تضمن القسم الثاني من الورقة عرض المنهجية والتحديات التي تعامل معها المشروع ليكون مرجعية علمية موضوعية رصينة للباحثين والمهتمين.
تجمع منهجية المشروع بين قواعد التأريخ التقليدي عبر الوثائق والتاريخ الراهن والتاريخ الشفوي والتحقيق في المصادر المفتوحة، وتعتمد العودة إلى المصادر الأصلية للمعلومات وتعدد المصادر وزوايا التأريخ في ظل تعقيد الحدث السوري. مع النقد الداخلي والنقد الخارجي للمصادر، عبر سلسلة من إجرائيات التوثيق والتحقق والمقارنة.
واستندت المنهجية على أهمية بناء وفهم سياق الأحداث، إذ هدف المشروع إلى توثيق وحفظ الذاكرة بمستوياتها المتعددة، لبناء ذاكرة مرجعية على مستوى كل منطقة وعلى مستوى سورية عامة، ما استلزم فهم وبناء السياقات الخاصة بكل منطقة وحدث. ولذلك فإن التعامل مع الواقعة المنفردة عن سياقها قد يؤدي إلى فهم خاطئ أو منقوص، أو لا يكشف تحيزات الرواية، ولذلك فإن فهم السياقات المحلية والزمنية والسياسية ضروري لفهم الحدث نفسه وموقعه وتدقيق رواياته.