مجلس الإفتاء الأعلى: بيان بشأن نصاب زكاة المال ومصارفها وفضل الصدقة في شهر رمضان
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن الزكاة يكن عظيم من أركان الإسلام، وحق واجب في أموال الأغنياء، شرعها الله تعالى لتطهير النفوس وتنمية الأموال وتحقيق التكافل بين المسلمين. قال الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ سورة البقرة: 43.
وقال سبحانه: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ سورة التوبة: 103.
أولاً: نصاب زكاة المال
نصاب الزكاة في الأموال النقدية وعروض التجارة في حكمهما عشرون ديناراً من الذهب وما يعادل قيمة خمسة وثمانين غراماً من الذهب الخالص تقريباً وهو المعتمد عند جمهور الفقهاء في تقدير نصاب زكاة النقود في زماننا. فإذا بلغ المال قيمة هذا المقدار أو ما يعادله من العملات، وحال عليه الحول (سنة هجرية كاملة)، وجبت فيه الزكاة بنسبة ربع العشر (2.5%).
في الحديث عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول، ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء في الذهب حتى يكون لك عشرون ديناراً، فإذا كان لك عشرون ديناراً وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار." رواه أبو داود والترمذي.
ثانياً: مصارف الزكاة
تصرف الزكاة في المصارف الشرعية التي بينها الله تعالى بياناً شافياً في كتابه الكريم، قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ سورة التوبة: 60.
فلا يجوز صرف الزكاة إلى غير هذه المصارف.
--- صفحة جديدة ---
### النصوص الموجودة في الوثيقة:
**الرأس:**
شعار المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية
**النص الأول:**
وبستحب تقديم الأقارب من الفقراء والمساكين عند الأصول والفروع والزوجة؛ لئن في ذلك أجر الصدقة، وأجر صلة الرحم، كما جاء في الحديث الشريف.
**النص الثاني - ثالثاً: البحث على الصدقة عموماً**
مع وجوب الزكاة لمن تحقق عنده النصاب المستحق، فإن باب الصدقة واسع لمن لم يحقق النصاب، وهي من أعظم القربات إلى الله تعالى، يجبر بها العبد النقص في الفرائض، وبيضاعف الله له بها الأجر.
قال الله تعالى: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون﴾ سورة البقرة: 245.
وقال سبحانه: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ سورة البقرة: 274.
وقال رسول الله ﷺ: "ما نقص مال من صدقة، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله الارفعه الله" رواه مسلم.
**النص الثالث - رابعاً: فضل الصدقة في الأزمنة الفاضلة**
تتأكد الصدقة في الأزمنة المباركة، وعلى رأسها شهر رمضان، لما فيه من مضاعفة الأجور عظيم الفضل. فقد ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: "كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة".
وعليه، فإننا توصي المسلمين بالمبادرة إلى إخراج زكاة أموالهم عند وجوبها، والتحري في تقدير النصاب، وأدائها إلى مستحقيها، مع الإكثار من الصدقات في الأيام الفاضلة حتى لمن لم يبلغ ماله النصاب الذي تجب فيه الزكاة، ولا سيما في شهر رمضان المبارك، غنياناً للأجر، وموأساة للفقراء والمحتاجين، وإحياءً لمعاني التكافل والتراحم.
والله تعالى أعلم
صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
**التاريخ والموقع:**
التاريخ: 10 رمضان 1447 هـ | الموافق: 28 شباط (فبراير) 2026 م
المعلومات الأساسية
تاريخ الصدور
مصدر الوثيقة
المجموعات
نوع المصدر
نوع الوثيقة
العنوان الأصلي للوثيقة
اللغة
كود الذاكرة السورية
الجهة المصدرة
وثائق أخرى للجهة المصدرة
مجلس الإفتاء الأعلى: فتوى حول أحداث السويداء
نوع الوثيقة:
فتوى
الجهة المصدرة:
مجلس الإفتاء الأعلى
تاريخ الصدور:
2025/07/18
مجلس الإفتاء الأعلى: بيان بشأن الأحكام الشرعية لاستبدال العملة الوطنية السورية وحفظ الالتزامات والحقوق المالية
نوع الوثيقة:
فتوى
الجهة المصدرة:
مجلس الإفتاء الأعلى
تاريخ الصدور:
2025/12/28
مجلس الإفتاء الأعلى: بيان بشأن أحكام زكاة الفطر ومقدارها وقيمتها المقررة وفدية الإفطار لعام 1447هـ
نوع الوثيقة:
فتوى
الجهة المصدرة:
مجلس الإفتاء الأعلى
تاريخ الصدور:
2026/03/16
شخصيات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية
كيانات متعلقة
لايوجد معلومات حالية
يوميات مرتبطة
لايوجد معلومات حالية