حكومة الإنقاذ السورية - الحكومة الثانية
حكومة الإنقاذ السورية - الحكومة الثانية.
أعلنت الهيئة التأسيسية للمؤتمر السوري العام الثاني عن نسختها الثانية من "حكومة الإنقاذ السورية" يوم الاثنين 10/12/2018 وتشكيل حكومة جديدة في الشمال السوري برئاسة فواز هلال ، وذلك في قاعة المؤتمرات بمعبر باب الهوى. وتم دمج بعض الوزارات لينخفض عددها من 11 إلى 9، بتسميات بعضها مشترك بين الحكومة السابقة والحالية إذ تم دمج وزارة الإسكان ضمن وزارة الإدارة المحلية ووزارة الزراعة ضمن وزارة الاقتصاد وتغيير بعض الوزراء ورئيس الحكومة.
وأكدت بعض المصادر أن مسؤولين عسكريين بارزين في "تحرير الشام" ينحدرون من مدينة عندان، كان لهم الفضل في وصول هلال لرئاسة "الإنقاذ"، للاستفادة من خبراته الإدارية، وعلاقاته الجيدة مع مختلف فصائل المعارضة المسلحة. وهي محاولة لتمكين "الإنقاذ" وجعلها مقبولة لدى شريحة أوسع وبالتحديد في مناطق ريف حلب التي كانت تشكل عائقاً أمام تمدد عمل النسخة الأولى على مدى العام الماضي.
النسخة الأولى من "حكومة الإنقاذ السورية" كانت شبه ميتة منذ منتصف آب 2018، عندما أعلن رئيسها محمد الشيخ، عن استقالته، بسبب تردي الوضع الأمني في ادلب ومحيطها في ذلك الوقت، وبعد اختطاف أطباء في ريف اللاذقية. وتأخر تعيين فواز هلال رئيسا لـ"الإنقاذ"، في محاولة من "تحرير الشام" إقناع المعارضة بالمشاركة في الحكومة، وإخضاع المزيد من المناطق لسلطة "تحرير الشام"، وبالتالي تمكين "الإنقاذ" فيها بالقوة.
وفشلت "تحرير الشام" مرة أخرى بإقناع المعارضة المسلحة بمشاركتها في "الإنقاذ". فلم تتمكن من إقناع "أحرار الشام" و"صقور الشام" و"جيش الأحرار"، رغم الاجتماعات والمناقشات الدورية. كما رفضت "الجبهة الوطنية للتحرير" بعموم فصائلها المشاركة. وأصر الجميع على الحل الكامل لـ"الإنقاذ"، والتشاور على شكل جديد للإدارة المدنية في ادلب ومحيطها.
وخلال عام مضى على إطلاق "حكومة الإنقاذ" في الشمال السوري بإشراف هيئة تحرير الشام، وللمتتبع للأعمال التي قدمتها الحكومة يدرك جلياً مدى الاستغلال الذي مورس بأسمها على المدنيين والمنظمات الإنسانية وحجم الاستغلال الذي نفذته بحجة تنظيم العمل المدني، والتفرد في الإدارة المدنية لصالح قطب عسكري، استخدمت طيلة الأشهر الماضية القبضة الأمنية لتمكين نفوذها وإقصاء باقي المؤسسات المدنية والمجالس ومحاربة كل المؤسسات التي تقدم الخدمات للمدنيين وتفرض نفسها كجهة مدنية شرعية بقوة السلاح.
وبعد مصادقة الهيئة التأسيسة بمؤتمرها الثاني على الحكومة كان التشكيل الوزاري التالي:
فواز هلال - رئيس الحكومة.
1- مؤيد الحسن - نائباً لرئيس الحكومة لشؤون الخدمات - ووزيراً للإدارة المحلية. وهو قيادي في هيئة تحرير الشام.
2- محمد طه الأحمد - نائباً ورئيساً للشؤون الاقتصادية - ووزيراً للاقتصاد والموارد. وهو قيادي في هيئة تحرير الشام ومسؤول الإدارة المدنية التي أعلنت عنها الهيئة في إدلب قبل إطلاق الحكومة.
3- عبدالحفيظ جواد - وزيراً للتربية. خلفاً لمحمد جمال الشحود.
4- مجدي نصر الحسني - وزيراً لمجلس التعليم العالي. خلفاً للدكتور جمعة العمر.
5- عبدالرحمن شموس - وزيراً للتنمية والشؤون الإنسانية. وهو من كوادر هيئة تحرير الشام.
6- مؤيد محمد سحاري - وزيراً للأوقاف. خلفاً لأنس الموسى.
7- أحمد محمد لطوف - وزيراً للداخلية. خلفاً لأحمد محمد ديب.
8- أحمد الجرك - وزيراً للصحة.
9- إبراهيم شاشو - بقي في منصبه وزيراً للعدل. وهو قيادي وشرعي في هيئة تحرير الشام.
تنقل "هلال" بعدة مناصب وظيفية في غير مؤسسات من التجارية والصناعية حتى عام 2012، شارك بعد الثورة السورية بفعاليات ونشاطات كثيرة ثم عمل في مجلس حلب الحرة كمدير مالي ثم رئيسًا للمكتب الاقتصادي ثم مديرًا لمركز حلب في برنامج الأمن الغذائي لغاية 2017 ، كما شارك في المؤتمر السوري العام وكان عضوًا في الهيئة التأسيسية لغاية ترشحه لمنصب رئيس الحكومة اليوم.
وحسب التشكيلة الوزارية التي طرحت في حكومة الإنقاذ يلاحظ أن اغلب الوزارات السيادية تحت سيطرة قياديين من هيئة تحرير الشام ورئيس الحكومة مجرد واجهة فقط لتسيير الأعمال.
واللافت في الأمر أن "الهيئة التأسيسية" التابعة لهيئة تحرير الشام والمنبثقة عما سمي بالمؤتمر السوري العام، أقرت خلال جلسة تجديد الحكومة علم للثورة السورية "معدل" عن العلم الأصلي، بإزالة النجم الحمراء من الوسط وإضافة كلمة "لا إله إلا الله، محمد رسول الله"، لتقره بأنه علم للحراك الثوري متجاوزة الحراك السوري وكل ماقدمه ورمزيته وتعلق علماً خاصاً بها تفرضه كعلم رسمي في دوائرها حتى دون أن يكون للحراك الشعبي أي قرار، ولاقت الراية الجديدة رد فعل غاضبة سواء من قبل الناشطين الذين اعتبروها محاولة لطمس معالم الثورة وعلمها، أو من قبل شخصيات داخل “هيئة تحرير الشام” مثل “أبو مالك التلي”، الذي اعتبرها تراجعًا عن المبادئ الإسلامية،
واعتبر التلي أنه “لا ينبغي لأي جهة أن تلزم غيرها من الجماعات أو عموم الناس براية محددة اللون أو الشكل، دون مشورة، فهذا باب من أبواب الشقاق ينبغي سده والرجوع عنه”.
لكن الحكومة أصرت على اعتماد الراية الجديدة، وكان أول استخدام له في انعقاد المؤتمر السنوي الثاني للهيئة التأسيسية الذي عقد، في 10/12/2018.
في يوم الاثنين 16/11/2019 قدمت "حكومة الإنقاذ السورية" التابعة لهيئة تحرير الشام، استقالتها لـ"مجلس الشورى العام" للهيئة التي بدورها وافقت عليها ، ويأتي هذا التطور في وقت تعيش فيه مناطق الشمال السوري التي تُديرها "تحرير الشام" أوضاعاً معيشية صعبة، وسط خروج مظاهرات منددة بسياساتها ، وقبل "مجلس الشورى" في "حكومة الإنقاذ" استقالة الأخيرة، الممثلة برئيسها فواز هلال، وأعلن عن بدء استقبال طلبات الترشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء ، وعقد "مجلس الشورى العام" جلسة طارئة لمناقشة طلب الاستقالة قبل الإعلان عن قبولها ،وبدأت عملية التصويت لمنصب رئيس مجلس الوزراء للدورة الثالثة في "الحكومة".
حيث شهدت مناطق نفوذ تحرير الشام مظاهرات شعبية بسبب ارتفاع أسعار الخدمات الأساسية، وسط مطالبات بتخفيض الضرائب والأسعار ،وجرى انتقاد "حكومة الإنقاذ" على خلفية محاولة هيئة تحرير الشام اقتحام بلدة كفرتخاريم، بعد رفض الأهالي تسليم المدينة، لـ"الهيئة"، عقب خلافات حول "زكاة الزيتون" وطرد الجُباة، ما أدى إلى اشتباكات سقط فيها قتلى وجرحى ، وأشعل كذلك مقتل رئيس مخفر البلدة ذاتها، صالح أبو علي، جراء الاشتباكات على أطراف كفرتخاريم غضبا كبيرا، قبل أن يتم التوصل لاتفاق بين "الجبهة الوطنية للتحرير" و"هيئة تحرير الشام"، يقضي بوقف الأخيرة الاقتحام العسكري للمدينة.
وتفرض "حكومة الإنقاذ" الضرائب على المواطنين والتجار، وتتوزع في عدة مجالات، أبرزها المفروضة بين المعابر التي تربط مناطق سيطرة النظام مع المعارضة وأخرى بين مناطق درع الفرات وعفرين مع محافظة إدلب، إلى جانب ضرائب بحجة تقديم بعض الخدمات (نظافة، صرف صحي، كهرباء في حال وجودها)، رغم عدم استمراريتها في كثير من الأحيان.
المعلومات الأساسية
نطاق نشاط الجهة الجغرافي
تصنيف الكيان
توجه إيديولوجي
مجال عمل الكيان
الحالة الراهنة
الانحياز السياسي
الكيانات الأجنبية
محافظة
التصنيف الفرعي
المقر الرئيسي
تصنيف الكيان الحوكمي
provinceNew
كود الذاكرة السورية
ملفات مرفقة
arabi21.com-حكومة الإنقاذ التابعة لتحرير الشام تقدم استقالتها بإدلب.pdf
enabbaladi.net-تعيين فواز هلال رئيسًا لـحكومة الإنقاذ في إدلب.pdf
shaam.org-حكومة الإنقاذ بعهد جديد وقيادات تحرير الشام تتصدر حقائبها وعلم مزيف للحراك الثوري تتبناه.pdf
hibrpress.com-الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة للإنقاذ وفواز هلال رئيسًا لها.pdf
almodon.com-النسخة الثانية من الإنقاذ حكومة تحرير الشام.pdf
syriansg.org-الأستاذ فواز هلال رئيساً جديداً لحكومة الإنقاذ خلفاً للدكتور محمد الشيخ.pdf
فيديوهات ذات صلة
تهديد ممثلون عن حكومة الإنقاذ طلاب جامعة حلب الحرّة في إدلب بالتهجير بعد رفضهم مجدّداً تبعية جامعتهم إلى مجلس التعليم العالي التابع للإنقاذ
مؤتمر صحفي لحكومة الإنقاذ حول أزمة النزوح الأخيرة وتداعياتها
لقاء وفد برئاسة رئيس مجلس الوزراء فواز هلال وبسام صهيوني رئيس الهيئة التأسيسية مع أهالي كفرنبل
مؤتمر صحفي لرئيس حكومة الإنقاذ حول أزمة النزوح الأخير في الشمال السوري المحرر
تقرير حول إقامة حفل تخريج وتكريم للدورة الأولى لمعهد القضاء في مدينة إدلب
شخصيات مرتبطة سابقاً
شخصيات مرتبطة حالياً
لايوجد معلومات حالية
الوثائق المتعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
معلومات سريعة
تاريخ التأسيس
تاريخ الحلّ
تاريخ بدء النشاط
الموقع الالكتروني
الاسم بالأحرف اللاتينية