الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.أرسل ملاحظة

تعديل الملف - المجلس الإسلامي السوري: بيان حول قرار الرئيس الأمريكي اعتبار القدس عاصمة إسرائيل ونقل سفارته لها

المجلس الإسلامي السوري

SURİYELİ İSLAM KONSEYİ | SYRIAN ISLAMIC COUNCIL

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

بيان حول قرار الرئيس الأمريكي اعتبار القدس عاصمة إسرائيل ونقل سفارته لها

الحمد لله القائل "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ" والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة " وجاء في بعض الروايات " هم في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس " وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين وبعد :

فقد طالع الرئيس الأمريكي "ترمب" العالم بوعده بجعل القدس عاصمة لدولة الاحتلال الصهيوني، وأراد أن يؤكد ذلك عملياً فاتخذ قراراً بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، ضارباً بذلك كل القرارات وكل المبادرات لما يسمى حل النزاع وحل القضية الفلسطينية، والمجلس الإسلامي السوري حيال هذا الأمر يبين ما يلي:

أولاً: لم يكن "ترمب" أول رئيس أمريكي يعد بذلك فقد وعد بهذا معظم الرؤساء السابقين لا سيما في فترات الانتخابات المتعاقبة وذلك لنيل رضى اللوبي الصهيوني ودعمه، لكن لم يتجرأ أحدهم بعد نجاحه على اتخاذ القرار بذلك لعدة اعتبارات، إلى أن جاء "ترمب" ليتخذ بكل صلف وغرور قراره هذا بدفع من اللوبي الصهيوني، وكان مما أغراه بذلك الوضع العربي المهلهل والنزاعات العربية الداخلية والبينية وما آلت إليه أوضاع بعض دول الطوق، وكذلك بعض السياسيين والمفكرين العرب الذين سهلوا له القرار وتلاعبوا في أولويات الصراع وخطورة قائمة الأعداء.

ثانياً: ليس مصادفة أن يكون وعد "ترمب" عام 2017م بعد مائة عام من وعد "بلفور" 1917م، وإذا قيل عن وعد بلفور بأنه وعد من لا يملك لمن لا يستحق، فإن وعد "ترمب" هو وعد من لا يستحق لمن لا يملك، فإن "ترمب" رئيس الإدارة الأمريكية الحالية وكذلك الإدارات الأمريكية المتعاقبة تسوق نفسها على أنها وسيط وضامن لكل المعاهدات والاتفاقات لحل ما يسمى الصراع العربي الإسرائيلي، وأثبتت الوقائع أن أمريكا لا تستحق أن تلعب هذا الدور بانحيازها التام للطرف المحتل، وكذلك فإن الكيان الصهيوني جمع شذاذ الآفاق بدعوى الحقوق الدينية والتاريخية لا يملك هذه الأرض إنما أقام دولة اغتصاب واحتلال.

ثالثاً: أثبتت الوقائع والأحداث أن من راهن على سلام خادع وهادن مع العدو الصهيوني بل وسعى في خطوات التطبيع أن رهانه كان خاسراً، وأنه بمعاهداته واتفاقياته المنفردة كان يبيع الوهم لأمتنا، فعلى هؤلاء جميعاً أن يكاشفوا الأمة بالحقيقة وأن يوقفوا مسلسل الخداع والتنازل، وأن ينضموا إلى شعوبهم بل إلى شعوب أمتنا في مقاومتها للمحتلين وأذنابهم في المنطقة.

رابعاً: إن قضية القدس بل قضية فلسطين هي قضية الأمة جمعاء، ولا يمكن تفريغها من محتواها الديني وبعدها الإسلامي مهما حاول العملاء تفريغها من هذا المحتوى، ولقد أثبتت الشعوب الإسلامية هذه الحقيقة برفضها لهذه المواقف الظالمة وإدانتها لهذا الصمت المطبق من بعض حكام المنطقة الذين لم تعد قضية القدس تعني لهم شيئاً، وفضحها لأولئك الذين يبررون الخيانة بعبارة لن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين، بل أثبتت الشعوب أن هذه القضية قضية أمتنا شرعاً وقانوناً وأدبياً وأخلاقياً، وبهذه المناسبة نحيي كل الشعوب الإسلامية التي انتفضت من جاكرتا إلى طنجة وما بينهما من مدن وعواصم، ولعل ما حدث يكون صحوة لهذه الأمة التي أثبت التاريخ أنها يمكن أن تمرض لكنها لن تموت بحول الله وقوته.

وفي الختام نهيب بأبناء أمتنا حكاماً ومحكومين ومنظمات ومؤسسات وإعلاميين الوقوف جميعاً في خندق المقاومة الحقيقي لا خندق الوهمي الذي باع أمتنا شعارات سمعنا جعجعتها عقوداً ولم نر لها طحينا، مذكرين أن الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى شرف لا يستحقه كثير من الأدعياء والسماسرة، وأن الشرف الحقيقي للصامدين في بيت المقدس وفي ربوع القدس وأكنافها، ومن يدعمهم مادياً ومعنوياً وسياسياً وإعلامياً، وفق الله جهود المخلصين، ورد الله شر الكائدين والحاقدين، وقهر بقوته الصهاينة المحتلين، وجمع أمتنا على ما يحبه ويرضاه من القول والعمل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

المجلس الإسلامي السوري

21 ربيع الأول 1439 ه الموافق 09 كانون الأول 2017م

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

2017/12/09

البلد المستهدف

الولايات المتحدة الأميركيةفلسطينإسرائيل

مصدر الوثيقة

المجلس الإسلامي السوري

المجموعات

مؤسسات وهيئات دينية

نوع المصدر

مصدر أصلي

نوع الوثيقة

بيان

العنوان الأصلي للوثيقة

#بيان #المجلس-الإسلامي-السوري حول قرار الرئيس الأمريكي اعتبار #القدس عاصمة إسرائيل ونقل سفارته لها للاطلاع:

اللغة

العربية

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/993303

وثائق أخرى للجهة المصدرة

بيان مباركة صادر عن المجلس الإسلامي السوري بإنشاء القيادة العسكرية الموحدة في الغوطة الشرقية

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/08/30

المجلس الإسلامي السوري يدين ترويع وتهجير أكراد سوريا في عين العرب من قبل داعش

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/10/07

فتوى من المجلس الإسلامي السوري بشأن قتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام - داعش

نوع الوثيقة:

فتوى

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/06/15

المجلس الإسلامي السوري: تعزية باستشهاد قادة حركة احرار الشام

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/09/10

المجلس الإسلامي السوري: تعزية بضحايا انفجار المنجم في محافظة مانيسا التركية

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/05/14

رسالة رئيس المجلس الإسلامي السوري إلى السيد رئيس الحكومة المؤقتة لشكره على تعاون الحكومة مع المجلس

نوع الوثيقة:

رسالة

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/06/15

بيان صادر عن المجلس الإسلامي السوري حول ميثاق الشرف للفصائل المقاتلة

نوع الوثيقة:

ميثاق / إطار

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/05/18

فتوى صادرة عن المجلس الإسلامي السوري بحرمة المشاركة في الانتخابات الرئاسية في سوريا

نوع الوثيقة:

فتوى

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/04/24

بيان بشأن أحداث غـزة

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2014/07/12

بيان من المجلس الإسلامي السوري نصرةً للغوطة

نوع الوثيقة:

بيان

الجهة المصدرة:

المجلس الإسلامي السوري

تاريخ الصدور:

2015/02/12

شخصيات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

كيانات متعلقة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد