بيان حول مشروع الرؤية السياسية للجبهة الوطنية الديموقراطية (جود)/ القطب الديموقراطي
أطلقت اللجنة التحضيرية لتشكيل الجبهة الوطنية الديموقراطية (جود) أمس الأحد، مشروع رؤيتها السياسية كجزء من الوثائق المعدة للتقديم إلى المؤتمر التأسيسي، وترفق صفحة جود الرسمية نسخة عنه.
مشروع الرؤية السياسية للجبهة الوطنية الديموقراطية (جود)/ القطب الديموقراطي
مقدمة:
تؤكد جميع تجارب البلدان التي انتقلت إلى الحياة الديموقراطية منذ منتصف القرن الماضي وحتى اليوم، كذلك الدروس المستخلصة من تجربة الحركة الوطنية السورية منذ السبعينيات، أنَّ العامل الأساس في إنجاح التحول الديمقراطي في المجتمع، يتمثل في إنهاض التحالف الوطني الديمقراطي الواسع الذي يتبنى مشروع هذا التحول، ويعمل من أجل بناء المستقبل المنشود.
من هنا، فإن التأسيس لبناء جبهة وطنية ديموقراطية سوريّة عريضة، بدءاً بعقد "مؤتمرها الـتأسيسي"، يمثل الْيَوْمَ ضرورة ملحة، لإنجاح مسار الحل السياسي الوطني للأزمة السورية وفق مبادئ وقرارات الشرعية الدولية ذات الصِّلة، وخاصة (بيان جنيف1) لعام 2012، والقرار (2254) لعام 2015، بما يكفل إنهاء نظام الاستبداد القائم بكل رموزه ومرتكزاته، والمساهمة بإنجاز التغيير والتحوّل الديموقراطي، وبناء الدولة الديموقراطية الحديثة، دولة الحق والقانون والمؤسسات المنتخبة، الدولة الحيادية اتجاه الأديان والمذاهب، التي تكرس مبدأ المواطنة الحرة المتساوية في الحقوق والواجبات لكل أفراد الشعب السوريّ دون تمييز أو إقصاء على أساس القومية أو الدين أو المذهب أو الجنس أو الاتجاه السياسي.
ويعتبر مشروع الرؤية السياسية وبرنامج العمل على المدى المتوسط والبعيد، اللذين يقرُّهُما "المؤتمر التأسيسيُ"، المرجعيةَ والأساسَ الموجِّهَ لعمل "الهيئة المنبثقةِ عنه"، على كافة الأصعدة، عبر جهودها المتواصلة في التحضير لانعقاد "مؤتمر موسع للقوى الوطنية الديموقراطية المعارضة". كخطوة على طريق عقد "مؤتمر وطني عام" يشمل الجميع، خلال الفترة الانتقالية التي نص عليها (بيان جنيف 1) لعام2012.
أولاً - منطلقات أساسية:
تستند الجبهة الوطنية الديموقراطية (جود) إلى منطلقات ومبادئ أساسية:
1- تعيش سورية منذ سنوات، مأساة هي في جوهرها انعكاس لأزمةٍ مستدامة تعود إلى إخفاقٍ في بناء الدولة المدنية الديموقراطية، دولة المواطنة التي تحقق الحرية والعدالة والمساواة، وتمثِّل طموح شعبنا منذ نيله الاستقلال. وقد تفاقمت هذه الأزمة في ظل نظام الاستبداد والقهر والفساد القائم منذ عقود، لتتفاقمَ مع قمعِ النظامِ بالحلِّ الأمنيِّ والعسكريِّ انتفاضةَ الشعبِ السوريِّ السلميةَ عام2011، التي بدأت مشروع ثورة وطنية ديموقراطية من أجل الحرية والتقدّم، ما ولَّدَ العسكرة والتطييف والتطرف والأسلمة والتدويل. فهُجِّر السوريون وهُدمت المدنُ والبنى التحتيةُ وفُتّتت اللحمةُ الاجتماعية، وعُطِّل الحلُ السياسي.
2- إن الحل السياسي الوطني للأزمة السورية هو الحل الوحيد الناجع الذي يجنب بلادنا المخاطرَ، ويحقق تطلعات شعبنا في التغييرِ الجذري للنظام القائم، والتحولِ الديموقراطي الشامل، وبناءِ دولة ديموقراطية عصرية، وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصِّلة، باعتباره الطريق المأمون لصيانة وحدة وسيادة بلادنا. وانسجاماً مع هذا الموقف، ينبغي لأيِّ خطة يتم اعتمادها في سياق الحل السياسي، وقف الاحتراب والقتال والعمليات العسكرية على الأراضي السورية، أياً كان مصدرها، تحت إشراف الأمم المتحدة، وفي مقدمتها الحلُّ الأمني والعسكري الذي يقوده النظام ضد الشعب السوري. وأن يترافق هذا الإجراء مع إطلاقِ سراح جميع معتقلي الرأي في سجون النظام وغيرها من السجون، والعفوِ العام عن المطلوبين السياسيين داخل سورية وخارجها، ومعرفةِ مصير المقتولين تعذيباً، والمختفين قسراً، في المعتقلات والسجون منذ عام1980 حتى الآن، والعملِ على تحقيق العدالة الانتقالية بالمحاسبة وجبر الضرر، والبدءِ باتخاذ الإجراءات التي تكفل وتعجّل العودة الآمنة لكل المهجّرين داخل سورية وخارجها إلى مناطق سكناهم.
3- في خضم الصراع المسلح الذي تفرضه القوى الخارجية بشكل مباشر أو عن طريق أدواتها والميليشيات التابعة لها، كذلك فوضى السلاح التي يعانيها شعبنا منذ سنوات، لا بد من إخراجِ كافة القوى والجيوش والميليشيات غير السورية أيا كانت، من الأراضي السورية، وتفكيكِ الميليشيات المسلحة وسحبِ سلاحها، وإعادةِ هيكلة المؤسسة الأمنية، وبناءِ جيش وطني يكون مسؤولاً عن حماية الوطن والشعب، مع تحييدِهِ عن السياسة والعمل الحزبي. وأن يتمَّ تقييمُ ودمج المجموعات والتشكيلات المسلحة المنتشرة فوق الجغرافية السورية، والتعاملُ معها، بعد تسليم أسلحتها إلى الدولة، والنظرُ إلى ممارساتها على أرض الواقع، وذلك استناداً إلى موافقتها بصورة جدية وعملية على الالتزام بالحلِّ السياسي وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصِّلة، وبناء دولة المواطنةِ والقانون والنظامِ الديمقراطي.
4-إنّ أغلبية السوريين الْيَوْمَ سواء في المنافي أو داخل الوطن، باتوا يدركون أنّ سلاحهم الأمضى في مواجهة التحديات التي يتعرض لها وطنُهم، وبناء مستقبلِهم، هو وحدتهم الوطنية التي كانت هدفاً لكل محاولات التشرذم والاقتتال، وأنَّ هذه الوحدةَ يمكن استعادتُها وتجسيدها واقعياً، في الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا، من خلال "مؤتمر وطني عام "يشمل جميع القوى التي لم تشارك بقتل السوريين، على أن ينعقد في المرحلة الانتقالية، عبر تمثيل- بكيفية صحيحة- للقوى الفاعلة والحية لكل شرائحِ وجماعاتِ وشخصياتِ المجتمع السوري السياسيةِ والفكرية والاقتصادية والشبابية والنسوية وممثلي المجتمع المدني.
5- إنّ الخطوةَ الاولى التي ينبغي إنجازُها في مسار الحل السياسي، وعلى طريق التحوّل الديمقراطي، هي العمل بالتعاونِ والتنسيق مع كل القوى والشخصيات الوطنية المعنيةِ، لعقد المؤتمر التأسيسي للجبهة الوطنية الديموقراطية (جود)، كنقطة ارتكاز لتشكيلِ تحالفِ القوى الوطنية الديموقراطية في أوسع جبهة تجمعها. باعتبارها الضمانةَ الأكيدةَ لحشد واستثمار إمكانات ونضال، حامل مشروع التحول الديموقراطي في مجتمعنا، المرتكز على كتلة هذه القوى، لتحقيق مهام وأهداف المشروع الوطني الديمقراطي الموحَّد. وهكذا فإن اللجنة التحضيرية لتشكيل الجبهة الوطنية الديموقراطية، تنطلق في عملها من رؤية استراتيجية ضمن ثلاثة مستويات، ترتكز على إنجاز ثلاث مهمّات متعاقبة، متكاملة في مسار العمل الوطني السوري:
• انهاضُ وتأسيسُ الجبهة الوطنية الديمقراطية (جود).
• عقد مؤتمرٍ موسعٍ يضمُّ كل قوى المعارضة الوطنية الديموقراطية السورية بكل أطيافها.
• خلال الفترة الانتقالية، وفي ظل تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية وفق قرارات الشرعية الدولية، يأتي عقد "المؤتمر الوطني العام" الذي يمثل جميع مكونات المجتمع السوري، ولهذا المؤتمرِ أن يقرَّ ميثاقاً وطنياً يتضمن المبادئَ الأساسيةَ لحل جميع القضايا الوطنيةِ، حيث سيضطلع بصورة مباشرة، أو عن طريق هيئات منبثقة عنه بمهام الرقابة والتشريع في المرحلة الانتقالية.
6- إن المشروع الوطني الديمقراطي، هو المشروع المؤهل لتخليصِ بلادنا من الأزمة التي تعانيها الْيَوْمَ، وتحقيقِ تطلّعات شعبنا في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وتأسيسِ دولة المواطنة، دولةِ الكلِّ الاجتماعي، كما إنّه المشروع الوحيد الذي يكفل المحافظةَ على وحدة ومنَعَة الوطن الجغرافية والسياسية والمجتمعية، ويعيق المشاريع والمحاولات التقسيميّة والانفصالية التي تهدد وحدة وطننا.
7- سورية جزء من الوطن العربي، يربطها مع الشعب العربي التاريخ والجغرافيا واللغة والمصير المشترك، وهي عضو مؤسس في جامعة الدول العربية.
8-سورية جزء من المنظومة العالمية، وهي عضو مؤسّس في هيئة الأمم المتحدة والمنظمات واللجان المتفرعة عنها.
9-إنّ مهمة تحرير الأراضي السورية المحتلة بكل الوسائل والطرق المشروعة، لا بد أن تظلَّ على راس المهام الوطنية المطروحة على الشعب السوري وقواه الوطنية الديمقراطية.
10-القضية الفلسطينية قضية مركزية في النضال الذي يعيشه شعبنا كجزء من الصراع ضد قوى الاستعمار والامبريالية، وفي مقدمتها الحركة الصهيونية العالمية. وقد قدّم السوريون التضحيات الكبيرة وعانوا الكثير في سبيل ذلك، وسيواصل الشعب السوريُّ النضالَ، لإفشال المخططات والسياسات الهادفة لتصفية هذه القضية القومية، وتقديمَ الدعم للشعب الفلسطيني من أجل نيل حقوقه الوطنية الثابتة، في دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وفي ضمان عودة اللاجئين إلى وطنهم وديارهم.
11-القضية الكردية مسألة وطنية سورية، ما يوجب إيجادَ حلٍ عادل ديموقراطي ودستوري لها، يعترف بالحقوق القومية الثقافية والاجتماعية المشروعة للوجود القومي الكردي، وللجماعات القومية المختلفة في سورية، كجزء أصيل وتاريخي من النسيج الوطني السوري، ضمن إطارِ سيادة سورية ووحدتها أرضاً وشعباً.
ثانياً- برنامج عمل مرحلي:
1- إيلاء اهتمام خاص للتواصل مع تجمعات شعبنا حيثما وُجدت، والتركيز على إيجاد الظروف المناسبة لحصول المرأة على حقوق وواجبات المواطنة المتساوية دون أي تمييز، وتمكينها من ممارسة دورها في الدولة والمجتمع، كذلك فيما يتعلق بدور الشباب، ودعمِ الحكومة والمجتمع المدني لهم في كافة المجالات، وضرورةِ إتاحة الفرص أمامهم للقيام بدور قيادي في الحاضر والمستقبل.
2- المهمةُ العاجلةُ أن تباشَرَ دراسة مخرجات "المؤتمر التأسيسي" بحيث تكون المرجعية في الحوارات مع جميع القوى والشخصيات الوطنية المرشحة للمساهمة في خطط و توجّهات الجبهة الوطنية الديموقراطية المنشودة.
3- وضعُ خطة عمل تتوجّه إلى القوى والتشكيلات والهيئات السورية، التي تعلن عن هويتها الديموقراطية وعن التزامها بالعمل لتحقيق أهداف المشروع الوطني الديموقراطي، على أرض الواقع، ويتم التنسيقُ وبدءُ الاتصال والحوار المباشر معها على قاعدة الرؤية السياسية والبرنامج المرحلي، لتناقَشَ في ضوء ذلك إمكانيةُ انضمامِها إلى هذا المجهود الوطني، ومشاركةِ مندوبي كلٍّ منها في التحضير لمؤتمر موسع للقوى الوطنية الديمقراطية.
4- إعدادُ خطة عمل لدعوة الشخصيات الوطنية المقترحة للحوار بهدف مساهمتها في الجهود الرامية لعقد مؤتمر موسع للقوى الوطنية الديموقراطية، على أن يتم اختيار ممثلين عنهم لعضوية المؤتمر، ومن الهامِّ الاستفادة من الخبرات التي تعبّر عن استعدادِها للمشاركة في تحمل هذه المسؤولية.
5- تعملُ (جود) على إنشاءِ موقعٍ رسمي لها، ناطقٍ باسمها على وسائل التواصل الاجتماعي، بما يوفرُ لها الإعلانَ عن قيمِها وأفكارِها ومواقفِها، والإشارةَ إلى أنشطتِها وعملِها، كذلك التواصلَ والحوار وتبادلَ الآراء، والمعلومات والخبرات، بكل ما يساعدُها على أداء عملها بصورة أفضل.
6- تعتمدُ (جود) على جهود وإمكانات القوى التي تمثلها، بالتفكير الجاد لتأمين مستلزمات واحتياجات انعقاد مؤتمر موسع للقوى الوطنية الديمقراطية وعوامل إنجاحِه، سواء من حيث الظروفُ الملائمةُ والمكانُ المناسب، أو من حيث المتطلباتُ المادية واللوجستية، للوصول إلى تحقيق هذه الغاية.
اللجنة التحضيرية دمشق - 6/12/2020
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
المحافظة المستهدفة
المنطقة الجغرافية
iranDocument
نوع الوثيقة
اللغة
كود الذاكرة السورية
الجهة المصدرة
وثائق أخرى للجهة المصدرة
بيان الجبهة الوطنية الديمقراطية - جود حول الحرائق التي تجتاح مواسم القمح في سوريا
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
الجبهة الوطنية الديمقراطية - جود
تاريخ الصدور:
2019/06/18
بيان صحفي من اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الديمقراطية "جود:/القطب الديمقراطي حول هجوم قوات النظام وحلفائه على محافظة ادلب
نوع الوثيقة:
بيان صحفي
الجهة المصدرة:
الجبهة الوطنية الديمقراطية - جود
تاريخ الصدور:
2019/05/16
اللجنة التحضيرية لتشكيل الحبهة الوطنية الديمقراطية ( جود ) تحيي انتفاضة شعبنا في العراق ولبنان
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
الجبهة الوطنية الديمقراطية - جود
تاريخ الصدور:
2019/10/29
بيان سياسي من جود/القطب الديمقراطي حول تطور الاوضاع في سوريا
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
الجبهة الوطنية الديمقراطية - جود
تاريخ الصدور:
2019/09/16
بيان من اللجنة التحضيرية لتشكيل الجبهة الوطنية الديمقراطية ( جود) حول الاعتداء التركي على الأرض السورية
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
الجبهة الوطنية الديمقراطية - جود
تاريخ الصدور:
2019/10/13
بيان تعزيه بوفاة المناضل المعارض منصور الأتاسي امين عام حزب اليسار الديمقراطي السوري
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
الجبهة الوطنية الديمقراطية - جود
تاريخ الصدور:
2019/12/07
بيان من جود حول مبادرة الرئيس الاميركي لتصفية القضية الفلسطينية المسماة صفقة القرن
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
الجبهة الوطنية الديمقراطية - جود
تاريخ الصدور:
2020/02/02
اللجنة التحضيرية لتشكيل الجبهة الوطنية الديمقراطية ( جود ) تحيي ذكرى الجلاء..
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
الجبهة الوطنية الديمقراطية - جود
تاريخ الصدور:
2020/04/17
بيان من اللجنة التحضيرية لتشكيل الجبهة الوطنية الديمقراطية (جود) حول الاوضاع المعيشية وموجة الغلاء
نوع الوثيقة:
بيان
الجهة المصدرة:
الجبهة الوطنية الديمقراطية - جود
تاريخ الصدور:
2020/01/11
رسالة مفتوحة من جود/القطب الديمقراطي الى الموقعين ولجنة صياغة الاعلان المسمى إعلان سورية الاتحادية
نوع الوثيقة:
بيان سياسي
الجهة المصدرة:
الجبهة الوطنية الديمقراطية - جود
تاريخ الصدور:
2019/10/01
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
كيانات متعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية