الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.أرسل ملاحظة

إحاطة نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري ربا حبوش ... عام مضى من عمر ثورتنا العظيمة يشهد على تضحياتٍ هائلة قلَّما جاد بها شعب في سبيل الحرية والكرامة

إحاطة نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري ربا حبوش 31 كانون الأول 2020: السلام عليكم ورحمة الله عام مضى من عمر ثورتنا العظيمة يشهد على تضحياتٍ هائلة قلَّما جاد بها شعب في سبيل الحرية والكرامة. لقد كان 2020 عاماً شديد الوطأة على العالم كله لا سيما سورية، فمن وباء كورونا الذي بدأ يتفشى في بلادنا ويحصد من أرواح أهلنا إلى ضحايا الهجمات والجرائم المستمرة من النظام المجرم ورعاته الروس والإيرانيين إلى معاناة أهلنا في المخيمات وتردي الظروف المعيشية، إلى معاناة اللاجئين في لبنان واليونان. وها نحن نودع هذا العام على وقع جريمة عنصرية بشعة وقعت على مخيم في بلدة المنية شمال لبنان الذي أحرق بالكامل ليعاني لاجئوه من أزمة لجوء وتشرد جديدة. وكنا قد وجّهنا في الائتلاف الوطني السوري مذكرة قانونية إلى المفوض السامي لشؤون اللاجئين، والأمين العام للأمم المتحدة، مطالبين بمحاسبة الفاعلين والمحرضين، واتخاذ إجراءات عاجلة لإيواء وتعويض المتضررين، وطالبنا بإلزام السلطات اللبنانية بضرورة إحالة مرتكبي هذه الجريمة إلى قضاء نزيه ومستقل ووقف سيل التصريحات التحريضية والعنصرية لبعض السياسيين التي هي بلا شك وقود لمثل هذه الجرائم. هذه الجريمة لا تمثل الشعب اللبناني الشقيق ولا تصب إلا في صالح نظام الأسد وميليشيا حزب الله الإرهابي، ولا بد هنا من تقديم الشكر خصوصاً لأهالي المنية وطرابلس، ولطيف واسع من القيادات اللبنانية على جهودهم في التخفيف من آثار هذه الكارثة التي أصابت قاطني المخيم. //////////////////////////////// في هذا العام عزّز الائتلاف الوطني عمله في المناطق المحررة وكان حاضراً بين أهله وناسه يتابع الأحداث ومشكلات النازحين والمهجّرين في المخيمات عن كثب، ويعمل على دعم وتفعيل المؤسسات السيادية والخدمية لصالح الشعب السوري، ويكثف التواصل مع المنظمات الدولية والدول الصديقة لدعم المناطق المحررة وتأسيس حوكمة رشيدة بالإضافة لتأمين ما يلزم من إغاثة ودعم طبي بشكل منتظم ودوري لا سيما في مواجهة الكورونا. ونحن مستمرون بالتواصل مع المنظمات الدولية والإنسانية، من أجل دعم مشاريع الخيم الإسمنتية وتأمين النقص من الخيم في بعض المخيمات وتوفير وقود ومستلزمات التدفئة لجميع أهلنا في المخيمات بشكل عاجل. //////////////////////////////// شهد هذا العام جولتين من اجتماعات اللجنة الدستورية لم تسفرا عن شيء بسبب تعنت النظام ومماطلته وتعطيله، ولا بد من التوقف هنا عند ما جاء على لسان المبعوث الدولي في إحاطته أمام مجلس الأمن حول مصطلح "العدالة التصالحية"، مع من؟! مع قاتل المليون شهيد من السوريين! وكأن جزاء إجرام النظام وتعطيله هو مجاراته والتغاضي عن جرائمه! رفض الائتلاف الوطني السوري هذا المصطلح رفضاً قاطعاً معتبراً أن العدالة المنشودة في سورية هي "العدالة الانتقالية" التي تأخذ لملايين السوريين حقوقهم، ويحاسب فيها كل من ارتكب الجرائم تجاه الشعب السوري وعلى رأسهم النظام المجرم. لقد طالبنا بتنفيذ كامل القرار الدولي 2254 بكل محاوره من هيئة الحكم الانتقالي والدستور والانتخابات، وعدم قصره على محور واحد، وعلى رأس هذه المحاور إطلاق كافة المعتقلين لا سيما النساء والأطفال، لذلك وبالتوازي مع عمل اللجنة الدستورية لا بد من الشروع في باقي السلال التفاوضية وعلى رأسها إنجاز هيئة الحكم الانتقالي التي هي أساس الحل السياسي في سورية. //////////////////////////////// أهلنا وشعبنا في مناطق شرق الفرات عانوا كثيراً هذا العام من انتهاكات واعتداءات ميليشيات PYD الإرهابية، اغتيالات واعتقالات وتجنيد إجباري وخطف الأطفال بهدف تجنيدهم وتغيير مناهج وهُويّة وفرض إيدولوجية تنظيم PKK الإرهابي، لقد قدّمنا مذكرات قانونية بحق الممارسات الإرهابية وأرسلنا رسائل دبلوماسية لقطع الدعم ورفع الغطاء عن هذه الميليشيات، وكان آخر جرائم هذه الميليشيات هو الاعتداء على المناطق الحدودية مع إقليم كردستان العراق عبر محاولات التسلل ومن خلال قصف مواقع البيشمركة من داخل الحدود في مسعى لتوتير الأوضاع ونشر الفوضى وتهديد أمن دول الجوار، بالإضافة للاعتداء على مراكز ثقافية وتعليمية في محافظات شرق الفرات ومكاتب المجلس الوطني الكردي هناك والأحزاب الكردية التابعة له. إن ممارسات هذه الميليشيات الإرهابية تتناقض تماماً مع ثورة الشعب السوري، وقضيته وتطلعاته وكذلك مع إرادة الكرد السوريين كونهم جزءاً أساسياً من هذه الثورة. //////////////////////////////// شهد هذا العام تحولاً دولياً مؤثراً حيث دخل قانون قيصر حيز التنفيذ وقد صدرت ست حزم من العقوبات الأمريكية على رأس النظام المجرم وأجهزته الأمنية وعصابته بالإضافة لكيانات وأفراد داعمين له ولحربه على الشعب السوري، وكما يعرف الجميع فإن العقوبات تستثني المدنيين وما خصص لهم دولياً من مساعدات إنسانية وغذائية وطبية، ومع ذلك شهدنا تدهوراً كبيراً في الاقتصاد وانهياراً للعملة هذا العام ويعود السبب في ذلك فضلاً عن الحرب التي يشنها النظام على الشعب منذ تسع سنين وإهداره لموارد الدولة عليها وإباحته البلاد للمحتل الروسي والإيراني والميليشيات الطائفية، فإن الأسباب الإضافية لهذا الانهيار هي وحسب اعتراف رأس النظام لا تعود للعقوبات الدولية بل لفساد النظام وسرقاته وتهريب رؤوس الأموال من قبل أفراد العصابة الحاكمة لخارج البلاد. ومع مطلع العام الجديد نتطلع إلى إستراتيجية دولية متكاملة تضمن وقف جرائم النظام وحلفائه، وإنهاء الدور الإيراني والروسي الهدّام في سورية والمنطقة، والعمل على وضع نهاية لمعاناة الشعب السوري وضمان انتقال سياسي وفقاً لبيان جنيف وقرارات مجلس الأمن الدولي. عام آخر يضيف إلى التاريخ صفحات من البطولة والشجاعة والإصرار على نيل الحرية والاستقلال بالرغم من بشاعة الجرائم التي ارتكبت بحق أبناء هذا الشعب وحجم التخاذل الذي ناله من العالم أجمع. كل عام وأنتم بخير ونسأل الله تعالى أن يكون العام الجديد عام خير ونصر وتمكين.

المعلومات الأساسية

التصنيف الرئيسي

بيان / كلمة

التصنيف العام

سياسي

الناشر

الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية

الدولة / المدينة

تركيا-اسطنبول

كود الذاكرة السورية

SMI/A100/2366776

شخصيات مرتبطة

كيانات متعلقة

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

معلومات سريعة