الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.أرسل ملاحظة

كلمة رئيس الائتلاف الوطني السوري بمناسبة الذكرى الثامنة للثورة

أهلنا في سورية الحبيبة ....إخوانَنا في كلِ مكان.. السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه.. أقدمُ لكم أحرَّ التهاني في هذا اليومِ العظيم… ذكرى انطلاقِ ثورتِنا… ثورةُ الحريةِ والكرامةِ والعدالةِ… ثورةُ الحقوقِ، التي يجبُ أن تتمتعَ بها كلُ شعوبِ الأرض. وها هوَ الزمانُ اليومَ قد استدارَ كهيئتِه يومَ ثُرنا أولَ مرة وها هي درعا تنتفضُ اليومَ لتقولَ للطاغيةِ من جديدٍ: ارحلْ، لقد ولى زمنُك فتحيةً لدرعا وأحرارِها وتحيةً لأهلنا في الشمال وفي كلِ سورية الذينَ ما زالوا متمسكينَ بأهدافِ الثورة الأهدافُ التي يجبُ على العالمِ كلِه أن يدعمَها... خاصةً عندما تواجهُ الشعوبُ من أجلِها الرصاصَ والقنابلَ والبراميلَ المتفجرة. إنَّ الأهدافَ المشروعةَ لثورتِنا، هي السببُ الأساسُ في صمودِها.. ونحنُ مستمرونَ في الدفاعِ عنها بكلِ الوسائلِ المشروعة. القراراتُ واضحةٌ وبخاصةٍ قرار مجلس الأمن 2254 الذي يتوجب تنفيذه الصارم والكامل. وهذا يمثلُ هدفَ العمليةِ التفاوضيةِ، التي نشاركُ فيها بإيجابية. الغالبيةُ العظمى من السوريينَ، في كلِ مكانٍ، يقفونَ إلى جانبِ الحريةِ والكرامةِ والعدالةِ، ويريدونَ العيشَ جنباً الى جنب في ظل دولة المواطنة المتساوية. إننا نودعُ اليومَ عامَ ثورتِنا الثامنِ، وتَمرُّ نحوُ سبعِ سنواتٍ على صدورِ بيانِ جنيف، وأكثرُ من خمسِ سنواتٍ على بَدءِ جولاتِ المفاوضاتِ هناك… ونجدُ من واجبِنا أن نجمعَ السوريينَ من جديدٍ وأن نستفيدَ من طاقاتِهم في مواجهةِ مخططاتِ النظامِ وحلفائِه.. وقوى الظلام والتطرف والإرهاب.. إننا ندركُ طبيعةَ المعركةِ.. وأنَّ الحلَ الوحيدَ هو الحلُ القائمُ على عمليةِ انتقالٍ سياسيةٍ بحسبِ القراراتِ الدولية. والنظامُ ما زالَ يُصرُّ على عدمِ الدخولِ في أي تفاوضٍ جادٍ وحقيقي، مستغلاً ضعفَ موقفِ المجتمعِ الدولي.. كلُ ما نحتاجُه هو الاستفادةُ من عواملِ قوتِنا … والعملُ على تجاوزِ الأخطاءِ وإصلاحِها.. نحن نؤمنُ بالسوريينَ وبقدراتِهم وبمستقبلِهِم وبحقوقِهِم… إنّنا مُصرّونَ على تحقيقِ أهدافِ السوريينَ في وطنٍ موحدٍ مستقلٍ.. ونظامٍ حرٍ ديمقراطيٍ يحترمُ الإنسانَ وحريتَه وكرامتَه... ويُحققُ لكلِ المواطنينَ جميعَ الحقوقِ السياسيةِ والاقتصاديةِ والثقافيةِ. لقد نجحنَا في إفشالِ مشاريعِ التقسيمِ بفضلِ الوعي الشعبي والسياسي وتضحيات أبناءنا في جشينا الوطني الحر الذي قاتل على كافة الجبهات، وواجه إرهابَ النظامِ والتنظيماتِ الإرهابيةِ في الوقتِ نفسِه. فصائلُ الجيشِ السوري الحرِ كانتْ أولَ من حاربَ التنظيماتِ المتطرفةِ وعلى رأسِها تنظيمُ داعشٍ الإرهابي، وهي مستمرةٌ في هذه المهمةِ بدعمٍ من الدول الصديقة والشقيقة وعلى رأسها تركيا. وقد تمكنتْ من تحريرِ مساحاتٍ واسعةٍ في شمال سورية في ريفِ حلبَ الشمالي وعفرينَ وإفراغِهما من التنظيماتِ الإرهابيةِ. مَلفُّ المعتقلينَ من أهمِ المَلفاتِ بالنسبةِ لنا... عشراتُ الآلافِ من الرجالِ والنساءِ والأطفالِ والشيوخِ لا يزالونَ في فروعِ المخابراتِ لدى نظامِ الأسدِ، يعيشونَ أوضاعاً مأساويةً.. وجرائمُ الإعدامِ ما تزالُ مستمرةً بحقِهِم.. إنَّ العملَ من أجلِ إنهاءِ مُعاناتِهم واجبٌ على كلِ إنسانٍ ذي ضميرٍ حي، ونحن نضعُ هذا المَلفَ على طاولةِ البحثِ في كلِ اجتماعاتِنا ولقاءاتِنا. لجنةُ الحجِ العليا تعملُ منذُ سبعِ سنواتٍ، بالتنسيقِ مع وزارة الحجِ والعمرةِ في المملكةِ العربيةِ السعوديةِ، على إدارةِ شؤونِ الحجاجِ السوريينَ وضمانِ حصولِهم جميعاً على حقِهِم في أداءِ الفريضةِ دونَ أي تمييزٍ.. باعتبارِها الجهةَ المسؤولةَ عن هذا الملفِ بالكاملِ. الائتلافُ يجددُ شكرَه وتقديرَه لجهودِ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ في خدمةِ الحجيج... وعلى موقفِها الملتزمِ بحقوقِ وتطلعاتِ الشعبِ السوري في مواجهةِ نظامِ الأسدِ وحلفائِه. لقدْ فشلتْ محاولاتُ إعادةِ تدوير نظامِ الأسدِ على الشعبِ السوري والعالمِ. وكلُ الدولِ التي تحركتْ في هذا الاتجاهِ اكتشفتْ الخطأ، ولن يتمكنَ نظامُ الأسدِ من فرضِ نفسِه بأيِّ طريقةٍ على العالمِ.. ولا مهربَ من الحلِ السياسيِ القائمِ على قراراتِ مجلسِ الأمن. إنّنا نقدرُ الدورَ الهامَّ الذي تلعبُه تركيا في الوقوفِ إلى جانبِ حقوقِ الشعبِ السوري ودعمِ الائتلافِ والمؤسساتِ التابعةِ لهُ وعلى رأسِها الجيشُ الوطنيُ السوري الحر والحكومةُ السوريةُ المؤقتة.. ونحنُ مهتمونَ بزيادةِ التعاونِ معَ تركيا سياسياً وعسكرياً، بما يضمنُ تحقيقَ أهدافنِا والمحافظةَ على وحدةِ الترابِ السوري وضمانِ أمنِ المنطقةِ واستقرارِها.. سنعملُ على توفيرِ المزيدِ من الدعمِ للحكومةِ السوريةِ المؤقتةِ بما يُساهمُ في تحسينِ الأوضاعِ المعيشيةِ وتقديم الخدمات الأساسية والبُنيةِ التحتيةِ والمواصلاتِ.. إنَّ نجاحَ الحكومةِ السوريةِ المؤقتةِ ضروريٌ لمواجهةِ الأفكارِ المتطرفة.. خاصةً في مجالِ التعليمِ وتوفيرِ فرصِ العملِ للمواطنين. يتمُ حالياً التنسيقُ معَ الجانبِ التركي لتعزيز الأمن والسلام في كافة المناطق المحررة بحيثُ يَسهلُ خدمتُها بالكاملِ من قِبَلِ الحكومةِ السوريةِ المؤقتة. نتطلعُ إلى التعاونِ بينَ جميعِ السوريينَ الأحرارِ من أجلِ دعمِ مسارِ الحلِ السياسي وصولاً إلى إنهاءِ هذا الفصلِ المؤلمِ من تاريخِ سورية وعودةِ هذا الوطنِ لأهلِه وإنهاءِ سلطةِ الاستبدادِ في أقربِ وقتٍ ممكنٍ. المجدُ للشهداءِ.. والشفاءُ للجرحى.. والحريةُ للمعتقلينَ.. عاشتْ سورية، وعاشَ شعبُها حراً عزيزاً… والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المعلومات الأساسية

التصنيف الرئيسي

بيان / كلمة

التصنيف العام

سياسي

الناشر

الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية

الدولة / المدينة

تركيا-اسطنبول

كود الذاكرة السورية

SMI/A100/2361012

شخصيات مرتبطة

كيانات متعلقة

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

معلومات سريعة