وزيرة التنمية الدولية البريطانية جستين غرينينغ: الكلمة الختامية في مؤتمر لندن لدعم سورية والمنطقة
شكرا للبارونة آنيلاي. لديّ الشرف الآن بأن أكون من أختتم هذا المؤتمر الرائع الذي عقدناه اليوم.
أود أن أبدأ بتوجيه الشكر الجزيل لكم جميعا لما ساهمتم به اليوم، ولكل من بذل كل هذه الجهود الكبيرة، على مدى هذه الأسابيع والشهور الطويلة، للإعداد لهذا المؤتمر.
كما أود أن أتوجه بالشكر الكبير، نيابة عن الحكومة البريطانية، للمشاركين باستضافة هذا المؤتمر، ألمانيا والنرويج والكويت والأمم المتحدة.
لكن الأهم من ذلك هو أنني أود توجيه الشكر للجميع هنا، من أفراد ودول ومنظمات غير حكومية وشركات، الذين حضروا اليوم وتعهدوا بالوقوف إلى جانب سورية في الأسابيع والشهور والسنوات القادمة.
أعتقد أن لا أحد ممن حضروا للمشاركة بالمؤتمر صباح اليوم كان لديه شك بشأن حجم التحديات التي أمامنا… وقد استمعنا للكثير من المتحدثين اليوم يتناولون تلك التحديات في كلماتهم.
هذه ليست مجرد أكبر أزمة إنسانية وأكثرها إلحاحا، بل إن عواقبها الممتدة آثارها على نطاق واسع تمسنا جميعا. هذا العدد غير المسبوق من المهاجرين. وجيل كامل من الأطفال يواجه الضياع بسبب الأزمة.
كما عانى الشعب السوري في السنوات الخمس الماضية الكثير من الأهوال – البراميل متفجرة والتجويع والتعذيب على يد نظام الأسد، والهجمات التي لا تعقل التي نفذها داعش وآخرون من أطراف القتال.
إن السلام وحده هو الكفيل بإعادة المستقبل للشعب السوري، لكن السؤال أمامنا حتى ذلك الحين هو هل كان باستطاعة العالم حشد طاقاته في وقت أبكر لإحداث فرق حقيقي ودائم في حياة ملايين المتضررين من هذه الأزمة؟
هل يمكن أن يكون هذا المؤتمر نقطة تحول ويوما يبعث على الأمل بالنسبة للمتضررين من الصراع السوري؟
في النهاية يعتمد ذلك على الخيارات. وأعتقد أننا اليوم لجأنا للخيار الصحيح.
ذلك لأن الدول والمانحين والشركات قد كثفوا مساهماتهم، وتقدمنا جميعنا وجمعنا أموالا جديدة استجابة لهذه الأزمة فاقت 10 مليارات دولار.
كما قال الأمين العام للأمم المتحدة اليوم، التزمنا معا برصد أكبر مبلغ على الإطلاق استجابة لأزمة إنسانية في يوم واحد.
ذلك مبلغ هائل وقياسي، لكنه يعكس أيضا مدى حجم هذه الأزمة التي نواجهها، وحجم المعاناة نتيجة لها.
وهو أيضا بمثابة وعد. وعد ليس فقط للشعب السوري، بل أيضا للدول التي استمعنا منها اليوم والتي نساند جهودها، دول مثل لبنان والأردن وتركيا والعراق ومصر التي حملت على عاتقها هذا القدر الكبير من المسؤولية.
لكننا تجاوزنا مجرد توفير الأموال. لأن ما بحثه المؤتمر اليوم كان أكثر من ذلك؛ أكثر من مجرد إيصال الأموال لوكالات الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية لتوفير مساعدات يومية منقذة للأرواح، رغم أهميتها.
فقد تبنينا كذلك خيارا نيابة عن أطفال سورية وأطفال المجتمعات المضيفة كذلك. حيث كان العالم اليوم في غاية الوضوح بما يسعى إليه: ضرورة عدم ضياع جيل من الأطفال المتضررين من الصراع في سورية.
وقد تعهدنا بتوفير التعليم للأطفال داخل وخارج سورية. تعهدنا بضمان توفير التعليم لكافة أطفال اللاجئين والمجتمعات المضيفة بحلول نهاية السنة الدراسية 2016/2017. هذا تعهد حيوي وبالغ الأهمية – وليس فقط بالنسبة لهؤلاء الأطفال ولآمالهم بشأن مستقبلهم. إنه بمثابة استثمار في مستقبل سورية يماثل بأهميته كل شيء آخر فعلناه اليوم.
