الذاكرة السورية هي ملك لكل السوريين. يستند عملنا إلى المعايير العلمية، وينبغي أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة، وألّا تكتسي أيّ صبغة أيديولوجية. أرسلوا إلينا تعليقاتكم لإثراء المحتوى.أرسل ملاحظة

المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة مارك ليال غرانت: كلمة بشأن إنهاء الصراع في سورية عبر عملية سياسية

نجتمع هنا اليوم في أول جلسة نقاش بشأن الشرق الأوسط. في 30 ديسمبر (كانون الأول)، في آخر جلسة تصويت عام 2014، كان هذا المجلس منقسما بشأن مسودة معايير حول عملية السلام في الشرق الأوسط. وكما قلت وقتذاك حين شرحت تصويت المملكة المتحدة، بينما أننا نتفق مع غالبية ما ورد في النص الذي يعكس موقف المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي الراسخ، فإننا لم نوافق على بعض عناصر النص، وكان من المخيب لأملنا عدم مناقشة هذه النقاط بشكل مناسب.

ورغم هذه الانقسامات، يشترك هذا المجلس بنفس الالتزامات الأساسية بشأن التوصل لتسوية عبر المفاوضات تفضي إلى أن تعيش إسرائيل بسلام وأمن إلى جانب دولة فلسطينية ذات سيادة وفاعلة وقادرة على البقاء، بناء على حدود عام 1967 مع الاتفاق على تبادل الأراضي، وأن تكون القدس عاصمة مشتركة لكلتا الدولتين، وتسوية عادلة ومتفق عليها بشأن اللاجئين. لكن للأسف تراجعت فرص حل الدولتين في عام 2014 بدل أن تحقق تقدما. ونعتقد بأن على مجلس الأمن أن يلعب دورا جادا للحث على حل الدولتين عبر التفاوض. وحين نفعل ذلك علينا الاستفادة من دروس العام الماضي.

أولا، من الواجب على إسرائيل والسلطة الفلسطينية الالتزام باستئناف المحادثات لإتاحة المجال للتغييرات السياسية اللازمة للحيلولة دون العودة للصراع. ولا أحد يمكن أن يلوم جهود والتزام الوساطة الأمريكية في عام 2014. لكن من الضروري أن يبدي كلا الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني الشجاعة والعزم والقيادة لاتخاذ قرارات صعبة وتقديم التنازلات الضرورية للتوصل لتسوية سلمية عبر التفاوض. والمملكة المتحدة على أهبة الاستعداد لدعم جهود الشركاء الدوليين، بمن فيهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول المنطقة، لتشجيع ومساعدة الطرفين.

ثانيا، يتوجب على جميع الأطراف تجنب اتخاذ خطوات من شأنها زيادة الإضرار بفرص استئناف المحادثات الجادة. ويقلقنا جدا قرار إسرائيل تجميد تحويل عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية. فهذا يتنافى مع بروتوكول باريس 1994 والتزامات إسرائيل باعتبارها سلطة احتلال. كما أنه يقوض الاستقرار المالي للسلطة الفلسطينية. كما يمكن أن يكون له تداعيات خطيرة على إمكانية التوصل لحل الدولتين. ونحن نناشد إسرائيل الرجوع عن قرارها هذا والامتناع عن اتخاذ أي إجراء عقابي، بما في ذلك إعلاناتها بشأن المستوطنات.

وإننا ننوه علما بإعلان الأمين العام للأمم المتحدة بأن نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية سيدخل حيز النفاذ بالنسبة للفلسطينيين في الأول من إبريل (نيسان) 2015. لكن تظل أولويتنا تحقيق حل الدولتين. ومازلنا نؤمن بأن المفاوضات هي أفضل سبيل لتحقيق ذلك فعليا وعلى أرض الواقع.

ثالثا، علينا ألا ننسى غزة. ونحن نرحب بالخطوات الإيجابية التي اتخذها منسق الأمم المتحدة الخاص بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط، روبرت سِري، لتسهيل استيراد واستخدام مواد البناء لإعادة إعمار غزة. لكن لم يتم استيفاء المطلوب بشكل مناسب. ومازال هناك المزيد مما يجب عمله لمعالجة الوضع الإنساني وإطلاق التعافي في غزة.

رابعا، نظل على استعداد للعمل لأجل صدور أول قرار على الإطلاق عن مجلس الأمن بشأن معايير حل الدولتين، والذي يتطلب دعم مجلس الأمن بكامله. ونعتقد بأن هذا ممكن، طالما أتيح الوقت الكافي لإجراء مفاوضات مناسبة حوله.

وفي سورية، نقترب من مرور أربع سنوات منذ أن بدأ الصراع فيها. وقد سقط حتى الآن ما يفوق 200,000 قتيل، أغلبهم نتيجة عمليات قصف عشوائي للمناطق المدنية ينفذها النظام السوري. وتكرار استخدام مادة الكلورين كسلاح كيميائي في شمال سورية، والأنباء الوارد باستمرار من شهود عيان حول وجود طائرات مروحية وقت وقوع هذه الاعتداءات، لا تدع مجالا للشك بتورط نظام الأسد بهذه الاعتداءات.

وفي شهر ديسمبر (كانون الأول) 2014 وحده ورد ما لا يقل عن تسعة تقارير منفصلة حول استخدام النظام للأسلحة الكيميائية. وعلى مجلس الأمن اتخاذ إجراء بناء على هذه التقارير. ومازالت وحشية نظام الأسد المستمرة ورفضه للانخراط بعملية سياسية جادة هي الدافع وراء استمرار الصراع وتقوية متطرفين مثل داعش.

ترحب المملكة المتحدة بتبني مجلس الأمن للقرار رقم 2191 الذي يتيح استمرار إيصال المساعدات الإنسانية للمناطق التي يصعب الوصول إليها داخل سورية، وتجنب تكتيكات التأخير المتعمدة لمنع مرور المساعدات عبر خط القتال من المناطق التي يسيطر عليها النظام. وحتى في يوم الأربعاء الماضي، الذي كان أول يوم منذ أكثر من ثلاث سنوات لا ترد فيه أنباء عن سقوط قتلى نتيجة العمل العسكري وفق ما قاله المرصد السوري لحقوق الإنسان، سقط ستة أشخاص قتلى نتيجة الأحوال الجوية السيئة وعدم توفر المساعدات الإنسانية.

سوف نواصل دعم تطوير اقتراحات المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا بشأن تجميد القتال في حلب للحد من العنف فيها. ونرحب بانتخاب رئيس الائتلاف الوطني السوري مؤخرا، خالد خوجه، ونحثه على الاستفادة لأقصى حد من الفرصة التي توفرها الاجتماعات التي ستعقد برعاية مصرية في وقت لاحق من الشهر الجاري بهدف توحيد المعارضة السورية كي تتحدث بصوت واحد ضد الشر المزدوج المتمثل بوحشية نظام الأسد والتطرف.

وهناك حاجة لزخم جديد على المسار السياسي. ويمكن أن يكون مؤتمر موسكو عنصرا بذلك، لكن كي يحقق المؤتمر النجاح نحتاج لمبادرة أوسع بدعم من الأمم المتحدة ومشاركة مجلس الأمن. وإننا نحث روسيا على استغلال نفوذها لدى النظام للمساعدة في تحقيق ذلك.

لا بد وأن يكون 2015 العام الذي تؤدي فيه عمليه سياسية لإنهاء الصراع في سورية.


كلمة المندوب البريطاني مارك ليال غرانت في مجلس الأمن، يؤكد فيها أن معظم الوفيات نتيجة قصف النظام السوري، وأن استخدام الكلور بوجود المروحيات يثبت مسؤولية النظام.

المعلومات الأساسية

تاريخ الصدور

2015/01/15

البلد المستهدف

سوريةروسيابريطانيامصر

مصدر الوثيقة

وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث البريطانية — موقع الحكومة البريطانية GOV.UK

المجموعات

الاتحاد الأوربي

نوع المصدر

مصدر أصلي

نوع الوثيقة

كلمة / إحاطة

العنوان الأصلي للوثيقة

لا بد وأن يكون 2015 العام الذي تؤدي فيه عمليه سياسية لإنهاء الصراع في سورية

اللغة

العربية

كود الذاكرة السورية

SMI/A200/998123

وثائق أخرى للجهة المصدرة

Joint Statement on Syria

نوع الوثيقة:

بيان ختامي

الجهة المصدرة:

بعثة الاتحاد الأوروبي في سوريا

تاريخ الصدور:

2016/09/25

Joint Statement on the Occasion of the 11-year Anniversary of the Syrian Uprising

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

وزارة الخارجية الأميركية

تاريخ الصدور:

2022/03/15

بيان مشترك لوزراء خارجية عدة دول لدعم جهود الأمم المتحدة لتحقيق حل سياسي للصراع في سوريا

نوع الوثيقة:

بيان ختامي

الجهة المصدرة:

وزارة الخارجية الأميركية

تاريخ الصدور:

2019/02/06

بيان مشترك حول الذكرى الأولى للهجوم الكيميائي على بلدة خان شيخون بسوريا

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

وزارة الخارجية الألمانية

تاريخ الصدور:

2018/04/04

بيان مشترك حول سوريا من وزراء خارجية عدة دول حول تأييد تشكيل اللجنة الدستورية

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

وزارة الخارجية الأميركية

تاريخ الصدور:

2018/09/27

بيان مشترك في الذكرى الثامنة للصراع السوري

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

وزارة الخارجية الأميركية

تاريخ الصدور:

2019/03/15

بيان مشترك لوزراء خارجية المجموعة المصغّرة حول سوريا حول انطلاق أعمال اللجنة الدستورية

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

وزارة الخارجية الأميركية

تاريخ الصدور:

2019/10/31

بيان مشترك في الذكرى التاسعة للثورة السورية

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

وزارة الخارجية الأميركية

تاريخ الصدور:

2020/03/15

بيان مشترك لوزراء خارجية دول المجموعة المصغرة حول سوريا

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

وزارة الخارجية السعودية

تاريخ الصدور:

2019/09/26

الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا في الذكرى الـ ٥ للهجوم الكيمياوي في الغوطة

نوع الوثيقة:

بيان سياسي

الجهة المصدرة:

وزارة الخارجية الأميركية

تاريخ الصدور:

2018/08/21

شخصيات مرتبطة

كيانات متعلقة

يوميات مرتبطة

لايوجد معلومات حالية

درجة الموثوقية:

الوثيقة

  • صحيحة
  • غير صحيحة
  • لم يتم التأكد من صحتها
  • غير محدد