مداخلة السيد هشام مروة نائب رئيس الائتلاف على قناة العربية
798 مشاهدة 14/11/2015 هناك مواقف متباينة بين الدول التي تحضر في فيينا .. لا زال الروس مصرون على موقفهم من أن مصير الأسد لا يمكن لأحد أن يحدده .. هذا الأمر يتناقض مع موقف باقي الحاضرين من داعمي ثورة الشعب السوري " مثل المملكة العربية السعودية و قطر و فرنسا و تركيا " الذين يصرون على أنه لا يمكن أن يكون للأسد دور في المرحلة الانتقالية .. كذلك ما جاء في تقريركم على لسان السيد كيري بأنه لا يمكن لمن كان سبباً في نكبة الشعب السوري أن يكون طرفاً في العملية الانتقالية .. لذلك التوقع بأن يكون هنالك نتائج مباشرة أو إيجابية سيكون مستبعداً في هذه الحالة. بالنسبة للأمم المتحدة و الدول المعنية بالشعب السوري .. لا بد لها أن تحاول أن تبذل جهوداً هنا و هناك .. و أن تحاول تقريب وجهات النظر .. هذا أمر متوقع و مفهوم .. أنا أتحدث الآن كشخص ينظر إلى المسألة بعيداً عن عمقها المطلوب .. أما الحقيقة .. لو نظرنا إلى المطلوب .. المطلوب بكل بساطة هو دفع الروس و حلفاء النظام لأن يقبلوا بشكل مباشر تطبيق بيان جنيف .. هناك قرار صادر من مجلس الأمن ينص على تطبيق آلية الحكم الانتقالي .. لماذا لا نبدأ به ؟ هكذا يبدأ الحل .. على المجتمع الدولي أن يحث الروس أن يبدوا بالتزاماتهم الدولية التي وقعوا عليها في القرار 2118. هيئة الحكم الانتقالي يمكن أن تبدأ و يمكن أن يجري العمل عليها و بالتالي تستأنف مفاوضات 2014 التي توقفت في شباط 2014 من النقطة التي انتهت عندها .. هذا هو المسار الذي يمكن أن ينتج .. نتمنى أن يكون في هذا الاجتماع دفع بهذا الاتجاه. أريد أن أؤكد أننا كمعارضة متمسكون بالحل السياسي .. أصدقاء الشعب السوري يدفعون باتجاه الحل السياسي .. أما الواقع على الأرض .. ينبغي أن لا نغض الطرف عما يجري حقيقةً .. الروس و الإيرانيون و نظام الأسد غير جادين بالحل السياسي ولا بالعملية السياسية .. ما يجري الآن من قصف لمناطق المعارضة المعتدلة و محاولة تقوية ميزان الأسد على الأرض .. هذه المسائل كلها تكشف أن من يريد الحل السياسي لا يمكن أن يتجه بهذا الاتجاه .. الإشارات القادمة من الأسد و حلفاءه لا تشير إلى حل سياسي .. و لكن المطلوب أن تحرك الحل السياسي يجب أن يكون باتجاه واحد هو تعديل موازين القوى على الأرض .. فعندما تميل الموازين لصالح الشعب السوري عندها سيقبل الأسد و حلفاؤه بالحل السياسي .. و عندها تحترم قوانين المجتمع الدولي. الموقف الروسي واضح كل الوضوح .. الالتفاف على بيان جنيف .. الروس من خلال الخطة التي سربت .. لا يريدون إطلاقاً الحديث عن مرحلة انتقالية و هي التي تعتبر جوهر بيان جنيف الذي أصبح قراراً معتمداً بقرار صادر عن مجلس الأمن و هو القرار 2118 و بنص واضح في الفقرة 16 " يبدأ الحل السياسي بهيئة الحكم الانتقالي " .. حلفاء النظام و الأسد حريصون على الخروج من هذا المأزق الذي وضعهم فيه بيان جنيف .. هم يريدون أن يتجاوزوه بتغيير الموازين على الأرض من جهة و بمحاولة الضغط السياسي و دفع الأطراف إلى القبول بدعاوى مرة بستة أشهر مرة بثمانية عشر شهراً و مرة بمفاوضات و مرة بإصلاح دستوري.
المعلومات الأساسية
التصنيف الرئيسي
التصنيف العام
الناشر
الدولة / المدينة
نوع المقاطع
كود الذاكرة السورية
شخصيات مرتبطة
كيانات متعلقة
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
معلومات سريعة
تاريخ الصدور