كما تبنينا اليوم خيارا حيويا ثانيا بشأن دعم توفير فرص العمل للاجئين وتحقيق النمو الاقتصادي في الدول التي تستضيفهم.
من شأن هذه الاتفاقات التاريخية مع تركيا ولبنان والأردن أن تتيح المجال ليس فقط لتوفير الفرص الاقتصادية للاجئين – بل كذلك لتوفير فرص عمل للمواطنين المحليين وتترك أثرا من النمو الاقتصادي في البلدان التي أبدت هذا الكرم بفتح حدودها لهذه الأعداد الهائلة من اللاجئين السوريين.
وأخيرا، والأهم من كل ذلك، لقد أعربنا جميعنا - مجددا – عن إدانتنا للاعتداءات التي ينفذها كافة أطراف الصراع. ذلك غير مقبول – البراميل المتفجرة، والعنف الجنسي، واستهداف المستشفيات والمدارس. واليوم طالبنا، وبحق، كافة أطراف الصراع، وكل من لهم نفوذ عليهم، بضمان احترام القانون الإنساني الدولي.
لقد شهد مؤتمر اليوم استجابة لم يسبق لها مثيل لأزمة لم يسبق لها مثيل. وقدمنا من خلاله رؤية بديلة من الأمل للشعب السوري ولكل المتضررين من الأزمة.
وعلينا أن نفتخر تماما بما استطعنا تحقيقه اليوم. لكن واجبنا الآن التنفيذ.
لقد حددنا اليوم ما نطمح إليه. ولأجل سورية ولأجلنا جميعا، علينا الآن تحويل هذا الطموح إلى واقع ملموس. فلا بد لنا من الإيفاء بوعدنا للشعب السوري.
إن استطعنا تحقيق ذلك، أعتقد أن بإمكاننا حقا في السنوات القادمة أن ننظر بكل فخر وأمل لما استطعنا إنجازه اليوم.
وأعتقد أننا سنتمكن حقا في السنوات القادمة من القول بأننا كنا جزءا من هذا اليوم التاريخي الهائل.
شكرا لكم.
الكلمة الختامية لوزيرة التنمية البريطانية جستين غرينينغ في مؤتمر لندن لدعم سورية والمنطقة، تشكر المانحين وتذكر البراميل والتجويع والتعذيب التي يمارسها نظام الأسد وفظائع داعش.
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
البلد المستهدف
مصدر الوثيقة
المجموعات
نوع المصدر
نوع الوثيقة
العنوان الأصلي للوثيقة
اللغة
كود الذاكرة السورية
الجهة المصدرة
وثائق أخرى للجهة المصدرة
Joint Statement on Syria
نوع الوثيقة:
بيان ختامي
الجهة المصدرة:
بعثة الاتحاد الأوروبي في سوريا
تاريخ الصدور:
2016/09/25
Joint Statement on the Occasion of the 11-year Anniversary of the Syrian Uprising
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
وزارة الخارجية الأميركية
تاريخ الصدور:
2022/03/15
بيان مشترك لوزراء خارجية عدة دول لدعم جهود الأمم المتحدة لتحقيق حل سياسي للصراع في سوريا
نوع الوثيقة:
بيان ختامي
الجهة المصدرة:
وزارة الخارجية الأميركية
تاريخ الصدور:
2019/02/06
بيان مشترك حول الذكرى الأولى للهجوم الكيميائي على بلدة خان شيخون بسوريا
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
وزارة الخارجية الألمانية
تاريخ الصدور:
2018/04/04
بيان مشترك حول سوريا من وزراء خارجية عدة دول حول تأييد تشكيل اللجنة الدستورية
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
وزارة الخارجية الأميركية
تاريخ الصدور:
2018/09/27
بيان مشترك في الذكرى الثامنة للصراع السوري
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
وزارة الخارجية الأميركية
تاريخ الصدور:
2019/03/15
بيان مشترك لوزراء خارجية المجموعة المصغّرة حول سوريا حول انطلاق أعمال اللجنة الدستورية
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
وزارة الخارجية الأميركية
تاريخ الصدور:
2019/10/31
بيان مشترك في الذكرى التاسعة للثورة السورية
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
وزارة الخارجية الأميركية
تاريخ الصدور:
2020/03/15
بيان مشترك لوزراء خارجية دول المجموعة المصغرة حول سوريا
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
وزارة الخارجية السعودية
تاريخ الصدور:
2019/09/26
الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا في الذكرى الـ ٥ للهجوم الكيمياوي في الغوطة
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
وزارة الخارجية الأميركية
تاريخ الصدور:
2018/08/21
شخصيات مرتبطة
جيستين غرينينغ
كيانات متعلقة
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية