الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.

بلاغ عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري

بلاغ عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري

عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري اجتماعاً مشتركاً مع لجنة الرقابة، برئاسة الأمين العام الرفيق عمار بكداش وذلك يوم 31 تموز 2021.

ولدى بحثه الوضع السياسي رأى الاجتماع أن الوضع العالمي يشهد ازدياداً في التوتر في مجالات عديدة وذلك بسبب احتدام التناقضات ما بين المراكز العالمية واشتداد الضغط على أوضاع الكادحين في ظلّ عواقب الأزمة الاقتصادية الدورية العالمية وسعي الطغم المالية لتجاوز آثارها من خلال زيادة وتيرة النهب الشامل المطبق من قبلها على الغالبية العظمى من سكان الأرض. كما يتجسد التناقض ما بين الطغم المالية والحكومات الامبريالية التي تمثلها، أيضاً في بقاء عديد من بؤر المواجهة الإقليمية قائمة، وتوسيع نطاقها، وإيجاد بؤر جديدة كما يحدث الآن في إفريقيا.

وتشهد عدة من دول المركز انتعاشاً في اقتصادها ما بعد الأزمة، والذي يتجسد أساساً في زيادة وتائر نمو الإنتاج، كما هو حال الاقتصادين الصيني والأميركي وبعض دول أوروبا الغربية وبالأخص ألمانيا. وفي الوقت نفسه تشهد العديد من دول متوسطة التطور وغالبية دول الأطراف، ما عدا بعض النفطية منها، استمرار حالة الركود الاقتصادي، المؤثرة بشكل سلبي على الوضع المعيشي لغالبية الشعب، ومازالت دائرة الفقر متسعة جداً في تلك الدول، وهي قابلة للاتساع، نتيجة التقلص الكبير في نشاط المنشآت المتوسطة والصغيرة فيها، إن كان في المجال الإنتاجي أو الخدمي، ضمن الظروف الخاصة التي رافقت الأزمة الدورية الأخيرة. فقد جرى التستر على المسببات الأساسية للأزمة الدورية، والكائنة في صميم نمط الإنتاج الرأسمالي، بستار "الجائحة المرضية". فكما كانت أزمة عام 2008 – 2009 تصوّر أنها أزمة الرهون العقارية، يجري تصوير أزمة 2019-2020 أنها أزمة كوفيد 19. وهذا الأمر هو جزء من مهام وسائل الإعلام البورجوازية في دفاعها عن النظام الرأسمالي.

وتبدي الإمبريالية الأميركية قلقاً متزايداً من تنامي جبروت الصين، وهذا الأمر متعلق ليس فقط بواقع تطور الاقتصاد الصيني، بل وأيضاً بتوسع تأثير ونفوذ الصين في بقاع عديدة من العالم. وهذا الأمر لا ينحصر حالياً بمناطق النشاط الاقتصادي والسياسي الصيني التقليدية في آسيا، بل يمتد إلى إفريقيا وأميركا اللاتينية، حيث أصبحت الصين تشكل منافساً جدياً لأميركا في السيطرة على الأسواق هناك. ويتجلى ذلك في المواجهات السياسية، التي تأخذ، لحد الآن، شكل دعم كلا الدولتين للأطراف الحليفة لها في مواجهة القوى الحليفة أو التابعة لخصمها، دون الدخول في مواجهة مباشرة، وهذا ما نشهده في أمثلة عديدة مثل فنزويلا وبوليفيا وما يسمى "بنزاع سد النهضة الأثيوبي"، والاقتتال المستمر في بقاع أخرى في إفريقيا.

وقد صنفت "ستراتيجية الأمن القومي"، التي وضعتها الإدارة الأميركية الجديدة، الصين كعدو، كما صنفت روسيا كخصم. وبكلام آخر، ستنصَب الجهود الرئيسية للامبريالية الأميركية في مواجهة الصين، وستُخضع كل الاعتبارات والتوجهات الأخرى، لهذا التوجه الرئيسي. ومن أجل ذلك ستبحث الامبريالية الأميركية عن مساومات وحلول وسط مع الخصوم والمنافسين الآخرين، من أجل تركيز الجهود على العدو الرئيسي.

وقد أتى في سياق ذلك اللقاء الذي جرى بين الرئيسين الأميركي والروسي في جينيف في شهر حزيران الماضي والذي تدل نتائجه على سحب الاعتراض الأميركي على استكمال خط "السيل الشمالي" الذي يوصل الغاز الروسي إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق، وخفض التصعيد حول أوكرانيا والتوافق المرحلي على إبقاء الوضع القائم في شرق البحر الأبيض المتوسط على حاله. وجرى الاتفاق على استمرار التباحث حول مسألة الأسلحة الاستراتيجية لاحقاً، علماً أن الإدارة الأميركية الحالية مددت اتفاقية الحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية لمدة خمس سنوات، هذا ما كانت ترفضه الإدارة الأميركية السابقة.

ويجري الانسحاب السريع للقوات الأميركية من أفغانستان، الذي كانت تحتله هذه القوات منذ بداية القرن الحالي. وهذا الانسحاب يترافق مع سيطرة حركة طالبان الظلامية على مزيدٍ من الأراضي الأفغانية، في ظل عجز حكومة كابول العميلة على إبداء أي مقاومة جدية للزحف الظلامي. إن هذا الوضع يخلق مشاكل جدية للصين وروسيا، إذ وضعت أميركا لغماً خطيراً يهدد منطقة "سينزيان أويغور" (تركستان الشرقية سابقاً) الصينية وكذلك العديد من دول آسيا الوسطى ذات العلاقات المميزة مع كلٍ من الصين وروسيا.

كما شهدت منطقة القوقاز تحولات خطيرة إثر تجدد الحرب الأذربيجانية الأرمينية حول ناغورني كاراباخ، منيت أرمينيا خلالها بهزيمة مؤلمة، من قبل الجيش الأذربيجاني المدعوم كلياً من قبل تركيا، إن كان لوجستياً من خلال الإمداد بالأسلحة أو بشرياً من خلال المشاركة الفعالة للعسكر الأتراك فيها، خاصة في مجال قيادة العمليات الحربية، وكذلك تشغيل الأسلحة الموردة منها مثل الطائرات الحربية، والطائرات بدون طيار المسيرة.

إلى جانب خسارة أرمينيا لجزء كبير من الأراضي التي كانت تسيطر عليها، جرى الاتفاق، بعد انتهاء العمليات العسكرية، على أنه ستحصل أذربيجان على ممر بري يصل أراضيها مع تركيا مما سيسهل كثيراً استكمال خطوط أنابيب حوامل الطاقة من المناطق المحيطة ببحر قزوين إلى السواحل التركية. كما جرى الإعلان لاحقاً عن تكوين حلف عسكري بين تركيا وأذربيجان. أي أن الوضع الذي كان قائماً فعلياً اتخذ الطابع الرسمي.

ومن الواضح أن محصلة نتائج النزاع في "ناغورني كاراباخ" أدت إلى ضعضعة مواقع روسيا في منطقة القوقاز، وإلى تقوية مواقع حلف شمال الأطلسي هناك، كون تركيا عضو في هذا الحلف العدواني.

وفي أوروبا الشرقية تتصاعد العقوبات الجائرة التي تتخذها الامبريالية الأميركية والاتحاد الأوروبي الإمبريالي على جمهورية بيلاروسيا، والتي يأبى الحكم الوطني فيها الخضوع لابتزازات الغرب الإمبريالي. وهذه الحملة بنهاية المطاف موجهة أيضاً ضد روسيا والصين.

وقد جرت وتجري في بقاع عديدة من العالم تحركات جماهيرية واسعة، موجهة ضد الأنظمة العميلة للامبريالية الأميركية، مثل المظاهرات الكبيرة التي شهدتها تشيلي والتي أجبرت الأوساط الحاكمة على التراجع عن الدستور الذي جرى إقراره إبان الحكم الديكتاتوري، وعودة القوى الوطنية للحكم في بوليفيا، وانتصار تحالف اليسار في الانتخابات الرئاسية في بيرو. كما أنه ما زالت فنزويلا صامدة في وجه الضغوطات الأميركية، متلقية في ذلك دعماً متعدد الأوجه من قبل الصين. وتشهد البرازيل (الدولة الأكبر في أميركا اللاتينية) مظاهرات احتجاجية متصاعدة ضد الحكم اليميني المتطرف فيها.

وتشهد دول الاتحاد الأوروبي مظاهر احتجاجية متنوعة على الوضع القائم فيها والمتجلي في التدني الملحوظ في المستوى المعيشي للكادحين ولجزء كبير من الفئات الوسطى فيها. ومن الملاحظ أن النتائج السياسية لهذا الوضع متعددة الأوجه. ففي البلدان التي توجد فيها أحزاب شيوعية مبدئية يزداد انجذاب الجماهير إلى اليسار، أما في البلدان التي مواقع الأحزاب الشيوعية فيها ضعيفة، لأسباب عديدة، منها سيطرة الانتهازية والتحريفية عليها، فتزداد النزعة نحو اليمين المتطرف. بما فيه الأحزاب شبه الفاشية بل وحتى الفاشية السافرة.

كما تشهد الهند تحركات فلاحية واسعة يلعب فيها الشيوعيون دوراً مميزاً، وذلك احتجاجاً على التدابير المجحفة التي اتخذتها الحكومة الهندية اليمينية ضد كادحي الريف.

وفي منطقتنا، منطقة شرق المتوسط وشمال إفريقيا يحتدم نضال فصائل حركة التحرر الوطني على مشاربها العدة وأشكالها المتعددة ضد المخططات العدوانية والتوسعية للامبريالية والصهيونية وضد أدوات الامبريالية المتجسدة في الأنظمة والقوى الرجعية الموالية للامبريالية.

إن وسائل الإعلام الامبريالية تصور أن هناك خرقاً أحرزته الامبريالية والصهيونية من خلال إقامة العلاقات الدبلوماسية بين العديد من الدول والدويلات العربية مع إسرائيل الصهيونية.

ولكن في واقع الأمر ما كان مخفياً أصبح مرئياً بل ومشهراً بوقاحة، مع الزوال النهائي لورقة التوت القومية التي كانت تتستر بها الأنظمة العميلة.

ولم تكن للقوى الثورية والوطنية في منطقتنا أي أوهام حول مثل هذه الأنظمة العميلة، بل إنها ترى القوى الفاعلة في مواجهة المخططات التوسعية العدوانية للامبريالية والصهيونية، متجسدة في الجماهير الشعبية وقواها الوطنية. وهذا ما أثبتته مرة أخرى جماهير الشعب الفلسطيني في تصديها للعنجهية الصهيونية، إذ وقف الوطنيون الفلسطينيون صفاً واحداً دفاعاً عن حقوق أشقائهم في القدس والذين تعرضوا لتنكيل جائر من قبل السلطات الإسرائيلية وقطعان الصهاينة المتوحشين. ويوجه الحزب الشيوعي السوري رسالة التضامن النضالي إلى كافة الوطنيين الفلسطينيين الذين يواجهون ببسالة آلة القمع الصهيونية، والمناضلين بثبات من أجل حقوق شعبهم والذي يأتي في مقدمتها حق العودة إلى الوطن، وكذلك التشبث بما بقي من أرض الأجداد.

ولدى تطرقه إلى الأحداث الأخيرة التي شهدتها وتشهدها تونس، رأى الاجتماع أنها تدل، بالدرجة الأولى، على فشل القوى الظلامية الرجعية في التسلق على منجزات التحول الديموقراطي الذي جرى في تونس قبل عشر سنوات. فقد ازداد الاستياء الجماهيري من ممارسة الأخوان المسلمين (حزب النهضة) لدرجة أنه اضطر بعض الأوساط البورجوازية، الحاكمة في تونس، إلى إجراء انقلاب فوقي من أجل إقصاء الأخوان المسلمين، خشية من انتفاضة شعبية عارمة. إن أحداث تونس، كما أحداث مصر التي سبقتها قبل عدة أعوام، تدل على الفشل والعجز اللذين يحملهما الأخوان المسلمون، من حيث إدارة أمور البلاد، وعلى أن الفساد هو جزء مكون لكيان هذه الحركة الظلامية.

ولدى بحثه للواقع السوري، رأى الاجتماع أنه في ظل استمرار الاحتلال الاستعماري لأجزاء من الوطن، تبقى المهمة الوطنية الأساسية هي التحرير الكامل للتراب الوطني من رجس الاحتلال الاستعماري إن كان أميركياً أو تركياً أو إسرائيلياً. لذلك يؤكد الحزب الشيوعي السوري على أولوية النضال من أجل:

\- الدفاع عن استقلال الوطن.

\- الدفاع عن السيادة الوطنية الكاملة.

\- وحدة التراب الوطني وتكنيس المستعمرين من آخر شبر منه.

إن تحقيق هذه الأهداف الوطنية السامية يحتاج إلى تعزيز الصمود الوطني بجميع عوامله وخاصة الاقتصادية الاجتماعية منها. أي الدفاع عن الإنتاج الوطني والسعي المستمر لتطويره، وتلبية المصالح الأساسية للجماهير الشعبية، التي تشكل أساس الصمود المشرف. وإن تلبية مصالح الجماهير الشعبية تعني رص الصف الوطني.

وبالرغم من التصريحات والنيات المعلنة من قبل الأوساط المسؤولة حول أهمية الإنتاج وتلبية حاجات الشعب الملحة، إلا أن مجريات الأمور، والتوجهات الفعلية تدل على عكس ذلك. فجميع الحكومات التي عرفتها البلاد خلال الأزمة السورية، منذ اندلاعها، بقيت متمسكة بالنهج الليبرالي الاقتصادي والذي كان بحد ذاته من أحد أسباب اندلاع الأزمة. إذ خلق هذا النهج الليبرالي الاقتصادي التربة الاجتماعية المناسبة وقاعدة جماهيرية معينة، للعمل التخريبي للقوى المعادية، بما فيها القوى الظلامية الإرهابية.

ويكمن جوهر النهج الليبرالي الاقتصادي، في ظروف بلادنا، في إعطاء الأولوية لمصالح البورجوازية الطفيلية والبورجوازية البيروقراطية، المتطفلتين على الإنتاج. وخلال الأزمة ازداد الطابع الطفيلي لهذه الشريحة البورجوازية من خلال الاحتكار والمضاربات والسمسرة، أي من خلال استفحال أبشع أشكال نهب الدولة والشعب معاً.

وفي ضوء زيادة المصاعب الاقتصادية التي خلقتها الأزمة والإجراءات الجائرة المطبقة من قبل العديد من المراكز الامبريالية والأنظمة العميلة ضد سوريا، إلى جانب الدمار الكبير الذي خلقته العمليات الحربية في مواجهة عملاء الاستعمار من العصابات الإرهابية، تناقصت موارد الخزينة العامة للدولة.

وعوضاً من أن يجري إيجاد موارد فعلية وهامة، من خلال إغلاق منافذ الربح الطفيلي، وزيادة دور الدولة في إنتاج وتداول المواد، واستعادة الثروة المكدسة لدى البورجوازية الكبيرة نتيجة نهبها الشامل، يجري الرفع المضطرد من قبل الحكومة لأسعار المواد الضرورية لسير العملية الإنتاجية، كالمحروقات والسماد… إلخ وكذلك رفع أسعار المواد الأساسية للاستهلاك الشعبي كالخبز والرز والسكر وما شابه. والرقابة الحكومية غائبة عملياً عن التسعير الفعلي لباقي المواد الضرورية. إلى جانب ذلك يجري الرفع المضطرد للضرائب غير المباشرة بما فيها الرسوم المتنوعة، وهذا الرفع يستهدف بالدرجة الأولى الجماهير الكادحة والفئات الوسطى المضمحلة بشكل كبير.

كما أن التضخم النقدي والقفزات الكبيرة التي يشهدها، يساهم بشكل مؤلم في هذه العملية. و إن السياسات النقدية والمالية المتبعة لها أثر كبير في ذلك، مثل موازنة الدولة لعام 2020 وكذلك موازنة 2021، وقد حذّر حزبنا مبكراً من المبالغة في العجوزات الكبيرة التي ميزت هاتين الموازنتين.

ويرى الحزب الشيوعي السوري أن الوضع القائم يحتاج أكثر من أي وقت إلى القطيعة الكاملة مع النهج الليبرالي الاقتصادي، والاستعاضة عنه بنهج رأسمالية الدولة ذات الطابع الاجتماعي، والذي أثبت نجاعته في حالات مشابهة. والسير في هذا النهج يتطلب فيما يتطلب:

\- حماية الإنتاج الوطني الحقيقي وتطويره وتشجيعه في جميع قطاعاته: الدولة والرأسمالي الخاص والبضاعي الصغير.

\- الدفاع عن الحصن الأساسي للإنتاج الوطني والمتمثل بالقطاع العام (قطاع الدولة)، وتخليص منشآته من النهب المطبق عليه من قبل البورجوازية البيروقراطية والبورجوازية الطفيلية. وتلبية مطالب العاملين فيه المعيشية والاجتماعية. والتأكيد على البعد الاستراتيجي للقطاع العام المتعلق بالقضية الوطنية والاستقرار السياسي والاجتماعي.

وفي هذا السياق، يحذر الحزب الشيوعي السوري من المشاريع التي بوشر بالترويج لها في تحويل منشآت القطاع العام إلى شركات "مساهمة عمومية وشركات مشتركة" بما فيها القطاع العام المصرفي. فهذه خطوة خطيرة باتجاه الخصخصة الشاملة للقطاع العام الإنتاجي والمصرفي والخدمي، ستؤدي إلى زعزعة كبيرة في واقع الداعم الاقتصادي الأساسي للصمود الوطني السوري. إن مثل هذا التوجه يحمل في طياته مخاطر سياسية كبرى إلى جانب الكوارث الاقتصادية.

\- توجيه التوظيفات المشتركة للدولة مع الرأسمال الخاص حصراً في مجال الصناعات المستحدثة، والمتعلقة بالتكنولوجيا المتطورة. وهذا الأمر يقتضي إعادة النظر جذرياً في قانون التشاركية وقانون الاستثمار الحاليين واللذين بشكلهما الحالي يعيقان التطور الفعلي للإنتاج. فهذان القانونان استباحا عملياً قطاعات كانت محصورة بالقطاع العام، لصالح الرأسمال المضارب.

\- إنصاف المنتجين من خلال تأمين دخول لائقة لهم وتطبيق آلية ربط الأجور بالأسعار وتغطية نفقاتها من خلال إيجاد وتطبيق مطارح ضريبية على ذوي الأرباح العالية وإغلاق منافذ الربح الطفيلي. ويأتي في مقدمة هذه الإجراءات فرض ضرائب على الدخول الفعلية للبورجوازية الكومبرادورية السورية والتي تقع حالياً أجزاء كبيرة من أرباحها خارج النطاق الضريبي العادل وذلك باستعمالها في أغلب الأحيان لأساليب غير قانونية.

\- مصادرة ثروات ناهبي الدولة والشعب من أثرياء الحرب والذين كونوا ثرواتهم من خلال المضاربات والسمسرة والاحتكار بالتوافق مع بعض الأوساط البيروقراطية وبتقاسم الأرباح الطائلة معها.

\- السعي إلى تطبيق سياسة ضريبية تحمّل العبء الضريبي الأساسي على المستفيد الأكبر من الثروة الوطنية وتخفيض الأعباء الضريبية على الجماهير الكادحة ومحدودة الدخل. والتراجع عن ممارسة زيادة نطاق وحجم الضرائب غير المباشرة التي يتحمل عبئها الأساسي الجمهور الواسع من المواطنين والتي لا تشكل شيئاً بالنسبة لذوي الأرباح الكبيرة.

\- إنعاش الإنتاج الزراعي الذي يمر بأوضاع عصيبة، بعدما عرف عقوداً من الازدهار. وهذا يتطلب تأمين المنتجين بمستلزمات الإنتاج بأسعار تؤمن ريعية المنتَج الزراعي وتناسب القدرة الشرائية لغالبية الشعب. ومن الهام في هذا المجال استعادة الدولة لدورها الفاعل سابقاً في تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي الأساسية. أما ما يُروّج له حالياً بدعم المُنتَج الزراعي النهائي فلن يؤدي إلى فعالية الإنتاج بل سيزيد من مفاعيل العملية التضخمية. إن دعم الدولة لمستلزمات الإنتاج الزراعي بشكل فعال كفيل باستعادة الأمن الغذائي في الأفق المنظور.

\- استثمار النفط والغاز والفوسفات وطنياً بشكل كامل، مما سيؤمن دخلاً إضافياً ضخماً للدولة يمكن من خلاله إجراء عملية إعمار فعالة من حيث تطوير الإنتاج وتلبية حاجات المنتجين.

\- الحفاظ على شبكة المصارف الحكومية، بصفتها إحدى الأدوات الأساسية لتدخل الدولة في المجال الاقتصادي، والتصدي لأي شكل من أشكال خصخصتها.

\- تطهير جهاز الدولة من العناصر البورجوازية البيروقراطية التي تنهب الدولة والشعب معاً، وهذا هو حسب رأينا جوهر مفهوم مكافحة الفساد، ولكي تكون عملية مكافحة الفساد ناجعة يجب أن تكون شاملة. ويجب أن يترافق ذلك مع التخلص النهائي من مفهوم الخوة والإتاوة والذي هو عبارة عن آلية تعرقل حتى تطور علاقات الإنتاج الرأسمالية بشكلها "الطبيعي".

\- توسيع دور الدولة في التجارتين الداخلية والخارجية.

\- العمل من أجل إيجاد رقابة شعبية فاعلة وذلك من خلال التوسيع المضطرد للحريات الديموقراطية، وغيرها من الإجراءات المشابهة.

كما بحث الاجتماع نتائج المؤتمرات الانتخابية الحزبية، والتي أكد خلالها الرفاق من خلال مداخلاتهم ونقاشهم لسياسة الحزب، على صحة ومبدئية هذه السياسة والتفافهم حولها وكذلك على تفهم جماهير الحزب لهذه السياسة ذات الطابع الوطني والطبقي الواضح. وكما أكدت مداخلات الرفاق بأن هذه المؤتمرات جرت على أساس التمسك بمبادئ التنظيم اللينينية المعبر عنها في النظام الداخلي، وسادها جو المصارحة والديموقراطية الحزبية.

كما بحث الاجتماع بعض الأمور التنظيمية المتعلقة بعمل المكاتب وتفعيله وبنشاط الشبيبة الشيوعية السورية. وكذلك جرى التطرق إلى بعض جوانب النشر الحزبي.

وانتخبت اللجنة المركزية الرفيقة جمانة رضوان عضواً مرشحاً للمكتب السياسي.

وبذلك انتهت أعمال الاجتماع المشترك.

دمشق 31/ 7 / 2021

اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

السبت 2021/07/31

اللغة

العربية

نوع الوثيقة

محضر

التصنيف الفرعي

اجتماع

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/573305

وثائق أخرى للجهة المصدرة

شخصيات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

كيانات متعلقة

لايوجد معلومات حالية

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد