الأمن العسكري - فرع البادية 221
الأمن العسكري - فرع البادية 221
يسمى أيضا فرع تدمر، وينسب إلى مدينة تدمر بريف حمص الشرقي والتي يتمركز فيها، ويعد من أهم الأفرع الأمنية في المنطقة الوسطى من سوريا.
وعانى المعتقلون في هذا الفرع من شتى أنواع التعذيب، من "الضرب والحرق والصلب حتى الموت" بحسب شهادة النائب العام السابق في المدينة "محمد قاسم ناصر"، والذي عمل فيها بين عامي 2013 ونهاية 2015 عندما انشق وغادر إلى تركيا.
وقال ناصر: "إن المعتقلين كانوا من جميع المحافظات السورية، وكل جريمتهم أنهم كانوا يعارضون نظام بشار المجرم، ويطلبون الحرية وكانوا سلميين، ولم يكن لدينا أي دليل أو إثبات على جود أي سلاح لديهم، وما كان يجري في سجون أقبية الفرع لا يمكن للعقل البشري تخيله، إلا أنه كان يحصل بالفعل"، وأضاف أنه كان يستدعى للكشف القضائي مع الطبيب الشرعي على جثث المعتقلين، "وكان يتم إجبارنا على كتابة تقرير يبرئ المجرمين بالقول أن أسباب الوفاة طبيعية، وكان السبب دائما جاهز، من قبيل سكتة قلبية أو جلطة أو فشل كلوي، وبعدها يقوم السجانون بدفن جثث المعتقلين في مقبرة مدينة تدمر سرا".
يترأس الفرع العميد "مالك حبيب"، والذي يشير "ناصر" إلى علاقته بسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على تدمر عام 2015، حيث يقول إن لبشار الأسد أهدافا من السماح للتنظيم بدخول تدمر، موضّحا: "أهداف الأسد كانت كثيرة، ولكن الهدف الرئيسي الذي أخبرني به رئيس فرع الاستخبارات العسكرية في تدمر العميد مالك حبيب بأن بشار الأسد أمره شخصيا بأن يضع خطة محكمة للانسحاب من تدمر فور مهاجمة داعش للمدينة، وأمره بملء مستودعات الأسلحة والمخازن الضخمة بالسلاح ليفتح الطريق لداعش ليتابع التنظيم طريقه بعد سيطرته على تدمر وحصوله على السلاح للوصول إلى القلمون، ومحاصرة جيش الإسلام في غوطة دمشق الذي يحاصر بدوره العاصمة ليقضي كل منهما على الآخر(داعش وجيش الإسلام)".
وكان من ضباط الفرع خلال فترة حكم الأسد الأب، العميد "صبرة الخازن" المتهم بدوره في تهريب وبيع الآثار السورية من تدمر إلى الأسواق العالمية، وتقاسم الأرباح مع ضباط النظام وبينهم حافظ الأسد، حسبما يكشق "ناصر".
وكان الفرع قد تعرّض في شباط/فبراير 2013 لاستهدف بسيارة ملغومة، ما أدى لسقوط عشرات القتلى بين عناصر الفرع.
لا توجد نتائج لعرضها