفتاء حول حكم قتال #قسد / #قوات-سوريا-الديمقراطية للاطلاع:

اللغة

العربية

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/993290

وثائق أخرى للجهة المصدرة

بيان مباركة صادر عن المجلس الإسلامي السوري بإنشاء القيادة العسكرية الموحدة في الغوطة الشرقية

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/08/30

المجلس الإسلامي السوري يدين ترويع وتهجير أكراد سوريا في عين العرب من قبل داعش

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/10/07

فتوى من المجلس الإسلامي السوري بشأن قتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام - داعش

نوع الوثيقة:

فتوى

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/06/15

المجلس الإسلامي السوري: تعزية باستشهاد قادة حركة احرار الشام

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/09/10

المجلس الإسلامي السوري: تعزية بضحايا انفجار المنجم في محافظة مانيسا التركية

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/05/14

رسالة رئيس المجلس الإسلامي السوري إلى السيد رئيس الحكومة المؤقتة لشكره على تعاون الحكومة مع المجلس

نوع الوثيقة:

رسالة

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/06/15

بيان صادر عن المجلس الإسلامي السوري حول ميثاق الشرف للفصائل المقاتلة

نوع الوثيقة:

ميثاق / إطار

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/05/18

فتوى صادرة عن المجلس الإسلامي السوري بحرمة المشاركة في الانتخابات الرئاسية في سوريا

نوع الوثيقة:

فتوى

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/04/24

بيان بشأن أحداث غـزة

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/07/12

بيان من المجلس الإسلامي السوري نصرةً للغوطة

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2015/02/12

شخصيات مرتبطة

كيانات متعلقة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد